page 213, entry [489]Open original source
٤١٧ - بِشْر بن البَرَاء (ب د ع) بِشْر بن البَرَاء بن مَعْرور الأنصاري الخزرجي. من بني سَلمة، وقد تقدّم نسبه عند ذكر أبيه. شهد بشر العقبة وبدراً وأحداً، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أَكل مع رسول اللَّه ﷺ من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين واقد بن عبد اللَّه (¬١) التميمي حليف بني عدي، وهو الذي قال فيه رسول اللَّه ﷺ: «من سيدكم يا بني سلمة؟. قالوا: الجدّ بن قيس على بخل فيه، فقال رسول اللَّه ﷺ: وأَي داء أدوى (¬٢) من البخل؟ بل سيدكم: الأبيض الجعد بشر بن البراء». كذا ذكره ابن إسحاق (¬٣)، ووافقه صالح بن كيسان، وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه. وروى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك «أن النبي ﷺ قال لبني ساعدة: من سيدكم؟ قالوا: الجد بن قيس». وهذا ليس بشيء، لأن النبي ﷺ كان يسود على كل قبيلة رجلاً منها، ويجعله عليهم، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة، وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة، وهو لم يمت في حياة رسول اللَّه ﷺ، إنما مات بعده، وقال الشعبي، وابن عائشة: «أن النبي ﷺ قال لبني سلمة: بل سيدكم عمرو بن الجموح. وقول ابن إسحاق، والزهري أصح. أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام.