Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Muhammad bin al-Qasim bin Muhammad

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · page 1920, entry [1683]

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: Muhammad bin al-Qasim bin Muhammad
page 1920, entry [1683]Open original source
محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة، أبو بكر ابن الأنباري، النحوي. كان من أعلم الناس بالنحو والأدب، وأكثرهم حفظا له. ولد في يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين، حدثت بذلك عن إسماعيل بن سعيد بن سويد عنه. وسمع إسماعيل بن إسحاقالقاضي، وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبا العباس ثعلبا، ومحمد بن أحمد بن النضر، وغيرهم من هذه الطبقة. وكان صدوقا فاضلا دينا خيرا، من أهل السنة، وصنف كتبا كثيرة في علوم القرآن، وغريب الحديث، والمشكل، والوقف والابتداء، والرد على من خالف مصحف العامة. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو الحسين ابن البواب، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو الفضل بن المأمون، وأحمد بن محمد بن الجراح، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، وغيرهم. وبلغني أنه كتب عنه وأبوه حي وكان يملي في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية أخرى. وقال أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي: كان أبو بكر ابن الأنباري يحفظ فيما ذكر ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن. حدثني علي بن أبي علي البصري، عن أبيه، قال: أخبرني غير واحد ممن شاهد أبا بكر محمد بن القاسم ابن الأنباري يملي من حفظه، لا من كتاب، وإن عادته في كل ما كتب عنه من العلم كانت هكذا، ما أملى قط من دفتر. سمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول: كان أبو بكر ابن الأنباري يملي كتبه المصنفة ومجالسه المشتملة على الحديث والأخبار والتفاسير والأشعار، كل ذلك من حفظه. قال حمزة: وحدثني أبي عن جدي أن أبا بكر ابن الأنباري مرض فدخل عليه أصحابه يعودونه، فرأوا من انزعاج أبيه وقلقه عليه أم ا عظيما، فطيبوا نفسه ورجوه عافية أبي بكر، فقال لهم: كيف لا أقلق وأنزعج لعلة من يحفظ جميع ما ترون، وأشار لهم إلى حيري مملوء كتبا.قال حمزة: وكان مع حفظه زاهدا متواضعا، حكى أبو الحسن الدارقطني أنه حضره في مجلس أملاه يوم جمعة، فصحف اسما أورده في إسناد حديث - أما كان حبان فقال حيان، أو حيان فقال حبان - قال أبو الحسن: فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته وهم، وهبته أن أوقفه على ذلك، فلما انقضى الإملاء تقدمت إلى المستملي وذكرت له وهمه، وعرفته صواب القول فيه وانصرفت. ثم حرضت الجمعة الثانية مجلسه، فقال أبو بكر للمستملي: عرف جماعة الحاضرين أنا صحفنا الاسم الفلاني لما املينا حديث كذا في الجمعة الماضية، ونبهنا ذلك الشاب على الصواب، وهو كذا، وعرف ذلك الشاب أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال. أخبرني علي بن المحسن القاضي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المعدل، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله المقرئ يقول: قال لي أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني، وهو ابن أختي: رأيت النبي ﷺ في النوم فقلت: يا رسول الله، عمن آخذ علم القرآن؟ فقال: عن أبي بكر ابن الأنباري. قلت: فالفقه؟ قال: عن أبي إسحاق المروزي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، قال: قال محمد بن جعفر التميمي النحوي: فأما أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري فما رأينا أحفظ منه ولا أغزر بحرا من علمه. وحدثني عنه أبو الحسن العروضي، قال: اجتمعت أنا وهو عند الراضي على الطعام، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل أبو بكر، فكان يسوي له قلية يابسة. قال: فأكلنا نحن من ألوان الطعام وأطايبه وهو يعالج تلك القلية.ثم فرغنا وأتينا بحلواء فلم يأكل منها، وقام وقمنا إلى الخيش فنام بين الخيشين، ونمنا نحن في خيش ينافس فيه، ولم يشرب ماء إلى العصر، فلما كان مع العصر قال لغلام: الوظيفة. فجاءه بماء من الحب، وترك الماء المزمل بالثلج، فغاظني أمره فصحت بصيحة، فأمر أمير المؤمنين بإحضاري وقال: ما قصتك؟ فأخبرته وقلت: هذا يا أمير المؤمنين يحتاج إلى أن يحال بينه وبين تدبير نفسه، لأنه يقتلها ولا يحسن عشرتها. قال: فضحك وقال له: في هذا لذة، وقد جرت به العادة وصار إلفا، فلن يضره. ثم قلت: يا أبا بكر، لم تفعل هذا بنفسك؟ قال: أبقي على حفظي. قلت له: قد أكثر الناس في حفظك، فكم تحفظ؟ قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقا. قال محمد بن جعفر: وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله ولا بعده، وكان أحفظ الناس للغة، ونحو، وشعر، وتفسير قرآن، فحدثت أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير من تفاسير القرآن بأسانيدها. وقال لنا أبو العباس بن يونس: كان آية من آيات الله في الحفظ. وقال لنا أبو الحسن العروضي: كان يتردد ابن الأنباري إلى أولاد الراضي، فكان يوما من الأيام قد سألته جارية عن شيء من تفسير الرؤيا، فقال: أنا حاقن. ثم مضى، فلما كان من غد عاد وقد صار معبرا للرؤيا، وذاك أنه مضى من يومه فدرس كتاب الكرماني وجاء. قال: وكان يأخذ الرطب يشمه ويقول: أما إنك لطيب، ولكن أطيب منك حفظ ما وهب الله لي من العلم. قال محمد بن جعفر: ومات ابن الأنباري فلم نجد من تصنيفه إلا شيئا يسيرا، وذاك أنه إنما كان يملي من حفظه. وقد أملى كتاب غريب الحديث، قيل: إنه خمس وأربعون ألف ورقة. وكتاب شرح الكافي، وهو نحو ألف ورقة. وكتاب الهاءات، نحو ألف ورقة. وكتاب الأضداد، وما رأيت أكبر منه. وكتاب المشكل أملاه وبلغ إلى (طه) وما أتمه، وقد أملاه سنين كثيرة. والجاهليات، سبعمائة ورقة. والمذكر والمؤنث، ما عمل أحد أتم منه.وعمل رسالة المشكل ردا على ابن قتيبة، وأبي حاتم، ونقضا لقولهما. وحدثت عنه أنه مضى يوما في النخاسين وجارية تعرض حسنة كاملة الوصف، قال: فوقعت في قلبي، ثم مضيت إلى دار أمير المؤمنين الراضي، فقال لي: أين كنت إلى الساعة؟ فعرفته، فأمر بعض أسبابه فمضى فاشتراها وحملها إلى منزلي، فجئت فوجدتها، فعلمت الأمر كيف جرى، فقلت لها: كوني فوق إلى أن أستبرئك، وكنت أطلب مسألة قد اختلت علي فاشتغل قلبي، فقلت للخادم: خذها وامض بها إلى النخاس، فليس قدرها أن تشغل قلبي عن علمي. فأخذها الغلام فقالت: دعني أكلمه بحرفين. فقالت: أنت رجل لك محل وعقل، وإذا أخرجتني ولم تبين لي ذنبي لم آمن أن يظن الناس بي في ظنا قبيحا، فعرفنيه قبل أن تخرجني. فقلت لها: ما لك عندي عيب غير أنك شغلتني عن علمي. فقالت: هذا أسهل عندي. قال: فبلغ الراضي أمره فقال: لا ينبغي أن يكون العلم في قلب أحد أحلى منه في صدر هذا الرجل. ولما وقع في علة الموت أكل كل شيء كان يشتهي، وقال: هي علة الموت. حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله النحوي المؤدب مذاكرة من حفظه، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا بكر ابن الأنباري يقول: دخلت البيمارستان بباب المحول فسمعت صوت رجل في بعض البيوت يقرأ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فقال: أنا لا أقف إلا على قوله: ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ فأقف على ما عرفه القوم وأقروا به، لأنهم لم يكونوا يقرون بإعادة الخلق، وابتدئ بقوله: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فيكونخبرا، وأما ما قرأه علي بن أبي طالب: (وادكر بعد أمة)، فهو وجه حسن، الأمة: النسيان. وأما أبو بكر بن مجاهد فهو إمام في القراءة، وأما ما قرأه الأحمق، يعني ابن شنبوذ: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم) فخطأ لأن الله تعالى قد قطع لهم بالعذاب في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ قال: فقلت لصاحب البيمارستان: من هذا الرجل؟ فقال: هذا إبراهيم الموسوس محبوس. فقلت: ويحك، هذا أبي بن كعب! افتح الباب عنه. ففتح الباب فإذا أنا برجل منغمس في النجاسة والأدهم في قدميه، فقلت: السلام عليكم. فقال: كلمة مقولة. فقلت: ما منعك من رد السلام علي؟ فقال: السلام أمان، وإني أريد أن أمتحنك، ألست تذكر اجتماعنا عند أبي العباس، يعني ثعلبا، في يوم كذا وفي يوم كذا، وعرفني ما ذكرته فعرفته، وإذا به رجل من أفاضل أهل العلم. فقال لي: هذا الذي تراني منغمسا فيه ما هو؟ فقلت: الخرء يا هذا. فقال: وما جمعه؟ فقلت: خروء. فقال لي: صدقت. وأنشد: كأن خروء الطير فوق رؤوسهم ثم قال لي: والله لو لم تجبني بالصواب لأطعمتك منه. فقلت: الحمد لله الذي أنجاني منك. وتركته وانصرفت. حدثني علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: ولد أبو بكر ابن الأنباري سنة إحدى وسبعين ومائتين، وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ١٤٩٢ - محمد بن القاسم بن محمد، أبو عبد الله الأزدي، يعرف بابن بنت كعب البزاز. حدث عن حميد بن الربيع، والحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وإبراهيم بن محمد بن العتيق، والهيثم بن سهل، وعلي بن الحسن الأنصاري. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، ويوسف بن عمر القواس، ومحمد بن إسحاق القطيعي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم ابن الثلاج، وكان ثقة صالحا دينا. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن محمد الأزدي ابن بنت كعب، قال: حدثنا علي بن الحسن الأنصاري، من ولد أبي أيوب، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي ﷺ قال: أربعة من كنز الجنة: إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لا حول ولا قوة إلا بالله. قال البرقاني: قال لنا أبو الحسن: لم نكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ. قرأت بخط أبي القاسم ابن الثلاج: توفي أبو عبد الله محمد بن القاسم بن محمد ابن بنت كعب البزاز، في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ١٤٩٣ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • SaduqSaduq

    يد بن سويد عنه. وسمع إسماعيل بن إسحاقالقاضي، وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبا العباس ثعلبا، ومحمد بن أحمد بن النضر، وغيرهم من هذه الطبقة. وكان صدوقا فاضلا دينا خيرا، من أهل السنة، وصنف كتبا كثيرة في علوم القرآن، وغريب الحديث، والمشكل، والوقف والابتداء، والرد على من خالف مصحف العامة. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • Muhammad bin al-Qasim bin Muhammad · Narrated From · حميد بن الربيع

    يلة النحر من ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ١٤٩٢ - محمد بن القاسم بن محمد، أبو عبد الله الأزدي، يعرف بابن بنت كعب البزاز. حدث عن حميد بن الربيع، والحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وإبراهيم بن محمد بن العتيق، والهيثم بن سهل، وعلي بن الحسن الأنصاري. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراح

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
127474
Book record
shamela-736
Source record
68599
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate