page 33067, entry [10436]Open original source
[١٠١٢٦] يعقوب بن دينار- ويقال: ميمون- أبي سلمة، الماجشون، أبو يوسف القرشي التّيمي مولى المنكدر. من أهل المدينة. وفد على عمر بن عبد العزيز في ولايته المدينة، يحدثه ويأنس به. فلمّا استخلف عمر قدم عليه يعقوب الماجشون، فقال له عمر: إنّا تركناك حيث تركنا لبس الخزّ. فانصرف عنه. والماجشون هو يعقوب، وهو أخو عبد الله بن أبي سلمة. والماجشون بالفارسية هو الورد، وإنما سمي الماجشون للونه. سمع ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، ومحمّد بن المنكدر، وعبد الرّحمن بن هرمز، الأعرج. روى عنه ابناه يوسف وعبد العزيز، وابن أخيه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة «٣» . قال ابن سعد «٤» : في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة: يعقوب بن أبي سلمة، ويكنى أبا يوسف، وهو الماجشون، فسمي بذلك هو وولده فيعرفون جميعا بالماجشون «١» ، وكان فيهم رجال لهم فقه ورواية للحديث والعلم، وليعقوب أحاديث يسيرة. قال البخاري: حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثني أبو سلمة الخزاعي، حدّثنا عبد العزيز بن يعقوب عن أبيه قال: خرجت مع عمر بن عبد العزيز لما كتب إليه الوليد بالقدوم عليه إلى ذي خشب، فقال لي: يا ماجشون. قال: وحدّثني مروان بن محمّد، حدّثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة قال: هلك جدي عبد الله بن أبي سلمة سنة ست ومئة، والماجشون هو يعقوب أخو عبد الله بن أبي سلمة. قال المفضل الغلابي: قال أبو عبد الله مصعب: فعبد الله بن أبي سلمة والماجشون أخوان، واسم أبي سلمة ميمون، والماجشون اسمه يعقوب بن أبي سلمة، وإنما سمي الماجشون للونه «٢» . [قال أبو محمّد بن أبي حاتم] «٣» : [يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار مولى آل المنكدر القرشي المديني، وأخوه عبد الله بن أبي سلمة، روى عن محمّد بن المنكدر، روى عنه ابنه يوسف بن يعقوب، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمّد: روى عن الأعرج، روى عنه ابن أخيه عبد العزيز بن عبد الله بن الماجشون] «٤» . [قال أبو عبد الله البخاري] «٥» : [يعقوب بن أبي سلمة، وهو الماجشون مولى آل المنكدر، القرشي، المدني، سمع عمر بن عبد العزيز، ويحيى بن عمر. روى عنه ابناه يوسف وعبد العزيز، أراه عمّ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة] «١» . وقال أبو الفرج الأصبهاني: الماجشون لقب لقبته به سكينة بنت الحسين، وهو اسم لون من الصبغ أصفر تخالطه حمرة، وكذلك كان لونه. ويقال: إنها ما لقبت أحدا قط بلقب إلّا لصق به. وكان يعلّم الغناء، ويتّخذ القيان، ظاهر أمره في ذلك، وكان يجالس عروة بن الزبير «٢» . وعمر بن عبد العزيز في إمرته. قال مصعب: كان الماجشون يعين ربيعة «٣» على أبي الزّناد، لأن أبا الزّناد كان معاديا لربيعة، فكان أبو الزّناد يقول: مثلي ومثل الماجشون مثل ذئب كان يلج على أهل قرية، يأكل صبيانهم، فاجتمعوا له، وخرجوا في طلبه، فهرب منهم، فتقطعوا عنه إلّا صاحب فخار، فألح في طلبه، فوقف له الذئب، فقال هؤلاء عذرتهم، ما لي ولك؟ ما كسرت لك فخارة قط! ثم قال أبو الزّناد: أرأيت الماجشون، ما لي وله؟! ما كسرت له قط كبرا «٤» ولا بربطا «٥» «٦» . عن ابن الماجشون قال «٧» : عرج بروح أبي الماجشون، فوضعناه على سرير الغسل، وقلنا للناس: نروح به. فدخل غاسل إليه يغسله، فرأى عرقا يتحرّك من أسفل قدمه، فأقبل علينا، فقال: أرى عرقا يتحرّك، ولا أرى أن أعجل عليه، فاعتللنا على الناس، وقلنا: نغدو، لم يتهيأ أمرنا على ما أردنا. فأصحبنا، وغدا عليه الغاسل، وجاء الناس، فرأى العرق على حاله، فاعتذرنا إلى الناس بالأمر الذي رأيناه. فمكث ثلاثا على حاله، ثم إنه نشع «١» بعد ذلك، فاستوى جالسا، فقال: ائتوني بسويق، فأتي به، فشربه، فقلنا له: أخبرنا مما رأيت، قال: نعم، إنه عرج بروحي، فصعد بي الملك، حتى أتى سماء الدنيا، فاستفتح، ففتح له، ثم هكذا في السماوات حتى انتهي به إلى السماء السابعة، فقيل له: من معك؟ قال: الماجشون، فقيل له: لم يأن له، بقي من عمره كذا وكذا سنة، وكذا وكذا شهرا، وكذا وكذا يوما، وكذا وكذا ساعة، ثم هبط فرأيت النبي ﷺ، ورأيت أبا بكر عن يمينه وعمر عن يساره، ورأيت عمر بن عبد العزيز بين يديه، فقلت للذي معي: من هذا؟ قال: أو ما تعرفه؟ قلت: إني أحببت أن استثبت. قال: هذا عمر بن عبد العزيز، قلت: إنه لقريب المقعد من رسول الله ﷺ قال: إنه عمل بالحق في زمن الجور، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق. وذكر أبو الحسن محمّد بن أحمد بن القواس الورّاق: أن يعقوب مات سنة أربع وستين ومائة «٢» .