Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[١٠٠٢٩] هانىء بن عروة بن فضفاض ويقال: ابن عروة بن نمران - بن عمرو بن قعاس ابن عبد يغوث الغطيفي المرادي الكوفي

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 32877, entry [10333]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 32877, entry [10333]Open original source
[١٠٠٢٩] هانىء بن عروة بن فضفاض ويقال: ابن عروة بن نمران- بن عمرو بن قعاس ابن عبد يغوث الغطيفي المرادي الكوفي قال هانىء لابنه: هب لي من كلامك كلمتين: زعم وسوف. جاء عمارة بن أبي معيط إلى ابن زياد فحدّث أن هانىء بن عروة جزّ رأسه. كان الحسين ﵇ قدّم مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة، وأمره أن ينزل على هانىء بن عروة المرادي «٩» ، وينظر إلى اجتماع الناس عليه، ويكتب إليه بخبرهم، فقدم مسلم الكوفة مستخفيا، وأتته الشيعة، فأخذ بيعتهم، وكتب إلى الحسين: إني قدمت الكوفة، فبايعني منهم- إلى أن كتبت إليك- ثمانية عشر ألفا، فعجّل القدوم، فإنه ليس دونها مانع. فلما أتاه كتاب مسلم أغذّ السير حتى انتهى إلى زبالة «١» ، فجاءت رسل أهل الكوفة إليه بديوان فيه أسماء مئة ألف، وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة في آخر خلافة معاوية فهلك، وهو عليها «٢» ، فخاف يزيد ألا يقدم النعمان على الحسين، فكتب إلى عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان وهو على البصرة فضم إليه الكوفة، وكتب إليه بإقبال الحسين إليها، فإن كان لك جناحان فطر حتى تسبق إليها. فأقبل عبيد الله بن زياد سريعا، متعمما، متنكرا حتى دخل سوق الكوفة. فلما رآره أهل السوق خرجوا يشتدون بين يديه، وهم يظنون أنه حسين، وذلك أنهم كانوا يتوقعونه، فجعلوا يقولون لعبيد الله بن زياد: يابن رسول الله، الحمد لله الذي أراناك ويقبلون يده ورجله، فقال عبيد الله: لشد ما فسد هؤلاء «٣» ، ثم دخل المسجد، وصلى ركعتين، وصعد المنبر وكشف وجهه. فلما رآه الناس مال بعضهم على بعض وأقشعوا «٤» عنه. وبنى عبيد الله بن زياد بأهله أم نافع بنت عمارة بن عقبة بن أبي معيط، وأتي في تلك الليلة برسول للحسين أرسله إلى مسلم ابن عقيل يقال له عبد الله بن بقطر «٥» فقتله، وكان قدم مع عبيد الله من البصرة شريك بن الأعور الحارثي، وكان شيعة لعلي فنزل أيضا على هانىء بن عروة، فاشتكى شريك، فكان عبيد الله يعوده في منزل هانىء، ومسلم بن عقيل هناك لا يعلم به، فهيؤوا لعبيد الله ثلاثين رجلا يقتلونه إذا دخل عليهم، وأقبل عبيد الله، فدخل على شريك يسأل به، فجعل شريك يقول «٦» : ما تنظرون «١» بسلمى أن تحيّوها اسقوني فلو كانت فيها نفسي «٢» . فقال عبيد الله: ما يقول؟ قالوا: يهجر «٣» ، وتخشع القوم في البيت، وأنكر عبيد الله ما رأى منهم، فوثب، فخرج، ودعا مولى لهانىء بن عروة، وكان في الشرطة فسأله، فأخبره الخبر، فقال: أولى، ثم مضى حتى دخل القصر، وأرسل إلى هانىء بن عروة وهو يومئذ ابن بضع وتسعين سنة، فقال: ما حملك على أن تخبر عدوي وتنطوي عليه؟! فقال: يا بن أخي، إنه جاء حق هو أحق من حقك، وحق أهل بيتك، فوثب عبيد الله، وفي يده عنزة «٤» ، فضرب بها رأس هانىء حتى خرج الزّج، واغترز «٥» في الحائط، ونثر دماغ الشيخ فقتله مكانه «٦» ، وبلغ الخبر مسلم بن عقيل فخرج. وفي حديث آخر: أن عبيد الله لما بنى بزوجته أرسل إلى هانىء فأتاه متوكئا على عصاه، فقال: أكل الأمير العرس وحده، قال: أو تركتني أنتفع بعرس وقد ضممت مسلم بن عقيل، وهو عدو أمير المؤمنين؟! قال: ما فعلت، قال: لعمري لقد فعلت، وما شكرت بلاء زياد، ولا رعيت حقّه وزاده فأغضبته، فانتزع عبيد الله العنزة من يده فشجّه بها وحبسه حتى أتى بمسلم بن عقيل، فقتلهما جميعا «٧» ، وألقاهما من ظهر بيت، فقال عبد الله بن الزّبير الأسدي يرثيه «٨» : إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانىء بالسوق «١» وابن عقيل إلى بطل قد هشّم السيف رأسه «٢» وآخر يهوي من طمار «٣» قتيل تري جسدا قد غيّر الموت لونه ونضح دم قد سال كلّ مسيل أصابهما أمر الإمام فأصبحا أحاديث من يسعى «٤» بكل سبيل أيركب أسماء الهماليج «٥» آمنا وقد طلبته مذحج بقتيل «٦» فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم فكونوا بغاثا «٧» أرضيت بقليل يعني: أسماء بن خارجة الفزاري، كان عبيد الله بن زياد بعثه وعمرو بن الحجاج «٨» الزبيدي إلى هانىء بن عروة فأعطياه العهود والمواثيق، فأقبل معهما حتى دخل على عبيد الله ابن زياد فقتله، ويعني بقوله: وآخر يهوي من طمار قتيل: عبد الله بن بقطر «٩» ، لأنه قتل وألقي من فوق القصر. قالوا: ولما قتل عبيد الله بن زياد مسلم بن عقيل أمر بهانىء بن عروة، فأخرج فجعل ينادي: يا مذحجاه ولا مذحج لي، فانتهوا به إلى موضع في السوق تباع فيه الغنم، فقالوا: مد عنقك، فقال: ما أنا بمعينكم على نفسي بشيء، فضرب عنقه مولى لعبيد الله بن زياد يقال له سلمان «١٠» . [قال أبو محمد بن أبي حاتم] «١» : [هانىء بن عروة، وهو ابن عروة بن قعاص المرادي، والد يحيى بن هانىء روى عن.... «٢» روى عنه ابنه يحيى بن هانىء بن عروة سمعت أبي يقول ذلك] «٣» . [قال أبو عبد الله البخاري] «٤» : [هانىء بن عروة المرادي والد يحيى بن هانىء يعد في الكوفيين] «٥» .
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083683
Book record
shamela-71
Source record
1099483
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain