page 183, entry [409]Open original source
٣٤٧ - إيَاسُ بن مُعَاذ (ب د ع) إيَاسُ بن مُعَاذ الأنْصَارِيّ الأوسي الأشهلي. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مُعاذ، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، قال: لما قدم أبو الحَيْسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحِلْف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول اللَّه ﷺ فأتاهم فجلس إليهم فقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول اللَّه، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأنزل عليّ الكتاب، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. فقال، إياس بن معاذ، وكان غلاماً حدثاً: يا قوم، هذا واللَّه خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت، وقام رسول ﷺ عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس ابن معاذ أن هلك. قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه (¬١) أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلِّل اللَّه ويكبِّره، ويحمده، ويسبِّحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلماً، قد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول اللَّه ﷺ ما سمع في ذلك المجلس. أخرجه الثلاثة. الحيسر: بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء. وبعاث: بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل: بالغين المعجمة، وليس بشيء.