Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[١٠٢٢٦] يونس المديني الكاتب

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 33217, entry [10540]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 33217, entry [10540]Open original source
[١٠٢٢٦] يونس المديني الكاتب قدم دمشق في خلافة هشام بن عبد الملك، ثمّ قدم على الوليد بن يزيد. حكي عنه أنّه قال: خرجت إلى الشام في خلافة هشام ومعي جاريتي عاتكة، وقد كنت علمتها وحذقتها، وأنا أقدّر منها ما أستغني به. فلما قربنا من دمشق نزلت القافلة على غدير، ونزلت ناحية منهم، فأقبل فتى حسن الوجه والهيئة، على فرس أشقر، ومعه خادمان، وعليه ثياب وشي مذهبة، ما أدري أوجهه أحسن أم ثيابه، فسلّم عليّ وقال: أتقبل ضيفا؟ فقمت، فأخذت بركابه، وقد علمت أنّه من أهل بيت الخلافة، ودخلني له هيبة وإجلال، وقلت: انزل سيدي، فنزل. فذكر أنه سقاه، وغنّاه وغنته الجارية حتى ظلمة «١» العشاء الآخرة، فقال: ما أقدمك بهذه الجارية؟ قلت: أردت بيعها، قال: كم قدّرت منها؟ قلت: رجوت فيها قضاء ديني، وصلاح حالي. قال: قد أخذتها بخمسين ألف درهم، ولك بعد ذلك جائزة وكسوة ونفقة طريقك، وإن أشركك في حالي أبدا ما بقيت. قلت: قد بعتكها، قال: قد قبلت، أفتثق بي أن أحمل إليك ذلك غدا وأحملها معي، أو تكون عندك؟ قلت: قد وثقت بك، فخذها، بارك الله لك فيها. فقال لأحد خادميه: احملها على دابتك، وارتدف وراءها، واحملها معك، ففعل، وركب فرسه، وودّعني. فما هو إلّا أن غاب عني حتى عرفت موضع خطئي «٢» ، وقلت: ماذا صنعت بنفسي؟ رجل لا أعرفه، ولا أدري من هو- وهبني عرفته- من أين أصل إليه؟! وجلست مفكّرا، ثم قلت: الجارية برّة بي، لن تتركه أو تقضي حقّي. فلم أزل ليلتي أتململ حتى أصبحت، فصلّيت، وجلست في موضعي. ودخل أصحابي دمشق، وصهرتني «٣» الشمس، وقلت: إن دخلت لم يعرف موضعي. فأقمت، وأنفذت رحلي مع بعض أهل المدينة، وجلست في ظل جدار هناك. فلمّا أضحى النهار إذا أنا بأحد «٤» الخادمين قد أقبل إليّ، فما أذكر أني فرحت مثل فرحي بالنظر إليه، فقال لي: أنا منذ غدوة أدور عليك في رفقتك. فقبل أن أسأله عن شيء قلت: من صاحبي؟ قال: وليّ العهد الوليد بن يزيد. فسكنت نفسي. ثم قال: قم فاركب، وإذا معه دابة، فركبت، ودخلت إلى داره، فقال: من تكون؟ قلت: يونس الكاتب، قال: مرحبا بك، أما ندمت على ما كان منك البارحة؟ قلت: معاذ الله، قال: لكني ندمت على أخذها منك، وقلت: رجل غريب لا يعرفني، وقد غممته الليلة، وسفّهت رأيي واستعجالي. فذكر أنه أعطاه ثمنها خمسين ألفا، وزاده ألفي دينار وقال: هذه زيادة لحسن ظنّك وثقتك بنا، وخمسمائة درهم لرسم النفقة في الطريق، والهدية للأهل، وقال: إن أفضى هذا الأمر إليّ فاقصدني، فو الله لأملأنّ يديك، ولأغنينّك ما بقيت. قال: فلمّا ولي الخلافة صرت إليه، فوفى بوعده، وزاد، ولم أزل معه حتى قتل. بعونه تعالى تم مستدرك تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر وبه تم الكتاب كاملا إن شاء الله. ويليه الفهارس. وقد بلغت عدة تراجم الكتاب بأجزائه ال (٧٤) [١٠٢٢٦] والحمد لله رب العالمين
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083890
Book record
shamela-71
Source record
1099690
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain