page 2214, entry [3591]Open original source
٣٣٠٢ - (د س) عبد اللَّه بن قرط الأزدي الثمالي، له صحبة (¬٢) قال الواقدي: قال مشيخة أهل الشام: كان سفيان بن عوف قد اتخذ من كل جند من أجناد الشام رجالا أهل فروسية ونجدة وعفاف وسياسة للحروب، وكانوا عدة له قد عرفهم وعرفوا به، فسمى لنا منهم من أهل دمشق: عبد اللَّه بن مسعدة، وعبد الرحمن بن مسعود الفزاريان، وعبد اللَّه بن قرط الأزدي الثمالي، وعبد الرحمن بن غضاة الأشعري، وعمرو بن معاوية العقيلى. وقال أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد في كتاب "من نزل حمص من الصحابة": له عقب ومنزلة معروف بحمص. وقال ابن عائذ: قريط. وفي كتاب "الصحابة" لابن قانع: قريط، ويقال: قرط، قال أبو القاسم عبد الصمد: خرج ليلة يحرس على شاطئ البحر وهو وال، فنام على فرسه فلم يشعر حتى أخذته الروم فقتلته، وقيل: إن فاثور الروم قتلوه عند برج ابن قرط وهو فيما بين بلياس ومرقية.وفي "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الحافظ: قتل بأرض الروم غازيًا وله ولأخيه عبد الرحمن صحبة. ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زيد الحوطي، ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل، عن بكر بن زرعة، عن مسلم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن قرط الأزدي: "أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: "مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: شَيْطَان، قَالَ: "بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ (¬١) ". وكذا ذكره العسكري، وابن عبد البر، وابن منده زاد: شهد اليرموك، وفتح دمشق، أرسله يزيد بن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر الصديق فيما ذكره عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة في كتابه "فتوح الشام"، وأبو القاسم ابن بنت منيع، وسليمان بن أيوب الطبراني، وابن سعد كاتب ابن عمر، وغيرهم، فقول المزي: يقال: كان اسمه شيطانًا فلما أسلم سماه النبي ﷺ عبد اللَّه، غير جيد؛ لما أسلفناه، ولأنه لا مخالف لما بيناه. وفي "تاريخ دمشق": وجهه عمر بن الخطاب إلى حمص، ثم وجد عليه فعزله، وولى عبادة بن الصامت وأمره أن يستحضر إليه ابن قرط، فلما قدم عليه قال: لأردنك إلى بلادك ورعية الإبل، قال: فرده إلى بلاد ثمالة فمكث بها سنة، ثم كتب إليه فقدم ورضي عنه وأذن له إلى حمص، فكان بها حتى كان من آخر أصحاب رسول اللَّه ﷺ وفاة. وعن ابن قرط قال: أزحف على بعير لي وأنا مع خالد بن الوليد فسبقني الجيش فأردت أن أتركه فدعوت اللَّه تعالى له فأقامه. وفي رواية: أن عمر يصفح الناس فمر به أهل حمص، فقال: كيف أميركم؟ قالوا: خير أمير إلا أنه بنا علية يكون فيها، فكتب كتابًا، وأرسل بريدًا، وأمره بحرقها فلما فعل ذلك، قال: دعوه فإنه رسول، فلما ناوله الكتاب لم يدعه من يده حتى ناوله عمر فلما رآه قال: احبسوه عني في الشمس ثلاثة أيام، فلما مضت قال: ألحقني إلى الحرة إبل الصدقة، ثم قال: انزع ثيابك وامسح روي هذه الإبل، فلم يزل ينزع حتى تعب، ثم قال: عهدك يابن قرط بهذا، قال: قريب. قال: فلذلك بنيت العلية وارتفعت بها على الناس، ارجع إلى عملك، لا تعد.