Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن سليمان بن الأشعث

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 4236, entry [2815]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: عبد الله بن سليمان بن الأشعث
page 4236, entry [2815]Open original source
عبد الله بن سليمان بن الأشعث ابن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران أبو بكر بن أبي داود، الأزدي الحافظ. أصله من سجستان، وولد بها، ونشأ ببغداد. وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها وطاف به أبوه شرقاً وغرباً، وأسمعه من علماء ذلك الوقت. وصنف المسند والسنن والتفسير والقراءات والناسخ والمنسوخ وغير ذلك. وكان فهماً عالماً حافظاً.حدث أبو بكر بن أبي داود عن هشام بن خالد بسنده إلى ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يباشر أم سلمة وعلى قبلها ثوب. يعني: وهي حائض. وحدث عن أحمد بن صالح المصري بسنده إلى أسماء بنت أبي بكر قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا أكيل نفقة لنا وأحصيها فقال: يا أسماء، لا تحصي فيحصي الله عليك. وحدث عن محمد بن قهزاذ بسنده إلى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ توضأ في طست، فأخذت فصببته في بئر لنا. ولد عبد الله بن أبي داود سنة ثلاثين ومئتين. كان أحمد بن صالح يمتنع على المرد من رواية الحديث لهم، تعففاً وتنزهاً ونفياً للظنة عن نفسه، وكان أبو داود يحضر مجلسه ويسمع منه، وكان له ابن أمرد يحب أن يسمعه حديثه، وعرف عادته في الامتناع عليه من الرواية، فاحتال أبو داود بأن شد على ذقن ابنه قطعة من الشعر ليتوهم ملتحياً، ثم أحضره المجلس، وأسمعه جزءاً، فأخبر الشيخ بذلك فقال لأبي داود: أمثلي يعمل معه مثل هذا؟ فقال له: أيها الشيخ، لا تنكر علي ما فعلته، واجمع ابني هذا مع شيوخ الفقهاء والرواة فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرمه حينئذ من السماع. قال: فاجتمع طائفة من الشيوخ، فتعرض لهم هذا الابن مطارحاً وغلب الجميع بفهمه، ولم يرو له الشيخ مع ذلك شيئاً من حديثه، وحصل لذلك الجزء الأول، وكان ابن أبي داود يفتخر برواية هذا الجزء الواحد. قال أبو بكر بن أبي داود: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد فاشتريت به ثلاثين مداً باقلاء، فكنت آكل منه مداً وأكتب عن أبي سعيد الأشج ألف حديث. فلما كان الشهر حصل معي ثلاثون ألف حديث. قال أبو ذر الهروي: من بين مقطوع، ومرسل، وموقوف. وكان أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام العراق وعلم العلم في الأمصار، ومن نصب له السلطان المنبر، فحدث عليه لفضله ومعرفته. وحدث قديماً قبل السبعين ومئتين. قدمهمذان سنة نيف وثمانين ومئتين. وكتب عنه عامة المشايخ ذلك الوقت. وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الإتقان ما بلغ هو. قال ابن شاذان: قدم ابن أبي أصبهان، فسألوه أن يحدثهم فقال: ما معي أصل، فقالوا: ابن أبي داود وأصول؟! فأملى عليهم ثلاثين ألف حديث، ما أخطأ إلا في سبعة: ثلاثة هو أخطأ فيها، وأربعة كان شيوخه أخطؤوا فيها. قال أبو بكر بن أبي داود: حدثت بأصبهان من حفظي نيفاً وثلاثين ألف حديث ألزموني الوهم منها في سبعة أحاديث، ولما انصرفت إلى العراق وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به. خرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في أيام عمرو بن الليث، فاجتمع إليه أصحاب الحديث وسألوه أن يحدثهم فأبى وقال: ليس معي كتاب. فقالوا له: ابن أبي داود وكتاب؟! قال أبو بكر: فأثاروني، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي. فلما قدمت بغداد قال البغداديون: مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس، ثم فيجوا فيجاً اكتروه بستة دنانير، إلى سجستان ليكتب لهم النسخة، فكتب وجيء بها إلى بغداد وعرضت على الحفاظ بها فخطؤوني في ستة أحاديث: منها ثلاثة حدثت بها كما حدثت، وثلاثة أحاديث أخطأت فيها. قال أبو حفص بن شاهين: أملى علينا ابن أبي داود نحو العشرين سنة، ما رأيت بيده كتاباً، إنما كان يملي حفظاً. وكان يقعد على المنبر بعدما عمي، وكان ابنه أبو معمر يقعد تحته بدرجة وبيده كتاب يقول له: حديث كذا، فيقول من حفظه حتى يأتي على المجلس. وكان قرأ عليهم يوماً حديث القنوت من حفظه، فقام أبو تمام الزينبي وقال: لله درك، ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربي. فقال ابن أبي داود: كل ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه، وأناأعرف الطب وإبراهيم ما كان يعرفه، وأنا أعرف النجوم وإبراهيم ما كان يعرف. قال هبة الله بن الحسن الطبري، وحكى عن عيسى بن علي بن عيسى الوزير: إنه كان يشير إلى موضع في داره فيقول: حدثنا أبو القاسم البغوي في ذلك الموضع، وحدثنا يحيى بن صاعد في ذلك الموضع، وحدثنا أبو بكر بن مجاهد في ذلك الموضع، وذكر غير هؤلاء، فقلنا له: لا نراك تذكر أبا بكر بن داود: فقال: ليته إذا مضينا إلى داره كان يأذن لنا في الدخول إليه والقراءة عليه. قال أبو حفص بن شاهين: لما أراد الوزير عيسى بن علي أن يصلح بين ابن أبي داود وابن صاعد جمعهما عنده، وحضر القاضي أبو عمر، فقال الوزير لابن أبي داود: أبو محمد أكبر منك فلو قمت إليه يا أبا بكر وسلمت عليه فقال: لا أفعل، فقال له الوزير: أنت شيخ زيف، فقال ابن أبي دواد: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله ﷺ فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله ﷺ؟ قال: هذا، ثم قام وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل أن رزقي يصل على يدك، والله ما أخذت من يدك شيئاً أبداً، ويم آخذه يكون علي مئة بدنة مجللة مهداة إلى بيت الله الحرام. فكان المقتدر بعد ذلك يرزق رزقه بيده ويجعله في طبق ويبعثه إليه من يد الخادم. وكان مولد ابن صاعد سنة تسع وعشرين، ومولد ابن أبي داود سنة ثلاثين. بينهما سنة. وتوفي ابن أبي داود سنة ست عشرة وثلاث مئة. ومن شعر ابن أبي داود: إذا تشاجر أهل العلم في خبر ... فليطلب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن ... لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بعلمٍ ولا تردد نصيحتهم ... واظهر أصولك إن الفرع متهم قال أبو بكر بن أبي داود: رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، كث اللحية ربعة، أسمر، عليه ثياب غلاظ فقلت: يا أبا هريرة، إني لأحبك فقال: أنا أول صاحبحديث كان في الدنيا قلت: يا أبا هريرة، كم من رجل أسند عن أبي صالح عنك؟ فقال: مئة رجل، قال ابن داود: فنظرت فإذا عندي نحوها. قال أبو بكر بن أبي داود: مررت يوماً بباب الطاق فإذا رجل يعبر الرؤيا، فمر به رجل فأعطاه قطعة، وقال: رأيت البارحة كأني أطالب بصداق امرأة ولم أتزوج قط، فرد عليه القطعة وقال: ليس لهذه جواب، فقلت له: خذ منه القطعة حتى أفسر له جوابها، فأخذ القطعة فقلت للرجل: أنت تطالب بخراج أرض ليست لك. فقال: هو ذا والله، معي العون. سئل الدارقطني عن أبي بكر بن أبي داود فقال: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. كان أبو داود السجستاني يقول: ابني عبد الله كذاب. وكان يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء. وكان ابن أبي داود يتهم بالانحراف عن علي ﵇ والميل عليه. قال رجل لمحمد بن جرير الطبري: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي بن أبي طالب! فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس. قال علي بن عبد الله الداهري: سألت ابن أبي داود بالري عن حديث الطير، فقال: إن صح حديث الطير فنبوة النبي ﷺ باطل، لأنه حكى عن حاجب النبي ﷺ خيانة، وحاجب النبي لا يكون خائناً. كان أبو بكر بن أبي داود قدم أصبهان، وكان من المتبحرين في فنون العلم والحفظ والفهم والذكاء، فحسده جماعة من الناس. وأخبرني يوماًفي مذاكرته ما قالته الناصبة في أمير المؤمنين علي ﵁، وما نسبه الخوارج والنواصب إليه. فنسبوا الحكاية إليه، وتقولوا عليه، وحرضوا جعفر بن محمد بن شريك، وأقاموا بعض العلوية خصماً، فأحضرمجلس الوالي أبي ليلى الحارث بن عبد العزيز، وأقاموا عليه الشهادة، فأمر الوالي أبو ليلى بضرب عنقه، فاتصل الخبر بمحمد بن عبد الله بن الحسن فحضر الوالي أبا ليلى وجرح الشهود وقدم في شهادتهم، وأخذ بيد عبد الله بن أبي داود فأخرجه وخلصه من القتل. وكان عبد الله بن أبي داود يدعو لمحمد بن عبد الله طول حياته، ويدعو على الذين شهدوا عليه، فاستجيب له فيهم، وأصابت كل واحد منهم دعوته، فمنهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله. وقد روي عنه أنه تبرأ من ذلك. وكان يقول: كل من بيني وبينه شيء أو ذكرني بشيء فهو في حل إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب. لما توفي عبد الله بن سليمان صلى عليه مطلب الهاشمي ثم أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، ثم صلي عليه ثمانين مرة حتى أنفذ المقتدر بنازوك، فخلصوا جنازته ودفنوه. ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة. وصلى عليه زهاء ثلاث مئة ألف إنسان وأكثر، وصلي عليه في أربعة مواضع، ﵀.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    أبو محمد أكبر منك فلو قمت إليه يا أبا بكر وسلمت عليه فقال: لا أفعل، فقال له الوزير: أنت شيخ زيف، فقال ابن أبي دواد: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله ﷺ فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله ﷺ؟ قال: هذا، ثم قام وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل أن رزقي يصل على يدك، والله ما أخذت من يدك شيئاً أبداً، ويم آخذه يكون علي مئة بدنة مجللة مهداة إلى بيت الله

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    اضي أبو عمر، فقال الوزير لابن أبي داود: أبو محمد أكبر منك فلو قمت إليه يا أبا بكر وسلمت عليه فقال: لا أفعل، فقال له الوزير: أنت شيخ زيف، فقال ابن أبي دواد: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله ﷺ فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله ﷺ؟ قال: هذا، ثم قام وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل أن رزقي يصل على يدك، والله ما أخذت من يدك شيئاً أبداً، ويم آخذه يكون

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Kadhdhabreported by الدارقطنيKadhdhab

    فقلت له: خذ منه القطعة حتى أفسر له جوابها، فأخذ القطعة فقلت للرجل: أنت تطالب بخراج أرض ليست لك. فقال: هو ذا والله، معي العون. سئل الدارقطني عن أبي بكر بن أبي داود فقال: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. كان أبو داود السجستاني يقول: ابني عبد الله كذاب. وكان يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء. وكان ابن أبي داود يتهم بالانحراف

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kadhdhabreported by الدارقطنيKadhdhab

    ليست لك. فقال: هو ذا والله، معي العون. سئل الدارقطني عن أبي بكر بن أبي داود فقال: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. كان أبو داود السجستاني يقول: ابني عبد الله كذاب. وكان يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء. وكان ابن أبي داود يتهم بالانحراف عن علي ﵇ والميل عليه. قال رجل لمحمد بن جرير الطبري: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • MatrukMatruk

    شاجر أهل العلم في خبر ... فليطلب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن ... لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بعلمٍ ولا تردد نصيحتهم ... واظهر أصولك إن الفرع متهم قال أبو بكر بن أبي داود: رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، كث اللحية ربعة، أسمر، عليه ثياب غلاظ فقلت: يا أبا هريرة، إني لأحبك فقال: أنا أول صاحبح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    باس أن رسول الله ﷺ كان يباشر أم سلمة وعلى قبلها ثوب. يعني: وهي حائض. وحدث عن أحمد بن صالح المصري بسنده إلى أسماء بنت أبي بكر قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا أكيل نفقة لنا وأحصيها فقال: يا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    باس أن رسول الله ﷺ كان يباشر أم سلمة وعلى قبلها ثوب. يعني: وهي حائض. وحدث عن أحمد بن صالح المصري بسنده إلى أسماء بنت أبي بكر قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا أكيل نفقة لنا وأحصيها فقال: يا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • عبد الله بن سليمان بن الأشعث · Narrated From · Ahmed bin Salah al-Masri

    فظاً.حدث أبو بكر بن أبي داود عن هشام بن خالد بسنده إلى ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يباشر أم سلمة وعلى قبلها ثوب. يعني: وهي حائض. وحدث عن أحمد بن صالح المصري بسنده إلى أسماء بنت أبي بكر قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا أكيل نفقة لنا وأحصيها فقال: يا أسماء، لا تحصي فيحصي الله عليك. وحدث عن محمد بن قهزاذ بسنده إلى جاب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
122112
Book record
shamela-3118
Source record
239184
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate