page 33206, entry [10538]Open original source
[١٠٢٢٤] يونس بن ميسرة بن حلبس أبو عبيد، ويقال أبو حلبس الجبلاني الأعمى أخو يزيد بن ميسرة. روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ووائلة بن الأسقع، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن بسر «٢» المازني، وأم الدرداء، وأبي إدريس الخولاني، وأبي مسلم الخولاني، ومحمّد بن المنكدر، وعبد الملك بن مروان وغيرهم. روى عنه الأوزاعي وكناه أبا عبيد، ومحمّد بن مهاجر، ومروان بن جناح، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وأبو عبد رب [....] » وغيرهم. وقال هشام بن عمار حدّثنا عمرو بن واقد، حدّثنا يونس بن حلبس قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان على منبر دمشق «١» . وقال الوليد: حدّثنا مروان عن يونس عن معاوية. وقال ابن سميع في الطبقة الرابعة «٢» ، يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلاني، دمشقي قتل يوم دخلت المسودة دمشق. قال يحيى بن معين: يونس بن ميسرة بن حلبس أدرك معاوية «٣» ومات يوم المسودة. وقال محمّد بن سلام المنبجي، حدّثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن أبي حلبس، عن معاوية بن أبي سفيان: أنه توضّأ لهم وضوء رسول الله ﷺ ثلاثا ثلاثا، فلمّا غسل رجليه أنقاهما ولم يعدّ لهما عددا من الماء حتى أنقاهما. قال البخاري: حدّثنا هشام، سمع محمّد بن شعيب، سمع مروان بن جناح سمع يونس بن ميسرة حدّثني من سمع معاوية يقرأ: يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ [سورة آل عمران، الآية: ٥٥] . وقال الأوزاعي: ليس تغسل الرجلين عددا، اغسلهما، وأنقهما. قال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الشام «٤» : يونس بن ميسرة بن حلبس. وكان ثقة. لمّا دخل المسوّدة في أوّل سلطان بني هاشم دمشق دخلوا مسجدها، فقتلوا من وجدوا فيه، فقتل يومئذ يونس بن ميسرة بن حلبس، وقتل يومئذ جد أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسّاني الدمشقي، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، في أول خلافة أبي العباس. قال الدارقطني «١» : وأما جبلان- بالباء- فهي قبيلة باليمن، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم- ورفع في نسبه إلى حمير، ثم قال: - وإخوتهم وصّاب بن سهل، إليهما «٢» ينسب الجبلانيّون والوصّابيّون، وهما قبيلتان «٣» بحمص. [منهم] يونس بن ميسرة الجبلاني، وعمر بن حفص الوصّابي، وغيرهما. قال ابن ماكولا «٤» : أما حلبس- بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، وفتح الباء المعجمة بواحدة. [فهو: يونس بن ميسرة بن حلبس أبو حلبس. يروي عن معاوية بن أبي سفيان وأبي إدريس الخولاني وغيره. روى عنه روح بن جناح] «٥» . قال أحمد العجلي «٦» : يونس بن ميسرة بن حلبس شامي تابعي ثقة. وقال ابن عمار: هو ثقة «٧» . وقال الدارقطني: هو ثقة «٨» ، دمشقي. قال محمّد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني: قلت لأبي حاتم: ما تقول في أيوب بن ميسرة بن حلبس؟ فقال: صالح الحديث هو وأخوه يونس بن ميسرة بن حلبس. قلت لأبي حاتم: إنّ يونس بن ميسرة كان من خيار المسلمين، أدرك معاوية، ونفرا من أصحاب النبي ﷺ وروى عن أبي إدريس الخولاني وأبي الدرداء، وكان يقرىء في مسجد دمشق، وكفّ بصره «١» ، فلمّا دخل عبد الله بن علي البلد قام يدخل البيت، فكدمته دابة، فمات؟ فقال أبو حاتم: نعم. قال هشام بن عمار، حدّثنا عمرو بن واقد، حدّثنا يونس بن [ميسرة بن] «٢» حلبس قال: خرجت عام توفي معاوية حاجا، فإني لأسير إذ أدركني عبد الله بن عمر، فسلّم، فرددت. ثم هازلني، فقال: جنادل «٣» بلادنا أكثر من جنادل بلادكم. فقلت: وثمار بلادنا أكثر من ثمار بلادكم. فقال: أجل. قلت: أخبرني عن ابن عمر؟ فقال: لو أقسمت بالله ما عمل ابن عمر منذ أسلم عملا إلّا لله لبررت. قال سعيد بن عبد العزيز: أخبرني ابن حلبس: إنّ لقمان قال لابنه: يا بنيّ ثق بالله، ثم سل في الناس: من ذا الذي وثق بالله فلم ينجه؟ يا بني، توكل على الله، ثم سل في الناس؛ من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه؟ يا بني، أحسن الظنّ بالله، ثم سل في الناس: من ذا الذي أحسن بالله «٤» الظنّ فلم يكن عند حسن ظنه به. وقال يونس بن حلبس: من عمل على غير يقين فباطل يتعنّى «٥» . وقال «٦» : تقول الحكمة: يتعنى «٧» ابن آدم وأجدني «٨» في حرفين: يعمل بخير ما يعلم، ويذر «٩» شرّ ما يعلم. وقال «١» : أين إخواني؟ أين أصحابي؟ ذهب المعلّمون، وبقي المتعلّمون، ذهب المطعمون وبقي المستطعمون. وقال «٢» : الزهد أن يكون حالك في المصيبة، وحالك إذا لم تصب بها «٣» سواء، وأن يكون مادحك وذامّك في الخلق «٤» سواء. وقال «٥» : إذا تكلّفت ما لا يعنيك لقيت ما يعنّيك. وقال: حرّم الله على نفس أن تموت حتّى ينقطع أثرها، وحتى تأتي على آخر عملها، وحتى تستوعب آخر رزقها، وحتى ينقطع أجلها. وقال «٦» : اللهم إنّي أسألك حزما «٧» في لين، وقوة في دين، وإيمانا في يقين، ونشاطا في هدى، وبرّا في استقامة، وكسبا من حلال. قال الهيثم بن عمران «٨» : كنت جالسا عند يونس بن حلبس، وكان عند غياب الشمس يدعو بدعوات فيها: اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك. فكنت أقول في نفسي: من أين يرزق هذه الشهادة وهو أعمى؟! فلمّا دخلت المسوّدة دمشق قتل. قال الهيثم «٩» : بلغني أن الخراسانيين اللذين قتلاه بكيا عليه لما أخبرا من صلاحه، وكان من آنس الناس مجلسا. قال أبو زرعة الدمشقي «١» : وأيوب ويونس أخوان ابنا ميسرة بن حلبس، أيوب أكبرهما وأقدمهما موتا، ويونس يكنى أبا حلبس قتل سنة اثنتين وثلاثين ومئة» ، في شهر رمضان، إذ دخل عبد الله بن علي دمشق. وقال غيره بلغ عشرين ومئة سنة «٣» . [قال عمرو بن أبي سلمة التنيسي عن سعيد بن عبد العزيز عن ابن حلبس قال عيسى ﵇: إن الشيطان مع الدنيا ومكره مع المال، وتزيينه عند الهوى، واستكماله عند الشهوات] «٤» . [عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: مكتوب في اللوح بين يدي الله تعالى: إني أنا الله لا إله إلّا أنا الرحمن الرحيم، أرحم وأترحم، سبقت رحمتي غضبي، وعفوي عقوبتي، وأذنت لمن جاء بواحدة من ثلاثين وثلاثمائة شريعة أن أدخله جنتي. عن عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس أنه كان يمر على المقابر بدمشق يهجر يوم الجمعة، فسمع قائلا يقول: هذا يونس بن حلبس قد هجر، تحجون وتعتمرون كل شهر، وتصلون كل يوم خمس صلوات، أنتم تعملون ولا تعملون، ونحن نعلم ولا نعمل، قال: فالتفت يونس، فسلم، فلم يردوا عليه قال: سبحان الله أسمع كلامكم وأسلم فلا تدرون؟ قالوا: قد سمعنا كلامك ولكنها حسنة، وقد حيل بيننا وبين الحسنات والسيئات] «٥» . [قال أبو محمّد بن أبي حاتم] «٦» : [يونس بن ميسرة بن حلبس أبو حلبس الأعمى الجبلاني الشامي روى عن وائلة بن الأسقع، وأم الدرداء، وأبي إدريس الخولاني، روى عنه الأوزاعي، ومحمّد بن مهاجر، ومروان بن جناح، وخالد بن يزيد المزني، وسليمان بن عتبة. سمعت أبي يقول ذلك] «١» . [قال البخاري] «٢» : [يونس بن ميسرة بن حلبس أبو حلبس الأعمى الجبلاني الشامي عن أم الدرداء وعبد الله بن عمرو. قال أحمد بن يونس حدّثنا محمّد بن كثير عن الأوزاعي عن أبي عبيد يونس بن ميسرة الجبلاني] «٣» .