Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

تبتله

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5363, entry [4692]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 5363, entry [4692]Open original source
تبتّله: ولم يكن حضرة الشيخ يرضى بالزواج، بينما أقلق والده أسد علي ما رآه فيه من إبائه عن تولي الوظائف، وصبابته بطريقة الإحسان والتزكية، كما كان أهمه كثيرا ما خطب له إلى بعض البنات في "ديوبند"، فلجأ إلى الشيخ إمداد الله، وجعل يشكو إليه ذلك الأمر، حتى رضى حضرة الشيخ بالزواج بأمر منه، على أن يكون هو غير مطالب بكسب العيش للإنفاق على الزوجة أو الأولاد ما دام حيا، وقبل أهلها ذلك مغلوبين على أمرهم، فعقد الزواج. هذا في جانب، وفي جانب آخر نجده لا يتولى -إذا ما رضي بذلك- إلا وظائف قليلة الدخل، فيعمل كمصحّح في بعض المطابع يتقاضى راتبا، لا يتجاوز أربع روبيات أو ستا، وزاد الطين بلةً ما جبل عليه من المبالغة في القِرى والضيافة والسخاء، فلم تسمح نفسه بادّخار شيء يقدمه إلى أهله، ويزور والده في الوطن، فيتبعه أصحابه، وضيوفه إليه، وما أكثر ذلك، حتى شقّ على والده ذلك بحكم دخله الضئيل، فما كان من حضرة الشيخ إلا أن استاذن زوجته ببيع حليّها، وباعها، وأنفق ثمنها، وقد جبلب هذه السيّدة على الصمود والصبر، على شظف العيش، فعانت ما عانت لدى زوجها سعيا وراء إرضائه وإبقاء على إبائه وعزّة نفسه، فكان حضرة الشيخ يكنّ في صدره لها حبّا صادقا ومودّة، ويكثر من الثناء عليها، والشكر لها في أخريات أيام حياته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1095091
Book record
shamela-819
Source record
1110130
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain