page 4003, entry [3365]Open original source
٢٨٣١ - الشيخ العارف بالله عبد الرحمن بن علي بن أحمد البسطامي مشربا، والحنفي مذهبا، والإنطاكي مولدا * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: كان ﵀ عالما بالحديث والتفسير والفقه، عارفا بخواصّ الحروف وعلم الوفق والتكسير. وله يد طولى في معرفة الجفر والجامعة، والوقوف على التواريخ. ولما رغب في الاطلاع على العلوم الغريية طاف البلاد، ورحل إلى البلاد الشامية، ودخل "القاهرة"، وطاف البلاد الغربية، حتى نال بغيته. وكان له تصرّف عظيم بخواصّ الحروف، وتأثير عظيم بالاشتغال بأسماء الله تعالى، وكان له في ذلك حكايات غريبة، لا يفي بذكرها هذا المختصر. ثم إنه دخل مدينة "بروسا"، واجتمع معه المولى الفناري، واستفاد منه كثيرا من العلوم الغريبة. وله تصانيف في علم الجفر، وعلم الوفق، وخواص أسماء الله تعالى، وفي علم التواريخ، لا يمكن تعدادها. ورأيت أكثرها بخطّه، وكان خطّه في غاية الإحكام والإتقان، وجميع مصنّفاته محرّرة متقنة، يعتمد عليها. وأجلّ مصنَّفاته: كتاب "الفوائح المسكية في الفواتح المكية"، أدرج فيه ما يفوق مائة علم، وكتاب "شمس الآفاق في علم الحروف والأوفاق" ولما دخل مدينة "بروسا" استأنس بها، وتوطّن فيها، وقبره هناك. قال ﵀ في بعض أبياته: فقير غريب قد أتى روم زائرا. دعي عبد الرحمن المقيم بـ "بروسا"، روّح الله روحه، ونوّر ضريحه. * * *