page 9243, entry [6093]Open original source
النضر بن عمر المقرائي الحميري قال: سألت الحسن البصري: أي الرجلين أفضل: علي أم عثمان؟ فقال: شارك عثمان علياً في سوابقه، ولم يشاركه في حدثه. قلت: علي ومعاوية؟ فقال: هيهات! لم يشارك معاوية علياً في سوابقه، وشاركه في أحداثه. قال الحسن: لقد أدركت الأمراء ممن كان قبلكم، كانوا والله " وعاة " لكتاب الله وسنة نبيهم ﷺ إذا جنهم الليل فقيام على أطرارفهم، يفرشون وجوههم، تجري دموعهم على خدودهم، يناجون الذي خلقهم في فكاك رقابهم، إذا عملوا الحسنة دأبوا في "سترها " وسألوا الله أن يتقبلها، وإذا عملوا السيئة " تابوا " وسألوا الله أن يغفرها لهم، فوالله ما زالوا كذلك وعلى ذلك، والله ما سلموا من الذنوب، ولا نجوا إلا بالمغفرة. وأقبل على الأمير النضر بن عمرو، فقال: وأصبحت أيها الأمير مخالفاً للقوم في الهدي والسيرة، وإياك أن تمنى الأماني، فترجع فيها، فإن أخاك من صدقك ونصح لك في دينك خير لك ممن يمنيك ويغرك.