page 267, entry [650]Open original source
٥٦٩ - ثابت بن قَيْس (ب د ع) ثَابِت بن قَيْس بن شَمَّاس بن زُهَيْر بن مَالِك بن امْرِئ القيس بن مالك، وهو الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخَزْرَج وأمه امرأة من طيِّئ، يكنى: أبا محمد بابنه محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وكان ثابت خطيب الأنصار، وخطيب النبي ﷺ، كما كان حسان شاعره، وقد ذكرنا ذلك قبل، وشهد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر شهيداً. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك (¬١)، أخبرنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، أخبرنا أزهر بن سعد، عن ابن عون قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ افتقد ثابت بن قيس فقال: «من يعلم لي علمه؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فذهب فوجده في منزله جالساً منكِّساً رأسه، فقال: ما شأنك؟ قال: شر، كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول اللَّه ﷺ فقد حبط عملي، وأنا من أهل النار. فرجع إلى رسول اللَّه فأعلمه، قال موسى بن أنس فرجع إليه، واللَّه، في المرة الأخيرة ببشارة عظيمة فقال: اذهب فقل له: لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة». أخبرنا علي بن عبيد اللَّه، وإبراهيم بن محمد وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح». قال أنس بن مالك: لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس بن شماس: ألا ترى يا عم؟ ووجدته يتحنَّط (¬٢) فقال: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول اللَّه ﷺ، بئس ما عوّدتم أقرانكم، وبئس ما عوّدتكم أنفسكم، اللَّهمّ إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني الكفار، وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم قاتل حتى قتل، بعد أن ثبت هو وسالم مولى أبي حذيفة، فقاتلا حتى قتلا، وكان على ثابت درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه، إني لما قتلت، أمس مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي، ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن (¬٣) في طِوَله وقد كفأ علىالدرع بُرْمَة (¬١) وفوق البُرْمَة رَحْلٌ، فائت خالداً، فمره فليبعث فليأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول اللَّه ﷺ، يعني أبا بكر، فقل له: إن عليّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان، فاستيقظ الرجل فأتى خالداً فأخبره، فبعث إليّ الدرع فأتى بها على ما وصف، وحدّث أبا بكر ﵁ برؤياه، فأجاز وصيّته، ولا يُعْلَم أحد أجيزت وصيته بعد موته سواه. روى عنه أنس بن مالك، وأولاده: محمد، ويحيى، وعبد اللَّه أولاد ثابت وقتلوا يوم الحَرَّة. أخرجه الثلاثة.