Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علي بن أحمد بن سهل

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 5916, entry [3710]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: علي بن أحمد بن سهل
page 5916, entry [3710]Open original source
علي بن أحمد بن سهل ويقال: ابن إبراهيم أبو الحسن البوشنجي الصوفي، أحد مشايخهم رحل إلى الشام. حدث عن محمد بن عبد الرحمن الشامي الهروي بسنده إلى ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول: بسم الله الكبير، أعوذ العظيم من شر عرقٍ نعّار، ومن شر حرّ النار. كان أبو الحسن البوشنجي أوحد فتيان خراسان، وتكلم مع الشبلي في مسائل، وهو من أعلم مشايخ وقته بعلوم التوحيد، وعلوم المعاملات، وأحسنهم طريقة في الفتوة والتجريد، وكان ديّناً متعهداً للفقراء. توفي سنة سبع وأربعين بنيسابور، وقيل: ثمان وأربعين وثلاث مئة. وكان أسخى المشايخ، وأحسنهم خلقاً وأظرفهم، وكان يدل أصحابه على العبادة، ولا يتركهم هملاً، وكان له شأن عظيم في الخلق والفتوة، يرجع إلى فنون العلم، وكان متكلماً عالماً بعلوم القوم، وانقطعت بعده طريقة الفتوة والأخلاق عن نيسابور بموته. سئل البوشنجي عن المروءة فقال: ترك استعمال ما هو محرم عليك مع الكرام الكاتبين. وقال له إنسان: ادع الله لي، فقال: أعاذك الله من فتنتك. وقال البوشنجي: أول الإيمان منوط بآخره. سئل البوشنجي شيخ الصوفية بخراسان: ما التوحيد؟ قال: أن لا يكون مشبه الذات، ولا منفي الصفات.وسئل: ما السنة؟ قال: البيعة تحت الشجرة مع النبي ﷺ وأصحابه. وسئل البوشنجي: ما التصوف؟ فقال: فراغ القلب، وخلاء اليدين، وقلة المبالاة بالأشكال، فأما فراغ القلب: ففي قوله ﷿: " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ". وخلو اليدين لقوله: " الذي ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية ". وقلة المبالاة في قوله ﷿: " ولا يخافون لومة لائم ". وسئل عن القناعة فقال: المعرفة بالقسمة. سئل البوشنجي عن الفتوة، فقال: الفتوة عندك في آية من كتاب الله ﷿، وفي خبر عن النبي ﷺ؛ فأما قول الله ﷿: " يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجةً ممّا أوتوا، ويؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة ". وخبر عن النبي ﷺ: " لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، يعني من الخير ويكره لأخيه ما يكره لنفسه ". فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان فله الفتوة. وسئل عن الفتوة، فقال: حسن البشر. وعن المروءة، فقال: ترك ما يكره كرام الكاتبين. وعن التوكل، فقال: أن تأكل مما يليك، وتضع لقمتك على سكون القلب، وتعلم أن مالك فلا يفوتك. وسئل عن وصف الإنسان، فقال: الخير منّا زلة، والشر لنا صفة، وإذا عزلنا عن الكذب لم يبق لنا شيء. وسئل عن الحب، فقال: بذل المجهود مع معرفتك المحبوب، والمحبوب مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء. وكان أبو الحسن البوشنجي في الخلاء، فدعا تلميذاً له، فقال: انزع عني هذاالقميص، وادفعه إلى فلان، فقيل له: هلاّ صبرت؟ فقال: لمن آمن على نفسي أن تتغير عما وقع لي من الخلو معه بذلك القميص؟. وسئل علي بن سهل عن التويحد، فقال: قريب من الظنون، بعيد من الحقائق، وأنشد لبعضهم: من الطويل فقلت لأصحابي هي الشمس ضوءها ... قريبٌ ولكن في تناولها بعد قال السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي: سمعت أبا الحسن البوشنجي يقول: النظر فخ إبليس نصبه للصوفية، وبكى، وقال: من كرّر النظر فالنظر عليه حرام، قال النبي ﷺ لأبيك علي ﵇: " إياك والنظرة فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة ". قال أبو عبد الله الحافظ: سمعت أبا الحسن البوشنجي غير مة يعاتب في ترك الجماعة والجماعات والتخلف عن الجماعة، فيقول: إن كانت الفضيلة في الجماعة فإن السلامة في العزلة. قال أبو الوليد: دخلت على أبي الحسن يوم توفي، فقلت له: ألا توصي بشيء؟ فقال: أكفن في هذه الخريقات، وأحمل إلى مقبرة من مقابر المسلمين، ويتولى الصلاة عليّ رجل من المسلمين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الشامي

    ن إبراهيم أبو الحسن البوشنجي الصوفي، أحد مشايخهم رحل إلى الشام. حدث عن محمد بن عبد الرحمن الشامي الهروي بسنده إلى ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول: بسم الله ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الشامي

    ن إبراهيم أبو الحسن البوشنجي الصوفي، أحد مشايخهم رحل إلى الشام. حدث عن محمد بن عبد الرحمن الشامي الهروي بسنده إلى ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول: بسم الله ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • علي بن أحمد بن سهل · Narrated From · Muhammad bin 'Abdul Rahman

    علي بن أحمد بن سهل ويقال: ابن إبراهيم أبو الحسن البوشنجي الصوفي، أحد مشايخهم رحل إلى الشام. حدث عن محمد بن عبد الرحمن الشامي الهروي بسنده إلى ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول: بسم الله الكبير، أعوذ العظيم من شر عرقٍ نعّار، ومن شر حرّ النار. كان أبو الح

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
122917
Book record
shamela-3118
Source record
239989
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate