page 31841, entry [9840]Open original source
[٩٥٩٢] أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو الحسين البغدادي المعروف بابن السماك الواعظ «٢» سمع بدمشق وبصور وبمكة. [قال أبو بكر الخطيب] «٣» : حدث عن جعفر بن محمد الخالدي، والحسن بن رشيق المصري، وأبي بكر ابن المقرىء الأصبهاني وغيرهم. كتبت عنه شيئا يسيرا] «٤» . روى عن جعفر بن محمد بن نصير الخواص الخلدي «٥» الشيخ الصالح أسنده عن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالكا يقول: قرأت في التوراة أن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته من القلوب كما يزلّ «٦» المطر على الصفا. قال أبو الحسين بن السماك: سمعت أبا بكر الدّقّي «٧» بدمشق يقول: سمعت أبا بكر الزقاق يقول: بني، أمرنا هذا- يعني التصوف- على أربع: لا نأكل إلّا عن فاقة، ولا ننام إلّا عن غلبة، ولا نسكت إلّا عن خيفة، ولا نتكلم إلّا عن وجد. قال: وسمعته يقول: كل أحد ينتسب إلى نسب إلّا الفقراء فإنهم ينتسبون إلى الله ﷿، وكل حسب ونسب ينقطع إلّا حسبهم ونسبهم، فإنّ نسبهم الصدقة وحسبهم الفقر. وفي رواية: وحسبهم الصبر بدل الفقر. وكان لأبي الحسين بن السماك في جامع المنصور وفي جامع المهدي مجلس وعظ، يتكلم فيه على طريقة أهل التصوف «١» . قال الحافظ [أبو بكر الخطيب] «٢» : كتبت عنه شيئا يسيرا، وحدّثنا عن أبي عمرو بن السماك حديثا مظلم الإسناد، ومنكر المتن، فذكرت روايته عن ابن السماك لأبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، فقال: لم يدرك أبا عمرو بن السماك، هو أصغر من ذلك، لكنه وجد جزءا فيه سماع أبي الحسين بن أبي عمرو بن السماك من أبيه، وكان لأبي عمرو بن السماك ابن يسمى محمدا ويكنى أبا الحسين فوثب على ذلك السماع، وادّعاه لنفسه. قال الصيرفي: ولم يدرك الخلدي «٣» أيضا ولا عرف بطلب العلم، إنما كان يبيع السمك في السوق إلى أن صار رجلا كبيرا، ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك. قال «٤» : وقال لي أبو الفتح محمد بن أحمد المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة: أحدهم أبو الحسين بن السماك. قال: [ابن ماكولا] «١» وأما سمّاك- بفتح السين وتشديد الميم وآخره كاف-[فهو] «٢» أبو الحسين [أحمد بن الحسين بن أحمد] «٣» ، ابن السماك الواعظ، كان جوالا كثير الأسفار. حدث عن جماعة، ولم أرهم يرتضونه. [قال أبو بكر الخطيب] «٤» : ومات في يوم الأربعاء الرابع من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وأربع مئة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب بعد أن صلّي عليه في جامع المدينة. وكان يذكر أنه ولد في مستهلّ المحرم من سنة ثلاثين وثلاث مئة «٥» . [قال ابن الجوزي] «٦» : [أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، قال: حكى لي أبو محمد التميمي أن أبا الحسين ابن السماك الواعظ دخل عليهم يوما وهم يتكلمون في أبابيل، فقال: في أي شيء أنتم؟ فقالوا: نحن في ألف أبابيل، هي هي ألف وصل أو ألف قطع؟ فقال: لا ألف وصل ولا ألف قطع، وإنما ألف سخط، ألا ترى أنه بلبل عليهم عيشهم، فضحك القوم من ذلك] «٧» .