Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حمدية الخشاب المصري

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 2445, entry [1770]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: حمدية الخشاب المصري
page 2445, entry [1770]Open original source
حمدية الخشاب المصري قدم دمشق. قال أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر: اجتمعنا بمصر في منزل أبي عبد الله محمد بن محمد بن حمدون، الرجل الصالح، ومعنا شاب جميل عفيف، يقال له: علي بن حمدية الخشاب، وكان حسن الصوت بالقرآن، فتذاكرنا حب الصحابة وفضائلهم وبعض الروافض وكفرهم، فحدثنا عن أبيه حمدية، أنه أخبره قال: كنت كثير التخليط في شبيبتي، مرتكباً للمعاصي، وكنت مخالطاً لغلام حدث على ريبة، فوجدت عليه يوماً موجدة شديدة لرؤيتي له مع غيري. فلما خلوت معه حملني الغيظ عليه أن قتلته وقطعت أعضاءه وجعلته في مكتل، ورميت به في النيل. وكان أبواه قد عرفا صحبته إياي، وكانا لا يمنعانه مني مخافة عليه مني، فلما فقداه سألاني عنه، فقلت لهما: مالي به علم، فقالا: نخشى أنك قتلته، فقال لهما: لم أفعل ولقد ذهب مع غيري، وأنا أجتهد في طلبه حيث أطمع به. ثم خرجت، فإذا بنفسي لا أستقر في بلد حتى أتيت دمشق. فبينا أنا ليلة من الليالي ساهراً، إذ سمعت ضرباً شديداً بجانب بيتي حتى قلقت من سماعه، فلما أصبحت نقبت الجدار الذي بيني وبين البيت حتى فتحت فيه مقدار ما أبصر بعيني الواحدة. فلما جن الليل، وهدأت الأصوات سمعت الحركة والكلام، فتأملت، فإذا شيخ يقول: هاتوا أبا بكر. فقدمت بين يديه صورة رجل فخاطبها فقال: يا أبا بكر، فعلت كذا وصنعت كذا وصنعت كذا، ثم أمر بضرب الصورة حتى عددت مئتي جلدة، ثم قال: ارفعوا عنه. هاتوا عمر، فأتي بصورة أخرى، فضربت مثل ذلك، ثم قال:ارتفعوا عنه، هاتوا عثمان، فأتي بصورة أخرى، فضربت مثل ذلك، ثم قال: ارفعوا عنه. هاتوا علياً، فأتي بصورة أخرى فقال: يا علي من اضطرك أن تصعد منبر الكوفة في جمع الناس، فتقول: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لسميت الثالث؟ ما الذي أردت بهذا؟ ما حملك على هذا؟ ثم أمر بضربها، فضرب أربع مئة جلدة، ضاعف عليه الضرب ثم قال: ارفعوا عنه الضرب. قال: فقلت في نفسي: حمدية، أليس قد قتلت غلاماً لا ذنب له، وعصيت الله إلى وقتك هذا؟ فلئن يسر لك قتل هذا الشيخ ليتوبن الله عليك من كل ما اكتسبت يداك ثم ترجع إلى أبوي الغلام، فتعطيهما القود من نفسك. فأصبحت ولم يكن أول عملي إلا شحذ سكيني حتى رضيت، فلما أمسيت إلى قريب من وقت الشيخ في الليل خرجت حتى وقفت على باب الشيخ، فقرعت عليه بابه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا جارك في هذا البيت الذي يليك، فلما فتح الباب، قلت له: أنا رجل غريب، وجئت وقتاً فائتاً بغير عدة، وقد أدركني عطش شديد فاسقني، فقال: نعم. فلما ولى ليأتيني بالماء، اقتحمت عليه الباب فضربته بين كتفيه بالخنجر أنفذته بها، ثم صرعته فذبحته، وخرجت ساعتي تلك من البيت. فلما أصبحت عزمت على الرجوع إلى مصر لألقى أبوي الغلام، فأقر لهما، فيفعلا بي ما أحبا. فلما بلغت الشام، ركبت البحر، فنزلت بساحل تنيس، فإذا أنا بأبوي الغلام، فسلمت عليهما، فردا علي السلام، وسألاني عن حالي، فقلت لهما: إني قتلت ابنكما، فاذهبا بي إلى بدر والي تنيس، يأخذ لكما مني القود. فقالا: اذهب معنا إلى البيت، فذهبت معهما فوضعا بين يدي طعاماً فقلت: قد سماه لي فأكلت وأكلا معي، وأظهرا لي الترحيب والإكرام؛ فعجبت لذلك.فقالا لي: بأي عمل نلت عناية سيدنا رسول الله ﷺ بك وشفاعته عندنا فيك؟ قلت: فكيف ذلك؟ فقال أبو الغلام: إني لنائم ذات ليلة وهي الليلة التي قتلت فيها الشيخ رأيت النبي ﷺ فقال لي: أحب أن تهب لي دم ابنك الذي قتله حمدية، قلت: قد فعلت يا رسول الله، فأيقظتني هذه يعني زوجته وأخبرتني أنها رأت رسول الله ﷺ في النوم، فسألها فيما سألني، ففعلت فعلي، وخرجنا نلتمسك، وقد وهبنا دم ابننا لك، فاذهب راشداً حيث شئت لا سبيل عليك. قال: فلزم حمدية بعد ذلك الغزو والجهاد، لم يفارقه، ولم يأو تحت سقف بيت حتى لقي الله ﷿ ﵀.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    حمدية الخشاب المصري حمدية الخشاب المصري قدم دمشق. قال أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر: اجتمعنا بمصر في م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    حمدية الخشاب المصري حمدية الخشاب المصري قدم دمشق. قال أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر: اجتمعنا بمصر في م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
121130
Book record
shamela-3118
Source record
238202
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
حمدية الخشاب المصري — shamela-3118 · Hadith Research Library