page 131, entry [335]Open original source
٢٦١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن رضوان: الشهاب الدمشقي الحريري الشافعي، عرف بسبط الشمس محمد بن عمر السلاوي، ولذا عرف بالسلاوي، ولد سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة تقريبا، وكان أبوه يتجر في الحرير. فتزوج المشار إليها، وهي قريبة له، فولدت له ابنه هذا، ومات عن قرب، فتربى يتيما، فاشتغل وتفقه بالعلاجمي، والتقي الفارقي، وسمع على جده محمد بن عمر المذكور، ولكن لم يوفق على ذلك مع نسبة الحافظ الهيثمي له إلى المجازفة، وكذا سمع على التقي بن رافع، والعماد بن كثير، بل قال الشهاب بن حجي: إنه قرأ عليهما، ثم أقبل على المواعيد وعملها، وقرأ الصحيح مررا على العامة، بل وعلى عدة من المسندين، كالعفيف النشاوري، فإنه قرأ عليه بمكة في سنة خمس وثمانين وسبعمائة، وسمع شيخنا حينئذ-بقراءته-معظمه، قال: وكان صوته حسنا، وقراءته جيدة، وولي قضاء بعلبك، في سنة ثمانين، ثم القضاء بالمدينة-مع إمامتها وخطابتها-في شوال سنة إحدى وتسعين بعد صرف الزين العراقي، إلى أن صرف بالزين الفارسكوري، ثم تنقل في ولاية القضاء بصفد، وغزه، والقدس وغيرها، وكان كثير العيال، وقد سمعت بقراءته-يعني: كما تقدم-واجتمعت به بعد ذلك، وكانت بيننا مودة، مات في صفر-أو أواخر المحرم-سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بدمشق، وهو-فيما قاله الشهاب بن حجي-: آخر من بقي بها من فقهاء الشافعية وأكبرهم سنا، وهو في معجم شيخنا وأنبائه، ولم يثبت في معجمه «محمدا» الثاني في نسبه.