page 8302, entry [7632]Open original source
محمود بن الحسن الوراق الشاعر. أكثر القول في الزهد والأدب. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو العباس بن مسروق، وغيرهما، ويقال: إنه كان نخاسا يبيع الرقيق، ومات في خلافة المعتصم. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي قال: قال أبو بكر بن أبي الدنيا أنشدني محمود بن الحسن الوراق قوله [من الوافر]: رجعت على السفيه بفضل حلمي. . . فكان الحلم عنه له لجاما وظن بي السفاه فلم يجدني. . . أسافهه وقلت له سلاما فقام يجر رجليه ذليلا. . . وقد كسب المذلة والملاما وفضل الحلم أبلغ في سفيه. . . وأحرى أن تنال به انتقاماأخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو الحسن علي بن موسى الرزاز قال: حدثنا قاسم الأنباري قال: حدثني أبو بكر الطالقاني، عن أبيه قال: كنت جالسا عند محمود الوراق، والناس يعزونه، عن جاريته نشو، وكان قد أعطي بها آلافا من الدنانير، وإذا بعض المعزين يكرر ذكر فضلها عنده ليحزنه ففطن له فأنشأ يقول [من الوافر]: ومنتصح يكرر ذكر نشو. . . ليحدث لي بذكراها اكتئابا أقول وعد ما كانت تساوي. . . سيخلفه الذي خلق الحسابا عطيته إذا أعطى سرورا. . . وإن أخذ الذي أعطى أثابا فأي النعمتين أعم فضلا. . . وأكرم في عواقبها إيابا أنعمته التي أهدت سرورا. . . أم الأخرى التي أهدت ثوابا بل الأخرى وإن نزلت بكره. . . أحق بصبر من صبر احتسابا ولمحمود أيضا [من مجزوء الكامل]: كبر الكبير عن الأدب. . . أدب الكبير من التعب حتى متى وإلى متى. . . هذا التمادي في اللعب والرزق لو لم تأته. . . لأتاك عفوا من كثب إن نمت عنه لم ينم. . . حتى يحركه السبب أخبرني الأزهري قال: حدثنا محمد بن جعفر النجار قال: أخبرنا أبو محمد العتكي قال: حدثنا يموت بن المزرع، عن الجاحظ قال: طلب المعتصم جارية كانت لمحمود الوراق، وكان نخاسا بسبعة آلاف دينار فامتنع محمود من بيعها فلما مات محمود اشتريت للمعتصم من ميراث محمود بسبعمِائَة دينار فلما دخلت إليه قال لها: كيف رأيت؟ تركتك حتى اشتريتك من سبعة آلاف بسبعمِائَة قالت: أجل إذا كان الخليفة ينتظر بشهواته المواريث فإن سبعين دينار كثيرة في ثمني فضلا عن سبعمِائَة دينار فأخجلته. ٧٠٢٥ -