page 8459, entry [7753]Open original source
معاوية بن عبيد الله بن يسار أبو عبيد الله الأشعري مولاهم. كان كاتب المهدي أمير المؤمنين، ووزيره، وإليه تنسب مربعة أبي عبيد الله بالجانب الشرقي، وكان قد كتب الحديث، وطلب العلم، وسمع أبا إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر، ونحوهما. رَوَى عنه منصور بن أبي مزاحم، وكان خيرا فاضلا عابدا، وهو من أهل طبرية، وكان يكتب للمهدي قبل الخلافة، وأمره كله إليه رسمه المنصور بذلك، وكان المهدي يعظمه، ولا يخالفه في شيء يشير به عليه. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع بالنهروان قال: حدثنا سعيد بن معاذ الأبلي بالأبلة قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: حدثني أبو عبيد الله صاحب المهدي قال: حدثني المهدي، عن أبيه قال: حدثني عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: عارض النبي ﷺ جنازة أبي طالب فقال: وصلتك رحم جزاك الله خيرا يا عم.قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه حدثني القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بمصر قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك السراج التاريخي قال: حدثني عيسى بن أبي عباد قال: حدثني عبيد الله بن سليمان بن أبي عبيد الله قال: أبلى أبو عبيد الله مصليين وأسرع في الثالث أو ثلاثة، وأسرع في الرابع موضع الركبتين والوجه واليدين لكثرة صلواته، وكان له في كل يوم كر دقيق يتصدق به على المساكين، وكان يلي ذلك مولى له فلما اشتد الغلاء أتاه فقال: قد غلا السعر فلو نقصنا من هذا فقال: أنت شيطان أو رسول الشيطان صيره كرين فكان له في كل يوم بعد ذلك كران يخبزان للمساكين. قال: وأخبرت أن الجسور يوم مات امتلأت فلم يعبر عليها إلا من تبع جنازته من مواليه، واليتامى، والأرامل، والمساكين، ودفن في مقبرة قريش ببغداد، وصلى عليه علي بن المهدي. قلت: ومات في سنة سبعين، وقيل: سنة تسع وستين ومِائَة، وكان مولده في سنة مِائَة. ٧١٢٧ -