page 913, entry [517]Open original source
أحمد بن محمد بن أحمد ابن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع أبو بكر الغساني الصيداوي العابد والد أبي الحسين حدث عن محمد بن عبدان بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد. كان الشيخ أبو بكر أحمد بن جميع ﵀ يقوم الليل كله، فإذا صلى الفجر نام الضحى، فإذا صلى الظهر يصلي إلى العصر، فإذا صلى العصر قام إلى قبل صلاة المغرب، فإذا صلى العشاء قام إلى الفجر. وكانت هذه عادته. فجاءه رجل ذات يوم يزوره بعد العصر فغفل، فتحدث معه وترك عادة النوم. فلما انصرف سألته عنه؟ فقال: هذا عريف الأبدال يزورني في السنة مرة. فلم، يعني، أزل أرصد إلى مثل ذلك الوقت حتى جاء الرجل فوقفت حتى فرغ من حديثه، ثم سأله الشيخ أين تريد؟ فقال: أزور أبا محمد الضرير في مغارٍ عند قال طلحة بن أبي السن: فسألته أن يأخذني معه فقال: بسم الله. فمضيت معه فخرجنا حتى صرنا عند قناطر الماء فأذن المؤذن عشاء المغرب قال: ثم أخذ بيدي وقال: قل بسم الله. قال: فمشينا دون العشر خطا فغذا نحن عند المغار مسيرة إلى بعد الظهر قال: فسلمنا على الشيخ فصلينا عنده، وتحدث معه. فلما ذهب نحو ثلث الليل قال لي: تحب تجلس ها هنا أو ترجع إلى بيتك فقلت: أرجع، فأخذ بيدي وسمى بسم الله، ومشينا نحو العشر خطا فإذا نحن على باب صيدا، فتكلم بشيء فانفتح الباب، ودخلت ثم عاد الباب. حدث طلحة بن أبي السن أن أبا الفتح ابن الشيخ حبسه في القلعة وأن زوجة طلحة اشتكت إلى عمها أبي بكر أحمد بن جميع حاله فقال لها: نعم، العصر يكون عندك إن شاء الله فقالت له: أنت لم تسأل في بابه كيف يخلونه فقال: اسكتي فانصرفت. قال طلحة: فكنت جالساً في القلعة إذ انفلق القيد من رجلي وإذا قائل يقول: أين طلحة بن أبي السن؟ فقلت: ها أنا فقال: اخرج لا بأس عليك، وإن كانت لك حاجة قضيت. فانصرفت إلى بيتي قبل العصر أوالعصر. فلما صلى الشيخ العصر جاء إلى بيتي يتوكأ على عكازه فاختبأت داخل البيت فقال: أين هو؟ فقالت المرأة: أليس كنت عندك، وما سألت فيه ولا مضيت إلى أحد، فقال: تخرج أو أجيء أخرجك، فخرجت وبست رأسه. وذكر السكن أن جده أبا بكر عاش سبعاً وتسعين سنة، ووالده سبعاً وتسعين سنة، وجد جده سبعاً وتسعين سنة. قال: ومات جدي سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة في شعبان. وقال السكن: صام جدي وله اثنتا عشرة سنة إلى أن توفي.