page 5860, entry [5229]Open original source
فضل محمد كثير على العلماء: عن أبي عبيد قال: كنا عند محمد إذا أقبل الرشيد، فقام الناس كلهم إلا محمد، وكان الحسن ثقيل القلب عليه. فقام، ودخل الناس، فبعد يسير أذن لمحمد، فدخل، ثم خرج مسرور النفس، فقال: قال لي: ما لَكَ لم تقم مع الناس؟ قلت: كرهت أن أخرج إلى طبقة الخدمة من الطبقة التي جعلتني فيها، وقد حدّثت عن ابن عمّك: من أحبّ أن يتمثل له الرجال قياما فليتبؤ مقعده من النار، وإنما أراد به العلماء، فمن قام لحق الخدمة فهو إعزاز للملك، وهيبة للعدو، ومن لم يقم اتبع السنّة، التي أخذت عنكم، قال: صدقت (¬١). عن محمد بن كامل المروزي، قال: ما رأيتُ فتى أجل منه، ولا مجلسا أنبل منه، ولا إملاء أحسن من إملاءه، وكان من أحج الناس، وأورع الناس، وكان أهل "بغداد" إليه أميل، وبقوله آخذ من قول أبي يوسف (¬٢).