page 337, entry [149]Open original source
١١٩ - عمر بن علي المقدمي قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت يحيى بن معين وذكر عمر بن علي بن مقدم فقال: لم أكتب عنه شيئًا وأصله واسطى نزل البصرة وكان يدلس، وما كان به بأس، حسن الهيئة. سمعت أبي ذكر عمر بن علي فأثنى عليه خيرًا وقال: كان يدلس. وسمعت أبي يقول: حجاج سمعته يعنى حديثًا آخر. قال أبي: كذا كان يدلس (¬١). قال ابن أبي حاتم: نا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلى قال: سمعت أبي وذكر عمر بن علي فأثنى عليه خيرًا وقال: كان يدلس، سمعته يقول: حجاج، وسمعته يعني حديثًا آخر، فقال أبي: كذا كان يدلس (¬٢). قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: بلغني عن أحمد قال: ما أعياني أحد في التدليس ما أعياني عمر بن علي المقدمي، يقول لي: اكتب حدثنا، وكان عاقلًا (¬٣). قال حرب بن إسماعيل الكرماني: سمعت أبا عبد الله قال: كان عمر بن علي المقدمي كثير التدليس، وكان عاقلًا حسن الهيئة. قال: وكان حفص يدلس وهشيم وسفيان (¬٤). قال ابن سعد: عمر بن علي المقدمي كان يدلس تدليسًا شديدًا، وكان يقول: سمعت وحدثنا، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة، الأعمش، وقد حدث عنه عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وغيرهما. أخبرنا عفان بن مسلم قال: كان عمر بن علي رجلًا صالحًا، ولم يكونوا ينقمون عليه شيئًا غير أنه كان مدلسًا، وأما غير ذلك فلا، ولم أكن أقبل منه حتى يقول: حدثنا (¬١). قال أبو حاتم: أما عمر بن علي فمحله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا إذ جاء بالزيادة غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة (¬٢). قال الترمذي: سألت محمدًا عن حديث ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ﷺ قضى أن الخراج بالضمان. فقال: مخلد بن خفاف لا أعرف له غير هذا الحديث، وهذا حديث منكر. قال: فقلت له: فحديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؟ فقال: إنما رواه مسلم بن خالد الزنجي، ومسلم ذاهب الحديث. فقلت له: قد رواه عمر بن علي عن هشام بن عروة؟ فلم يعرفه من حديث عمر بن علي. قل: قلت له: ترى أن عمر بن علي دلس فيه؟ فقال محمد: لا أعرف أن عمر بن علي يدلس. قلت له: رواه جرير عن هشام بن عروة؟ فقال: قال محمد بن حميد: إن جريرًا روى هذا في المناظرة، ولا يدرون له فيه سماعًا. وضعف محمد حديث هشام بن عروة في هذا الباب (¬٣). قلت: هذا الحديث أخرجه أحمد (٦/ ٨٠، ١١٦)، وأبو داود (٣٥١٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣) من طريق مسلم بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قال أبو داود: إسناد ليس بذاك. ورواه الترمذي (١٢٨٦)، وابن عدي (٥/ ٤٥) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة. وقال ابن عدي: وهذا يُعرف بمسلم بن خالد عن هشام بن عروة، وقد رواه بعض الضعفاء أيضًا عن هشام بن عروة. قال الذهبي: عمر بن علي بن عطاء بن مقدم الإمام الحافظ المدلس. وثقه ابن سعد وغيره. قال ابن معين: ما به بأس. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال محمد بن سعد: ثقة، كان يدلس تدليسًا شديدًا، يقول: سمعت وحدثنا ثم يسكت ساعة، ثم يقول: هشام بن عروة، سليمان الأعمش. قلت: قد احتمل أهل الصحاح تدليسه، ورضوا به (¬١). وذكره ابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين وقال: من أتباع التابعين، ثقة مشهور، كان شديد الغلو في التدليس، وصفه بذلك أحمد وابن معين والدارقطني وغير واحد، وقال ابن سعد: ثقة وكان يدلس تدليسًا شديدًا، يقول: ثنا ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة أو الأعمش أو غيرهما. قلت: وهذا ينبغي أن يُسمى: تدليس القطع (¬٢).