Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الأَقْرَع بن حَابِس

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب · page 125, entry [264]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب — عز الدين ابن الأثير

Open narrator profile: الأَقْرَع بن حَابِس
page 125, entry [264]Open original source
٢٠٨ - الأقْرَعُ بن حَابِس (ب د ع) الأقْرَعُ بن حَابِس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حَنْظَلَةَ بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ساقوا هذا النسب إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: جندلة بدل حنظلة وهو خطأ، والصواب حنظلة، قدم على النبي ﷺ مع عُطارد بن حاجب بن زُرارة، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة، وقد كان الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة، وحنيناً، وحضرا الطائف. فلما قدم وفد تميم كان معهم، فلما قدموا المدينة قال الأقرع بن حابس، حين نادى: يا محمد، إن إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول اللَّه ﷺ: ذلكم اللَّه سبحانه وقيل: بل الوفد كلهم نادوا بذلك، فخرج إليهم رسول اللَّه ﷺ وقال: ذلكم اللَّه، فما تريدون؟ قالوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال النبي ﷺ: ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا، ولكن هاتوا، فقال الأقرع بن حابس لشاب منهم: قم يا فلان (¬١) فاذكر فضلك وقومك، فقال: الحمد للَّه الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالاً نفعل فيها ما نشاء، فنحن خير من أهل الأرض، أكثرهم عدداً، وأكثرهم سلاحاً، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وبفعال هو أفضل من فعالنا. فقال رسول اللَّه ﷺ لثابت بن قيس بن شَمَّاس الأنصاري، وكان خطيب النبي ﷺ: قم فأجبه، فقام ثابت فقال: الحمد للَّه أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهاً، وأعظم الناس أحلاماً، فأجابوه، والحمد للَّه الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله، وعزاً لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ اللَّه، فمن قالها منع منّا نفسه وماله، ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في اللَّه تعالى علينا هيناً، أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم: يا فلان، قم فقل أبياتاً تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال (¬٢): نحن الكرامُ فلا حَيٌّ يعادلنا … نحن الرءوس وفينا يقسم الرّبع (¬٣) ونطعم الناس عند المحْلِ كلَّهم … من السديف (¬٤) إذا لم يؤنس القَزعُ إذا أبينا فلا يأبى لنا أحدٌ … إنا كذلك عند الفخر نرتفعُ فقال رسول اللَّه ﷺ: على بحسان بن ثابت، فحضر، وقال: قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود،والعود: الجمل المسن. فقال له رسول اللَّه ﷺ: قم فأجبه فقال: أسمعني ما قلت، فأسمعه، فقال حسان: نصرنا رسول اللَّه والدين عنوة (¬١) … على رغم عات من معد وحاضرِ بضرب كإيزاغ (¬٢) المخاض مُشَاشَه … وعلى كأفواه اللقاح الصوادرِ وَسَلْ أحُداً يوم استقلت شِعَابه … بضرب لنا مثل الليوث الخوادرِ ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى … إذا طاب وِرْدُ الموت بين العساكرِ ونضرب هَامَ الدَّارعين وننتمي … إلى حَسَب من جِذْم غَسَّان قاهِرِ فأحياؤنا من خير من وَطِئَ الحصى … وأمواتنا من خير أهل المقابرِ فلولا حياء اللَّه قلنا تكرُّماً … على الناس بالخَيْفَيْنِ (¬٣): هل من منافرِ فقام الأقرع بن حابس فقال: إني، واللَّه يا محمد، لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، قد قلت شعراً فاسمعه، قال: هات، فقال: أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا … إذا خالفونا عند ذِكْرِ المكارمِ وأنا رءوس الناس من كل معشرٍ … وأن ليس في أرض الحجاز كدارمِ فقال رسول اللَّه ﷺ: قم يا حسان فأجبه، فقال: بني دارم لا تفخروا إن فخْركم … يعود وَبالاً عند ذِكْرِ المكارمِ هبِلْتُمْ علينا؟ تَفْخرون وأنتم … لنا خَوَلٌ من بين ظِئْرٍ وخادمِ (¬٤) فقال رسول اللَّه ﷺ: «لقد كنت غنياً يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما كنت ترى أن الناس قد نسوه»، فكان قول رسول اللَّه ﷺ أشد عليهم من قول حسان. ثم رجع حسان إلى قوله: وأفضل ما نِلْتُم من المجد والعلى … رِدَافتُنا من بعد ذكر المكارمِ (¬٥) فإن كنتمُ جئتُم لحقن دمائكم … وأموالكم أن تُقْسَمُوا في المقاسمِ فلا تجعلوا للَّه نِدَّا وأسلموا … ولا تفخروا عند النبي بدارمِ وإلاّ وربَّ البيت مالت أكفّنا … على رءوسكم بالمرهفات الصّورمفقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر؟ تكلّم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتاً، وتكلّم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتاً، وأحسن قولاً، ثم دنا إلى النبي ﷺ فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ: «لا يضرُّك ما كان قبل هذا». وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ (¬١). تفرّد برواية هذا الحديث مطوّلاً بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدّثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال «أبصر الأقرع بن حابس رسول اللَّه ﷺ وهو يقبّل الحسن، وقال ابن أبي عمر: أو الحسين، فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت واحداً منهم، فقال رسول اللَّه ﷺ: «من لا يَرْحم لا يُرْحَم». وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول اللَّه ﷺ من وراء الحجرات، فقال: «يا محمد إن مدحي زَيْنٌ، وإن ذمي شيْنٌ فقال: ذلكم اللَّه ﷿» كما حدث أبو سلمة عن النبي ﷺ. وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق، وشهد معه فتح الأنبار، وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد. قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس، ولُقِّبَ الأقرع لِقرع كان به في رأسه، والقرع: انحصاص (¬٢) الشعر، وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد اللَّه بن عامر على جيش سيّره إلى خراسان، فأصيب بالجُوْزجَان هو والجيش (¬٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
139118
Book record
shamela-1564
Source record
194087
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الأَقْرَع بن حَابِس — shamela-1564 · Hadith Research Library