page 588, entry [157]Open original source
يسار مولى النبي ﷺ عن يعقوب بن عتبة قال: خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى قرار الكدر وكان الذي هاجه على ذلك أنّه بلّغه أن بها جمعاً من غطفان وسليم. فسار رسول الله ﷺ إليهم وأخذ عليهم الطريق، حتّى جاء فرأى آثار النعم ومواردها، ولم يجد في المحلّ أحداً، فأرسل في أعلى الوادي نفراً من أصحابه، وأستقبلهم رسول الله ﷺ في بطن الوادي، فوجد رعاء فيهم غلام يقال له: يسار، فسألهم عن الناس، فقال يسار: لا علم لي بهم وإنما أورد لخمس، وهذا يوم ربعي، والناس قد ارتفعوا إلى المياه، وإنما نحن غزاب في النَّعم فانصرف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوقد ظفربالنعم، فانحدر إلى المدينة، حتى إذا صلى الصبح إذا هو بيسار فرآه يصلي، فأمر القوم أن يقتسموا غنائمهم فقال القوم: يا رسول الله، إن أقوى لنا أن نسوق النعم جميعاً، فإن فينا من يضعف عن حظ الذي يصير له، فقال رسول الله ﷺ: أقتسموا، فقالوا: يا رسول الله، إن كان أنمى بك العبد الذي رأيته يصلي فنحن نعطيكه في سهمك: فقال رسول الله ﷺ: قد طبتم به نفساً؟ قالوا: نعم، فقبله رسول الله ﷺ وأعتقه. وارتحل الناس. فقدم رسول الله ﷺ، واقتسموا غنائمهم. فأصاب كل رجل منهم سبعة أبعرة، وكان القوم مئتين ويسار هو الذي قتله العرنيّون.