page 504, entry [690]Open original source
٦٠٥ - محمد بن مخلد بن حفص أبو عبد الله الدورى العطار. صحب جماعة من أصحاب إمامنا أحمد، وحدث عنهم. منهم: صالح بن إمامنا أحمد، وأبو داود السجستانى، وأبو بكر المروذى، وزكريا بن يحيى الناقد، وغيرهم. سمع أبا التائب سالم بن جنادة، ويعقوب الدورقى، والفضل بن يعقوب الرخامى وعليا ومحمدا ابنى اشكاب، ومحمد بن عثمان بن كرامة، والحسن بن عرفة، ومسلم بن الحجاج فى آخرين. حدث عنه أبو عبد الله بن بطة ومحمد بن الحسين الآجرى، وأبو العباس ابن عقدة، والدار قطنى، وأبو حفص بن شاهين ومن فى طبقتهم وبعدهم. وذكره ابن ثابت وأثنى عليه. ومولده سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وكان ينزل فى الدور - وهى محلة فى آخر بغداد، بالجانب الشرفى فى أعلى بغداد - فقال له يوما بعض أصحاب الحديث: لو زدتنا فى القراءة؟ فإن موضعك بعيد، ويشق علينا المجئ إليك فى كل وقت. فقال ابن مخلد: من هذا الموضع كنت أمضى إلى المحدثين. فأسمع منهم، أو كما قال. أخبرنا الخطيب أخبرنا محمد بن عبد العزيز البردعى أخبرنا محمد بن أحمد ابن عمران حدثنا أبو عبد الله بن مخلد العطار قال: ماتت والدتى فأردت أن أدفنها فى مقبرة درب الريحان. فنزلت ألحدها أنا. فانفرجت لى فرجة عن قبر بلزقها فإذا رجل عليه أكفان جدد، على صدره طاقة ياسمين رطبة فأخذتها فشممتها. فإذا هى أذكى من المسك، وشمها جماعة كانوا معى فى الجنازة. ثم رددتها إلى موضعها وشددت الفرجة. سئل الدار قطنى عنه؟ فقال: ثقة مأمون. ومات سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وقد استكمل سبعا وتسعين سنة وثمانية أشهر وأحدا وعشرين يوما. أول الطبقة الثالثة