page 4164, entry [3507]Open original source
أبوه: وكان أبوه الشيخ المنشئ محمد عبد الرحيم بن محمد بخش جميل الوجه، واسع الجبين، وسيع الصدر، بارا بوالديه، مطيعا لهما، ولد سنة ١٢٩٥ هـ تقريبا، قرأ القرآن الكريم، ومَهَرَ في أدب الأردو والفارسي، وكان ذكيا جيّد الحفظ، كثير التلاوة لكتاب الله المجيد، بصوت حسن، حافظا لسور كثيرة طويلة من كتاب الله، وكلمات حسنة من الأحاديث النبوية، وجملة وافرة من الأدعية المأثورة، وكان كاتبا جيّد الخطّ، كتب بخطّه كثيرا، وطبع الكتب الكثيرة في المطبع الرحيمية. وكان شفيقا على أولاده، كثير الحنان بهم، صابرا على لاوائهم، شاكرا لربّه، راضيا بقضائه، مخلصا في أعماله، كثير التوقير للعلماء، جامعا لخصال الخير، من الإيثار والجود والسخاء، كثير الورد بما علّمه رسول الله ﷺ لسيّدنا على بن أبي طالب، رضى الله تعالى عنه، اللّهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمَّن سواك. وكان بايع في الطريقة على الشيخ إبراهيم الروحي التونكى، رحمه الله تعالى، فأجازه، ولكنّه لم يذع ذلك، بل أخفاه. وكان من قوله: أصل التصوّف إيتاء الأوامر، وعدم الغفلة من ذكر الله، ولو لمحة، وكان يواظب على قيام الليل والصّلاة بالجماعة، كثير الاهتمام بالوظائف، كثير الذكر، معرضا عمّا لا يعنيه. توفي رحمه الله تعالى، وأغدق عليه من سحائب غفرانه ورضوانه، ١٨ من جمادى الأولى سنة ١٣٧٣ هـ، المطابق ٢٤ من يناير سنة ١٩٥٤ م، خلف أولادا صالحة تدعو له، منها شيخنا النعماني، والشيخ الفاضل عبد العليم الندوي، والشيخ العلامة عبد الحليم الجشتي، والشيخ عبد العظيم مظفّر لطيف، والشيخ الفاضل عبد الرحمن غصنفر، وعائشة، وهي كبرى منهم، غفر الله لهم، وأطال بقاءهم بكلّ خير وعافية. وقد ترجم له ترجمة وافية ابنه العلامة عبد الحليم الجشتي مخطوطة، لم تطبع بعد.