page 4161, entry [3506]Open original source
وهذه صورة إجازته: الحمد لله الذي رفع لمن وقف ببابه قدرا، وأعلى لمن انتسب لعزيز جنابه ذكرا، والصّلاة والسّلام على الحبيب المحبوب نور العيون، وطيب القلوب، سيّدنا ومولانا وحبيبنا محمد ﷺ وعلى آله المشهورين بالعزّة والكرامة، وأصحابه الواقفين على حدود الله، المتمسّكين بشريعته، وعلى أتباعهم، ومن بعدهم، الذين انقطعوا لخدمة سنته، وتعلّقوا بحفظها. وبعد! فإن الحديث الشريف أشرف العلوم وأجلّها وأعلاها وأرفعها، وأهله هم أهل الرسول ﷺ، أهل الحديث هم أهل النبيّ، فإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا، ولما كان الإسناد هو طريق الحديث وسبيله، وكان لهذه الغاية من الدين ورغبة في اتصال هذا السند وبقاؤه، وحصول الأخذ والعطاء ليتمّ، وثاق المحبّة على أساس شريف، طلب منى أخى حقّا، محبى في الله صدقا، العالم العلامة المحدّث الفهّامة شيخ الحديث الأستاذ البارع المحقّق الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، شيخ الحديث بالجامعة الإسلامية بهاولبور، وقد ظنّ بي حفظه الله ظنّا حسنا، مع أني لا أرى نفسي أهلا، ولا لطلبه محلا، ولكنّه ألح وشدّد، فرأيت أن ذلك قد يغتفر، لكونه ناشئا عن حسن النظر وخشية من إثم كتمان العمل، وعدم إباحته لأهله وأصحابه، فإن يسر الله الكريم بفضله، وصادفت أهلا للعلوم وللحكم بششت صفيدا، واستفدت ودادهم، وإلا فمخزون لدي مكتتم، فأقول وبالله التوفيق: إني قد أجزتُ الأخ المذكور في كلّما تجوز لي روايته، وتثبت درايته من معقول ومنقول، وفروع وأصول، خصوصا علمي التفسير والحديث، ومنه الصحاح الستّة، و"الموطأ"، والمسانيد والسنن، وكتب السنّة المشرفة جميعا أجازة عامة تامة بشرطها المعتبر عند ذوي العلم والأثر والفقه والنطر، من التثبّت في الرواية، والفتيا بما يعلم، وجعل الله نصب عينيه، فإنها نصف العلم، وأحيله في أسانيدي على الثبت الذي خرّجه لى ابني المبارك محمد الحسن، فإنه ترجم لكثير من مشايخي، وذكر جملة وافرة من الأثبات والمعاجم الإسنادية، وشيئا من المسلسلات، وذكر فيها من مشايخي نحو السبعين سماعا وإجازة. فإني أجزتُ الأخ محمد عبد الرشيد به أيضا، وبجميع مؤلّفاتي، ومصنّفاتى في الحديث وأصول التفسير، وأتحفه بشيء يكون قربيا له من أسانيدي، التى عن شيوخي عن أجلّ شيوخي إجازة وقراءة، محدّث الحرمين الشريفين، الشيخ عمر حمدان المحرسي، وله ثبت مشهور مطبوع، ووالدي العلامة القاضي الشريف عبّاس المالكي، والعلامة الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي، وله أثبات مطبوعة. ومن المغرب المحدّث المسند الشريف محمد عبد الحي الكتّاني، وله فهرس كبير، وأثبات أخر، وغيره من المغرب ومن الشام السيّد يوسف بن إسماعيل النبهاني، وله ثبت، وغيره ومن "حضرموت" السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف، الذي يروي عن السيّد أحمد دحلان إجازة، وغيره من "حضرموت" وسندنا إلى شيخ "الحجاز" إمام المسلمين ومفتيهم السيّد أحمد بن زينى دحلان، عن تلاميذه وشيوخنا، منهم شيخنا الشيخ عمر باجنيد، وشيخنا الشيخ المعمّر أبو بكر الملا الأحسائي إجازة وغيرهما والسيد دحلان يروي عن كثير. منهم: الوجيه عبد الرحمن الكزبري. ومنهم: الشيخ ارتضا علي خان المدراسي العمري. هذا، وأوصى نفسي المجاز بتقوى الله في السرّ والعلن، والمحافظة على الآداب الإسلامية والشعائر المحمّدية، وعدم التعرّض للعلماء السابقين بذمّ أو قدح، فإن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في منتقصيهم معلومة، وهم قد قدموا على ربهّم، فأمرهم إليه، وعدم الاشتغال بهذه الأمور، التي لا يترتّب عليها حلال أو حرام، بل الجدال والنقاش والخصام والشحناء والبغصاء التفرّق والتباعد، فإن المصيبة عظيمة، والنازلة وخيمة، وما هي إلا فتن، كقطع الليل المظلم، اللّهم فالنجاة فالنجاة، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. صحيح خادم الحديث الشريف بمسجد الله الحرام علو بن عباس المالكي مذهبا المكي وطنا تحرر في ٢٠ شوال سنة ١٣٨٦ هـ. ومنهم: العلامة الفهّامة المحقّق البحّاثة الناقد البصير الفاضل الجليل الدرّاكة النبيل شيخنا عبد الفتّاح أبو غدّة، حفظه الله تعالى، ورعاه، ونفعنا بعلومه، حيث كتب في مكتوب له إلى شيخنا النعماني. أما طلبكم من العاجز الضعيف الإجازة، فهذا من تواضعكم الجمّ ونبلكم الرفيع، فمتى استقت البحار من الركايا، ولكن امتثالا لأمركم سأفعل، وسترد منا في ورقة خاصّة تكون معها إجازة للنجل العزيز محمد عبد الشهيد تبعا، لأمركم أيضا، والله يتولّانا وإياكم، بتوفيقه وعونه، وأستودعكم الله، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم عبد الفتاح أبو غدة الرياض ٢٣ من شعبان سنة ١٣٩٩ هـ. وله مشايخ كثيرون، كما قال في كتابه "كلمات في كشف أباطيل وافتراءت"، قد تلقّيتُ العلم عن نحو مائة عالم، والحمد لله، في بلدي "حلب"، وفي غيرها من بلاد "الشام"، و"مكّة المكرّمة"، و"المدينة المنوّرة"، و"مصر"، و"الهند" و"باكستان"، و"المغرب"، وغيرها، فلى من الشيوخ قرابة مائة شيخ تلقيت عنهم، وأخذت منهم. ومنهم: العلامة المسند الشيخ علم الدين محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني المكّي الشافعي، حيث أجازه في ضمن ثبتيه: "إعلام القاصي والداني"، و"الفيض الرحماني"، هذه كلمته في "إعلام القاصي والداني". ﷽ الحمد لله عزّ شأنه، أما بعد! فقد أجزتُ بما تضمّنه الثبت المسمّى بـ "إعلام القاصى والداني" صاحب الفضيلة العلامة الجليل الدرّاكة النبيل المحدّث الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، وكذا أجزتُه بجميع مرويّاتي. محمد ياسين عيسى فاداني ٤/ ٩/ ١٤٠١ هـ