page 5667, entry [5172]Open original source
سفيان بن عيينة بن أبي عمران، أبو محمد، مولى بني عبد الله بن رويبة، من بني هلال بن عامر بن صعصعة، وقيل: إنه مولى محمد بن مزاحم الهلالي، وعيينة أبوه هو المكنى أبا عمران. ولد بالكوفة، وسكن مكة، وقدم بغداد، واجتمع مع أبي بكر الهذلي بها، فقال له أبو بكر: بأي ذنب دخلت بغداد؟ وقد ذكرنا ذلك في مقدمة هذاالكتاب. وكان لسفيان بن عيينة تسعة إخوة، حدث منهم أربعة: محمد، وآدم، وعمران، وإبراهيم. فأما سفيان فكان له في العلم قدر كبير ومحل خطير، أدرك نيفا وثمانين نفسا من التابعين، وسمع ابن شهاب الزهري، وعمرو بن دينار، وأبا إسحاق السبيعي، وعبيد الله بن أبي يزيد، وعبد الله بن دينار بن أسلم، ومنصور بن المعتمر، وأبا الزناد، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعد بن إبراهيم، وسهيل بن أبي صالح، وأيوب السختياني، وصفوان بن سليم، وعبد الله بن أبي نجيح، وخلقا يطول ذكرهم. رَوَى عنه الأعمش، والثوري، وشعبة، وهمام بن يحيى، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن المبارك، ووكيع، وابن وهب، ومُحَمد بن إدريس الشافعي، وأبو معاوية الضرير، وأبو نعيم، والحميدي، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وابن نمير، وقتيبة بن سعيد، وسعيد بن منصور، وجماعة من نظرائهم وممن بعدهم. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو عبد الله بن مخلد، قال: حدثني أحمد بن ملاعب وكان حافظا، عن محمد بن علي ابن المديني، عن أبيه قال: سفيان بن عيينة بن أبي ميمون، واسم أبي ميمون عمارة، وهو مولى لمحمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي، قال: حدثني أبي، قال: سفيان بن عيينة مولى لمسعر بن كدام من أسفل.أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت الحميدي يقول: سمعت ابن عيينة يقول: ولدت سنة سبع ومائة. أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المديني: ولد سفيان بن عيينة سنة سبع ومائة، وكتب عنه الحديث سنة ثنتين وأربعين، وهو ابن خمس وثلاثين سنة قال علي: كتب عن ابن عيينة قبل موت الأعمش بخمس سنين. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: سمعت عبد الله بن داود يقول: كنا عند الأعمش فجاء إنسان فقال: إن سفيان بن عيينة يحدث، فقمنا من عند الأعمش فسمعنا منه. أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الوليد البسري، قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: قدم علينا ابن عيينة الكوفة في حياة الأعمش، فحدث سفيان في مجلس الأعمش بخمسين حديثا، وكان الأعمش يحدث سفيان بحديث، ويحدثه سفيان بحديث، فقال الأعمش لسفيان: يا أبا محمد، نفقت السوق ترضى اثنين بواحد؟ أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت العباس بن أبي طالب يقول: سمعت إسحاق بن إسماعيل يقول: سمعت ابن عيينة يقول: ولدت سنة سبع ومائة، وحج بي أبي وعطاء بن أبي رباح حي. أخبرنا البرقاني، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: ابن عيينة أصله كوفي أقام بمكة، وكان أبوه يحج به قديما.أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود ذكر ابن عيينة فقال: حج به أبوه سبعا وعشرين حجة، حج به وله ست سنين إلى أن بلغ نيفا وثلاثين سنة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، قال: سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ولدت في سنة سبع ومائة للنصف من شعبان. أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي علي ابن الصواف وأنا أسمع: حدثكم جعفر بن محمد الفريابي، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: قال وكيع: كتبنا عن سفيان بن عيينة والأعمش حي، قال: وكان قيس وضع في كتبه: حدثنا أبو محمد الهلالي، وهو سفيان بن عيينة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت غياث بن جعفر يقول: سمعت ابن عيينة يقول: أول من أسندني إلى الأسطوانة مسعر بن كدام، فقلت: إني حدث، فقال: إن عندك الزهري وعمرو بن دينار. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: لقي ابن عيينة الزهري وهو ابن ست عشرة سنة، ولقيته وأنا ابن ست عشرة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، قال: سمعت عبد الرحمن بن بشر، قال: سمعت سفيان يقول: زعموا أن الزهري قال: ما رأيت طالبا لهذا الأمر أصغر سنا منه، يعني سفيان. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني يقول:سمعت أبا غسان يقول: سمعت ابن عيينة يقول: سمعت من عمرو بن دينار وأنا ابن ست عشرة سنة، ومات وأنا ابن تسع عشرة سنة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا علي قال: قال سفيان: جالست عمرو بن دينار ثنتين وعشرين سنة، ومات سنة ست وعشرين، وجالسته وأنا ابن أربع عشرة سنة. كذا قال، وهو خطأ، وصوابه: جالست عمرو بن دينار سنة ثنتين وعشرين، ومات سنة ست وعشرين. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن هشام الطالقاني، قال: سمعت جدي محمد بن هشام يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما بيني وبين أصحاب النبي ﷺ إلا ستر، يعني رجلا. أخبرني محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا عمر بن أحمد المروروذي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي إملاء، قال: حدثنا محمد بن ميمون، قال: سمعت ابن عيينة يقول: حضرت ابن جريج فسمعته يقول: حدثنا رجل عن ابن عباس، وحدثنا رجل، قال: سألتُ ابن عباس، فقلت: ينبغي أن يكون هذا حيا، فلما كان يوم الجمعة تصفحت الأبواب، فإذا أنا بشيخ قد دخل من هاهنا وأشار ابن عيينة إلى بعض أبواب المسجد، فقلت: رأيت ابن عباس؟ فقال: نعم سألت ابن عباس، ورأيت عبد الله بن عمر، وحدثنا ابن عباس، وسمعت ابن عباس. فسمعت منه، فجلست مع ابن جريج فلما قال: حدثنا رجل، قال: سمعت ابن عباس، قلت: يا أبا الوليد، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس، فقال: قد غصت عليه يا غواص. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي،قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن عمرو الباهلي يقول: سمعتُ ابن عيينة يقول: كنت أخرج إلى المسجد فأتصفح الخلق، فإذا رأيت مشيخة وكهولا جلست إليهم، وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان، ثم ينشد: خلت الديار فسدت غير مسود ومن الشقاء تفردي بالسؤدد أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الطرسوسي، قال: سمعت حامد بن يحيى البلخي يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: رأيت كأن أسناني كلها سقطت، فذكرت ذلك للزهري، فقال: تموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيت، فجعل الله كل عدو لي محدثا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن السروي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي إجازة وأخبرناه هبة الله بن الحسن الطبري قراءة عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: قلت لعلي ابن المديني: من تقدم في الزهري؟ قال: أما أنا فإني أقدم سفيان بن عيينة، ثم قال علي: الذي سمع سماعا لا يشك فيه، ولم يتكلم فيه أحد، ولم يطعن فيه طاعن: زياد بن سعد وسفيان بن عيينة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني قال: قلت ليحيى بن سعيد: فمعمر أحب إليك أو ابن عيينة في الزهري؟ قال: ابن عيينة. وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت سلمان بن توبة يقول: سمعت عليا يقول: قال يحيى بن سعيد القطان: ابن عيينة أحب إلي في الزهري من معمر. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمدابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين، قلت له: إن بعض الناس يقول: سفيان بن عيينة أثبت الناس في الزهري، فقال: إنما يقول ذاك من سمع منه، وأي شيء كان سفيان، إنما كان غليما، يعني أيام الزهري. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وسفيان بن عيينة هلالي كوفي ثقة، ثبت في الحديث، وكان بعض أهل الحديث يقول: هو أثبت الناس في حديث الزهري، وكان حسن الحديث، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث، ويكنى أبا محمد، سكن مكة وكان مولى لبني هلال، وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف، ولم يكن له كتب. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: وجدت في كتاب جدي، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: سمعت ابن عيينة يقول: ما كتبت شيئا قط إلا شيئا حفظته قبل أن أكتبه. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: مالك وسفيان بن عيينة القرينان، يعني في الأثر. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا عمر بن سعد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني أبو علي محمد بن عروس، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو الربيع النخاس قال: تلقيت هارون أمير المؤمنين فسألني عن علية الهاشميين، ثمقال لي: ما فعل سيد الناس؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ومن سيد الناس عندك؟ - هكذا في الرواية، والصواب: ومن سيد الناس غيرك؟ - قال: سيد الناس سفيان بن عيينة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: سمعت عبد الله، وهو ابن المبارك. وأخبرنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن إبراهيم بن عروة البزاز، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا ابن المجدر، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا هدية بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة، فقال: ذاك أحد الأحدين، زاد هدية: ما كان أغربَهُ. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي علي ابن الصواف: حدثكم عبد الله بن صالح البخاري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: سمعت بهزا يقول: ما رأيت مثل سفيان بن عيينة أجمع منه، قلت له: ولا شعبة؟ قال: ولا شعبة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا العباس يعني ابن عبد العظيم، قال: حدثنا علي قال: قال لي يحيى: ما بقي من معلمي الذين تعلمت منهم غير سفيان بن عيينة، فقلت: يا أبا سعيد سفيان إمام في الحديث؟ قال: سفيان إمام القوم منذ أربعين سنة. قال علي: وسمعت بشر بن المفضل يقول، وقال بيده على الأرض: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة. قال علي: قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أسمع الحديث من ابن عيينة، فأقوم فأسمع شعبة يحدث به فلا أكتبه.أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المديني: سفيان بن عيينة أحسن حديثا من سفيان وشعبة. أخبرني محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا ابن منيع، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: سمعت شعبة يقول: من أراد عمرو بن دينار فعليه بالفتى الهلالي، ومن أراد أيوب فعليه بحماد بن زيد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت له: ابن عيينة أحب إليك في عمرو أو الثوري؟ فقال: ابن عيينة أعلم به، قلت: فابن عيينة أحب إليك فيه أو حماد بن زيد؟ فقال: ابن عيينة أعلم به، قلت: فشعبة؟ قال: وأيش رَوَى عنه شعبة إنما رَوَى عنه نحوا من مائة حديث. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن كزال، قال: سمعت أبا مسلم يعني المستملي، قال: سمعت سفيان يقول: سمعت من عمرو ما لبث نوح في قومه. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني أحمد بن محمد الأثرم، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أعلم الناس بعمرو بن دينار ابن عيينة، قال: وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: ابن عيينة أروى الناس عن عمرو وأثبتهم فيه، وهو أعلم بعمرو من الثوري. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت الناس في عمرو بن دينار ابن عيينة، قلتله: حماد بن زيد؟ فقال: هو أعلم بعمرو بن دينار من حماد بن زيد، قلت: فإن اختلف ابن عيينة وسفيان الثوري في عمرو بن دينار؟ قال: سفيان بن عيينة أعلم بعمرو بن دينار منه. وقال السراج: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد يقول: كان سفيان الثوري إذا لم ير أصحاب الحديث أسند الأحاديث، فكنت آتي ابن عيينة، فيقول: هذا خطأ، وهذا كذا، فآتي الثوري فيقول لي: أتيت ابن عيينة؟ فأخبره بما قال ابن عيينة، فيقول: هو كما قال. أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن جامع، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: كنت عند سفيان بن عيينة ومعي ابن ابن حماد بن زيد، فحدث سفيان بحديث عمرو عن طاووس في المواقيت مرسلا، قال علي: فقلت له: فإن حماد بن زيد يقول عن ابن عباس، فقال لي سفيان: أحرج عليك بأسماء الله لما صدقت، أنا أعلم بعمرو أو حماد بن زيد؟ فنفيت، ثم قلت: يا أبا محمد أنت أعلم بعمرو من حماد بن زيد، وابنه حاضر، فلما قمت قال لي ابن ابنه: عرضت جدي حين قلت له: إن حماد بن زيد يقول كذا وكذا. أخبرني محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا إسماعيل بن علي، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني بعض أصحابنا قال: رأيت حماد بن زيد قدام سفيان بن عيينة، كأنه صبي قُدَّام معلمه. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع: أيما أثبت في عمرو بن دينار، ابنعيينة أو محمد بن مسلم؟ فقال: ابن عيينة أثبت في عمرو من محمد بن مسلم، ومن داود العطار، ومن حماد بن زيد، سفيان أكثر حديثا منهم عن عمرو وأسند، قيل: وابن جريج؟ فقال: جميعا ثقة. كأنه سوى بينهما في عمرو. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سألت يحيى بن معين عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار، والثوري، عن عمرو بن دينار، وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، أيهم أعلم بحديث عمرو بن دينار؟ فقال: سفيان بن عيينة أعلمهم بحديث عمرو بن دينار. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثنا أبي، قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: من أحسن من رأيت حديثا؟ قال: ما رأيت أحدا أحسن حديثا من سفيان بن عيينة. حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الله بن صالح البخاري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أين ابن عيينة من الثوري؟ فقال: عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث وغوصه على حروف متفرقة يجمعها ما لم يكن عند الثوري. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا ابن وهب قال: ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من ابنعيينة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن السروي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال لي أبي: ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنن من سفيان بن عيينة. أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، وذكر سفيان بن عيينة، فقال: ما رأينا نحن مثله. أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن الحسين هو ابن أبي الحنين، قال: سمعت أبا غسان يقول: ما كان أكيسه، يعني سفيان بن عيينة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: سفيان بن عيينة كان ثقة صدوقا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: سمعت ابن عمار، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: اشهدوا أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين، فمن سمع منه في هذه السنة وبعد هذا فسماعه لا شيء. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثني بعض من سمع ابن عيينة يقول: في آخر سنة حج، قال: هذه توفي لي سبعين وقفة بعرفة.أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال علي ابن المديني: حج سفيان بن عيينة ثنتين وسبعين حجة، مات عطاء سنة خمس عشرة ومائة، وحج سفيان بعد موته بسنة وهو ابن تسع سنين، فلم يزل يحج إلى أن مات، وأقام بمكة سنة اثنتين وعشرين ومائة، إلى سنة ست وعشرين ومائة، ثم خرج إلى الكوفة. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة أن سفيان قال له بجمع آخر حجة حجها: قد وافيت هذا الموضع سبعين مرة أقول في كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك، فرجع فتوفي في السنة الداخلة، وقال ابن سعد: قال الواقدي: أخبرني سفيان أنه ولد سنة سبع ومائة، ومات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة، ودفن بالحجون. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت الحميدي قال: ومات سفيان في سنة ثمان وتسعين في آخر يوم من جمادى الأولى. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب قال: قال محمد بن أبي عمر: مات سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين ومائة، آخر يوم من جمادى الآخرة. أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مناذر، يرثي سفيان بن عيينة [من السريع]: من كان يبكي رجلا هالكا فليبك للإسلام سفيانا راحوا بسفيان على نعشه والعلم مكسوين أكفانايا واحد الناس ومؤتمهم أورثتنا غما وأحزانا فقدك يا سفيان إنسانا فقد الإخلاء وأسلانا ٤٧١٨ -