page 1758, entry [1507]Open original source
محمد بن علي بن أحمد بن رستم، أبو بكر المادرائي الكاتب نزيل مصر. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن علي بن أحمد المادرائي الكاتب وزير أبي الحسن خمارويه بن أحمد بن طولون، ولد بالعراق وقدم مصر هو وأخوه أحمد بن علي فكانا بمصر مع أبيهما علي بن أحمد، وكان أبوهما يلي خراج مصر لأبي الحسن خمارويه بن أحمد، وكان محمد بن علي قد كتب الحديث ببغداد عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وطبقة نحوه، وكان مولده سنة سبع وخمسين ومائتين، واحترقت كتبه في إحراق داره، وبقي له منها شيء عند بعض الكتاب ممن سمع منه جزءا وجزءين عن العطاردي وغيره، فسمع ذلك منه ولده وأهله وقوم من الكتاب، وتوفي بمصر في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبد الله الأزدي المصري بصور، قال: أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي بن الحسين الكاتب البغدادي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد المادرائي، قال: حدثنا أبو عمر العطاردي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا أحمد بنعبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن سويد بن غفلة، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق، ثلاث مرات. أخبرنا علي بن المحسن، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو محمد الصلحي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن علي المادرائي بمصر، وكان شيخا جليلا، عظيم المال والنيابة والجاه والمحل، قديم الولاية لكبار الأعمال، قد وزر لخمارويه بن أحمد بن طولون، وعاش نيفا وتسعين سنة. قال: كتبت لخمارويه بن أحمد بن طولون وأنا حدث فركبتني الأشغال وقطعني ترادف الأعمال عن تصفح أحوال المتعطلين وتفقدهم، وكان ببابي شيخ من مشيخة الكتاب قد طالت عطلته وأغفلت أمره، فرأيت في منامي ذات ليلة أبي وكأنه يقول لي: ويحك يا بني، أما تستحي من الله أن تتشاغل بلذاتك وأعمالك والناس يتلفون ببابك ضرا وهزلا، هذا فلان من شيوخالكتاب قد أفضى أمره إلى أن تقطع سراويله فما يمكنه أن يشتري بدله، وهو كالميت جوعا وأنت لا تنظر في أمره، أحب أن لا تغفل أمره أكثر من هذا. قال: فانتبهت مذعورا واعتقدت الإحسان إلى الشيخ ونمت وأصبحت وقد أنسيت أمر الشيخ، فركبت إلى دار خمارويه فأنا والله أسير إذ تراءى لي الرجل على دويبة له ضعيف ثم أومأ إلي الرجل فانكشف فخذه فإذا هو لابس خفا بلا سراويل، فحين وقعت عيني على ذلك ذكرت المنام وقامت قيامتي، فوقفت في موضعي واستدعيته وقلت: يا هذا، ما حل لك أن تركت إذكاري بأمرك؟ أما كان في الدنيا من يوصل لك رقعة أو يخاطبني فيك، الآن قد قلدتك الناحية الفلانية وأجريت لك رزقا في كل شهر وهو مائتا دينار، وأطلقت لك من خزانتي ألف دينار صلة ومعونة على الخروج إليها، وأمرت لك من الثياب والحملان بكذا وكذا، فاقبض ذلك واخرج، وإن حسن أثرك في تصرفك زدتك وفعلت بك وصنعت. قال: وضممت إليه غلاما يتنجز له ذلك كله، ثم سرت فما انقضى اليوم حتى فعل به جميع ما أمرت به. أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المالكي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سيف العنزي، قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن أحمد المنجم النديم، قال: سمعت محمد بن علي المادرائي، قال: كنت أجتاز بتربة أحمد بن طولون فأرى شيخا عند قبره يقرأ ملازما للقبر، ثم إني لم أره مدة، ثم رأيته بعد ذلك، فقلت له: ألست الذي كنت أراك عند قبر أحمد بن طولون وأنت تقرأ عليه؟ فقال: بلى، كان قد ولينا رياسة في هذا البلد، وكان له علينا بعض العدل إن لم يكن الكل، فأحببت أن أقرأ عنده وأصله بالقرآن. قلت له: لم انقطعت عنه؟ فقال لي:رأيته في النوم وهو يقول لي: أحب أن لا تقرأ عندي، فكأني أقول له لأي سبب؟ فقال: ما تمر بي آية إلا قرعت بها، وقيل لي: ما سمعت هذه؟ ١٣٢٧ -