page 5869, entry [5240]Open original source
السير الكبير: ومنها: "السير الكبير"، وهو من أواخر مؤلفاته. ألفه محمد بعد أن انصرف أبو حفص الكبير إلى "بخارى"، فانحصرت روايتُه في البغداديين، مثل الجوزجاني، وإسماعيل بن توبة القزويني. وقد احتفى الرشيد بهذا الكتاب جدا، وأسمعه ابنيه: الأمين والمأمون، وعظم قدر هذا الكتاب معروف، وقد شرحه جماعة من الأئمة، وقد طبع شرح السرخسي عليه في "الهند" في أربعة مجلدات، ولشيخ المشايخ العلامة محمد منير العينتابي تعليق نفيس عليه، سماه "التيسير على السير الكبير"، وهو موجود بمكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بـ"المدينة المنورة"، وتوجد نسخ خطية من "السير الكبير" بمكتبات "إستانبول"، وترجم كتاب "السير الكبير" إلى اللغة التركية بقلم شيخ المشايخ العينتابي المذكور في عهد سلطان محمود خان العثماني، تسهيلا لاطلاع المجاهدين من قواد الجيوش في الدولة على أحكام الجهاد، ثم طبعت الترجمة المذكورة في "إستانبول". قلت: تلك الكتب الستة: أعنى "المبسوط"، و"الصغيرين"، و"الكبيرين"، و"الزيادات" تعد -لما حوته من الروايات- ظاهر الرواية في الذهب، من حيث أنها مروية بطريق الشهرة أو التواتر، ويعد باقي كتب محمد في الفقه غير ظاهر الرِّواية، لورودها بطرق الآحاد دون الشهرة والتواتر. قلت: وفي كتاب الحج من "البحر" أن "كافي الحاكم" هو جمع كلام محمد في كتبه الستة، التى هي ظاهر الرِّواية. وفسر في "معراج الدراية" قبيل باب الإحصار "الأصل" بـ"المبسوط". وفي باب العيدين من "البحر" و"النهر" أن "الجامع الصغير" صنفه محمد بعد "الأصل"، فما فيه هو المعوَّل عليه. ثم قال في "النهر": سمي "الأصل" أصلا لأنه صنف أولا، ثم "الجامع الصغير"، ثم "الكبير"، ثم "الزيادات". كذا في "غاية البيان" ا هـ. وذكر الإمام شمس الأئمة السرخسي في أول شرحه على "السير الكبير" أن "السير الكبير" هو آخر تصنيف، صنفه محمد في الفقه (¬١). وكان دأبه فيه أنه يبدأ كل كتاب بما ورد فيه من الآثار، التى صحت عندهم، ثم بعد ذلك يذكر المسائل وأبوابها (¬٢). ومنها: "الرقيات"، وهي المسائل التي فرعها محمد حينما كان قاضيا بـ"الرقة"، رواها عنه محمد بن سماعة. وكان معه طول بقاء محمد بن الحسن بها. ومنها: "الكيسانيات"، رواها عنه شعيب بن سليمان الكيساني، ويرويها الطحاوي عن سليمان بن شعيب عن أبيه عن محمد. ويقال لها: "الأمالي". وتوجد قطعة منها في المكتبة الآصفية في "حيدرآباد الدكن" بـ"الهند"، ودائرة المعارف هناك. ومنها: "الجرجانيات"، يرويها على بن صالح الجرجاني عن محمد. ومنها: "الهارونيات". وله "كتاب النوادر" رواية إبراهيم ابن رستم، وآخر من رواية ابن سماعة، وآخر من رواية هشام بن عبيد الله الرازي، وآخر من رواية أبي سليمان الجوزجاني، وآخر من رواية على بن يزيد الطبري.