page 8006, entry [7346]Open original source
صفات الشيخ ومزاياه: أن مزاياه وصفاته لا تعدّ ولا تحصى، فقد جع الله فيه ما تفرق في الناس، وكان في مزاياه ومحاسنه أمة. ليس على الله بمستنكر … أن يجمع العالم في واحد وقد كتب الشيخ رحمه الله تعالى عن شيخه ما هو أليق به، وأجدر لنفسه، فأحببتُ أن أنقله برمّته في حقه ﵀، قال: واعلم إن للشيخ ﵀ مزايا نبيلة، وآثار جليلة، فطرية، وكسبية، من الصلاح، والزهد، والورع، والتقوى، والصبر على المكاره، وحسن السمت، وعظيم الوقار، والمؤاسات، مع أهل الدين، وحملة العلم، والنفور من أهل الدنيا وأصحاب الثروة، والقناعة على الكفاف، وقوة الحافظة، وكياسة الذهن، وفرط الذكاء، والاستبحار المدهش في العلوم المتداولة القديمة والجديدة، والاطلاع التام على العلوم الغريبة، واستحضار جميع مشكلات العلوم وغوامضها، والعلم الجافل الواسع بدقائق الكتب النادرة الغريبة المطبوعة، والمخطوطة، وعلوّ كعبه في الحقائق العالية، والمعارف الإلهية التشريعية، والملكة الراسخة في صناعة الشعر، المعجب الرائع في العربية والفارسية، وإدمان النظر في الكتب ليلا ونهارًا، وحسن إلقاء الكلام في الدرس، كأنه در منثور، ولؤاؤ مكنون، يتناثر من مبسمه، والإنصاف البديع في اختلاف مذاهب الأئمة المتبوعين، والمجتهدين من علماء الأمصار، وظرافة الطبع مع مهابة وجلالة، وغيرها من مآثر بديعة فائقة، لا ينتطح فيها عنزان من غير مدافع ومزاحم، بحيث لا يفري فريه، ولا يباري عبقريه، وحقا أنه لا يناضل، ولا يباري، ولا يساجل، ولا يجاري، ولو سردنا نماذج من جميعها لطال بنا الخطب، وأعيانا الحصر، ولا تسع المجال، وضاق نطاق البيان.