page 32008, entry [9947]Open original source
[٩٦٨٧] أحمد بن عبد الله- ويقال عبد الله بن أحمد- ابن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب. كما زعم وهو صاحب الخال «٢» ، أخو علي بن عبد الله القرمطي، بايعته القرامطة بعد قتل أخيه بنواحي دمشق، وتسمّى بالمهدي وأفسد «٣» بالشام فبعث إليه المكتفي عسكرا في المحرم سنة إحدى وتسعين ومئتين، فقتل من أصحابه خلق كثير، ومضى هو في نفر من أصحابه يريد الكوفة فأخذ بقرب قرية تعرف بالدّالية «٤» من سقي الفرات، وحمل إلى بغداد وأشهر، وطيف به على بعير، ثم بنيت له دكة «١» فقتل عليها هو وأصحابه الذين أخذوا معه يوم الاثنين لسبع بقين من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومئتين «٢» . قال «٣» أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي «٤» قال: قام مقامه- يعني مقام صاحب الجبل «٥» - أخ له في وجهه خال يعرف به، يقال له صاحب الخال. فأسرف في سوء الفعل وقبح السيرة وكثرة القتل حتى تجاوز ما فعله أخوه، وتضاعف قبح «٦» فعله على فعله، وقتل الأطفال ونابذ الإسلام وأهله، ولم يتعلق منه بشيء. فخرج المكتفي بالله إلى الرّقّة وسيّر إليه الجيوش فكانت له وقائع، وزادت أيامه على أيام أخيه في المدة والبلاء حتى هزم وهرب وظفر به في موضع يقال لهالدالية بناحية الرحبة، فأخذ أسيرا وأخذ معه ابن عم له يقال له: المدثّر، وكان قد رشّحه للأمر بعده، وذلك في المحرم سنة إحدى تسعين. وانصرف المكتفي بالله إلى بغداد وهو معه، فركب المكتفي ركوبا ظاهرا في الجيش والتعبئة وهو بين يديه على الفيل وجماعة من أصحابه على الجمال مشهرين بالبرانس، وذلك يوم الاثنين غرّة ربيع الأول سنة إحدى وتسعين. ثم بنيت له دكّة في المصلّى، وحمل إليها هو وجماع أصحابه فقتلوا عليها جميعا في ربيع الآخر بعد أن ضرب بالسياط، وكوي جبينه بالنار وقطّعت منه الأربعة ثم قتل، ونودي في الناس فخرجوا مخرجا عظيما للنظر إليه. وصلب بعد ذلك في رحبة الجسر. وقيل إنه وأخاه من قرية من قرى الكوفة يقال لها الصّوّان «٧» ، وهما، فيما ذكر، ابنا زكرويه بن مهرويه القرمطي الذي خرج في طريق مكة في آخر سنة ثلاث وتسعين ومئتين، وتلقى الحاج في المحرم من سنة أربع وتسعين فقتلهم قتلا ذريعا لم يسمع قبل بمثله واستباح القوافل وأخذ شمسة «١» البيت الحرام، وقبل ذلك دخل الكوفة يوم الأضحى بغتة وأخرج منها ثم لقيه جيش السلطان بظاهر الكوفة بعد دخوله إليها وخروجه عنها فهزمهم، وأخذ ما كان معهم من السلاح والعدة فقوي بها، وعظم أمره في النفوس [وهال السلطان] «٢» وأجلبت معه كلب وأسد وكان يدعى السيد. ثم سيّر إليه السلطان جيشا عظيما فلقوه بذي قار بين البصرة والكوفة في الفراض «٣» ، فهزم وأسر جريحا ثم مات. وكان أخذه أسيرا يوم الأحد لثمان بقين من ربيع الأول سنة أربع وتسعين بعد أن أسر فقدم به إلى بغداد مشهورا في ربيع الأول وشهرت الشمسة بين يديه ليعلم الناس أنها قد استرجعت وطيف به ببغداد، وقيل إنه خرج يطلب بثأر ابنه المقتول على الدّكّة. ومن شعره في الفخر «٤» : سبقت يدي يده بضر بة «٥» هاشميّ المحتد وأنا ابن أحمد لم أقل كذبا ولم أتزيّد «٦» من خوف بأسي قال بد ر ليتني لم أولد يعني بدر الحمامي الطولوني أمير دمشق.