Hadithcore

Narrator · #452

Hassan ibn Thabit

Abu 'Abdur Rahman,Abu al-Walid

Died
~54 AH
Lived in
Medinah

Appears in 5 hadiths

Narration chain

5 hadiths · 3 collections

Mentioned in

18 books · 26 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
7
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
11
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

18 books · 26 entries · 20 full-text · 6 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl

Aḥmad b. Ḥanbal · d. 855 CE · 1 entry

الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجالأحمد بن حنبل

  • snippet198 chars
    حسان بن ثابت قال عبد اللَّه: قال أبي: حسان بن ثابت من بني النجار. وعبد اللَّه بن رواحة من بني النجار، وكان حسان يكنى بأبي الحسام، وكانت كنيته أبو الوليد، فكأنه كرهها. "العلل" رواية عبد اللَّه (1098)

al-Thiqāt

Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī · d. 874-875 CE · 1 entry

الثقاتأبو الحسن العجلي

  • snippet58 chars
    حسان بن ثابت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أعمى.

Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn al-Athīr · d. 1233 CE · 1 entry

أسد الغابةابن الأثير

  • snippet7,571 chars
    حسان بن ثابت ب د ع: حسان بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا الْوَلِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو حسام، لمناضلته عن رَسُول اللَّهِ صَلَّ
    ▸ expand full passage (7,571 chars)
    حسان بن ثابت ب د ع: حسان بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا الْوَلِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو حسام، لمناضلته عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه الفريعة بنت خَالِد بْن خنس بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن كعب بْن ساعدة الأنصارية، يقال له: شاعر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووصفت عائشة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: متى يبد في الداجي البهيم جبينه يلح مثل مصباح الدجى المتوقد فمن كان أو من ذا يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينصب له منبرًا في المسجد، يقوم عليه قائمًا، يفاخر عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورسول اللَّه يقول: " إن اللَّه يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وروي أن الذين كانوا يهجون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مشركي قريش: أَبُو سفيان بْن الحارث بْن عبد المطلب، وعبد اللَّه بْن الزبعري، وعمرو بْن العاص، وضرار بْن الخطاب. وقال قائل لعلي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلت، فقال رَسُول اللَّهِ: " إن عليًا ليس عنده ما يراد من ذلك "، ثم قال: " ما يمنع القوم الذين نصروا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسيافهم، أن ينصروه بألسنتهم؟ ". فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ " فقال: يا رَسُول اللَّهِ، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: " ائت أبا بكر، فإنه أعلم بأنساب القوم منك ". فكان يمضي إِلَى أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، ليقفه عَلَى أنسابهم، فكان يقول له: كف عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان، قَالُوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أَبِي قحافة. فمن قول حسان في أَبِي سفيان بْن الحارث: وأن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد ومن ولدت أبناء زهرة منهم كرام ولم يقرب عجائزك المجد ولست كعباس ولا كابن أمه ولكن لئيم لا يقام له زند وأنا امرأ كانت سمية أمه وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان، قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أَبِي قحافة. يعني بقوله: بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بْن عايذ بْن عمران بْن مخزوم، وهي أم أَبِي طالب، وعبد اللَّه، والزبير بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم يعني حمزة، وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة، وقوله: عباس، وابن أمه، وهو ضرار بْن عبد المطلب، أمهما: نتيلة، امرأة من النمر بْن قاسط، وسمية أم أَبِي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث. وقال ابن سيرين: انتدب لهجو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بْن مالك، وعبد اللَّه بْن رواحة، فكان حسان، وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع، والأيام، والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عَبْد اللَّهِ بْن رواحة يعيرهم بالكفر، وبعبادة ما لا يسمع، ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان، وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عَبْد اللَّهِ أشد القول عليهم. ونهى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار، ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم اللَّه أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام. وقال ابن دريد، عن أَبِي حاتم، عن أَبِي عبيدة، قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. وقال أَبُو عبيدة: أجمعت العرب عَلَى أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان. وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير يضعف. لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره. وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب، يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجيء الشعر جيدًا. (294) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا حَوْثَرَةُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن هِشَامٍ، عن أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ: حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ " وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قول بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعها أم حكيم بنت خَالِد بْن العاص، وأم حكيم بنت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة، فذكرتا حسان بْن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله اللَّه الجنة بذبه عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلسانه، أليس القائل: فإن أَبِي ووالده وعرضي لعرض مُحَمَّد منكم وقاء وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئًا، ولكنه الذي يقول: حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثي من لحوم الغوافل فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفعت سوطي إِلَى أناملي وكان حسان من أجبن الناس، حتى إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعله مع النساء في الآطام يَوْم الخندق. (295) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي فَارِعِ حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَتْ: وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَنَا فِيهِ، مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حَيْثُ خَنْدَقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، قَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى، وَلا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا مِنْ وَرَاءِنَا مِنْ يَهُودَ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَانْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: يَغْفِرِ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَخَذْتُ عَمُودًا، وَنَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ، فَقَالَتْ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْلُبْهُ، فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " ولم يشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا من مشاهده لجبنه، ووهب له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بْن حسان، فهو وَإِبْرَاهِيم بن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنا خالة. (296) أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أخبرنا سُفَيْانُ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ. ح قَالَ أَبِي: وَحدثنا قَبِيصَةُ، عن سُفْيَانَ، عن ابْنِ خُثَيْمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: " لَعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ " وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وَأَبُو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم. قال سَعِيد بْن عبد الرحمن: ذكر عند أَبِي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى عَلَى فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة. أخرجه الثلاثة.

- - الوفيات والأحداث

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 33, entry [502]37 chars
    حسان بن ثابت: شاعر النبي ﵊، ت ٥٤ هـ -

- - معجم الشعراء العرب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1142, entry [1141]605 chars
    حَسّان بن ثابِت ? - ٥٤ هـ / ? - ٦٧٣ م حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. شاعر النبي ﷺ وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبل وفاته. لم يشهد مع ال
    ▸ expand full passage (605 chars)
    حَسّان بن ثابِت ? - ٥٤ هـ / ? - ٦٧٣ م حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. شاعر النبي ﷺ وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبل وفاته. لم يشهد مع النبي ﷺ مشهداً لعلة أصابته. توفي في المدينة. قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام. وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet64 chars
    He lived for about 120 years. He was one of the Prophet(ﷺ) poet.

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 18, entry [30]203 chars
    ٢٣ - حسان بن ثابت قال عبد اللَّه: قال أبي: حسان بن ثابت من بني النجار. وعبد اللَّه بن رواحة من بني النجار، وكان حسان يكنى بأبي الحسام، وكانت كنيته أبو الوليد، فكأنه كرهها. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٠٩٨)
  • full passagepage 18, entry [30]203 chars
    ٢٣ - حسان بن ثابت قال عبد اللَّه: قال أبي: حسان بن ثابت من بني النجار. وعبد اللَّه بن رواحة من بني النجار، وكان حسان يكنى بأبي الحسام، وكانت كنيته أبو الوليد، فكأنه كرهها. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٠٩٨)

ابن بشكوال - غوامض الأسماء المبهمة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 608, entry [265]1,266 chars
    حسان بْنُ ثَابِتٍ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ
    ▸ expand full passage (1,266 chars)
    حسان بْنُ ثَابِتٍ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةً الْمَسْجِدَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٩٣ آل عمرَان قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَى بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أرجوا بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الأَقْرَبِينَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبني عَمه

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1706, entry [1184]7,520 chars
    ٦٢٥ - حَسّان بن ثابت ابن المنذر بن حَرَام بن عَمرو بن زَيْد مناة بن عَدِيّ بن عَمرو بن مالك بن النجار، شاعر رسول الله، ﷺ، ويكنى أبا الوليد، وأمه الفُرَيْعَة بنت خالد بن حُبَيْش (¬١) بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. ويقال بل أم حسان بن ثابت الفُرَيْعَة بنت حُبَيْش بن لوذان،
    ▸ expand full passage (7,520 chars)
    ٦٢٥ - حَسّان بن ثابت ابن المنذر بن حَرَام بن عَمرو بن زَيْد مناة بن عَدِيّ بن عَمرو بن مالك بن النجار، شاعر رسول الله، ﷺ، ويكنى أبا الوليد، وأمه الفُرَيْعَة بنت خالد بن حُبَيْش (¬١) بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. ويقال بل أم حسان بن ثابت الفُرَيْعَة بنت حُبَيْش بن لوذان، أخت خالد بن حُبَيْش، وعَمْرو بن حُبَيْش (¬٢). فَوَلَدَ حسانُ بنُ ثابت: عبدَ الرحمن وأمه سِيرِين القبطية أخت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، وأمَّ فراس بنت حسان وأمها شعثاء بنت هلال بن عُويمر بن حارثة بن مالك بن ثعلبة، من خُزاعة. وكان عبد الرحمن بن حسان أيضًا شاعرًا، وكان ابنه سعيد بن عبد الرحمن أيضًا شاعرًا. وكان حسانُ بن ثابت قديمَ الإسلام، ولم يشهد مع النبي، ﷺ، مشهدًا، وكان يُجَبَّن، وكانت له سنّ عالية، توفي وله عشرون ومائة سنة، عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام (¬٣).أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي، قال: حدّثنا عُمر بن زياد، عن عبد الملك بن عمير، قال: جاء حسان بن ثابت إلى النبي، ﷺ، فقال: أُسْمِعُكَ يا رسول الله؟ قال: قل حقا، قال: شَهِدْتُ بإذنِ اللهِ أَنَّ محمدًا … رَسُولُ الذي فوق السموات مِنْ عَلُ فقال رسول الله، ﷺ: وأنا أشهَدُ. وَأنَّ الذي عَادَى اليَهُود ابن مَرْيم … نبيٌّ أتى من عِنْدِ ذي العرش مُرْسَلُ فقال: وأنا أشهد. وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما … لَهُ عَمَلٌ في دينه مُتَقَبَّلُ فقال: وأَنا أشهد. وأن أخا الأحقاف إذ يَعْذِلُونَه … يُجَاهِدُ في ذَاتِ الإله ويَعْدِلُ فقال: وأنا أشهد. وأن التي بالجزع (¬١) من بَطْنِ نَخْلَةٍ … ومَنْ دَانَها فلّ عن الخبر مَعْزِلُ فقال: وأنا أشهد (¬٢). أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدّثنا محمد بن الفُضَيل، عن مُجالد، عن الشَّعبي، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله يقول: قال رسول الله، ﷺ: من يحمي أعراضَ المسلم؟ فقال عبد الله بن رَواحة: أنا، وقال كعبُ بن مالك: أنا، فقال رسول الله، ﷺ: إنك تُحسِن الشعر، وقال حسان بن ثابت: أنا، قال فقال رسول الله، ﷺ: اهجهُم فإن روحَ القدس سَيُعِينُك (¬٣). أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، أن النبي، ﷺ، قال: إذا نُصِر القومُ بسلاحِهم وأنفسهم فألسنتهم أحق، فقام رجل فقال: يا رسولَ الله، أنا. فقال: لستَ هُناك، فجلس ثم قام آخر، فقال: يا رسول الله، أنا. قال ابن عون بيده، يعني اجلس، فقام حسان بن ثابت فقال: يا رسول الله، والله ما يَسُرّني به - يعني لسانَه - مِقْوَلٌ بين صنعاء وبُصرى -أو قال: مكة شكّ ابنُ عَوْن - وإنك والله ما سَببتَ قومًا قط بشيء هو أشد عليهم من شيء يعرفونه، فَمُرْ بي إلى من يعرف أيامهم وبيوتاتهم حتى أضع لساني، قال: فأمر به إلى أبي بكر (¬١). قال محمد: كان ثلاثة من الأنصار يُهاجُون عن رسول الله، ﷺ، حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فأما حسان فكان يذكر عيوبَهم وأيامَهم. وأما عبد الله بن رواحة فكان يُعَيّرهم بالكفر وَتَرَدّدهمْ فيه. وأما كعب فكان يذكر الحرب فيقول: فعلنا ونفعل ونفعل ويهددهم. أخبرنا هَوْذَةُ بن خليفة، قال: حدثنا عوفُ، عن محمد، قال: هجا رسولَ الله، ﷺ، وأصحابَه ثلاثةٌ من كفار قريش: أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزِّبعْرَى (¬٢). قال فقال قائل لعلي: اهجُ عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا، قال فقال عليّ: إن أذن لي رسول الله، ﷺ، فعلتُ، فقال الرجل: يا رسول الله ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا، فقال: ليس هناك، أوليس عنده ذلك. ثم قال للأنصار: ما يمنع القومَ الذين قد نَصَرُوا رسولَ الله، ﷺ، بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم؟ فقال حسان بن ثابت: أنا لها يا رسول الله، وأخذ بطرف لسانه فقال: والله ما يسرُّني به مِقْول بين بصرى وصنعاء، فقال له رسول الله، ﷺ: وكيف تهجوهم وأنا منهم؟ قال: إني أسُلّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين (¬٣). قال: فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار ويجيبونهم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. قال: فكان حسان بن ثابت وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويعيرونهم بالمثالب، قال: وكان ابن رَوَاحَةَ يُعيّرهم بالكفر وينسبهم إلى الكفر ويعلم أنه ليس فيهم شيء شر من الكفر، قال: فكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب بن مالك، وأهون القول عليهم قول عبد الله بن رواحة، قال: فلما أسلموا وفَقِهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول عبد الله بن رواحة.أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي مِن باهلة، قال: حدّثنا حاتم بن أبي صَغِيرَة، عن سماك، رفع الحديث إلى النبي، ﷺ، أو حدثناه عن السدّي، عن البراء بن عازب، عن النبي، ﷺ، أو حدثناه عنهما كليهما أن النبي، ﷺ، أتِي فقيل يا رسول الله، إن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك، فقام ابن رواحة فقال: يا رسول الله ائذن لي فيه فقال أنت الذي تقول: ثَبّت الله؟ قال: نعم يا رسول الله، قلت: فَثَبَّتَ الله ما آتاك من حَسَنٍ … تثبيتَ موسَى ونصرًا كالذي نُصِروا قال وأنت ففعل الله بك مثل ذلك، قال ثم وثب كعب فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه فقال أنت الذي تقول: هَمّت؟ قال: نعم يا رسول الله، قلت: همت سَخِينَةُ أَنْ تغالِب ربها (¬١) … فليغلبنَّ مغالب الغُلّابِ قال أما إن الله لم ينس ذلك لك قال ثم قام حسان الحسام فقال: يا رسول الله ائذن لي وأخرج لسانًا له أسودَ، فقال: يا رسول الله، لو شئت لفريت به المزاد ائذن لي فيه، فقال: اذهب إلى أبي بكر فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم، وأهجهم، وجبريلُ معك. أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدّثنا أبو إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله، ﷺ، لحسان بن ثابت: اهجُ المشركين فإن جبريل معك. أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، ويحيى بن عباد، والفضل بن دُكين، قالوا: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عَدِيّ بن ثابت قال: سمعت البراء يقول: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول لحسان بن ثابت: اهجهم وهاجِهم وجبريل معك. أخبرنا هَوذةُ بن خليفة، قال: حدّثنا عوف، عن محمد، قال: قال رسول الله، ﷺ، ليلة وهو في سَفَر: أين حسان بن ثابت؟فقال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: خُذ، فجعل يُنشده ويصغي إليه وهو سائق راحلته حتى كاد رأس الراحلة يمَس المُورِك حتى فرغ من نشيده، فقال رسول الله، ﷺ: لهذا أشد عليهم من وقع النبل. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا ابن جُريج، قال: حدّثني محمد بن السائب بن بركة، عن أُمّهِ، أنها كانت تطوف مع عائشة ومعها عاتكةُ بنت خالد بن العاص، وأمّ عبد الوهاب بن عبد الله بن أبي ربيعة، قالت: فذكرنا حسان بن ثابت، ذكرناه بسبه إياها، فقالت: ابنَ الفُريعَة تَسْبُبْنَ؟ قلنا: نعم، قال لك. فبرأته من ذلك وقالت: أليس الذي يقول: هجَوْتَ محمدًا فأجبْتُ عنه … وعند الله في ذاك الجزاءُ فإن أبي ووالِدَه وعِرْضي … لِعْرِض محمد منكم وِقَاءُ (¬١) أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثي، قال: أخبرنا إياس السُّلَمِيّ عن ابن بُرَيدة أن جبريل أعان حسان بن ثابت على مِدْحتِه النبي، ﷺ، بسبعين بيتًا. أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي قال: حدثنا هشامُ عن ابن سيرين أن عائشة كانت تأذن لحسان بن ثابت وتلقى له الوسادة وتقول لا تقولوا له إلا خيرًا فإنه قد كان ينصر رسولَ الله، ﷺ، ويَردّ عنه (¬٢). أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدّثنا سليمان بن بلال، عن إسماعيل بن أمية، عن ابن شهاب قال: قال حسان بن ثابت لأبي هريرة: أنشدك الله هل سمعتَ رسول الله، ﷺ، يقول: أَجِبْ عنّي، اللهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم (¬٣). أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزهري، عن سعيد بن المُسيّب، عن أبي هريرة، قال: مَرّ عُمر بحسان وهو ينشد في المسجد فلحظ إليه - نظر إليه - فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، فسكت،ثم التفت حسان إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله، أسمعتَ رسول الله، ﷺ، يقول: أجب عني، اللهُمّ أيده بروحِ القدس؟ قال: نعم. أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن عائشة كانت تأذن لحسان بن ثابت وتدعو له بالوسادة وتقول لا تُؤذوا حسانًا فإنه كان ينصر رسول الله، ﷺ، بلسانه وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة النور: ١١]. وقد عَمِيَ، والله قادر أن يجعل ذلك العذابَ العظيمَ عَمَاهُ. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه. وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي، ﷺ، وضع لحسان بن ثابت مِنبرًا في المسجد ينشد، ثم قال: إن الله أيّد حسان بروح القدس ما نَفَحَ عن نبيه (¬١). أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالا: حدّثنا حماد بن زيد، قال: حدّثنا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، قال: رأيت حسان بن ثابت وله ناصيةٌ قدْ سَدَلَها. قال عفان: بَيْنَ عَينَيه. قال محمد بن عمر: مات حسان بن ثابت في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهو ابن عشرين ومائة سنة (¬٢). * * *

الجلال السيوطي - ريح النسرين فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2, entry [2]602 chars
    حسان بن ثَابت حسان ابو عبد الرَّحْمَن وَقيل ابو الْوَلِيد وَقيل ابو الحسام بن ثَابت من الْمُنْذر بن حرَام بن عَمْرو بن زيد بن عدي بن النجار بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن الْخَزْرَج شَاعِر رَسُول الله ﷺ عَاشَ مائَة وَعشْرين سنة سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَسِتِّينَ فِي الاسلام وَكَذَلِكَ عَاشَ ابوه وجده
    ▸ expand full passage (602 chars)
    حسان بن ثَابت حسان ابو عبد الرَّحْمَن وَقيل ابو الْوَلِيد وَقيل ابو الحسام بن ثَابت من الْمُنْذر بن حرَام بن عَمْرو بن زيد بن عدي بن النجار بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن الْخَزْرَج شَاعِر رَسُول الله ﷺ عَاشَ مائَة وَعشْرين سنة سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَسِتِّينَ فِي الاسلام وَكَذَلِكَ عَاشَ ابوه وجده وابو جده لَا يعرف فِي الْعَرَب اربعة تَنَاسَلُوا من صلب وَاحِد اتّفقت مُدَّة تعميرهم مائَة وَعشْرين سنة غَيرهم قلت وَشبه هَذَا ان لِسَانه كَانَ يصل إِلَى جَبهته وَنَحْوه وَكَذَلِكَ كَانَ ابوه وجده وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَالله اعْلَم. ... .... ... ... ... . .. ... ... ... ... .... ... ... ... ... . .

الصحاري - الأنساب للصحاري

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 188, entry [193]3,304 chars
    حسان بن ثابتومن بني عدي بن النجار أم عبد المطلب بن هاشم. ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، حسان بن ثابت بن المنذر بن خزام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو تيم اللات بن ثعلبة بن حسّا، إذا قتلهم ذريعا. ويقال البرد يحس النبت، أي يستأصله، والمحسة التي تحس بها الدابة بكسر ال
    ▸ expand full passage (3,304 chars)
    حسان بن ثابتومن بني عدي بن النجار أم عبد المطلب بن هاشم. ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، حسان بن ثابت بن المنذر بن خزام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو تيم اللات بن ثعلبة بن حسّا، إذا قتلهم ذريعا. ويقال البرد يحس النبت، أي يستأصله، والمحسة التي تحس بها الدابة بكسر الميم، والحس تجده المرأة بعد الولادة، وتقول العرب للشيء المؤلم إذا أصاب الواحد حس متينة على الكسب، ويقول حست أحس به إذا شعرت به وفطنت له. والحساس ضرب من السمك، وهو أحد شعراء بني النجار، وقد كان قتله قوم من شعرائهم، الا أن حسان أشعر منهم وأشرف ذكرا، وهو أحد شعراء النبي ﷺ، وكان من شعره على قريش أشد من وقع السيوف عليهم. وعن عاصم بن عمر بن قتادة بن عمر، وعبد الله بن أبي بكر، قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، وابتغاه مهاجرا الينا مع من أسلم من قومه، تناولته قريش بالهجاء، وتناولت الأنصار، وأغرت بهم أشراف قريش شعراءها، وعم رسول الله ﷺ يناولهم عرضه، فمشى اليه رجال الأنصار، فقالوا: يارسول الله، ان شعراء قومك قد تناولوا عرضك وأعراضنا، وفينا شعراء، فقال: قولوا لشعرائكم فليصيبوا منهم كما أصابوا مني ومنكم، فأمروا كعب بن مالك. فقال ولم يصنع شيئاً فأتوا عبد الله بن رواحة، فقال ولم يصنع شيئاً، فأتوا حسان بن ثابت، فقالوا: ان رسول الله ﷺ يأمرك أن تناضح، وفي نسخة أن تنافح عنه وعن أحساب قومك. قال: والله حتىآتيه فأسأله، فأتى حسان النبي ﷺ فسأله عن ذلك. فقال: أجل. فنافح، وأتى أبا بكر فسأله عن معايب القوم فإنه أعلم قومه بقريش فإنه يسب القوم بما فيهم، وانك لن تزال تعان بروح القدس، ما نافحت عن نبيك ثم أقبل عليه فقال يا حسان: كيف تصنع بأبي سفيان بن حرب بن عبد المطلب، وهو منا؟ قال: والذي بعثك بالحق لأسلنك من ذلك كما تسل الشعرة من العجين. وكان مما قال: عفت ذات الأصابع فالحواء ... إلى عذراء منزلها خلاء ديار من بني الحشحاش قفر ... تعقبها الروامس والسماء ألا أبلغ بني سفيان عني ... مغلغة فقد برح الخفاء هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمدا برا نقيا ... أمين الله شيمته الوفاء أتهجوه ولست له بكفء ... فشر كما لخير كما الوفاء فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء فسوف يحكموا حسان عنه ... يصوغ المحكمات كما يشاء لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تداركه الدلاء قال: فقال النبي ﷺ: أنت حسان ولسانك حسام، فأخرج حسان لسانه، فقال رسول الله ﷺ: ما سرني به مقول على ظهر الأرض، وما زال بي حتى ظننت لو شئت لغريت به الأدم. وقيل: انه ﵇ قال: أهج المشركين، وجبريل معك، وقيل: انه كان ﵇ يقول له: قل يا حسان، وروح القدس يؤيدك، وعاش حسان مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية وستين منها في الاسلام. ومن قوله: لساني وسيفي صارمان كلاهما ... ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي فلا الجهد ينسيني حياتي وعفتي ... ولا وقعات الدهر يفللن مبردي وأكثر أهلي من عيالي سواهم ... وأطوي على الماء القراح المبرد فإن أك ذا مال كثير أجُدْ بِهِ ... وإن يقصر عودي على العدم يحمد واني ليدعوني الندى فأجبته ... وأضرب ببعض العارض المتوقدي واني لقوّال لدى الليث مرحبا ... وأهلا إذا ما ريع من كل مرصدي في شعر طويل. ومن قوله: ونحن إذا ما الحرب حل مرارها ... فجادت على الحلات بالموت والدم فمنا زمام السابقين إلى الوغى ... إذا الفشل الرعديد لم يتقدم ونحن إذا لم يبرم الناس أمرهم ... نكون على خف من الأمر مبرم ولو وزنت رضوي بحلم سراتنا ... لمال برضوى حلمها وترمرم ونحن إذا ما الآل أمسى كأنما ... على حافتيه ممسى لون عندملنطعم في المشتى ونطعن بالقنا إذا الحرب كانت كالحريق المضرم وتلقى لدى أبياتنا حين نحتدي ... مجالس فيها كل خرق معمم رفيع عماد البيت يمنع عرضه ... من الذم ميمون النقيبة خضرم ومن قوله: ما بال عيني دموعها تتكفف ... من ذكر جود شطت بها قذف فأنت بهم غربة فهم بهم ... أرضا سواتا فالشمل مختلف ما كنت أدري بينهم ... حتى رأيت الحدوج تعسف

بكر أبو زيد - طبقات النسابين

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3, entry [6]192 chars
    ٤ - حسان بن ثابت الخزرجي الأنصاري " رضي " شاعر رسول الله ﷺ م سنة ٥٤ هـ. " رضي ". وقد ذكر السمعاني في الأنساب أن النبي ﷺ أمر حساناً " رضي " أن يأخذ ما يحتاج إليه من نسب قريش عن أبي بكر " رضي ".

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1450, entry [2753]936 chars
    حَسَّان بن ثابِت (٠٠٠ - ٥٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٧٤ م) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد: الصحابي، شاعر النبي ﷺ وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعمي قبيل
    ▸ expand full passage (936 chars)
    حَسَّان بن ثابِت (٠٠٠ - ٥٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٧٤ م) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد: الصحابي، شاعر النبي ﷺ وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعمي قبيل وفاته. لم يشهد مع النبي ﷺ مشهدا، لعلة أصابته. وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه. وكان يضرب بلسانه روثة أنفه من طوله، قال أبو عبيدة:فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبيّ في النبوّة، وشاعر اليمانيين في الإسلام. وكان شديد الهجاء، فحل الشعر. قال المبرد (في الكامل) : أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان، فإنّهم يعدون ستة في نسق، كلهم شاعر، وهم: سعيد بن عبد الرَّحمن بن حسَّان بن ثابت بن المنذر ابن حَرام. توفي في المدينة. وفي (ديوان شعره - ط) ما بقي محفوظا منه. وقد انقرض عقب حسان. ومما كتب في سيرته وشعره (أخبار حسان) للزبير بن بكار، و (حسان بن ثابت - ط) لحنا نمر، ومثله لخلدون الكناني، ومثله لفؤاد البستاني (١) .
  • snippetshamela_bodypage 1450, entry [2753]300 chars
    حَسَّان بن ثابِت (٠٠٠ - ٥٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٧٤ م) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد: الصحابي، شاعر النبي ﷺ وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعمي قبيل

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1765, entry [367]7,209 chars
    ٢٠٢ - حسان بن ثابت (¬٢٥٧) ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار. سيد الشعراء المؤمنين المؤيد بروح القدس. أبو الوليد ويقال: أبو الحسام. الأنصاري الخزرجي النجاري المدني ابن الفريعة. شاعر رسول الله ﷺ وصاحبه. حدث عنه ابنه عبد الرحمن والبراء بن عازب وسعيد بن المسيب وأبو
    ▸ expand full passage (7,209 chars)
    ٢٠٢ - حسان بن ثابت (¬٢٥٧) ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار. سيد الشعراء المؤمنين المؤيد بروح القدس. أبو الوليد ويقال: أبو الحسام. الأنصاري الخزرجي النجاري المدني ابن الفريعة. شاعر رسول الله ﷺ وصاحبه. حدث عنه ابنه عبد الرحمن والبراء بن عازب وسعيد بن المسيب وأبو سلمة وآخرون. وحديثه قليل. قال ابن سعد: عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام. قال ابن سعد: عن الواقدي: لم يشهد مع النبي ﷺ مشهداً. كان يجبن وأمه الفريعة بنت خنيس. قال مسلم: كنيته أبو عبد الرحمن وقيل أبو الوليد. وقال ابن منده: حدث عنه عمر وعائشة وأبو هريرة. قال ابن إسحاق: سألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: ابن كم كان حسان وقت الهجرة؟ قال: ابن ستين سنة وهاجر رسول الله ابن ثلاث وخمسين.الزهري عن ابن المسيب قال: كان حسان في حلقة فيهم أبو هريرة فقال: أنشدك الله يا أبا هريرة هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أجب عني أيدك الله بروح القدس"؟ فقال: اللهم نعم (¬٢٥٨). وروى عدي بن ثابت عن البراء: أن رسول الله قال لحسان: "اهجهم وهاجهم وجبريل معك" (¬٢٥٩). وقال سعيد بن المسيب: مر عمر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظه. فقال حسان: قد كنت أنشد فيه وفيه خير منك. قال: صدقت (¬٢٦٠). ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عائشة قالت: كان حسان يضع له النبي ﷺ منبراً في المسجد يقوم عليه قائماً ينافح عن رسول الله ﷺ ورسول الله يقول: "إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله ﷺ". أخرجه أبو داود والترمذي (¬٢٦١). مجالد عن عامر عن جابر قال: لما كان يوم الأحزاب قال النبي ﷺ: "من يحمي أعراض المسلمين"؟ قال كعب بن مالك: أنا. وقال ابن رواحة: أنا وقال حسان: أنا قال: "نعم اهجهم أنت وسيعينك عليهم روح القدس" (¬٢٦٢).وعن عروة قال: سببت ابن فريعة عند عائشة فقالت: يا ابن أخي أقسمت عليك لما كففت عنه فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ (¬٢٦٣). عمر بن حوشب عن عطاء بن أبي رباح سمعه يقول: دخل حسان على عائشة بعدما عمي فوضعت له وسادة فدخل أخوها عبد الرحمن فقال: أجلستيه على وسادة وقد قال ما قال؟ يريد: مقالته نوبة الإفك فقالت: إنه تعني أنه كان يجيب عن رسول الله ﷺ ويشفي صدره من أعدائه وقد عمي وإني لأرجو ألا يعذب في الآخرة. وروي عن عائشة قالت: قدم رسول الله المدينة فهجته قريش وهجوا معه الأنصار. فقال لحسان: "اهجهم وإني أخاف أن تصيبني معهم بهجو بني عمي". قال: لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين ولي مقول يفري مالا تفريه الحربة. ثم أخرج لسانه فضرب به أنفه كأنه لسان شجاع (¬٢٦٤) بطرفه شامة سوداء ثم ضرب به ذقنه. يحيى بن أيوب: حدثنا عمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة: أن حسان قال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني هذا. ثم أطلع لسانه كأنه لسان حية. فقال رسول الله ﷺ: "إن لي فيهم نسباً فائت أبا بكر فإنه أعلم قريش بأنسابها فيخلص لك نسبي". قال: والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم ونسبك سل الشعرة من العجين. فهجاهم. فقال له رسول الله ﷺ: "لقد شفيت واشتفيت" (¬٢٦٥). محمد بن السائب بن بركة عن أمه: أنها طافت مع عائشة ومعها نسوة فوقعن في حسان فقالت: لا تسبوه قد أصابه ما قال الله: "أولئك لهم عذاب أليم" وقد عمي والله إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بكلمات قالهن لأبي سفيان بن الحارث: هجوت محمداً فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء أتهجوه ولست له بكفء … فشركما لخيركما الفداءعمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة: أن النبي ﷺ قال: "اهج قريشاً فإنه أشد عليهم من رشق النبل". وسمعته يقول: "هجاهم حسان فشفى". قال حسان: هجوت محمداً فذكر أبياته ومنها. ثكلت بنيتي إن لم تروها … تثير النقع موعدها كداء ينازعن الأعنة مصعدات … على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادها متمطرات … يلطمهن بالخمر النساء فإن أعرضتم عنا اعتمرنا … وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لضراب يوم … يعز الله فيه من يشاء وقال الله قد أرسلت عبداً … يقول الحق ليس به خفاء وقال الله قد سيرت جنداً … هم الأنصار عرضتها اللقاء يلاقوا كل يوم من معد … سبابا أو قتالاً أو هجاء فمن يهجو رسول الله منكم … ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا … وروح القدس ليس له كفاء (¬٢٦٦) أبو الضحى عن مسروق قال: كنت عند عائشة فدخل حسان بعد ما عمي فقال: حصان رزان ما تزن بريبة … وتصبح غرثى من لحوم الغوافلفقالت: لكن أنت لست كذاك. فقلت لها: تأذنين له وقد قال الله: "والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم" النور ١١ فقالت: وأي عذاب أشد من العمى. وقالت: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله ﷺ (¬٢٦٧). وعن عائشة عن النبي ﷺ في حسان: "لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق". هذا حديث منكر من مسند الروياني من رواية أبي ثمامة مجهول عن عمر بن إسماعيل إسماعيل مجهول عن هشام بن عروة. وله شويهد رواه الواقدي عن سعيد بن أبي زيد الأنصاري عن رجل عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة سمع حمزة بن عبد الله بن عمر سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حسان حجاز بين المؤمنين والمنافقين لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن". فهذا اللفظ أشبه. ويبقى قسم ثالث وهو حبه سكت عنه. حديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس: قدم حسان اللعين! فقال ابن عباس: ما هو بلعين قد جاهد مع رسول الله ﷺ بنفسه ولسانه. قلت: هذا دال على أنه غزا. عبدة بن سليمان عن أبي حيان التيمي عن حبيب بن أبي ثابت قال: أنشد حسان النبي ﷺ. شهدت بإذن الله أن محمداً … رسول الذي فوق السماوات من عل وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما … له عمل من ربه متقبل وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم … يقول بذات الله فيهم ويعدل (¬٢٦٨) فقال النبي ﷺ: "وأنا". هذا مرسل. وروى أبو غسان النهدي: حدثنا عمر بن زياد عن عبد الملك بن عمير أن النبي ﷺ أنشده حسان فذكرها وزاد:وأن الذي عادى اليهود ابن مريم … نبي أتى من عند ذي العرش مرسل (¬٢٦٩) قال ابن إسحاق عن عاصم بن عمر وعبد الله بن حزم: إن حسان لما قال هذه الأبيات: منع النوم بالعشاء الهموم … وخيال إذا تغور النجوم من حبيب أصاب قلبك منه … سقم فهو داخل مكتوم يا لقوم هل يقتل المرء مثلي … واهن البطش والعظام سؤوم شأنها العطر والفراش ويعلو … ها لجين ولؤلؤ منظوم لو يدب الحولي من ولد الذ … ر عليها لأندبتها الكلوم لم تفقها شمس النهار بشيء … غير أن الشباب ليس يدوم زاد بعضهم: رب حلم أضاعه عدم الما … ل وجهل غطى عليه النعيم نادى بأعلى صوته على أطمة فارع: يا بني قيلة فلما اجتمعوا قالوا: مالك ويلك؟ قال: قلت قصيدة لم يقل أحد من العرب مثلها ثم أنشدها لهم فقالوا: ألهذا جمعتنا فقال: وهل يصبر من به وحر الصدر. الأصمعي وغيره عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال: كان الغناء يكون في العريسات ولا يحضره شيء من السفه كاليوم كان في بني نبيط مدعاة كان فيها حسان بن ثابت وابنه وقد عمي وجاريتان تنشدان: انظر خليلي بباب جلق هل … تؤنس دون البلقاء من أحد أجمال شعثاء إذ ظعن من ال … محبس بين الكثبان والسند فجعل حسان يبكي وهذا شعره وابنه يقول للجارية زيدي وفيه: يحملن حور العيون ترفل في الر … يط حسان الوجوه كالبرد من دون بصرى وخلفها جبل الثل … ج عليه السحاب كالقددوالبدن إذ قربت لمنحرها … حلفة بر اليمين مجتهد ما حلت عن عهد ما علت ولا … أحببت حبي إياك من أحد أهوى حديث الندمان في وضح الفج … ر وصوت المسامر الغرد فطرب حسان وبكى. قال ابن الكلبي: كان حسان لسناً شجاعاً فأصابته علة أحدثت فيه الجبن. قال سليمان بن يسار: رأيت حسان له ناصية قد سدلها بين عينيه. إسحاق الفروي وآخر عن أم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام عن أبيها عن جدها قال: لما خلف رسول الله ﷺ نساءه يوم أحد خلفهن في فارع (¬٢٧٠) وفيهن صفية بنت عبد المطلب وخلف فيهن حسان فأقبل رجل من المشركين ليدخل عليهن. فقالت صفية لحسان: عليك الرجل فجبن وأبى عليها فتناولت السيف فضربت به المشرك حتى قتلته. فأخبر بذلك فضرب لها بسهم. وزاد الفروي فيه: أنه قال لو كان ذاك في لكنت مع رسول الله. قالت: فقطعت رأسه وقلت لحسان: قم فاطرحه على اليهود وهم تحت الحصن. قال: والله ما ذاك في. فأخذت رأسه فرميت به عليهم فقالوا: قد علمنا والله إن هذا لم يكن ليترك أهله خلوفاً ليس معهم أحد فتفرقوا. فقوله: يوم أحد وهم. وروى نحوه ابن إسحاق: حدثنا يحيى بن عباد عن أبيه وفيه: فقالت لحسان: قم فاسلبه فإني امرأة وهو رجل. فقال: ما لي بسلبه يا بنت عبد المطلب من حاجة. وروى يونس بن بكير عن هشام عن أبيه عن صفية مثله. قال ابن إسحاق: توفي حسان سنة أربع وخمسين. وأما الهيثم بن عدي والمدائني فقالا: توفي سنة أربعين. قلت: له وفادة على جبلة بن الأيهم وعلى معاوية. قال ابن سعد: توفي زمن معاوية.
  • full passagepage 1765, entry [367]7,209 chars
    ٢٠٢ - حسان بن ثابت (¬٢٥٧) ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار. سيد الشعراء المؤمنين المؤيد بروح القدس. أبو الوليد ويقال: أبو الحسام. الأنصاري الخزرجي النجاري المدني ابن الفريعة. شاعر رسول الله ﷺ وصاحبه. حدث عنه ابنه عبد الرحمن والبراء بن عازب وسعيد بن المسيب وأبو
    ▸ expand full passage (7,209 chars)
    ٢٠٢ - حسان بن ثابت (¬٢٥٧) ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار. سيد الشعراء المؤمنين المؤيد بروح القدس. أبو الوليد ويقال: أبو الحسام. الأنصاري الخزرجي النجاري المدني ابن الفريعة. شاعر رسول الله ﷺ وصاحبه. حدث عنه ابنه عبد الرحمن والبراء بن عازب وسعيد بن المسيب وأبو سلمة وآخرون. وحديثه قليل. قال ابن سعد: عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام. قال ابن سعد: عن الواقدي: لم يشهد مع النبي ﷺ مشهداً. كان يجبن وأمه الفريعة بنت خنيس. قال مسلم: كنيته أبو عبد الرحمن وقيل أبو الوليد. وقال ابن منده: حدث عنه عمر وعائشة وأبو هريرة. قال ابن إسحاق: سألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: ابن كم كان حسان وقت الهجرة؟ قال: ابن ستين سنة وهاجر رسول الله ابن ثلاث وخمسين.الزهري عن ابن المسيب قال: كان حسان في حلقة فيهم أبو هريرة فقال: أنشدك الله يا أبا هريرة هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أجب عني أيدك الله بروح القدس"؟ فقال: اللهم نعم (¬٢٥٨). وروى عدي بن ثابت عن البراء: أن رسول الله قال لحسان: "اهجهم وهاجهم وجبريل معك" (¬٢٥٩). وقال سعيد بن المسيب: مر عمر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظه. فقال حسان: قد كنت أنشد فيه وفيه خير منك. قال: صدقت (¬٢٦٠). ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عائشة قالت: كان حسان يضع له النبي ﷺ منبراً في المسجد يقوم عليه قائماً ينافح عن رسول الله ﷺ ورسول الله يقول: "إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله ﷺ". أخرجه أبو داود والترمذي (¬٢٦١). مجالد عن عامر عن جابر قال: لما كان يوم الأحزاب قال النبي ﷺ: "من يحمي أعراض المسلمين"؟ قال كعب بن مالك: أنا. وقال ابن رواحة: أنا وقال حسان: أنا قال: "نعم اهجهم أنت وسيعينك عليهم روح القدس" (¬٢٦٢).وعن عروة قال: سببت ابن فريعة عند عائشة فقالت: يا ابن أخي أقسمت عليك لما كففت عنه فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ (¬٢٦٣). عمر بن حوشب عن عطاء بن أبي رباح سمعه يقول: دخل حسان على عائشة بعدما عمي فوضعت له وسادة فدخل أخوها عبد الرحمن فقال: أجلستيه على وسادة وقد قال ما قال؟ يريد: مقالته نوبة الإفك فقالت: إنه تعني أنه كان يجيب عن رسول الله ﷺ ويشفي صدره من أعدائه وقد عمي وإني لأرجو ألا يعذب في الآخرة. وروي عن عائشة قالت: قدم رسول الله المدينة فهجته قريش وهجوا معه الأنصار. فقال لحسان: "اهجهم وإني أخاف أن تصيبني معهم بهجو بني عمي". قال: لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين ولي مقول يفري مالا تفريه الحربة. ثم أخرج لسانه فضرب به أنفه كأنه لسان شجاع (¬٢٦٤) بطرفه شامة سوداء ثم ضرب به ذقنه. يحيى بن أيوب: حدثنا عمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة: أن حسان قال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني هذا. ثم أطلع لسانه كأنه لسان حية. فقال رسول الله ﷺ: "إن لي فيهم نسباً فائت أبا بكر فإنه أعلم قريش بأنسابها فيخلص لك نسبي". قال: والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم ونسبك سل الشعرة من العجين. فهجاهم. فقال له رسول الله ﷺ: "لقد شفيت واشتفيت" (¬٢٦٥). محمد بن السائب بن بركة عن أمه: أنها طافت مع عائشة ومعها نسوة فوقعن في حسان فقالت: لا تسبوه قد أصابه ما قال الله: "أولئك لهم عذاب أليم" وقد عمي والله إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بكلمات قالهن لأبي سفيان بن الحارث: هجوت محمداً فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء أتهجوه ولست له بكفء … فشركما لخيركما الفداءعمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة: أن النبي ﷺ قال: "اهج قريشاً فإنه أشد عليهم من رشق النبل". وسمعته يقول: "هجاهم حسان فشفى". قال حسان: هجوت محمداً فذكر أبياته ومنها. ثكلت بنيتي إن لم تروها … تثير النقع موعدها كداء ينازعن الأعنة مصعدات … على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادها متمطرات … يلطمهن بالخمر النساء فإن أعرضتم عنا اعتمرنا … وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لضراب يوم … يعز الله فيه من يشاء وقال الله قد أرسلت عبداً … يقول الحق ليس به خفاء وقال الله قد سيرت جنداً … هم الأنصار عرضتها اللقاء يلاقوا كل يوم من معد … سبابا أو قتالاً أو هجاء فمن يهجو رسول الله منكم … ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا … وروح القدس ليس له كفاء (¬٢٦٦) أبو الضحى عن مسروق قال: كنت عند عائشة فدخل حسان بعد ما عمي فقال: حصان رزان ما تزن بريبة … وتصبح غرثى من لحوم الغوافلفقالت: لكن أنت لست كذاك. فقلت لها: تأذنين له وقد قال الله: "والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم" النور ١١ فقالت: وأي عذاب أشد من العمى. وقالت: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله ﷺ (¬٢٦٧). وعن عائشة عن النبي ﷺ في حسان: "لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق". هذا حديث منكر من مسند الروياني من رواية أبي ثمامة مجهول عن عمر بن إسماعيل إسماعيل مجهول عن هشام بن عروة. وله شويهد رواه الواقدي عن سعيد بن أبي زيد الأنصاري عن رجل عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة سمع حمزة بن عبد الله بن عمر سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حسان حجاز بين المؤمنين والمنافقين لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن". فهذا اللفظ أشبه. ويبقى قسم ثالث وهو حبه سكت عنه. حديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس: قدم حسان اللعين! فقال ابن عباس: ما هو بلعين قد جاهد مع رسول الله ﷺ بنفسه ولسانه. قلت: هذا دال على أنه غزا. عبدة بن سليمان عن أبي حيان التيمي عن حبيب بن أبي ثابت قال: أنشد حسان النبي ﷺ. شهدت بإذن الله أن محمداً … رسول الذي فوق السماوات من عل وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما … له عمل من ربه متقبل وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم … يقول بذات الله فيهم ويعدل (¬٢٦٨) فقال النبي ﷺ: "وأنا". هذا مرسل. وروى أبو غسان النهدي: حدثنا عمر بن زياد عن عبد الملك بن عمير أن النبي ﷺ أنشده حسان فذكرها وزاد:وأن الذي عادى اليهود ابن مريم … نبي أتى من عند ذي العرش مرسل (¬٢٦٩) قال ابن إسحاق عن عاصم بن عمر وعبد الله بن حزم: إن حسان لما قال هذه الأبيات: منع النوم بالعشاء الهموم … وخيال إذا تغور النجوم من حبيب أصاب قلبك منه … سقم فهو داخل مكتوم يا لقوم هل يقتل المرء مثلي … واهن البطش والعظام سؤوم شأنها العطر والفراش ويعلو … ها لجين ولؤلؤ منظوم لو يدب الحولي من ولد الذ … ر عليها لأندبتها الكلوم لم تفقها شمس النهار بشيء … غير أن الشباب ليس يدوم زاد بعضهم: رب حلم أضاعه عدم الما … ل وجهل غطى عليه النعيم نادى بأعلى صوته على أطمة فارع: يا بني قيلة فلما اجتمعوا قالوا: مالك ويلك؟ قال: قلت قصيدة لم يقل أحد من العرب مثلها ثم أنشدها لهم فقالوا: ألهذا جمعتنا فقال: وهل يصبر من به وحر الصدر. الأصمعي وغيره عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال: كان الغناء يكون في العريسات ولا يحضره شيء من السفه كاليوم كان في بني نبيط مدعاة كان فيها حسان بن ثابت وابنه وقد عمي وجاريتان تنشدان: انظر خليلي بباب جلق هل … تؤنس دون البلقاء من أحد أجمال شعثاء إذ ظعن من ال … محبس بين الكثبان والسند فجعل حسان يبكي وهذا شعره وابنه يقول للجارية زيدي وفيه: يحملن حور العيون ترفل في الر … يط حسان الوجوه كالبرد من دون بصرى وخلفها جبل الثل … ج عليه السحاب كالقددوالبدن إذ قربت لمنحرها … حلفة بر اليمين مجتهد ما حلت عن عهد ما علت ولا … أحببت حبي إياك من أحد أهوى حديث الندمان في وضح الفج … ر وصوت المسامر الغرد فطرب حسان وبكى. قال ابن الكلبي: كان حسان لسناً شجاعاً فأصابته علة أحدثت فيه الجبن. قال سليمان بن يسار: رأيت حسان له ناصية قد سدلها بين عينيه. إسحاق الفروي وآخر عن أم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام عن أبيها عن جدها قال: لما خلف رسول الله ﷺ نساءه يوم أحد خلفهن في فارع (¬٢٧٠) وفيهن صفية بنت عبد المطلب وخلف فيهن حسان فأقبل رجل من المشركين ليدخل عليهن. فقالت صفية لحسان: عليك الرجل فجبن وأبى عليها فتناولت السيف فضربت به المشرك حتى قتلته. فأخبر بذلك فضرب لها بسهم. وزاد الفروي فيه: أنه قال لو كان ذاك في لكنت مع رسول الله. قالت: فقطعت رأسه وقلت لحسان: قم فاطرحه على اليهود وهم تحت الحصن. قال: والله ما ذاك في. فأخذت رأسه فرميت به عليهم فقالوا: قد علمنا والله إن هذا لم يكن ليترك أهله خلوفاً ليس معهم أحد فتفرقوا. فقوله: يوم أحد وهم. وروى نحوه ابن إسحاق: حدثنا يحيى بن عباد عن أبيه وفيه: فقالت لحسان: قم فاسلبه فإني امرأة وهو رجل. فقال: ما لي بسلبه يا بنت عبد المطلب من حاجة. وروى يونس بن بكير عن هشام عن أبيه عن صفية مثله. قال ابن إسحاق: توفي حسان سنة أربع وخمسين. وأما الهيثم بن عدي والمدائني فقالا: توفي سنة أربعين. قلت: له وفادة على جبلة بن الأيهم وعلى معاوية. قال ابن سعد: توفي زمن معاوية.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 471, entry [1263]6,148 chars
    ١١٥٣ - حَسًّان بن ثَابِت (ب د ع) حَسًّان بن ثَابِت بن المُنذر بن حرَام بن عمرو بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار. واسمه تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، لمناضلته عن رسول اللَّه
    ▸ expand full passage (6,148 chars)
    ١١٥٣ - حَسًّان بن ثَابِت (ب د ع) حَسًّان بن ثَابِت بن المُنذر بن حرَام بن عمرو بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار. واسمه تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، لمناضلته عن رسول اللَّه ﷺ ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه: الفُرَيعة بنت خالد بن خنس (¬١) بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد ابن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصارية، يقال له: شاعر رسول اللَّه ﷺ، ووصفت عائشة رسول اللَّه ﷺ فقالت: كان واللَّه كما قال فيه حسان: (¬٢) متى يبدُ في الداجي البهيم جَبينُه … يَلُحْ مثلَ مصباح الدجى المتوقد فمن كان أو من ذا يكون كأحمدٍ … نِظَامٌ لِحقّ أو نكَالٌ لمُلْحدِ وكان رسول اللَّه ﷺ ينصب له منبراً في المسجد، يقوم عليه قائماً، يفاخر عن رسول اللَّه ﷺ، ورسول اللَّه يقول: إن اللَّه يؤيد حسان بروح القُدُس، ما نافح عن رسول اللَّه ﷺ. ورُوي أن الذين كانوا يهجون رسول اللَّه ﷺ من مشركي قريش: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد اللَّه بن الزَبَعْرَي، وعمرو بن العاص، وضِرَار بن الخطاب. وقال قائل لعلي بن أبي طالب ﵁: اهجُ القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رسول اللَّه ﷺ فعلت (¬٣)، فقال رسول اللَّه: إن علياً ليس عنده ما يراد من ذلك. ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول اللَّه ﷺ بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم؟. فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: واللَّه ما يسرني به مِقْول بين بُصْرى وصنعاء، قال رسول اللَّه ﷺ: كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ فقال: يا رسول اللَّه، لأسُلَّنَّك منهم كما تسلّ الشعرة من العجين، فقال: ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك. فكان يمضي إلى أبي بكر ﵁ ليقفه على أنسابهم، فكان يقول له: كُفَّ عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة. فمن قول حسان في أبي سفيان بن الحارث (¬٤): وأنَّ سَنَام المجد من آل هاشمٍ … بنو بنت مخزُومٍ ووالدُك العَبْدُ ومن ولدَتْ أبناء زُهْرَةَ منهم … كرام ولم يقْرَبْ عجائِزَك المَجْد ولستَ كعباسٍ ولا كابن أمَّه … ولكن لئيم لا يقام له زند (¬٥) وأنَّ امرأ كانت سُمَيَّةُ أمَّه … وسمراء مغموز (¬٦) إذا بلغ الجهدفلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة. يعني بقوله بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وهي أم أبي طالب، وعبد اللَّه، والزبير، بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم، يعني حمزة وصفية، أمهما: هَالة بنت وُهَيب بن عبد مناف بن زهرة، وقوله: عباس وابن أمه، وهو ضرار بن عبد المطلب، أمهما: نُتَيلة، امرأة من النمر بن قاسط، وسمية أم أبي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث. قال ابن سيرين: انتدب لهجو رسول اللَّه ﷺ من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بن مالك، وعبد اللَّه بن رَواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عبد اللَّه بن رَوَاحة يعيرهم بالكفر وبعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفَقِهوا كان قول عبد اللَّه أشدَّ القول عليهم. ونهى عمر بن الخطاب ﵁ عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم اللَّه أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام. وقال ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، قال: فَضَل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ﷺ في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام (¬١). وقال أبو عبيدة: أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان. وقال الأصمعي: الشعر نَكِد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخبر يضعف (¬٢). لأن هذا حسانَ كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره. وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجُز عن الكذب. يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجئ الشعر جيداً. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا حَوْثَرَة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ جلد الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ثمانين: حسان بن ثابت، ومِسْطَحَ بن أثَاثَة، وحَمْنةَ بنت جحش. وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قول بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعها أم حكيم بنت (¬٣) خالد بن العاص، وأم حكيم بنت عبد اللَّه بن أبي ربيعة، فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله اللَّه الجنة بذَبَه عن النبي ﷺ بلسانه، أليس القائل:فإن أبي ووالدُه وعِرْضي … لعِرْض محمَّد منكم وِقَاءُ (¬١) وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئاً، ولكنه الذي يقول: حَصَانٌ رَزَان ما تُزَنّ بريبة … وتُصبح غَرْثي من لحوم الغوافلِ فإن كان ما قد قيل عَنَّيَ قُلتُه … فلا رفعت سوطي إلى أناملي (¬٢) وكان حسان من أجبن الناس حتى أن النبي ﷺ جعله مع النساء في الآطام يوم الخندق: أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع، حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان حسان بن ثابت معنا فيه، مع النساء والصبيان، حيث خندق النبي ﷺ قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يُطِيف بالحصن، قالت له صفية: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا امنه أن يدل على عورتنا مَنْ وراءنا من يهود، وقد شغل عنا رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، فانزل إليه فاقتله، قال: يغفر اللَّه لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفْتِ ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عموداً، ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه، فقال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب. ولم يشهد مع النبي ﷺ شيئاً من مشاهده لجبنه، ووهب له النبي ﷺ جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بن حسان، فهو وإبراهيم بن رسول اللَّه ﷺ ابنا خالة. أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان، عن عبد اللَّه بن عثمان (ح) قال أبي: وحدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن خُثَيم، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن حسَّان، عن أبيه، قال: لعن رسول اللَّه ﷺ زوارات القبور. وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وأبو جده حَرَام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم. قال سعيد بن عبد الرحمن: ذكر عند أبي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى على فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 617, entry [1258]6,848 chars
    ١١٥٣ - حسان بن ثابت ب د ع: حسان بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا الْوَلِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو حسام، لمناضلته عن رَسُول اللَّه
    ▸ expand full passage (6,848 chars)
    ١١٥٣ - حسان بن ثابت ب د ع: حسان بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا الْوَلِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو حسام، لمناضلته عن رَسُول اللَّهِ ﷺ ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه الفريعة بنت خَالِد بْن خنس بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن كعب بْن ساعدة الأنصارية، يقال له: شاعر رَسُول اللَّهِ ﷺ ووصفت عائشة رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: متى يبد في الداجي البهيم جبينه … يلح مثل مصباح الدجى المتوقد فمن كان أو من ذا يكون كأحمد … نظام لحق أو نكال لملحد وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ ينصب له منبرًا في المسجد، يقوم عليه قائمًا، يفاخر عن رَسُول اللَّهِ ﷺ ورسول اللَّه يقول: «إن اللَّه يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عن رَسُول اللَّهِ ﷺ». وروي أن الذين كانوا يهجون رَسُول اللَّهِ ﷺ من مشركي قريش: أَبُو سفيان بْن الحارث بْن عبد المطلب، وعبد اللَّه بْن الزبعري، وعمرو بْن العاص، وضرار بْن الخطاب. وقال قائل لعلي بْن أَبِي طالب ﵁: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رَسُول اللَّهِ ﷺ فعلت، فقال رَسُول اللَّهِ: «إن عليًا ليس عنده ما يراد من ذلك»، ثم قال: «ما يمنع القوم الذين نصروا رَسُول اللَّهِ ﷺ بأسيافهم، أن ينصروه بألسنتهم؟». فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟» فقال: يا رَسُول اللَّهِ، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: «ائت أبا بكر، فإنه أعلم بأنساب القوم منك».فكان يمضي إِلَى أَبِي بكر ﵁، ليقفه عَلَى أنسابهم، فكان يقول له: كف عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان، قَالُوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أَبِي قحافة. فمن قول حسان في أَبِي سفيان بْن الحارث: وأن سنام المجد من آل هاشم … بنو بنت مخزوم ووالدك العبد ومن ولدت أبناء زهرة منهم … كرام ولم يقرب عجائزك المجد ولست كعباس ولا كابن أمه … ولكن لئيم لا يقام له زند وأنا امرأ كانت سمية أمه … وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان، قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أَبِي قحافة. يعني بقوله: بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بْن عايذ بْن عمران بْن مخزوم، وهي أم أَبِي طالب، وعبد اللَّه، والزبير بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم يعني حمزة، وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة، وقوله: عباس، وابن أمه، وهو ضرار بْن عبد المطلب، أمهما: نتيلة، امرأة من النمر بْن قاسط، وسمية أم أَبِي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث. وقال ابن سيرين: انتدب لهجو رَسُول اللَّهِ ﷺ من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بْن مالك، وعبد اللَّه بْن رواحة، فكان حسان، وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع، والأيام، والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عَبْد اللَّهِ بْن رواحة يعيرهم بالكفر، وبعبادة ما لا يسمع، ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان، وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عَبْد اللَّهِ أشد القول عليهم. ونهى عمر بْن الخطاب ﵁، عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار، ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم اللَّه أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام. وقال ابن دريد، عن أَبِي حاتم، عن أَبِي عبيدة، قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النَّبِيّ ﷺ في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام.وقال أَبُو عبيدة: أجمعت العرب عَلَى أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان. وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير يضعف. لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره. وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب، يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجيء الشعر جيدًا. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا حَوْثَرَةُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن هِشَامٍ، عن أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَدَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ: حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ» وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قول بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعها أم حكيم بنت خَالِد بْن العاص، وأم حكيم بنت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة، فذكرتا حسان بْن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله اللَّه الجنة بذبه عن النَّبِيّ ﷺ بلسانه، أليس القائل: فإن أَبِي ووالده وعرضي … لعرض مُحَمَّد منكم وقاء وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئًا، ولكنه الذي يقول: حصان رزان ما تزن بريبة … وتصبح غرثي من لحوم الغوافل فإن كان ما قد قيل عني قلته … فلا رفعت سوطي إِلَى أناملي وكان حسان من أجبن الناس، حتى إن النَّبِيّ ﷺ جعله مع النساء في الآطام يَوْم الخندق. أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي فَارِعِ حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَتْ: وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَنَا فِيهِ، مَعَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حَيْثُ خَنْدَقُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، قَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى، وَلا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا مِنْ وَرَاءِنَا مِنْ يَهُودَ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَانْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: يَغْفِرِ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَخَذْتُ عَمُودًا، وَنَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ، فَقَالَتْ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْلُبْهُ، فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» ولم يشهد مع النَّبِيّ ﷺ شيئًا من مشاهده لجبنه، ووهب له النَّبِيّ ﷺ جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بْن حسان، فهو وَإِبْرَاهِيم بن رَسُول اللَّهِ ﷺ ابنا خالة. أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أخبرنا سُفَيْانُ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ. ح قَالَ أَبِي: وَحدثنا قَبِيصَةُ، عن سُفْيَانَ، عن ابْنِ خُثَيْمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: «لَعن رَسُول اللَّهِ ﷺ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ» وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وَأَبُو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم. قال سَعِيد بْن عبد الرحمن: ذكر عند أَبِي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى عَلَى فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة. أخرجه الثلاثة.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 5 entries

  • full passagepage 1824, entry [784]638 chars
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقو
    ▸ expand full passage (638 chars)
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله ﷺ فيقول النبى: إن الله يؤيد حسانًا بروح القدس ما نافح عن رسول الله. ولم يشهد حسان مع النبى ﷺ الغزوات، وقد وهب له النبى ﷺ جاريته سيرين - أخت مارية المصرية - فأنجبت له عبد الرحمن. وقد عمَّر حسان طويلاً جدًّا، فعاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها فى الإسلام. وتُوفَّى فى المدينة فى نحو عام (٥٠هـ)، وله ديوان شعر مطبوع.*
  • full passagepage 1824, entry [784]638 chars
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقو
    ▸ expand full passage (638 chars)
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله ﷺ فيقول النبى: إن الله يؤيد حسانًا بروح القدس ما نافح عن رسول الله. ولم يشهد حسان مع النبى ﷺ الغزوات، وقد وهب له النبى ﷺ جاريته سيرين - أخت مارية المصرية - فأنجبت له عبد الرحمن. وقد عمَّر حسان طويلاً جدًّا، فعاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها فى الإسلام. وتُوفَّى فى المدينة فى نحو عام (٥٠هـ)، وله ديوان شعر مطبوع.*
  • full passagepage 1826, entry [786]638 chars
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقو
    ▸ expand full passage (638 chars)
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله ﷺ فيقول النبى: إن الله يؤيد حسانًا بروح القدس ما نافح عن رسول الله. ولم يشهد حسان مع النبى ﷺ الغزوات، وقد وهب له النبى ﷺ جاريته سيرين - أخت مارية المصرية - فأنجبت له عبد الرحمن. وقد عمَّر حسان طويلاً جدًّا، فعاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها فى الإسلام. وتُوفَّى فى المدينة فى نحو عام (٥٠هـ)، وله ديوان شعر مطبوع.*
  • full passagepage 1826, entry [786]638 chars
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقو
    ▸ expand full passage (638 chars)
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله ﷺ فيقول النبى: إن الله يؤيد حسانًا بروح القدس ما نافح عن رسول الله. ولم يشهد حسان مع النبى ﷺ الغزوات، وقد وهب له النبى ﷺ جاريته سيرين - أخت مارية المصرية - فأنجبت له عبد الرحمن. وقد عمَّر حسان طويلاً جدًّا، فعاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها فى الإسلام. وتُوفَّى فى المدينة فى نحو عام (٥٠هـ)، وله ديوان شعر مطبوع.*
  • snippetshamela_bodypage 1824, entry [784]300 chars
    حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى. صحابى جليل، وشاعر رسول الله ﷺ. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله ﷺ تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقو

محمد أحمد درنيقة - معجم أعلام شعراء المدح النبوي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 101, entry [107]8,688 chars
    ٩٩ حسان بن ثابت أول من بدأ فن الشعر في المديح النبوي. يمني الأصل. ولد بيثرب ونشأ شاعرا يدافع عن قومه الخزرج، ويفاخر بأمجادهم لا سيما ضد جيرانهم الأوس؛ فقد كانت يثرب في الجاهلية ميدانا للنزاع بين القبيلتين. وكان حسان يتكسب بالشعر ويتنقل بين بلاطي الغساسنة والمناذرة مع ميل واضح لبلاط جلّق. ولما ظهر ال
    ▸ expand full passage (8,688 chars)
    ٩٩ حسان بن ثابت أول من بدأ فن الشعر في المديح النبوي. يمني الأصل. ولد بيثرب ونشأ شاعرا يدافع عن قومه الخزرج، ويفاخر بأمجادهم لا سيما ضد جيرانهم الأوس؛ فقد كانت يثرب في الجاهلية ميدانا للنزاع بين القبيلتين. وكان حسان يتكسب بالشعر ويتنقل بين بلاطي الغساسنة والمناذرة مع ميل واضح لبلاط جلّق. ولما ظهر الإسلام وهاجر النبي ﷺ إلى يثرب أسلمت الأوس والخزرج، وكان حسان ممن أسلم، كما أن أمه الفريعة بنت خالد بن حبيش قد أسلمت أيضا. وكان حسان جبانا لم ينصر الدين بسيفه لكنه نصره بلسانه، وهو سلاحه الوحيد، لما أخبر النبي ﷺ أن أبا سفيان «٣» يهجوه قال: «اللهم إنه هجاني وإني لا أقول الشعر فاهجه عني. فقام إليه عبد الله بن رواحة فقال:يا رسول الله إئذن لي فيه. قال: أنت القائل: فثبت الله ما آتاك من حسن. قال: نعم. قال: وإياك فثبت الله. ثم قام إليه كعب بن مالك فقال: يا رسول الله إئذن لي فيه. فقال: أنت القائل: هممت. قال: نعم. قال: لست له. ثم قام حسان بن ثبات فقال: يا رسول الله إئذن لي فيه. وأخرج لسانه فضرب به أرنبة أنفه، وقال: والله يا رسول الله إنه ليخيل لي أني لو وضعته على حجر لفلقه، على شعر لحلقه. فقال: أنت له. إذهب إلى أبي بكر يخبرك بمثالب القوم ثم اهجهم وجبريل معك» فقال حسان يرد على أبي سفيان [من الوافر] : ألا أبلغ أبا سفيان عنّي ... مغلغلة فقد برح الخفاء بأنّ سيوفنا تركتك عبدا ... وعبد الدار سادتها الإماء هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء فقال النبي ﷺ: جزاؤك على الله الجنة. أتهجوه ولست له بكفء ... فشرّكما لخيركما الفداء هجوت مباركا برّا حنيفا ... أمين الله شيمته الوفاء فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء» والواقع أن قريشا كانت تحرّض شعراءها على هجاء الرسول ﷺ، وقد تكوّن هذا الفريق من عبد الله بن الزبعرى وأبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب وعمرو بن العاص وضرار بن الخطاب. فطلب المسلمون من علي ابن أبي طالب (ض) أن يهجو مشركي قريش الذين يهجون الرسول ﷺ فقال: إن أذن لي النبي ﷺ فعلت. فطلبوا من الرسول ﷺ أن يأذن للإمام علي (ض) فقال: إن عليا ليس عنده ما يراد في ذلك منه. ثم قال ﵊: «ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم» . لذلك انبرى ثلاثة شعراء من الأنصار: حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة؛ ينافحون عن الرسول ﷺ ويهجون المشركين. فكانحسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والماثر، ويذكران مثالبهم. أما ابن رواحة فكان يعيّرهم بالكفر وعبادة الأصنام، فكان قوله يومئذ أهون عليهم. وأما قول حسان وكعب فكان أشد القول عليهم. ولكن لما أسلمت قريش كان قول ابن رواحة أشد القول عليهم. وقد قام حسان بالمهمة خير قيام، فكان يمدح الرسول ﷺ ويهاجم خصومه. وقد طلب منه النبي ﷺ أن يتعلم الأنساب من أبي بكر (ض) حتى يكون هجاؤه لقريش أوجع. وكان ﵊ يقول له: «قل وروح القدس معك؛ والله لشعرك عليهم أشد من وقع الحسام في غبش الظلام» . وقد أثنى عليه الرسول ﷺ وقرّبه منه، وقسم له من الغنائم والعطايا، ووهبه جارية اسمها سيرين، وهي أخت مارية القبطية والدة إبراهيم بن الرسول ﷺ، وقد ولدت سيرين لحسان ابنه عبد الرحمن. وتجدر الإشارة إلى أن حسانا كان جبانا فاكتفى بالشعر ولم يجاهد بسيفه، ولم يشهد غزوة أو يشترك في حرب. توفي عام ٥٤ هـ/ ٦٧٤ م بعد أن عمّر أكثر من مئة سنة. له ديوان شعر، طبع في عدة أماكن، منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي. هذا الديوان يشمل معظم الأغراض الشعرية من هجاء ومدح وغزل وفخر ووصف مجالس اللهو والخمر ... وفي ديوانه قصائد عديدة في مدح الرسول ﷺ وفي رثائه. كما أن شعره كان تسجيلا حيا لحياة الرسول ﷺ وغزواته، وكانت أشعاره خير تفسير وتوضيح لما غمض من سيرة النبي ﷺ. وقد مدح حسان الرسول ﷺ بمعان كثيرة منها الجاهلي القديم، ومنها الإسلامي المستحدث. وقد اتخذ مدحه للرسول ﵇ صفة الفخر بالمسلمين جميعا وخاصة الأنصار، والرد على المشركين ومهاجاتهم. وكان حسان سلاحا خطيرا في أيدي المسلمين لا يقل عن أسلحتهم الحربية الآخرى، فهو صحيفتهم اليومية وهو لسان دعايتهم. فعندما قدم على النبي ﷺ وفد تميم يريدون المفاخرة، قام خطيبهم عطارد ابن حاجب فتكلم، ثم قام خطيب الرسول ﷺ ثابت بن قيس فرد عليه. ثم قام شاعرهم الزبرقان بن بدر يفاخر ببني قومه مبينا شجاعتهم وإقدامهم وفروسيتهم، فانبرى له حسان وأنشد قصية نبوية عينية مطلعها [من البسيط] :«إنّ الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بيّنوا سنّة للناس تتّبع «١» يرضى بها كلّ من كانت سريرته ... تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا» ومنها: «أعطوا نبيّ الهدى والبرّ طاعتهم ... فما ونى نصرهم عنه وما نزعوا إن قال سيروا أجدّوا السير جهدهم ... أو قال عوجوا علينا ساعة ربعوا أكرم بقوم رسول الله قائدهم ... إذا تفرّقت الأهواء والشّيع فإنّهم أفضل الأحياء كلّهم ... إن جدّ بالناس جدّ القول أو سمعوا» لقد كان شعر حسان في الرسول ﷺ يمتاز بالصدق والإخلاص؛ فعندما سئلت السيدة عائشة (ض) عن وصف رسول الله ﷺ قالت كان والله كما قال فيه شاعره حسان بن ثابت [من الطويل] : «متى يبد في الدّاجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدّجى المتوقّد فمن كان أومن قد يكون كأحمد ... نظام لحّق أو نكال لملحد» عن الجنيد بن محمد البغدادي الصوفي المشهور أنه قال: «وأصدق بيت قالته العرب قول حسان ابن ثابت حيث يقول [من الطويل] : وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أعفّ وأوفى ذمّة من محمد» وبيت آخر لحسان أيضا [من الطويل] : «وما فقد الماضون مثل محمد ... ولا مثله حتى القيامة يفقد» وقيل أن أنصف بيت قالته العرب قول حسان [من الوافر] : «أتهجوه ولست له بكفء ... فشرّكما لخيركما الفداء» وجاء في إحدى مدائحه [من الطويل] : «أغرّ عليه للنّبوة خاتم ... من الله مشهود يلوح ويشهد وضمّ الإله اسم النبيّ إلى اسمه ... إذا قال في الخمس المؤذن أشهدوشقّ له من إسمه ليجلّه ... فذو العرش محمود وهذا محمد نبيّ أتانا بعد يأس وفترة ... من الرسل والأوثان في الأرض تعبد فأمسى سراجا مستنيرا وهاديا ... يلوح كما لاح الصّقيل المهنّد وأنذرنا نارا وبشّر جنة ... وعلّمنا الإسلام فالله نحمد» كما ذكر في إحدى مدائحه بيتين أصبحا مجال إيحاء، ومصدر إلهام للشعراء المحبين للذات المحمدية [من الوافر] : «وأحسن منك لم تر قطّ عيني ... وأجمل منك لم تلد النّساء خلقت مبرّأ من كلّ عيب ... كأنّك قد خلقت كما تشاء» وبعد وفاة النبي ﷺ رثاه حسان بعدة قصائد تعبر عن صدق مشاعره، وخالص محبته له ﵊. ومنها قصيدة تكلم فيها عن المنبر والمصلى والمسجد والوحي، وذكر فيها بكاء الأرض والسماء، وعرض فيها بعض أفعاله ﷺ، وعبّر فيها عن شوقه إلى لقاء الرسول ﷺ في الدار الآخرة، وبيّن ما نعم به المسلمون من هداية ورشاد ... وهي قصيدة طويلة اخترنا منها الأبيات التالية [من الطويل] : لعلم والحلم والرحمة الواسعة] «بطيبة رسم للرسول ومعهد ... منير وقد تعفو الرسوم وتهمد ولا تنمحي الآيات من دار حرمة ... بها منبر الهادي الذي كان يصعد عرفت بها رسم الرسول وعهده ... وقبرا به واراه في التّرب ملحد ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت ... عيون ومثلاها من الجفن تسعد تذكّر آلاء الرسول- وما أرى ... لها محصيا- نفسي فنفسي تبلّد مفجّعة قد شفّها فقد أحمد ... فظلّت لآلاء الرسول تعدّد أطالت وقوفا تذرف العين جهدها ... على طلل القبر الذي فيه أحمد فبوركت يا قبر الرسول وبوركت ... بلاد ثوى فيها الرشيد المسدّد وبورك لحد منك ضمّن طيّبا ... عليه بناء من صفيح منضّد تهيل عليه التّرب أيد وأعين ... عليه وقد غارت بذلك أسعد لقد غيّبوا حلما وعلما ورحمة ... عشيّة علّوه الثرى لا يوسّد وراحوا بحزن ليس فيهم نبيّهم ... وقد وهنت منهم ظهور وأعضد يبكّون من تبكي السماوات يومه ... ومن قد بكته الأرض فالناس أكمدوهل عدلت يوما رزيّة هالك ... رزيّة يوم مات فيه محمد يدلّ على الرحمن من يقتدي به ... وينقذ من هول الخزايا ويرشد إمام لهم يهداهم الحقّ جاهدا ... معلّم صدق إن يطيعوه يسعدوا عفوّ عن الزّلّات يقبل عذرهم ... وإن يحسنوا فالله بالخير أجود عزيز عليه أن يحيدوا عن الهدى ... حريص على أن يستقيموا ويهتدوا عطوف عليهم لا يثنّى جناحه ... إلى كنف يحنو عليهم ويمهد فبينا هم في ذلك النور إذ غدا ... إلى نورهم سهم من الموت مقصد فأصبح محمودا إلى الله راجعا ... يبكّيه جفن المرسلات ويحمد فبكّي رسول الله يا عين عبرة ... ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد وما لك لا تبكين ذا النعمة التي ... على الناس منها سابغ يتغمّد وما فقد الماضون مثل محمد ... ولا مثله حتى القيامة يفقد أعفّ وأوفى ذمّة بعد ذمّة ... وأقرب منه نائلا لا ينكّد وأبذل منه للطريق وتالد ... إذا ضنّ معطاء بما كان يتلد وأكرم حيّا في البيوت إذا انتمى ... وأكرم جدّا أبطحيا يسوّد رباه وليدا فاستتمّ تمامه ... على أكرم الخيرات ربّ ممجّد أقول ولا يلفى لقولي عائب ... من الناس إلّا عازب العقل مبعد وليس هوائي نازعا عن ثنائه ... لعلّي به في جنّة الخلد أخلد مع المصطفى أرجو بذاك جواره ... وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد» «وقارىء شعر حسان لا يجد خيرا من هذه القصيدة في رثائه، وفي تعديد صفاته ﷺ، بل وربما نعتبرها من أحسن ما نظم في الإسلام؛ وذلك لتغلغل الروح الإسلامية فيها، مع احتفاظها بقوة السبك وجزالة التركيب» . ولحسان قصيدة أخرى عبر فيها عما سيحل به بعد فقد الرسول ﷺ وما سيحل بالأنصار. جاء فيها [من الكامل] : ير من وطىء الحصى] «ما بال عينك لا تنام كأنّما ... كحلت ماقيها بكحل الأرمد جزعا على المهديّ أصبح ثاويا ... يا خير من وطىء الحصى لا تبعد يا ويح أنصار النبيّ ورهطه ... بعد المغيّب في الضّريح الملحد جنبي يقيك التّرب لهفي ليتني ... غيّبت قبلك في بقيع الغرقديا بكر آمنة المبارك ذكره ... ولدته محصنة بسعد الأسعد نورا أضاء على البريّة كلّها ... من يهد للنور المبارك يهتدي أأقيم بعدك بالمدينة بينهم ... يا لهف نفسي ليتني لم أولد بأبي وأمي من شهدت وفاته ... في يوم الاثنين النبيّ المهتدي فظللت بعد وفاته متبلّدا ... يا ليتني صبّحت سمّ الأسود أو حلّ أمر الله فينا عاجلا ... في روحة من يومنا أو في غد فتقوم ساعتنا فنلقى سيدا ... محضا مضاربه كريم المحتد يا ربّ فاجمعنا معا ونبيّنا ... في جنّة تفقا عيون الحسّد في جنة الفردوس فاكتبها لنا ... يا ذا الجلال وذا العلا والسّؤدد والله أسمع ما حييت بهالك ... إلّا بكيت على النبيّ محمد» والجدير بالذكر أن بعض الرواة قد وضعوا أشعارا على حسان لا تليق به ولا تجوز عليه «١» .
  • full passagepage 101, entry [107]8,688 chars
    ٩٩ حسان بن ثابت أول من بدأ فن الشعر في المديح النبوي. يمني الأصل. ولد بيثرب ونشأ شاعرا يدافع عن قومه الخزرج، ويفاخر بأمجادهم لا سيما ضد جيرانهم الأوس؛ فقد كانت يثرب في الجاهلية ميدانا للنزاع بين القبيلتين. وكان حسان يتكسب بالشعر ويتنقل بين بلاطي الغساسنة والمناذرة مع ميل واضح لبلاط جلّق. ولما ظهر ال
    ▸ expand full passage (8,688 chars)
    ٩٩ حسان بن ثابت أول من بدأ فن الشعر في المديح النبوي. يمني الأصل. ولد بيثرب ونشأ شاعرا يدافع عن قومه الخزرج، ويفاخر بأمجادهم لا سيما ضد جيرانهم الأوس؛ فقد كانت يثرب في الجاهلية ميدانا للنزاع بين القبيلتين. وكان حسان يتكسب بالشعر ويتنقل بين بلاطي الغساسنة والمناذرة مع ميل واضح لبلاط جلّق. ولما ظهر الإسلام وهاجر النبي ﷺ إلى يثرب أسلمت الأوس والخزرج، وكان حسان ممن أسلم، كما أن أمه الفريعة بنت خالد بن حبيش قد أسلمت أيضا. وكان حسان جبانا لم ينصر الدين بسيفه لكنه نصره بلسانه، وهو سلاحه الوحيد، لما أخبر النبي ﷺ أن أبا سفيان «٣» يهجوه قال: «اللهم إنه هجاني وإني لا أقول الشعر فاهجه عني. فقام إليه عبد الله بن رواحة فقال:يا رسول الله إئذن لي فيه. قال: أنت القائل: فثبت الله ما آتاك من حسن. قال: نعم. قال: وإياك فثبت الله. ثم قام إليه كعب بن مالك فقال: يا رسول الله إئذن لي فيه. فقال: أنت القائل: هممت. قال: نعم. قال: لست له. ثم قام حسان بن ثبات فقال: يا رسول الله إئذن لي فيه. وأخرج لسانه فضرب به أرنبة أنفه، وقال: والله يا رسول الله إنه ليخيل لي أني لو وضعته على حجر لفلقه، على شعر لحلقه. فقال: أنت له. إذهب إلى أبي بكر يخبرك بمثالب القوم ثم اهجهم وجبريل معك» فقال حسان يرد على أبي سفيان [من الوافر] : ألا أبلغ أبا سفيان عنّي ... مغلغلة فقد برح الخفاء بأنّ سيوفنا تركتك عبدا ... وعبد الدار سادتها الإماء هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء فقال النبي ﷺ: جزاؤك على الله الجنة. أتهجوه ولست له بكفء ... فشرّكما لخيركما الفداء هجوت مباركا برّا حنيفا ... أمين الله شيمته الوفاء فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء» والواقع أن قريشا كانت تحرّض شعراءها على هجاء الرسول ﷺ، وقد تكوّن هذا الفريق من عبد الله بن الزبعرى وأبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب وعمرو بن العاص وضرار بن الخطاب. فطلب المسلمون من علي ابن أبي طالب (ض) أن يهجو مشركي قريش الذين يهجون الرسول ﷺ فقال: إن أذن لي النبي ﷺ فعلت. فطلبوا من الرسول ﷺ أن يأذن للإمام علي (ض) فقال: إن عليا ليس عنده ما يراد في ذلك منه. ثم قال ﵊: «ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم» . لذلك انبرى ثلاثة شعراء من الأنصار: حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة؛ ينافحون عن الرسول ﷺ ويهجون المشركين. فكانحسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والماثر، ويذكران مثالبهم. أما ابن رواحة فكان يعيّرهم بالكفر وعبادة الأصنام، فكان قوله يومئذ أهون عليهم. وأما قول حسان وكعب فكان أشد القول عليهم. ولكن لما أسلمت قريش كان قول ابن رواحة أشد القول عليهم. وقد قام حسان بالمهمة خير قيام، فكان يمدح الرسول ﷺ ويهاجم خصومه. وقد طلب منه النبي ﷺ أن يتعلم الأنساب من أبي بكر (ض) حتى يكون هجاؤه لقريش أوجع. وكان ﵊ يقول له: «قل وروح القدس معك؛ والله لشعرك عليهم أشد من وقع الحسام في غبش الظلام» . وقد أثنى عليه الرسول ﷺ وقرّبه منه، وقسم له من الغنائم والعطايا، ووهبه جارية اسمها سيرين، وهي أخت مارية القبطية والدة إبراهيم بن الرسول ﷺ، وقد ولدت سيرين لحسان ابنه عبد الرحمن. وتجدر الإشارة إلى أن حسانا كان جبانا فاكتفى بالشعر ولم يجاهد بسيفه، ولم يشهد غزوة أو يشترك في حرب. توفي عام ٥٤ هـ/ ٦٧٤ م بعد أن عمّر أكثر من مئة سنة. له ديوان شعر، طبع في عدة أماكن، منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي. هذا الديوان يشمل معظم الأغراض الشعرية من هجاء ومدح وغزل وفخر ووصف مجالس اللهو والخمر ... وفي ديوانه قصائد عديدة في مدح الرسول ﷺ وفي رثائه. كما أن شعره كان تسجيلا حيا لحياة الرسول ﷺ وغزواته، وكانت أشعاره خير تفسير وتوضيح لما غمض من سيرة النبي ﷺ. وقد مدح حسان الرسول ﷺ بمعان كثيرة منها الجاهلي القديم، ومنها الإسلامي المستحدث. وقد اتخذ مدحه للرسول ﵇ صفة الفخر بالمسلمين جميعا وخاصة الأنصار، والرد على المشركين ومهاجاتهم. وكان حسان سلاحا خطيرا في أيدي المسلمين لا يقل عن أسلحتهم الحربية الآخرى، فهو صحيفتهم اليومية وهو لسان دعايتهم. فعندما قدم على النبي ﷺ وفد تميم يريدون المفاخرة، قام خطيبهم عطارد ابن حاجب فتكلم، ثم قام خطيب الرسول ﷺ ثابت بن قيس فرد عليه. ثم قام شاعرهم الزبرقان بن بدر يفاخر ببني قومه مبينا شجاعتهم وإقدامهم وفروسيتهم، فانبرى له حسان وأنشد قصية نبوية عينية مطلعها [من البسيط] :«إنّ الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بيّنوا سنّة للناس تتّبع «١» يرضى بها كلّ من كانت سريرته ... تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا» ومنها: «أعطوا نبيّ الهدى والبرّ طاعتهم ... فما ونى نصرهم عنه وما نزعوا إن قال سيروا أجدّوا السير جهدهم ... أو قال عوجوا علينا ساعة ربعوا أكرم بقوم رسول الله قائدهم ... إذا تفرّقت الأهواء والشّيع فإنّهم أفضل الأحياء كلّهم ... إن جدّ بالناس جدّ القول أو سمعوا» لقد كان شعر حسان في الرسول ﷺ يمتاز بالصدق والإخلاص؛ فعندما سئلت السيدة عائشة (ض) عن وصف رسول الله ﷺ قالت كان والله كما قال فيه شاعره حسان بن ثابت [من الطويل] : «متى يبد في الدّاجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدّجى المتوقّد فمن كان أومن قد يكون كأحمد ... نظام لحّق أو نكال لملحد» عن الجنيد بن محمد البغدادي الصوفي المشهور أنه قال: «وأصدق بيت قالته العرب قول حسان ابن ثابت حيث يقول [من الطويل] : وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أعفّ وأوفى ذمّة من محمد» وبيت آخر لحسان أيضا [من الطويل] : «وما فقد الماضون مثل محمد ... ولا مثله حتى القيامة يفقد» وقيل أن أنصف بيت قالته العرب قول حسان [من الوافر] : «أتهجوه ولست له بكفء ... فشرّكما لخيركما الفداء» وجاء في إحدى مدائحه [من الطويل] : «أغرّ عليه للنّبوة خاتم ... من الله مشهود يلوح ويشهد وضمّ الإله اسم النبيّ إلى اسمه ... إذا قال في الخمس المؤذن أشهدوشقّ له من إسمه ليجلّه ... فذو العرش محمود وهذا محمد نبيّ أتانا بعد يأس وفترة ... من الرسل والأوثان في الأرض تعبد فأمسى سراجا مستنيرا وهاديا ... يلوح كما لاح الصّقيل المهنّد وأنذرنا نارا وبشّر جنة ... وعلّمنا الإسلام فالله نحمد» كما ذكر في إحدى مدائحه بيتين أصبحا مجال إيحاء، ومصدر إلهام للشعراء المحبين للذات المحمدية [من الوافر] : «وأحسن منك لم تر قطّ عيني ... وأجمل منك لم تلد النّساء خلقت مبرّأ من كلّ عيب ... كأنّك قد خلقت كما تشاء» وبعد وفاة النبي ﷺ رثاه حسان بعدة قصائد تعبر عن صدق مشاعره، وخالص محبته له ﵊. ومنها قصيدة تكلم فيها عن المنبر والمصلى والمسجد والوحي، وذكر فيها بكاء الأرض والسماء، وعرض فيها بعض أفعاله ﷺ، وعبّر فيها عن شوقه إلى لقاء الرسول ﷺ في الدار الآخرة، وبيّن ما نعم به المسلمون من هداية ورشاد ... وهي قصيدة طويلة اخترنا منها الأبيات التالية [من الطويل] : لعلم والحلم والرحمة الواسعة] «بطيبة رسم للرسول ومعهد ... منير وقد تعفو الرسوم وتهمد ولا تنمحي الآيات من دار حرمة ... بها منبر الهادي الذي كان يصعد عرفت بها رسم الرسول وعهده ... وقبرا به واراه في التّرب ملحد ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت ... عيون ومثلاها من الجفن تسعد تذكّر آلاء الرسول- وما أرى ... لها محصيا- نفسي فنفسي تبلّد مفجّعة قد شفّها فقد أحمد ... فظلّت لآلاء الرسول تعدّد أطالت وقوفا تذرف العين جهدها ... على طلل القبر الذي فيه أحمد فبوركت يا قبر الرسول وبوركت ... بلاد ثوى فيها الرشيد المسدّد وبورك لحد منك ضمّن طيّبا ... عليه بناء من صفيح منضّد تهيل عليه التّرب أيد وأعين ... عليه وقد غارت بذلك أسعد لقد غيّبوا حلما وعلما ورحمة ... عشيّة علّوه الثرى لا يوسّد وراحوا بحزن ليس فيهم نبيّهم ... وقد وهنت منهم ظهور وأعضد يبكّون من تبكي السماوات يومه ... ومن قد بكته الأرض فالناس أكمدوهل عدلت يوما رزيّة هالك ... رزيّة يوم مات فيه محمد يدلّ على الرحمن من يقتدي به ... وينقذ من هول الخزايا ويرشد إمام لهم يهداهم الحقّ جاهدا ... معلّم صدق إن يطيعوه يسعدوا عفوّ عن الزّلّات يقبل عذرهم ... وإن يحسنوا فالله بالخير أجود عزيز عليه أن يحيدوا عن الهدى ... حريص على أن يستقيموا ويهتدوا عطوف عليهم لا يثنّى جناحه ... إلى كنف يحنو عليهم ويمهد فبينا هم في ذلك النور إذ غدا ... إلى نورهم سهم من الموت مقصد فأصبح محمودا إلى الله راجعا ... يبكّيه جفن المرسلات ويحمد فبكّي رسول الله يا عين عبرة ... ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد وما لك لا تبكين ذا النعمة التي ... على الناس منها سابغ يتغمّد وما فقد الماضون مثل محمد ... ولا مثله حتى القيامة يفقد أعفّ وأوفى ذمّة بعد ذمّة ... وأقرب منه نائلا لا ينكّد وأبذل منه للطريق وتالد ... إذا ضنّ معطاء بما كان يتلد وأكرم حيّا في البيوت إذا انتمى ... وأكرم جدّا أبطحيا يسوّد رباه وليدا فاستتمّ تمامه ... على أكرم الخيرات ربّ ممجّد أقول ولا يلفى لقولي عائب ... من الناس إلّا عازب العقل مبعد وليس هوائي نازعا عن ثنائه ... لعلّي به في جنّة الخلد أخلد مع المصطفى أرجو بذاك جواره ... وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد» «وقارىء شعر حسان لا يجد خيرا من هذه القصيدة في رثائه، وفي تعديد صفاته ﷺ، بل وربما نعتبرها من أحسن ما نظم في الإسلام؛ وذلك لتغلغل الروح الإسلامية فيها، مع احتفاظها بقوة السبك وجزالة التركيب» . ولحسان قصيدة أخرى عبر فيها عما سيحل به بعد فقد الرسول ﷺ وما سيحل بالأنصار. جاء فيها [من الكامل] : ير من وطىء الحصى] «ما بال عينك لا تنام كأنّما ... كحلت ماقيها بكحل الأرمد جزعا على المهديّ أصبح ثاويا ... يا خير من وطىء الحصى لا تبعد يا ويح أنصار النبيّ ورهطه ... بعد المغيّب في الضّريح الملحد جنبي يقيك التّرب لهفي ليتني ... غيّبت قبلك في بقيع الغرقديا بكر آمنة المبارك ذكره ... ولدته محصنة بسعد الأسعد نورا أضاء على البريّة كلّها ... من يهد للنور المبارك يهتدي أأقيم بعدك بالمدينة بينهم ... يا لهف نفسي ليتني لم أولد بأبي وأمي من شهدت وفاته ... في يوم الاثنين النبيّ المهتدي فظللت بعد وفاته متبلّدا ... يا ليتني صبّحت سمّ الأسود أو حلّ أمر الله فينا عاجلا ... في روحة من يومنا أو في غد فتقوم ساعتنا فنلقى سيدا ... محضا مضاربه كريم المحتد يا ربّ فاجمعنا معا ونبيّنا ... في جنّة تفقا عيون الحسّد في جنة الفردوس فاكتبها لنا ... يا ذا الجلال وذا العلا والسّؤدد والله أسمع ما حييت بهالك ... إلّا بكيت على النبيّ محمد» والجدير بالذكر أن بعض الرواة قد وضعوا أشعارا على حسان لا تليق به ولا تجوز عليه «١» .