page 1159, entry [1946]Open original source
١٧٥٠ - (بخ د) ردَّاد الليثي، وقال بعضهم: أبو الرداد، وهو الأشهر، وهو حجازي (¬١) كذا ذكره المزي، وفي كتاب "الثقات" لابن حبان، الذي أوهم المزي نقل كلامه هنا إذ نقل عنه توثيقه فقط: ورداد الليثي -إن حفظه معمر- يروي عن: عبد الرحمن بن عوف، عن النَّبِيِّ ﷺ قال اللَّه ﷿: "أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ" (¬٢). حدَّثنا ابن قتيبة، ثنا ابن أبي السري، ثنا عبد الرحمن، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن. وما أحسب معمرًا حفظه، روى هذا الخبر أصحاب الزهري عن أبي سلمة، عن ابن عوف. وفي "كتاب أبي أحمد الحاكم": أبو الرداد الليثي من بني الليث، كان يسكن المدينة، له صُحبة، كَنَّاه الواقديّ. وأما النسائيّ، والدولابيّ، وابن مخلد، وأبو عمر ابن عبد البر، ومسلم بن الحجاج، فلم يذكروا في هذه الطبقة ولا طبقة التابعين من يكنى: أبا الرداد، فينظر كلام المزي الذي تبع في "صاحب الكمال" أَنَّا تَأتت لها شُهرة أبي الرداد، فإني لم أر لهما فيه سلفًا معتمدًا، وإن كان أخذاه من كلام ابن حبان فليس جيدًا؛ لأن ابن حبان فرَّق بين رداد التابعي، وبين أبي رداد الصحابي في كتاب "الصحابة"، وكلامه في "الثقات" يُشير إلى ذلك أيضًا لأنه قال: إن كان حفظه معمر يعني: حفظ الواسطة الداخل بين أبي سلمة وعبد الرحمن لا أنه حفظ الاسم، واللَّه تعالى أعلم. ويزيد ذلك وضوحًا أن الترمذي لما روى حديث عبد الرحمن هذا عن: ابن أبيعمر، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة عن عبد الرحمن. قال: هذا حديث صحيح. ثم قال: وروى معمر هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن ومعمر، كذا يقول قال محمد بن إسماعيل: وحديث معمر خطأ انتهى. ولقائل أن يقول: لم يرد البخاري هنا إلا التسمية لا الواسطة. فيجاب بأن أبا داود رواه عن معمر، عن الزهري أبو سلمة أن أبا الرداد أخبره. فذكره. وحكم أبو حاتم الرازي بأن معمرًا أخطأ فيه أيضًا قال: والمعروف أبو سلمة عن عبد الرحمن. واللَّه تعالى أعلم. من ذا الذي صبركم حاكما ... تحكم يا صاح بما تشتهي وتدعي دعويك بلا شاهد ... مسلم يوضح ما يدعي