page 139, entry [176]Open original source
اصطفاؤه، وفضله على سائر الحلق: روى البخاري، عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ، قال: "بعثت من خير قرون بني آدم، قرنًا فقرنا، حتى كنت من خير قرن، كنت منه". وروى مسلم، والترمذي، عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ، يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كِنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". وروى الترمذي، عن ابن عباس، رضى الله تعالى عنهما، قال: جلس ناس من أصحاب رسول الله ﷺ يتذاكرون، وهم ينتظرون خروجه. قال: فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم، فقال بعضهم: عجبا، إن الله ﵎ اتخذ من خلقه خليلا، اتخذ إبراهيم خليلًا. وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى، كلَّمه تكليميا. وقال آخر: ماذا بأعجب من جعله عيسى كلمة الله وروحه. وقال آخر: ماذا بأعجب من آدم، اصطفاه الله عليهم - زاد رزين -: وخلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته - ثم اتفقا -. فسلم رسول الله ﷺ، على أصحابه، وقال: "قد سمعتُ كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وأن موسى نجي الله، وهو كذلك، وأن عيسى روح الله كلمته، وأن آدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله، ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله، ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مُشفع يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من يحرّك حلق الجنة، فيفتح الله لي، فيدخلنيها، ومعي فقراء المؤمنين، ولا فخر".