page 352, entry [904]Open original source
٨٠٦ - جُنْدَبُ بنُ كَعْب (ب د ع) جُنْدَبُ بنُ كَعْب بن عبْد اللَّه بن غَنْم بن جَزْء بن عامر بن مالك بن ذُهْل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري. روى عنه الحسن، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «حد الساحر ضربة بالسيف». قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب. وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها (¬١).فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ (¬١) فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: حد الساحر ضربة بالسيف، فحبسه الوليد، فلما رأى السجّان صلاته وصومه خلّى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه، فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندباً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرجه جندباً فذلك قوله: أفي مضرَب السَّحار يُحْبس جُنْدَبٌ … ويُقتل أصحابُ النبي الأوائلُ فإن يكُ ظنِّي بابن سلمى ورهطه … هو الحق يُطْلِق جندباً ويقاتلُ (¬٢) وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية. وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتّخذ كرسياً يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد اللَّه، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف. أخرجه الثلاثة.