page 557, entry [370]Open original source
٩٧ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد، نجم الدين، أبو إسحاق، الطَّرَسُوسي، ابن القاضي عماد الدين *. كذا ترجمه ابن قطلوبغا، واللبودي، وغيرهما، فيمن اسمه إبراهيم، وترجمه صاحب "الجواهر" فيمن اسمه أحمد، وأسقط اسم جدّه أحمد، والصحيح الأول (¬١). وُلِدَ سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. وناب عن أبيه في قضاء "دمشق"، ثم وليه استقلالًا في سنة ستّ وأربعين، ونزل له أبوه عنه، فباشره مباشرة حسنة، ولكن أجلس المالكى فوقه لكبر سنّه، إلى أن مات المالكي، فعاد إلى مكانه. وله نظم رقيق، منه قوله (¬٢): مَن لي مُعيدٌ في دِمَشْقَ لَيَاليًا … قَضَّيْتُها والعَوْدُ عِنديَ أحْمَدُ بَلَدٌ تفُوقُ على البلادِ شَمائلًا … ويَذُوبُ غَيظًا من ثَرَاها العَسْجَدُ (¬٣) وكانتْ وفاته في شعبان، في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وكانت جنازته حافلة، وصلّى عليه أمير علي المارداني، نائب "دمشق"، إمامًا. وكان له سماع من أبي نصر بن الشيرازي، والحجّار، وغيرهما. وخرّج له بعض الطلبة "مشيخة". ولما نازعه علاء الدين بن الأطروش في تدريس "الخاتونية"، كتب له أئمة "الشام" إذ ذاك محضرًا، بالغوا في الثناء عليه، منهم: أبو البقاء السبكي، وقال فيه: إنه شيخ الحنفية بـ "الشام". وكتب فيه أيضًا الشيخ ناصر الدين بن مؤذّن "الربوة"، وغيره. قال الحُسيني في حقّه: برع في الفقه، والأصول، ودرّس، وأفتى، وناظر، وأفاد، مع الديانة، والصيانة، والتعفّف. وقال في "المنهل": نشأ في حياة والده (¬١)، وتصدّر للإقراء سنين، وناب في الحكم عن والده، ثم استقلّ بالوظيفة، وحسُنت سيرته. وكان إمامًا، عالمًا، عفيفًا، وقورًا، مُعظمًا في الدولة، وله تصانيف كثيرة. انتهى. ومن تصانيفه: "الفتاوى الطرسوسية"، و "أرجوزة في معرفة ما بين الأشاعرة والحنفية من الخلاف في أصول الدين". وذكره ابن طولون في "الغرف العلية"، وأثنى عليه، وعدّ له من المصنّفات غير ما ها هنا، وكتاب "رفع الكلفة عن الإخوان في ذكر ما قدم فيه القياس على الاستحسان"، وكتاب "مناسك الحج" مطوّل، وكتاب "الاختلافات الواقعة في المصنفات"، وكتاب "محظورات الإحرام"، وكتاب "الإشارات في ضبط المشكلات" عدّة مجلّدات، وكتاب "الإعلام في مصطلح الشهود والحكام"، وكتاب "الفوائد المنظومة" في الفقه. وترجمه صاحب "الجواهر" في الأحمدين (¬١)، والصحيح ما هنا. رحمه الله تعالى. قلت: سيأتي ذكر والده في حرف العين إن شاء الله تعالى، ونسبته إلى "طرَسَوس"، بفتح الطاء والراء المهملتين بعدها سين مهملة مضمومة بعدها واو بعدها سين مهملة. كذا ضبطه النووي في (¬٢) "تهذيب الأسماء واللغات"، وابن خلكان في (¬١) "وفيات الأعيان"، وكذا ضبطه السمعاني، وقال: هي من "بلاد الثغر بـ "الشام"، وكان يضرب بعيدها المثل، لأنها ثغر وأهلها يتزيّنون، ويخرجون بالأسلحة الكثيرة المليحة، والخيل الحسان، ليصل الخوف إلى الكفار. انتهى ملخصا. * * *