page 1736, entry [1384]Open original source
تاريخ وفاته: وبقي الشيخُ في الجامعة الإسلامية في "دابيل" خمسَ سنوات، يشتغلُ بالدرس والتأليف والوعظ والتذكير، فاستنارتْ هاتيك البقاعُ بنور علومه: علما وعملا وسنّة وحديثا وفقها وأصولا، فقَوَّمَ بوجوده الأوَدَ، وأصلح الله به أمة هناك، غيرَ أنه اجتوى المقام في "دابيل"، وما طاب له هواؤُها، فابتلي ببعض الأمراض، فعادَ إلى "ديوبند" رجاءَ أن يكون لتغيير المِنَاخ أثر في تحسُّن صحته، ولكن العلّة قد اشتدّتْ عليه، وتمكّن منه المرضُ، فتوفّاه الله في ليلة الاثنين ثالث صفر سنة ١٣٥٢ هـ، رحمه الله تعالى. وقد خلف مآثر قائمة مذكورة، وآثارا في العلم ونشرِه صالحةً مبرورةً، بما أقامه من المعاهد الإسلامية الكبرى، وبالأجيال العالمة التي تخرجّتْ به من كبار الفقهاء والمحدّثين في بلاد "الهند" و"الباكستان"، فكانتْ حياته مصدرَ خير وتزكية وعلم وإصلاح للمسلمين في تلك الديار، وقد أورث تلامذتَه تلك الهمّةَ القَعْبَاءَ، فانتشروا في "الهند" و "باكستان"، يَنْشُرن العلم ويؤسّسون المعاهد الإسلامية على منواله، فما ترى عالما بارزا منهم إلا وهو مؤسّس مدرسة كبيرة، أو مدير جامعة مشهورة، تتخرّج بهم أفواج العلماء، وتَرْتَوِي من مَعينهم القلوبُ الظِّمَاء.