page 2704, entry [2486]Open original source
أحمد بن عبد الله بن إسحاق أبو الحسن الخرقي. تقلد القضاء بواسط، والبصرة، ومصر، والمغرب، ثم ولي قضاء بغداد أيام المتقي لله، فأخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: وقلد المتقي بغداد بأسرها الجانب الشرقي، ومدينة المنصور،والكرخ أبا الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي مضافا إلى ما كان قلده قبل الحضرة من القضاء بمصر، والمغرب، والرملة، والبصرة، وواسط، وكور دجلة، وقطعه من السواد، وخلع عليه في سنة ثلاثين وثلاثمائة. وكان هذا رجلا من وجوه التجار البزازين بباب الطاق هو وأبوه وعمومته، وكانوا يشهدون عند القضاة بتمكنهم من خدمة ريدان قهرمانة المقتدر، ومعاملتهم لها، واتصلت معاملة أحمد بن عبد الله بعد المقتدر بحاشيته، وولده، وكان المتقي يرعى له خدمته في حياة أبيه، وبعد ذلك، فلما أفضت الخلافة إليه أحب أن ينوه باسمه، ويبلغه إلى حال لم يبلغها أحد من أهله، فقلده القضاء، ولم تكن له خدمة للعلم، ولا مجالسة لأهله، فعجب الناس لذلك، وقدروا أنه سيستعمل الكفاة على هذه الأمور العظام، فلم يفعل ذلك، ونظر في الأمور بنفسه، فظهرت منه رجلة، وكفاية، وجرت أحكامه وقضاياه على طريق صالحة، وبان من عفته وتنزه نفسه وارتفاعها عن الدنس ما تمكنت حاله من نفوس الناس، ورضي مكانه أهل الجلالة والخطر، ولم يتعلق عليه بزلة، وارتفعت عنه الظنة، ولم يلحقه عيب في أيامه. قال علي بن المحسن: وذكر طلحة أنه خرج إلى الشام بعد سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، فمات هناك. ٢٢١٣ -