page 101, entry [105]Open original source
٢٥ - غزوة رسول الله ﷺ بدر الموعد: ثم غزوة رسول الله ﷺ بدر الموعد، وهي غير بدر القتال، وكانت لهلال ذي القعدة على رأس خمسة وأربعين شهرا من مهاجره، قالوا: لما أراد أبو سفيان بن حرب أن ينصرف يوم أحد نادى بيننا وبينكم بدر الصفراء رأس الحول، نلتقي بها، فنقتتل، فقال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطَّاب: قلْ: نعم إن شاء الله، فافترق الناس على ذلك، ثم رجعتْ قريش، فخبروا من قبلهم بالموعد، وتهيؤوا للخروج، فلما دنا الموعد كره أبو سفيان الخروج، وقدم نعيم بن مسعود الأشجعي "مكة"، فقال له أبو سفيان: إني قد واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي بـ "بدر"، وقد جاء ذلك الوقت، وهذا عام جدب، وإنما يصلحنا عام خصب غيداق، وأكره أن يخرج محمد، ولا أخرج، فيجتريء علينا، فنجعل لك عشرين فريضة يضمنها لك سهيل بن عمرو على أن تقدم "المدينة"، فتخذل أصحاب محمد، قال: نعم، ففعلوا، وحملوه على بعير، فأسرع السير، فقدم "المدينة"، فأخبرهم بجمع أبي سفيان لهم، وما معه من العدة والسلاح، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسى بيده لأخرجنَّ، وإن لم يخرج معى أحد، فنصر الله المسلمين، وأذهب عنهم الرعب، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على "المدينة" عبد الله بن رواحة، وحمل لواءه علي بن أبي طالب، وسار في المسلمين، وهم ألف وخمسمائة، وكانت الخيل عشرة أفراس، وخرجوا ببضائع لهم، وتجارات، وكانت بدر الصفراء مجتمعا، يجتمع فيه العرب وسوقا، تقوم لهلال ذي القعدة إلى ثمان تخلو منه، ثم يتفرق الناس إلى بلادهم، فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذي القعدة، وقامت السوق صبيحة الهلال، فأقاموا بها ثمانية أيام، وباعوا ما خرجوا به من التجارات، فربحوا للدرهم درهما، وانصرفوا.