Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زياد بن أسامة الحرمازي البصري

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 3025, entry [2129]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: زياد بن أسامة الحرمازي البصري
page 3025, entry [2129]Open original source
زياد بن أسامة الحرمازي البصري وفد على معاوية. حدث جماعة، دخل حديث بعضهم في حديث الآخر: أن المغيرة بن شعبة قال لزياد، وهو بفارس وجهه إليه معاوية: أبا المغيرة، خذ لنفسك من هذا الرجل. قال: أشر علي، فإن المستشار مؤتمن. قال: أرى أن تنقل أصلك إلى أصله، وتصل حبلك بحبله، وتعير الناس منك أذناً صماء. قال: قلت ما لا يكون يا بن شعبة، مغرس في غير منبته، لا عرق يسقيه، ولا مدرة له تغذوه، وقد قال زهير: من الطويل وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ... وتغرس إلا في منابتها النخل ثم قدم زياد بن معاوية، فجرى بينهما الصلح، وضمن لمعاوية أربعة آلاف ألف فحملها إليه، وأبرأه معاوية من كل مالٍ أصابه، وشخص زياد إلى الكوفة، فكتب إليه معاوية يعرض له بالدعوة فأبى، ثم قدم عليه الشام، فأراده معاوية على الدعوة فقال زياد: كيف! وقد بلغني أن رسول الله ﷺ قال: من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فحرامٌ عليه أن يراح رائحة الجنة، وقد ولدت على فراش عبيد؟ فقال معاوية: والله إنك لابن أبي سفيان، فنفر من ذلك زياد، فكف عنه معاوية، ثم عاوده فكلمه فيه فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا لا يصح إلا بشهادة قائمةٍ طاهرةٍ، وأمر واضح يثبت به النسب، فقال معاوية: إن من يقوم بهذا ويعلمه، ويشهد به غير واحد. قال: من يقول ذلك؟ قال: جويرية بنت أبي سفيان، فادخل عليها: فقد أخبرتني أنها سمعت أبا سفيان يقول: زياد ابني. فدخل عليها زياد، فقالت: يا أخي، أنت والله ابن أبي سفيان، أشهد على أبي لسمعته غير مرةٍ يقول: إن زياداً ابني. فرجع إلى معاوية فقال: أتزوج بنيبناتك؟ قال: نعم. فادعاه سنة أربع وأربعين، فجمع معاوية أشراف الناس ووجوههم، وخطبهم، وقال: أنشد الله رجلاً كان عنده علم من زياد إلا قام به. فقام المنذر بن الزبير بن العوام، فشهد أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: أشهد أن أبا سفيان أشهدني أن زياداً ابنه، وقام أبو مريم مالك بن ربيعة السلولي، وكان ممن شهد فتح الأبلة، فشهد أن أبا سفيان أقر أن زياداً ابنه، وشهد المستورد بن قدامة الباهلي، وابن أبي بصير الثقفي، وزيد بن نفيل الأزدي، ورجل من بني عمرو بن شيبان، وشعبة بن القلعم المازني، وزياد بن أسامة الحرمازي أن زياداً ابن أبي سفيان. وقام رجل من بني المصطلق فقال: أشهد أن أبا سفيان كان بيني وبين علي بن أبي طالب، وزياد يتكلم عند عمر بعذر أبي موسى، فقال أبو سفيان: والله إنه لابني، وإنه من نطفة أقررتها في رحم أمه سمية. فلما شهد الشهود حمد الله معاوية، ثم قال: إنه من يرد الله رفع خسيسته وإثبات وطيدته يسبب له الأمور، ويجري له المقادير، على ما أحب الناس أو كرهوا، حتى يبلغ المنصب المشهور. وإن زياداً عبدٌ من عبيد الله، امتن الله عليه وعلينا معه بألفة رحمة، فوشجت العروق في منابتها، ومت برحمٍ غير منقطعةٍ، فالحمد لله الذي وصل ما قطع الناس، ولطف لما أجفوا، وحفظ ما ضيعوا. ثم تكلم زياد، فحمد الله وقال: هذا أمر لم أشهد أوله، ولم أدع آخره، وقد قال أمير المؤمنين ما قد سمعتم، وشهدت الشهود بما قد حضرتم، فأنا امرؤ رفع الله مني ما وضع الناس، وحفظ مني ما ضيعوا، فإن يك ما قالوا حقاً فالحمد لله على بلائه عندنا ونعمه علينا، وإن يك ما قالوا باطلاً فقد جعلت الرجال فيما بيني وبين الله ﷿.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    البصري

    زياد بن أسامة الحرمازي البصري زياد بن أسامة الحرمازي البصري وفد على معاوية. حدث جماعة، دخل حديث بعضهم في حديث الآخر: أن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    زياد بن أسامة الحرمازي البصري زياد بن أسامة الحرمازي البصري وفد على معاوية. حدث جماعة، دخل حديث بعضهم في حديث الآخر: أن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
121472
Book record
shamela-3118
Source record
238544
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate