Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Hassan ibn Thabit

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب · page 471, entry [1263]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب — عز الدين ابن الأثير

Open narrator profile: Hassan ibn Thabit
page 471, entry [1263]Open original source
١١٥٣ - حَسًّان بن ثَابِت (ب د ع) حَسًّان بن ثَابِت بن المُنذر بن حرَام بن عمرو بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار. واسمه تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، لمناضلته عن رسول اللَّه ﷺ ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه: الفُرَيعة بنت خالد بن خنس (¬١) بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد ابن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصارية، يقال له: شاعر رسول اللَّه ﷺ، ووصفت عائشة رسول اللَّه ﷺ فقالت: كان واللَّه كما قال فيه حسان: (¬٢) متى يبدُ في الداجي البهيم جَبينُه … يَلُحْ مثلَ مصباح الدجى المتوقد فمن كان أو من ذا يكون كأحمدٍ … نِظَامٌ لِحقّ أو نكَالٌ لمُلْحدِ وكان رسول اللَّه ﷺ ينصب له منبراً في المسجد، يقوم عليه قائماً، يفاخر عن رسول اللَّه ﷺ، ورسول اللَّه يقول: إن اللَّه يؤيد حسان بروح القُدُس، ما نافح عن رسول اللَّه ﷺ. ورُوي أن الذين كانوا يهجون رسول اللَّه ﷺ من مشركي قريش: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد اللَّه بن الزَبَعْرَي، وعمرو بن العاص، وضِرَار بن الخطاب. وقال قائل لعلي بن أبي طالب ﵁: اهجُ القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رسول اللَّه ﷺ فعلت (¬٣)، فقال رسول اللَّه: إن علياً ليس عنده ما يراد من ذلك. ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول اللَّه ﷺ بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم؟. فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: واللَّه ما يسرني به مِقْول بين بُصْرى وصنعاء، قال رسول اللَّه ﷺ: كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ فقال: يا رسول اللَّه، لأسُلَّنَّك منهم كما تسلّ الشعرة من العجين، فقال: ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك. فكان يمضي إلى أبي بكر ﵁ ليقفه على أنسابهم، فكان يقول له: كُفَّ عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة. فمن قول حسان في أبي سفيان بن الحارث (¬٤): وأنَّ سَنَام المجد من آل هاشمٍ … بنو بنت مخزُومٍ ووالدُك العَبْدُ ومن ولدَتْ أبناء زُهْرَةَ منهم … كرام ولم يقْرَبْ عجائِزَك المَجْد ولستَ كعباسٍ ولا كابن أمَّه … ولكن لئيم لا يقام له زند (¬٥) وأنَّ امرأ كانت سُمَيَّةُ أمَّه … وسمراء مغموز (¬٦) إذا بلغ الجهدفلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة. يعني بقوله بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وهي أم أبي طالب، وعبد اللَّه، والزبير، بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم، يعني حمزة وصفية، أمهما: هَالة بنت وُهَيب بن عبد مناف بن زهرة، وقوله: عباس وابن أمه، وهو ضرار بن عبد المطلب، أمهما: نُتَيلة، امرأة من النمر بن قاسط، وسمية أم أبي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث. قال ابن سيرين: انتدب لهجو رسول اللَّه ﷺ من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بن مالك، وعبد اللَّه بن رَواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عبد اللَّه بن رَوَاحة يعيرهم بالكفر وبعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفَقِهوا كان قول عبد اللَّه أشدَّ القول عليهم. ونهى عمر بن الخطاب ﵁ عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم اللَّه أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام. وقال ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، قال: فَضَل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ﷺ في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام (¬١). وقال أبو عبيدة: أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان. وقال الأصمعي: الشعر نَكِد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخبر يضعف (¬٢). لأن هذا حسانَ كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره. وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجُز عن الكذب. يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجئ الشعر جيداً. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا حَوْثَرَة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ جلد الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ثمانين: حسان بن ثابت، ومِسْطَحَ بن أثَاثَة، وحَمْنةَ بنت جحش. وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قول بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعها أم حكيم بنت (¬٣) خالد بن العاص، وأم حكيم بنت عبد اللَّه بن أبي ربيعة، فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله اللَّه الجنة بذَبَه عن النبي ﷺ بلسانه، أليس القائل:فإن أبي ووالدُه وعِرْضي … لعِرْض محمَّد منكم وِقَاءُ (¬١) وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئاً، ولكنه الذي يقول: حَصَانٌ رَزَان ما تُزَنّ بريبة … وتُصبح غَرْثي من لحوم الغوافلِ فإن كان ما قد قيل عَنَّيَ قُلتُه … فلا رفعت سوطي إلى أناملي (¬٢) وكان حسان من أجبن الناس حتى أن النبي ﷺ جعله مع النساء في الآطام يوم الخندق: أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع، حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان حسان بن ثابت معنا فيه، مع النساء والصبيان، حيث خندق النبي ﷺ قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يُطِيف بالحصن، قالت له صفية: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا امنه أن يدل على عورتنا مَنْ وراءنا من يهود، وقد شغل عنا رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، فانزل إليه فاقتله، قال: يغفر اللَّه لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفْتِ ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عموداً، ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه، فقال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب. ولم يشهد مع النبي ﷺ شيئاً من مشاهده لجبنه، ووهب له النبي ﷺ جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بن حسان، فهو وإبراهيم بن رسول اللَّه ﷺ ابنا خالة. أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان، عن عبد اللَّه بن عثمان (ح) قال أبي: وحدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن خُثَيم، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن حسَّان، عن أبيه، قال: لعن رسول اللَّه ﷺ زوارات القبور. وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وأبو جده حَرَام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم. قال سعيد بن عبد الرحمن: ذكر عند أبي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى على فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة. أخرجه الثلاثة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا الوليد

    واسمه تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، لمناضلته عن رسول اللَّه ﷺ ولتقطيعه أعراض المشركي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
140000
Book record
shamela-1564
Source record
194969
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate