page 83, entry [147]Open original source
٩٨ - أسْعَد بن زُرَارَة (د ب ع) أسْعَد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن مالك بن النجار، واسمه تيم اللَّه، وقيل له النجار، لأنه ضرب رجلاً بقدوم فنجره، وقيل غير ذلك، والنجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري، ويقال له أسعد الخير وكنيته: أبو أمامة. وهو من أول الأنصار إسلاماً. وكان سبب إسلامه ما ذكره الواقدي أن أسعد بن زرارة خرج إلى مكة هو وذَكْوان بن عبد قيس يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا برسول اللَّه ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما، ولم يقربا عتبة، ورجعا إلى المدينة، وكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة. وقال ابن إسحاق: إن أسعد بن زرارة إنما أسلم مع النفر الذين سبقوا قومهم إلى الإسلام بالعقبة الأولى.وكان عقبياً شهد العقبة (¬١) الأولى والثانية والثالثة وبايع فيها، وكانت البيعة الأولى، وهم ستة نفر أو سبعة، والثانية وهم اثنا عشر رجلاً، والثالثة وهم سبعون رجلاً. وبعضهم لا يسمّي بيعة الستة، عقبة، وإنما يجعل عقبتين لا غير، وكان أبو أمامة أصغرهم، إلاّ جابر بن عبد اللَّه، وكان نقيب بني النجار. وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه كان نقيب بني ساعدة، وكان النقباء اثني عشر رجلاً: سعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة، وسعد بن الربيع، وسعد بن خيثمة، والمنذر بن عمرو، وعبد اللَّه بن رواحة، والبراء بن معرور، وأبو الهيثم بن التيهان، وأسيد بن حضير، وعبد اللَّه بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت، ورافع بن مالك. ويقال: إن أبا أمامة أول من بايع النبي ﷺ ليلة العقبة، وقيل غيره، ويرد في موضعه. وهو أول من صلّى الجمعة بالمدينة في هزمة (¬٢) من حرة بني بياضة يقال له: نقيع الخضمات. وكانوا أربعين رجلاً. ومات أسعد بن زرارة في السنة الأولى من الهجرة في شوال قبل بدر، لأن بدراً كانت في رمضان سنة اثنتين، وكان موته بمرض يقال له الذُّبْحَة (¬٣) فكواه النبي ﷺ بيده، ومات، والمسجد يبنى، فقال النبي ﷺ: «بئس الميتة لليهود، يقولون أفلا دفع عن صاحبه وما أملك له ولا لنفسي شيئاً». أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول ابن منده وأبي نعيم: إن أسعد بن زرارة نقيب بني ساعدة، وَهْمٌ منهما، إنما هو نقيب قبيلته بنى النجار، ولما مات جاء بنو النجار إلى النبي ﷺ فقالوا يا رسول اللَّه: إن أسعد قد مات وكان نقيبنا، فلو جعلت لنا نقيباً فقال: أنتم أخوالي وأنا نقيبكم فكانت هذه فضيلة لبني النجار. وكان نقيب بني ساعدة سعد بن عبادة، لأنه ﷺ كان يجعل نقيب كل قبيلة منهم، ولا شك أن أبا نعيم تبع ابن منده في وهمه. واللَّه أعلم.