page 3528, entry [4334]Open original source
ليلى بنت الخطيم وهي أخت قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس. أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال: أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى النبي، ﷺ، وهو مولي ظهره الشمس فضربت على منكبه فقال: من هذا أكله الأسد؟ وكان كثيرا ما يقولها، فقالت: أنا ابنة مطعم الطير ومباري الريح، أنا ليلى بنت الخطيم جئتك لأعرض عليك نفسي تزوجني. قال: قد فعلت. فرجعت إلى قومها فقالت: قد تزوجني النبي، ﷺ، فقالوا: بئس ما صنعت! أنت امرأة غيرى والنبي صاحب نساء تغارين عليه فيدعو الله عليك فاستقيليه نفسك. فرجعت فقالت: يا رسول الله أقلني. قال: قد أقلتك. قال فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر فولدت له، فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب لقول النبي، صلى الله عليه وسلم، فأكل بعضها فأدركت فماتت. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون أن ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي، ﷺ، ووهبن نساء أنفسهن، فلم يسمع أن النبي، ﷺ، قبل منهن أحدا. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن صالح بن دينار عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي، ﷺ، فقبلها وكانت تركب بغولتها ركوبا منكرا، وكانت سيئة الخلق فقالت: لا والله لأجعلن محمدا لا يتزوج في هذا الحي من الأنصار، والله لآتيه ولأهبن نفسي له. فأتت النبي، ﷺ، وهو قائم مع رجل من أصحابه، فما راعه إلا بها واضعة يدها عليه، فقال: من هذا أكله الأسد؟ فقالت أنا ليلى بنت سيد قومها قد وهبت نفسي لك. قال: قد قبلتك، ارجعي حتى يأتيك أمري. فأتت قومها فقالوا: أنت امرأة ليس لك صبر على الضرائر، وقد أحل الله لرسوله، ﷺ، أن ينكح ما شاء. فرجعت فقالت: إن الله قد أحل لك النساء وأنا امرأة طويلة اللسان ولا صبر لي على الضرائر. واستقالته، فقال رسول الله: قد أقلتك.