page 497, entry [1312]Open original source
١٢٠٠ - حَضْرَميّ بن عَامر (س) حَضْرَميّ بن عَامر بن مجمّع بن مَوَله (¬١) بن هَمَّام بن ضَبّ (¬٢) بن كعب بن القَيْن بن مالك، ابن مالك بن ثعلبة بن دودَان بن أسَد بن خَزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي. روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول اللَّه ﷺ فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مُكْعِت (¬٣)، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزِّنْية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم (¬٤) بن دُودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزنية، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرّع الليل البهيم، في سنة شهباء (¬٥)، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد (¬٦) وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت (¬٧) بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول اللَّه ﷺ لبني الزنية: من أنتم؟ قالوا: نحن بنو الزنية فقال: بل أنتم بنو رشدة. قالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني مُحوَّلة، يعنون بني عبد اللَّه بن غطفان كانوا بني عبد العزى، فسماهم رسول اللَّه ﷺ بني عبد اللَّه، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول اللَّه ﷺ: أفيكم من يقول الشعر؟ قال الحضرمي: أنا قلت: حيِّ ذوي الأضغان تسْبِ عقولهم … تحيَّتك الحسنى فقد يُرْقَع النَّغَلْ (¬٨) وإنْ دَحَسُوا (¬٩) بالكره فاعف تكرماً … وإن خنسوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلَا تسلْ فَإِنَّ الذِي يُؤذِيك منه سَمَاعُه … وَإِنَّ الذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقلْ فقال رسول اللَّه ﷺ: تعلم القرآن، وكتب لهم رسول اللَّه ﷺ كتاباً، وأقاموا أياماً يتعلمون القرآن. قيل: كان للحضرمي إخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال: إن كنت أزننتني (¬١٠) بها كذباً … جزء فلاقيت مثلها عجلاأفرح أن أرزأ الكِرام وأن … أورَث ذَوْداً شَصَائصاً نَبَلا (¬١) كم كان في إخوتي إذا اعتلج (¬٢) … الأبطالُ تحت الغمامة الأسلا مِنْ ماجد واحد أخي ثقة … يعطي جزيلاً ويقتل البطلا قال: فخرج جزء ومعه إخوة له يحفرون بئراً فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ (¬٣) وافقت أجلاً وأورثت حقداً. أخرجه أبو موسى.