page 10457, entry [6973]Open original source
رجل من دمشق ركب أبو الدرداء إلى المدينة في نفر من أهل دمشق، ومعهم المصحف الذي جاء به أهل دمشق ليعرضوه على أبي بن كعب وزيد بن ثابت وعلي وأهل المدينة، فقرؤوا على عمر بن الخطاب، فلما قرؤوا هذه الآية " إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية " ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام. فقال عمر: من أقرأكم؟ قالوا: أبي بن كعب. فقال لرجل من أهل المدينة: ادع لي أبي بن كعب. وقال للرجل الدمشقي: انطلق معه. فذهبا، فوجدا أبي بن كعب عند منزله يهنأ بعيراً له بيده، فسلما. ثم قال له المديني: أجب أمير المؤمنين عمر. فقال أبي: ولم دعاني أمير المؤمنين؟ فأخبره بالذي كان. فقال أبي للدمشقي: ما كنتم تنتهون معشر الركيب أو يسترقني منكم شر. ثم جاء إلى عمر وهو مشمر، والقطران على يديه، فلما أتى عمر قال لهم: اقرؤوا. فقرؤوا: ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام فقال أبي: أنا أقرأتهم. فقال عمر لزيد: اقرأ يا زيد. فقرأ زيد قراءة العامة فقال عمر: اللهم لا أعرف إلا هذا. فقال أبي: والله يا عمر، إنك لتعلم أني كنت أحضر وتغيبون، وأدعي وتحجبون، وتصنع بي! والله لأن أحببت لألزمن بيتي فلا أحدث أحداً بشيء.