page 305, entry [130]Open original source
١٠٠ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قال الرامهرمزي: حدثنا أبو محمد الغراء، ثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا يحيى بن سعيد القطان: كان ابن جريج صدوقًا، إذا قال: حدثني فهو سماع، وإذا قال: أخبرنا أو أخبرني فهو قراءة، وإذا قال: قال فهو شبه الريح (¬١). (¬٢). قال أبو دواد: سمعت أحمد يقول: إذا قال ابن جريج أخبرني في كل شيء فهو صحيح (¬٣). قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: رأيت سنيدًا عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه كتاب الجامع -يعني لابن جريج- فكان في الكتاب: ابن جريج قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد، وأخبرت عن الزهري، وأخبرت عن صفوان ابن سليم، فجعل سنيد يقول لحجاج: قل يا أبا محمد: ابن جريج عن الزهري، وابن جريج عن يحيى بن سعيد، وابن جريج عن صفوان بن سليم، فكان يقول له هكذا، ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج، وذمه على ذلك. قال أبي: وبعض هذه الأحاديث التى كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذه - يعني قوله: أخبرت وحدثت عن فلان (¬١). قال الخطيب البغدادي: أخبرني بشري بن عبد الله الرومي، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قال لي أبو عبد الله: إذا قال ابن جريج: قال فلان وقال فلان وأخبرت جاء بمناكير، فإذا قال أخبرني وسمعت فحسبك به. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، حدثنا محمد بن الفضل العتابي قال: كنت عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل - وذكر ابن جريج فقال: إذا قال أخبرني وسمعت فحسبك به (¬٢). قال المزي: قال أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل: إذا قال ابن جريج: قال فاحذروه، وإذا قال: سمعت أو سألت جاء بشيء ليس في النفس منه شيء (¬٣). قال عثمان الدارمي: سمعت أحمد بن صالح يقول: ابن جريج إذا أخبر الخبر فهو جيد، وإذا لم يخبر فلا يعبأ به (¬٤). قال الحاكم: سُئل الدارقطني عن تدليس ابن جريج، فقال: يتجنب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وغيرهما (¬١). قال ابن حبان: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج كان يدلس (¬٢). قال الخليلي: وابن جريج يدلس في أحاديث، ولا يخفى ذلك على الحفاظ (¬٣). قال ابن محرز: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: رأيت ابن جريج جاء إلى أبان بن أبي عياش بكراسة مطبقة فقال له: أروي هذا عنك؟ فقال: نعم (¬٤). قال يعقوب بن سفيان: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثني من رأى ابن جريج جاء إلى أبان بن أبي عياش بكتاب فقال: هذا حديثك فأجزه لي، قال: نعم (¬٥). قال حرب بن إسماعيل الكرماني: حدثنا أبو جعفر الدارمي (¬٦)، قال: قال أبو داود (¬٧): قال همام: حديث أبان بن أبي عياش حديث عطاء عن السائب، عن عبد الله بن عبيد، عن أبيه، قال: قلت لابن عمر: إنك لتزاحم على الركنين؟ قال: فحدث به أبان ابن جريج، فرواه ابن جريج عن عبد الله بن عبيد نفسه، وألقى همام وأبان. قال همام: فسألته عن ذلك، فقال: هذا أتانا من قبلكم، جاءنا به أبان من عندكم (¬١). قال الحاكم: أخبرني محمد بن صالح الهاشمي قاضى القضاة، قال: ثنا أبو جعفر المستعيني قال: حدثنا عبد الله بن علي المديني، قال: حدثني أبي قال: كل ما في كتب ابن جريج أخبرت عن داود بن حصين، وأخبرت عن صالح مولى التوأمة، فهو من كتب إبراهيم بن أبي يحيى (¬٢). قال الخطيب البغدادي: أخبرني على بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: ثنا عبد الله بن علي المديني، قال: سألت أبي عن حديث رواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ "عرضت علي أجور أمتى حتي القذاة يخرجها الرجل من المسجد". قال: ابن جريج لم يسمع من المطلب بن عبد الله بن حنطب، كان يأخذ أحاديثه عن ابن أبي يحيى عنه (¬٣). قال ابن حبان: ياسين بن معاذ الزيات، كنيته أبو خلف، من أهل الكوفة، انتقل إلى اليمامة وأقام بها، ثم سكن الحجاز، يروي عن أبي الزبير والزهري، روى عنه عبد الرزاق، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وينفرد بالمعضلات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وكل ما وقع في نسخة ابن جريج عن أبي الزبير من المناكير كان ذلك مما سمعه ابن جريج عن ياسين الزيات عن أبي الزبير، فدلس عنه (¬٤). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم عن ابن جريج قال: أحسن ما سمعت في بيض النعامة حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "في بيض النعام في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين". قال أبي: هذا حديث ليس بصحيح عندي، ولم يسمع ابن جريج من أبي الزناد شيئًا، يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبي يحيى (¬١). قال ابن أبي حاتم: نا محمد بن إبراهيم، نا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: أحاديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة كلها صحاح -وجعل يحدثني بها- ويقول: ثنا ابن جريج، قال: حدثني ابن أبي مليكة، فقال في واحد منها: عن ابن أبي مليكة، فقلت: قل حدثني، قال: كلها صحاح (¬٢). قال ابن أبي خيثمة: زعم علي أنه سأل يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني قال: ضعيف. قلت ليحيي: إنه يقول أخبرني، قال: لا شيء كله ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه (¬٣). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق وأبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن عروة عن بسرة وزيد ابن خالد عن النبي ﷺ في مس الذكر. قال أبي: أخشى أن يكون ابن جريج أخذ هذا الحديث من إبراهيم بن أبي يحيى لأن أبا جعفر حدثنا قال: سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول: جاءني ابن جريج بكتب مثل هذا، خفض يده اليسرى ورفع يده اليمنى مقدار بضعة عشر جزءًا - فقال: أروى هذا عنك؟ فقال: نعم (¬١). قال البرذعي: سمعت أحمد بن الفرات أبو مسعود يقول: رأيت عند عبد الرزاق عن ابن جريج عن صفوان بن سليم أحاديث حسانًا، فسألته عنها، فقال: أي شيء تصنع بها، هي من أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى. فقال أبو مسعود: كان ابن جريج يدلسها عن إبراهيم بن أبي يحيى. قال أبو مسعود: فتركتها ولم أكتبها (¬٢). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن صفوان بن سليم عن أبي سعيد مولى ابن عمر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ "أفطر الحاجم" فقالا: أسقط من الإسناد ابن أبي يحيى بين ابن جريج وصفوان. قال أبو زرعة: لم يسمع ابن جريج من صفوان شيئًا (¬٣). قال ابن أبي حاتم: سُئل أبي عن حديث رواه سعيد بن المسيب عن نضرة بن أكثم: أنه تزوج بكرًا فإذا هي حبلى، فقال النبي ﷺ: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فارجمها، وقال بعضهم: وفرق بينهما. فأجاب أبي فقال: هذا حديث مرسل ليس بمتصل، ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن سعيد بن المسيب لا يجاوزه مرفوع، وما رواه ابن جريج عن صفوان بن سليم عن ابن المسيب عن نضرة بن أكثم ليس هو من حديث صفوان بن سليم، ويحتمل أن يكون من حديث ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم، لأن ابن جريج يدلس عن ابن أبي يحيى عن صفوان بن سليم غير شيء، وهو لا يحتمل أن يكون منه (¬٤). قال ابن أبي خيثمة: حدثنا إبراهيم بن عرعرة، قال: نا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج قال: إذا قلت: قال عطاء فأنا سمعت منه، وإن لم أقل سمعت (¬١). قال ابن رجب: والحال الثاني أن يكون القائل قال فلان معروفًا بالتدليس، فحكم قوله "قال فلان" حكم قوله "عن فلان" كما سبق. وبعضهم كانت هذه عادته كابن جريج. قال أحمد: كل شيء قال ابن جريج "قال عطاء" أو "عن عطاء" فإنه لم يسمعه من عطاء (¬٢). وقال ابن رجب أيضًا: قال الجوزجاني: يروي عن ابن جريج عن عطاء غير حديث لم نجده عند الناس، أحاديث معضلة (¬٣). قال الخطيب البغدادي: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: ثنا بشر بن موسى: قال عبد الله بن الزبير الحميدي: وإن كان رجل معروف بصحبة رجل والسماع منه، مثل: ابن جريج عن عطاء، أو هشام ابن عروة عن أبيه، وعمرو بن دينار عن عبيد بن عمير، ومن كان مثل هؤلاء في ثقتهم ممن يكون الغالب عليه السماع ممن حدث عنه فأدرك عليه أنه أدخل بينه وبينه في حديث رجلًا غير مسمى أو أسقطه، ترك ذلك الحديث الذى أدرك عليه فيه أنه لم يسمعه ولم يضره ذلك في غيره حتى يدرك عليه فيه مثل ما أدرك عليه في هذا، فيكون مثل المقطوع (¬٤). قال الدوري: سمعت يحيى يقول: حديث "من مات مريضًا مات شهيدًا" كان ابن جريج يقول فيه: إبراهيم بن أبي عطاء، يكنى عن اسمه، وهو إبراهيم ابن أبي يحيى، وكان رافضيًا قدريًا (¬١). قال البخاري: قال يحيى بن سعيد: كنا نتهم إبراهيم بالكذب، وهو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني، تركه ابن المبارك والناس. وقال ابن جريج: أُخبرت عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء عن موسى بن وردان، يُقال: هو ابن أبي يحيى (¬٢). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه ابن جريج، عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من مات مريضًا مات شهيدًا ووقي فتنة القبر". قال أبي: هذا خطأ، إنما هو "من مات مرابطًا"، غير أن ابن جريج هكذا رواه، وإبراهيم بن محمد هو عندي ابن أبي يحيى. وسُئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: الصحيح: "من مات مرابطًا" (¬٣). قال بدر الدين الزركشي: قال أبو داود: حدَّث ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى ومحمد بن سعيد، فقال: عن إبراهيم بن أبي عطاء، حكاه الآجري (¬٤). قال ابن حبان: إبراهيم بن أبي يحيى روى عنه ابن جريج والشافعي، فأما ابن جريج فإنه يكنى عنه ويسميه إبراهيم بن محمد بن أبي عامر، وإبراهيم بن أبي عطاء، وإبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، ولم يرو عنه إلا الشيء اليسير (¬١). قال البرقاني: سُئل الدارقطني عن حديث رُوي عن موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ" من مات مريضًا مات شهيدًا". فقال: يرويه ابن جريج واختلف فيه، فرواه محمد بن ربيعة وحسن بن زياد اللؤلؤي عن ابن جريج، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة. وكذلك قال سعيد بن سالم القداح وعبد المجيد بن أبي رواد. وقال مخلد بن يزيد: عن ابن جريج، عن محمد بن أبي عاصم، عن موسى ابن وردان، وإنما هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى دلس ابن جريج عنه (¬٢). قال الخليلي: وقد روى عن إبراهيم بن أبي يحيى: ابن جريج حديثًا مع جلالته، ودلس به، فقال: إبراهيم بن أبي عطاء، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من مات مريضًا مات شهيدًا" وهو متروك (¬٣). ذكر العلائي عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج في المرتبة الثانية من المدلسين. وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: فقيه الحجاز، مشهور بالعلم والتثبت، كثير الحديث، وصفه النسائي وغيره بالتدليس، وقال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح (¬٤).