Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخضر

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 7287, entry [2183]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 7287, entry [2183]Open original source
الخضر / ١٩٦٥ الخضر (١) يقال إنه ابن آدم ﵉ لصلبه وهو صاحب موسى ﵇ وذكر إسماعيل بن أبي أويس قال اسم الخضر فيما بلغنا والله أعلم المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد وقال غير إسماعيل الخضر من ولد العيص بن إسحاق بن إبراهيم وذكر عن وهب بن منبه أن اسم الخضر بليا ويقال إيليا بن ملكان بن فالغ (٢) بن عابر (٣) بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ويقال أرميا بن طنغا (٤) ويقال إنه من الفرس ويقال هو الخضر بن ملكان بن فالغ (٢) بن عابر (٣) بن شالخ بن شاكم بن أرفخشد بن سام بن نوح وقال ابن قتيبة اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ (٣) بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ويقال هو خضرون (٥) بن عميايل بن أليفن (٦) بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم قرأت على أبي غالب بن البنا عن الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني نا محمد بن الحسن القلانسي نا العباس بن عبد الله الترقفي نا رواد بن الجراح نا مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس قال الخضر بن آدم لصلبه ونسئ له في أجله حتى يكذب الدجال (١) أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الفقيه قال قال لنا علي بن أحمد الواحدي المفسر الخضر اسمه بليا بن ملكان وإنما سمي الخضر لأنه إذا صلى في مكان اخضر ما حوله أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الكاتب أنا أحمد بن بشر بن سعيد الخرقي أنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني نا أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني إملاء قال سمعت مشيختنا منهم أبو عبيدة وغيره وأبو اليقظان وهو عامر بن حفص ولقبه سحيم وهو مولى بلعجيف ومحمد بن سلام الجمحي قالوا إن أطول بني آدم عمرا الخضر ﷺ واسمه خضرون بن قابيل بن آدم (٢) وذكر ابن إسحاق قال (٣) حدثنا أصحابنا أن آدم ﵇ لما حضره الموت جمع بنيه فقال يا بني إن الله منزل على أهل الأرض عذابا فليكن جسدي معكم في المغارة حتى إذا هبطتم فابعثوا بي وادفنوني بأرض الشام فكان جسده معهم فلما بعث الله تعالى نوحا ضم ذلك الجسد وأرسل الله الطوفان على الأرض فغرقت زمانا فجاء نوح حتى نزل ببابل وأوصى بنيه الثلاثة وهم سام ويافث وحام أن يذهبوا بجسده إلى المغار الذي أمرهم أن يدفنوه فيه فقالوا الأرض وحشة لا أنيس بها ولا نهتدي الطريق ولكن نكف حتى تأمن الناس ويكثروا وتأنس البلاد وتجف فقال لهم نوح إن آدم قد دعا الله أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فلم يزل جسد آدم حتى كان الخضر هو الذي تولى دفنه وأنجز الله له ما وعده فهو يحيا إلى ما شاء الله له أن يحيا قرأت على أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جميع أنا أبو يعلى عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة حدثني محمد بن حازم بن عبد الله بن ماهان البغوي بأطرابلس نا محمد بن مشكان حدثني حسين بن إسحاق الرافقي نا منصور بن عمار القاص نا رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد عن سعيد بن معبد (١) قال الخضر ﵇ أمه رومية وأبوه فارسي (٢) كذا قال وإنما هو سعيد بن المسيب أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد الأهوازي المقرئ نا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن بن علي الخلال بمصر نا علي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني وأخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد وعلي بن المسلم الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف قالا نا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني نا عبد الرزاق عن معمر وفي حديث محمد بن يوسف نا معمر أنا همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وفي حديث ابن يوسف قال حدثنا أبو هريرة عن النبي ﷺ قال إنما سمي الخضر خضرا لأنه قعد وفي حديث ابن يوسف جلس على فروة بيضاء فاهتز ما حوله خضرا وقال محمد بن يوسف فإذا هي تهتز تحته خضراء أخبرنا أبو القاسم بن حصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا عبد الرزاق بن همام نا معمر عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لم يسم خضرا إلا لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز خضراء الفروة الحشيش الأبيض وما أشبهه قال عبد الله أظن هذا تفسير (٤) من عبد الرزاق أخبرنا أبو محمد هبة الله بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز نا أبو عمرو عثمان بن محمد الدقاق نا محمد بن سليمان الراسبي نا أبو إسماعيل حفص بن عمر الأيلي نا عثمان وأبو جزي وهمام بن يحيى عن قتادة عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال إنما سمي الخضر خضرا لأنه صلى على فروة بيضاء فاهتزت خضراء فلذلك سمي خضرا أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلم الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا الحسن بن علي بن يحيى الشعراني نا محمد بن خلف نا قبيصة بن عقبة نا سفيان عن منصور عن مجاهد قال إنما سمي الخضر لأنه إذا صلى اخضر ما حوله أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو سليمان الخطابي قال قال أبو عمرو الفروة الأرض البيضاء لا نبات فيها وقال غيره أراد بالفروة الهشيم اليابس شبهه بالفروة ومنه قيل فروة الرأس وهي جلدته بما عليها من الشعر قال الراعي (١) * ولقد ترى الحبشي حول بيوتنا * جذلا (٢) إذا ما نال يوما ماكلا صعلا أسك (٣) كأن فروة رأسه * بذرت فأنبت جانباه فلفلا * قال الخطابي ويقال إنما سمي الخضر خضرا لحسنه وإشراق وجهه قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن احمد أنا تمام بن محمد أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الملك بن المغيرة بن المقرئ حدثني أبي عن أبيه أن الوليد بن عبد الملك تقدم إلى القوام ليلة من الليالي فقال إني أريد أن أصلي الليلة في المسجد فلا تتركوا فيه أحدا حتى أصلي الليلة ثم إنه أتى إلى باب الساعات فاستفتح الباب ففتح له فدخل من باب الساعات فإذا برجل ما بين باب الساعات وباب الخضراء (٤) الذي يلي المقصورة قائما يصلي وهو أقرب إلى باب الخضراء منه إلى باب الساعات فقال للقوام ألم آمركم أن لا تتركوا أحدا يصلي الليلة في المسجد فقال له بعضهم يا أمير المؤمنين هذا الخضر ﷺ يصلي في المسجد كل ليلة (١) أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد أنا أبو علي الحسن بن أحمد وأجازه لي أبو علي وأبو سعد المطرز وأبو القاسم الفرجي قالوا أنا أبو نعيم الحافظ نا أبي في جماعة قالوا حدثنا الحسن بن محمد نا محمد بن حميد نا يعقوب بن عبد الله نا هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس قال سأل موسى ﵇ ربه تعالى أي عبادك أعلم قال الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة يهديه إلى هدي أو ترده عن ردى قال رب فمن هو قال الخضر قال وأين أطلبه قال على الساحل عند الصخرة التي ينفلت عندها الحوت فخرج موسى يطلبه حتى كان ما ذكر الله وانتهى موسى إليه عند الصخرة فسلم كل واحد منهما على صاحبه (٢) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا أبو علي الحسن بن علي أنا أبو بكر أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني محمد بن عباد المكي نا عبد الله بن ميمون القداح نا جعفر بن محمد الصادق عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال ما رآني رجل من بني فزارة في الرجل الذي اتبعه موسى فقلت هو الخضر وقال الفزاري هو رجل آخر فمر بنا أبي بن كعب قال ابن عباس فدعوته فسألته سمعت رسول الله ﷺ يذكر الرجل الذي تبعه موسى قال نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول بينما موسى ﵇ جالس في ملأ من بني إسرائيل فقال له رجل هل أحد أعلم بالله منك قال ما أرى فأوحى الله إليه (٤) بلى عبدي الخضر فسأل السبيل إليه فجعل الله له الحوت آية إن افتقده وكان من شأنه ما قص الله ﷿ تابعه الأوزاعي عن الزهري أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه أنا أبو الحسن أحمد بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح أنا أبو عامر موسى بن عمارة بن خريم نا الوليد بن مسلم نا أبو عمرو الأوزاعي حدثني الزهري عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقائه فقال ابن عباس هو خضر إذ مر بهما أبي بن كعب فناداه ابن عباس فقال إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى فهل سمعت رسول الله ﷺ يذكر شأنه قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول بينا موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل فقال هل (١) تعلم أحدا أعلم منك فقال لا فأوحى الله إليه بل (٢) عبدنا خضر فسأل موسى السبيل إلى لقائه فجعل الله الحوت آيته وقيل له إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه قال فكان من شأنهما ما قص الله في كتابه وأخبرناه أبو الحسن أيضا أنا أبو المنجا حيدرة بن علي بن محمد بن إبراهيم وأخبرنا أبو الفرج أحمد بن الحسن بن علي بن زرعة الصوري أنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي القاضي الفقيه بصور قراءة عليه سنة ثمان وستين وأربعمائة قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة أنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي نا الأوزاعي حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى فقال ابن عباس هو خضر فمر بهما أبي بن كعب فدعاه ابن عباس فقال إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى ﵇ الذي سأل السبيل إلى لقيه فهل سمعت رسول الله ﷺ يذكر شأنه قال نعم إني سمعت رسول الله ﷺ يقول بينا موسى ﵇ في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال تعلم مكان أحد أعلم منك قال موسى لا فأوحى الله إلى موسى بلى عبدنا خضر فسأل موسى السبيل إلى لقيه فجعل الله له الحوت آية وقيل له (١) إذا افتقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه فكان موسى يتبع أثر الحوت في البحر قال فتى موسى لموسى " أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت " (٢) فقال موسى " ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا " (٣) فوجدا عبدا من عبادنا (٤) خضرا فكان من شأنهما ما قص الله ﷿ في كتابه تابعهما يونس بن يزيد عن الزهري أخبرناه أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد (٥) أنا أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم أنا محمد بن الحسن بن قتيبة نا حرملة بن يحيى بن عبد الله أنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى فقال ابن عباس هو الخضر فمر بهما أبي بن كعب الأنصاري فدعاه ابن عباس فقال يا أبا الطفيل هلم بنا فإني قد تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه فهل سمعت رسول الله ﷺ يذكر شأنه قال نعم (٦) فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول بينما موسى ﵇ في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال له هل تعلم أحدا أعلم منك فقال موسى لا فأوحى الله ﷿ إلى موسى بلى عبدنا الخضر فسأل موسى السبيل إلى لقيه (٧) فجعل الله له الحوت آية نبغي فارتدا على آثارهما قصصا " فوجدا خضرا وكان من شأنهما ما قص الله في كتابه إلا أن يونس قال وكان يتبع أثر الحوت في البحر رواه مسلم عن حرملة ورواه سعيد بن جبير عن ابن عباس أتم منه أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين وأبو عبد الله (١) الحسين بن محمد بن الفرحان (٢) السمناني (٣) وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر وأبو عبد الله محمد بن العمركي بن نصر وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنا عبد الله بن أحمد بن حموية أنا إبراهيم بن خريم الشاشي نا عبد بن حميد نا عبيد (٤) الله بن موسى عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وكنا عنده فقال القوم إن نوف الشامي يزعم أن الذي ذهب يطلب العلم ليس بموسى بني إسرائيل قال وكان ابن عباس متكئا فاستوى جالسا فقال كذلك يا سعيد بن جبير قلت أنا سمعته يقول ذلك قال ابن عباس كذب نوف حدثني أبي بن كعب أنه سمع النبي ﷺ يقول رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل واستحيا وأخذته دمامة من صاحبه فقال له " إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني " (٥) لرأى من صاحبه عجبا قال وكان النبي ﷺ إذا ذكر نبيا من الأنبياء بدأ بنفسه فقال رحمة الله علينا وعلى صالح رحمة الله علينا وعلى أخي عاد ثم قال إن موسى ﵇ بينا هو يخطب قومه ذات يوم إذ قال لهم ما في الأرض أحد أعلم مني فأوحى الله ﷿ إليه أن في الأرض من هو أعلم منك وآية ذلك أن تزود حوتا مالحا فإذا فقدته فهو حيث تفقده فتزود حوتا مالحا فانطلق هو وفتاه حتى إذا بلغا المكان الذي أمروا به فلما انتهوا إلى الصخرة انطلق موسى يطلب ووضع فتاه الحوت على الصخرة فاضطرب " فاتخذ سبيله في البحر سربا " (٦) قال فتاه إذا جاء نبي الله حدثته فأنساه الشيطان فانطلقا فأصابهما ما يصيب المسافر من النصب والكلال ولم يكن يصيبه ما يصيب المسافر من النصب والكلال حتى جاوزا ما أمر به فقال موسى لفتاه " آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " (١) قال له فتاه يا نبي الله " أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت " (٢) أن أحدثك " وما أنسانيه إلا الشيطان (٢) " " فاتخذ سبيله في البحر سربا " " قال ذلك ما كنا نبغي " (٣) فرجعا " على آثارهما قصصا " (٣) يقصان الأثر حتى انتهيا إلى الصخرة فأطاف بها وإذا هو مسجى بثوب فسلم فرفع رأسه فقال له من أنت قال موسى قال من موسى قال موسى بني إسرائيل قال فما لك قال أخبرت أن عندك علما فأردت أن أصحبك " قال إنك لن تستطيع معي صبرا (٤) " " قال ستجدني إن شاء الله صابرا " (٥) " قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة " (٦) فخرج من كان فيها وتخلف ليخرقها فقال له موسى تخرقها " لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا " (٧) " قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا (٨) " حتى أتوا على غلمان يلعبون على ساحل البحر وفيهم غلام ليس في الغلمان أحسن ولا أنظف منه فأخذه فقتله فنفر موسى عند ذلك وقال " أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا (٩) " قال فأخذته دمامة من صاحبه واستحيا فقال " إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى أتيا أهل قرية " (١٠) لئام وقد أصاب موسى جهد شديد فلم " يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه " (١١) قال له موسى مما أنزل بهم من الجهد " لو شئت لاتخذت " " عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك " (١) فأخذ موسى بطرف ثوبه قال حدثني فقال " أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر " (٢) " وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا (٢) " فإذا مر عليها فرآها منخرقة تركها ورقعها أهلها بقطعة خشب فانتفعوا بها " وأما الغلام " (٣) فإنه كان طبع يوم طبع كافرا وكان قد ألقي عليه محبة من أبويه ولو عصياه شيئا لأرهقهما طغيانا وكفرا فأراد ربك أن يبدلهما " خيرا منه زكاة وأقرب رحما " (٤) فوقع أبوه على أمه فتلقت فولدت خيرا منه زكاة وأقرب رحما " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما (٥) " إلى قوله " ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا " (٥) رواه مسلم (٦) عن عبد بن حميد ورواه الحكم بن عتيبة وعبد الله بن عبيد عن سعيد بن جبير فلم يذكرا بباقي إسناده فأما حديث الحكم فأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا عبد الرحمن بن الحسن نا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون أنا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال بينما موسى ﵇ يذكر بني إسرائيل إذ حدث نفسه أنه ليس أحد من الناس أعلم منه فأوحى الله إليه أني قد علمت ما حدثت به نفسك وإن من عبادي رجلا أعلم منك يكون على ساحل البحر فائته فتعلم منه واعلم أنه الدال لك على مكانه زادك الذي تزود فأين ما فقدته فهناك مكانه ثم خرج موسى وفتاه حملا جميعا حوتا مالحا في مكتل وخرجا يمشيان لا يجدان لغوبا ولا عنتا حتى انتهيا إلى العين التي كانت يشرب منها الخضر فمضى موسى وجلس فتاه منها فوثب الحوت من المكتل حتى وقع في الطين ثم جرى فيه حتى وقع في البحر فذلك قوله تعالى " فاتخذ سبيله في البحر سربا " فانطلق حتى لحق موسى فلما لحقه أدركه العياء فجلس وقال لفتاه " آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " فقال ففقد الحوت وقال " إني نسيت الحوت " الآية يعني فتى موسى اتخذ سبيل الحوت في البحر عجبا " قال ذلك ما كنا نبغي " إلى " قصصا " فانتهيا إلى صخرة فأطاف بها موسى فلم ير شيئا ثم صعد فإذا على ظهرها رجل متلفف بكسائه نائم فسلم عليه موسى فرفع رأسه فقال إني السلام بهذا المكان من أنت قال موسى بني إسرائيل قال فما كان لك في قومك شغل عني قال إني أمرت بك قال فقال الخضر " إنك لن تستطيع معي صبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا " الآية " قال فإن اتبعتني " الآية فخرجا يمشيان حتى انتهيا إلى ساحل البحر فإذا القوم قد ركبوا في سفينة يريدون أن يقطعوا البحر ركبوا معهم فلما كانوا في ناحية البحر أخذ الخضر جديرة (١) كانت معه فخرق بها السفينة فقال أخرقتها " لتغرق أهلها " الآية قال " ألم أقل " الآية قال " لا تؤاخذني " الآية فانطلقا حتى أتيا أهل قرية فوجدا صبيانا يلعبون يريدون القرية فأخذ الخضر غلاما منهم وهو أحسنهم وأنظفهم فقتله قال له موسى " أقتلت نفسا زكية " الآية قال " ألم أقل لك " الآية قال " إن سألتك " الآية فانطلقا حتى انتهيا إلى قرية لئام وبهما جهد فاستطعموهم فلم يطعموهم فرأى الجدار مائلا فمسحه الخضر بيده فاستوى فقال لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال له موسى قد ترى جهدنا وحاجتهم لو سألتهم عليه أجرا أعطوك فنتعشى به قال هذا فراق بيني وبينك قال فأخذ موسى بثوبه فقال أنشدك الصحبة لما أخبرتني عن تأويل ما رأيت قال " أما السفينة فكانت لمساكين (٢) يعملون في البحر " الآية خرقتها لأعيبها فلم يؤخذوا صلحها أهلها فانتفعوا بها وأما الغلام فإن الله جبله يوم جبله كافرا وكان أبواه مؤمنين فلو عاش لأرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " وأما الجدار فكان لغلامين " الآية وأما حديث عبد الله فأخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد أنا الحسن بن علي بن محمد أنا محمد بن العباس بن حيوية نا محمد بن أحمد بن المؤمل نا أبو عثمان أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي نا أبو همام وهو الحارثي الصلت بن مسعود والصواب ابن محمد نا سلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن عبد الله بن عبيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قام موسى ﵇ خطيبا لبني إسرائيل فأبلغ في الخطبة وعرض في نفسه أن أحدا لم يؤت من العلم ما أوتي وعلم الله تعالى الذي حدث نفسه من ذلك فقال له يا موسى إن من عبادي من قد أتيت من العلم ما لم أوتك قال أي رب من عبادك قال نعم قال فأدلني على هذا الرجل الذي أتيته من العلم ما لم يؤت حتى أتعلم منه قال يدلك عليه بعض زادك فقال لفتاه يوشع " لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا " (١) فكان فيما تزودا حوتا مالحا في زبيل (٢) وكان يصيبان منه عند العشاء والغذاء فلما انتهيا إلى الصخرة على ساحل البحر وضع فتاه المكتل في البحر فأصاب الحوت ثدي الماء فتحرك في المكتل فقلب المكتل وانسرب في البحر فلما جاوزا حضر الغداء فقال " آتنا غداءنا قد لقينا من سفرنا هذا نصبا " ذكر الفتى قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا فذكر موسى ما كان عهد إليه أنك يدلك عليه بعض زادك " قال ذلك ما كنا نبغي " أي هذه حاجتنا " فارتدا على آثارهما قصصا " يقصان آثارهما حتى انتهينا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوت ما فعل وأبصر موسى أثر الحوت فأخذا أثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر " فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما " " قال له موسى هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا " فأقر له بالعلم " قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكر " يقول حتى أكون أنا أحدث ذلك لك وانطلقا " حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها " إلى قوله " فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما " على ساحل البحر في غلمان يلعبون فعمد إلى أجودهم وأصحهم " فقتله قال أقتلت نفسا زكية (٣) بغير نفس " " لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك (١) إنك لن تستطيع معي صبرا " قال ابن عباس فقال رسول الله ﷺ فاستحيا نبي الله موسى عند ذلك فقال إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها " إلى قوله " سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا " قال وهي في قراءة أبي بن كعب يأخذ كل سفينة صالحة (٢) غصبا فأردت أن أعيبها حتى لا يأخذها الملك فإذا جاوزا الملك رفعوها فانتفعوا بها وبقيت لهم " وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا " إلى قوله " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة " إلى قوله " ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا " قال فجاء طائر هذه الحمرة فبلغ فجعل يغمس منقاره في البحر فقال له يا موسى ما يقول هذا الطائر قال لا أدري قال هذا يقول ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا كما أنقص به بمنقاري من جميع ما في هذا البحر أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد المتوكلي أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار نا أبو الحسن علي بن محمد بن شداد المطرز نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو الربيع الزهراني نا يعقوب القمي نا هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس قال (٣) سأل موسى ﵇ ربه فقال أي رب أي عبادك أحب إليك قال الذي يذكرني ولا ينساني قال يا رب فأي عبادك أقضى قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى (٤) قال ومن ذلك يا رب قال ذاك الخضر قال وأين أطلبه قال على الساحل عند الصخرة التي ينفلت عندها الحوت قال فخرج موسى يطلبه حتى كان فيه ما ذكر الله تعالى فانتهى موسى إليه عند الصخرة فيسلم كل واحد منهما على صاحبه فقال له موسى إني أريد أن تصحبني قال إنك لن تطيق صحبتي قال بلى قال فإن صحبتني " فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة " خرقها قال أخرقتها " لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل أنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا " حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال " أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا " قال " إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية " استطعما أهلها فأبوا أن " يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه " قال " لو شئت لاتخذت عليه أجرا " في عمله (١) قال " هذا فراق بيني وبينك سأنبئك " بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا قال فأخبره بما قال الله تعالى فسار به في البحر حتى انتهى به إلى مجمع البحور (٢) قال يا موسى هل تدري أي مكان هذا قال لا قال هذا مجمع البحور ليس في الأرض مكان أكثر ماء من هذا قال وبعث ربك الخطاف فجعل يستقي من الماء بمنقاره قال يا موسى كم ترى هذا الخطاف رزأ (٣) من الماء قال ما أقل ما رزأ قال فإن علمي وعلمك في علم الله كقدر (٤) ما حمل على الخطاف من هذا الماء وقد كان موسى قد حدث نفسه بأنه ليس أحد أعلم منه أو تكلم به من ثم أمر أن يأتي الخضر أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم بن بنت منيع قالا نا أبو الربيع نا معتمر عن أبيه عن رقبة ح قال ونا أبو عروبة الحراني نا المسيب بن واضح نا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رقبة قال ونا علان علي بن أحمد بن سليمان المعدل ومأمون المصريان قالا نا محمد بن هشام بن أبي خيرة نا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رقبة قال ونا إبراهيم بن عبد الله الزينبي نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا معتمر نا أبي عن رقبة كلهم قالوا عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ قال الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا قال أبو عروبة الغلام الذي قتله الخضر كان كافرا وقال إبراهيم بن عبد الله الزينبي وذكر الحديث بطوله ولفظ الحديث لابن عبد الأعلى عن معتمر أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو سعيد الرازي عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب أنا محمد بن أيوب أنا عبد الله بن مسلمة القعنبي وأبو الربيع الزهراني قالا نا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن رقبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال قال رسول الله ﷺ الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو أدرك لأرهق أبويه طغيانا وكفرا أخرجه مسلم (١) عن القعنبي أخبرنا أبو سهل المزكي أنا أبو الفضل الرازي أنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله نا محمد بن هاورن الروياني أنا أحمد قال وأخبرني عمي عن ابن سمعان عن مجاهد يقول كان ابن عباس يقول في هذه الآية " وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح " يقول لا أنفك لا زال قال حتى أبلغ مجمع البحرين يقول ملتقى البحرين (٢) أو أقرب الأرض ملتقاهما قال أو أمضي حقبا يقول أو أمضي سبعين خريفا فلما بلغا مجمع بينهما يقول بين البحرين نسيا حوتهما يقول اذهب منهما فأخطأهما وكان حوتا مليحا مفهما يحملانه قال وكان سعيد بن جبير كما أخبرني عبد الله بن أبي نجيح عنه يقول كان الحوت لهما زادا وعلما وكان مجاهد يقول وثب الحوت من المكتل (٣) إلى الماء فكان سبيله في البحر سربا ليس كهذه الفتح ولكنه حوت اتخذه الحوت والصخرة في البحر حيث أخطأ الحوت فأنسى الشيطان فتى موسى أن يذكره وكان فتى موسى يوشع بن نون كما يقال والله أعلم فقال واتخذ سبيله في البحر عجبا يقول موسى عجب (١) من أثر الحوت ودوراته التي غاب فيها قال ذلك ما كنا نبغي قال موسى فذاك حيث أخبرت أني أجد الخضر حيث يفارقني الحوت قال فارتدا على آثارهما قصصا يقال اتباع موسى ويوشع أثر الحوت في البحر وهما راجعان على ساحل البحر قال فوجدا عبدا من عبادنا يقول فوجدا خضرا قال أتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال قال الله تعالى " وفوق كل ذي علم عليم " فصحب موسى الخضر فكان من شأنهما ما قص الله في كتابه أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني نا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الخطيب نا أبو جعفر محمد بن الحسن البزار بباب الطاق (") نا محمد بن المعافى الصيداوي بصور نا أبو يحيى زكريا بن يحيى الوقار قال قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع قال الثوري قال مجالد قال أبو الوداك قال أبو سعيد الخدري قال عمر بن الخطاب قال رسول الله ﷺ قال أخي موسى يا رب ذكر كلمة فأتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها فقال السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران إن ربك يقرأ عليك السلام قال موسى هو السلام وإليه السلام والحمد لله رب العالمين الذي لا أحصي نعمه ولا أقدر على أن أشكره إلا بمعونته ثم قال موسى أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها بعدك قال الخضر يا طالب العلم إن القائل أقل ملالة من المستمع فلا تمل جلسائك إذا حادثتهم واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو (٣) به وعاؤك واعزف (٤) عن الدنيا وانبذها وراءك فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار وإنما جعلت بلغة للعباد والتزود منها للمعاد ورد (٥) نفسك على الصبر تخلص من الإثم ثم يا موسى تفرغ للعلم إن كنت تريده فإنما العلم لمن تفرغ له ولا تكن مكثارا بالمنطق مهدارا فإن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوئ السخفاء ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد واعرض عن الجهال وباطلهم واحلم عن السفهاء فإن ذلك فعل الحكماء وزين العلماء إذا شتمك الجاهل فاسكت عنه حلما وجانبه حزما فإن ما بقي من جهله عليك وسبه إياك أكثر وأعظم يا ابن عمران ولا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلا فإن الاندلاث (١) والتعسف من الاقتحام والتكلف يا ابن عمران لا تفتحن بابا لا تدري ما مغلقه ولا تغلقن بابا لا تدري ما فتحه يا ابن عمران من لا تنتهي من الدنيا نهمته ولا تنقضي منها رغبته كيف يكون عابدا ومن يحقر حاله ويتهم الله فيما قضى له كيف يكون زاهدا هل يكف عن الشهوات من غلب عليه هواه أو ينفعه طلب العلم والجهل قد حواه لأن سعيه إلى آخرته وهو مقبل على دنياه يا موسى تعلم ما تعلمت لتعمل به ولا تعلمه لتحدث به فيكون عليك بواره ولغيرك نوره يا موسى بن عمران اجعل الزهد والتقوى لباسك والعلم والذكر كلامك واستكثر من الحسنات فإنك مصيب السيئات وزعزع بالخوف قلبك إن ذلك يرضي ربك واعلم خيرا فإنك لا بد عامل سوءا قد وعظت إن حفظت قال فتولى الخضر وبقي موسى حزينا مكروبا يبكي (٢) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي وأبو الفصل أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمر بن بنت الكاملي الصوري قالا أنا أبو القاسم عمر بن أحمد بن عمر الآمدي نا أبو الوليد الحسن بن محمد البلخي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا أبو العباس أحمد بن يونس الضبي نا أحمد بن عيسى المصري نا رشيدين بن سعد عن أبي الحسن الشامي عن أبي حازم عن ابن عباس قال الكنز الذي مر به الخضر لوح من ذهب فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجب لمن يعرف الموت كيف يفرح وعجب لمن يعرف النار كيف يضحك وعجب لمن يعرف الدنيا وتحولها بأهلها كيف يطمئن إليها وعجب لمن يؤمن بالقضاء والقدر كيف ينصب في طلب الرزق وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يعلم الخطايا ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي قالا أنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله بن الصفار أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير حدثني أبو عبد الله زاد البيهقي أظنه الملطي قال لما أراد موسى أن يفارق الخضر ﵉ قال له موسى أوصني قال كن نفاعا ولا تكن ضرارا كنت بشاشا ولا تكن غضبان ارجع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة ولا تعير امرءا بخطيئته وقال البيهقي بخطيئة وابك على خطيئتك يا ابن عمران أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني نا أبو الحسن علي بن محمد الفقيه نا عبد الله بن محمد بن عيسى نا أحمد بن مهدي نا عبد الله بن مسلمة نا يعقوب بن حماد المدني عن إبراهيم بن عيسى قال لما أراد موسى ﵇ فراق الخضر قال له موسى أوصني قال انزع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة ولا تضحك إلا من عجب ولا تعير الخطائين وابك على خطيئتك يا ابن عمران أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن محمد نا عبد المنعم عن أبيه عن وهب أن الخضر قال لموسى ﵉ يا موسى إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها قال وأنا ابن مروان أنا أحمد بن علي نا ابن خبيق قال سمعت يوسف بن أسباط يقول بلغني أن الخضر قال لموسى ﵉ لما أراد أن يفارقه يا موسى تعلم العلم لتعمل به ولا تعلمه لتحدث به قال ونا ابن مروان نا الحسن بن علي عن موسى بن ظريف عن يوسف بن أسباط قال بلغني أن موسى قال للخضر ادع لي فقال له الخضر يسر الله عليك طاعته أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي (١) وأبو محمد بختيار بن عبد الله الهندي قالا أنا أبو علي الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي (٢) أنا أبو علي بن شاذان أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا الحسن بن عمرو قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال موسى للخضر ﵉ أوصني قال ستر الله عليك طاعته (١) أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن وحدثني أبو مسعود وعبد الرحيم بن علي بن حمد عنه أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد نا سليمان بن أحمد بن أيوب نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي نا محمد بن الفضل بن عمران الكندي نا بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه ألا أحدثكم عن الخضر قالوا بلى يا رسول الله قال بينما هو ذات يوم يمشي في سوق (٢) بني إسرائيل أبصره رجل مكاتب فقال تصدق علي بارك الله فيك فقال الخضر آمنت بالله ما شاء الله من أمر يكون ما عندي شئ أعطيكه قال المسكين أسألك بوجه الله لما تصدقت علي فإني نظرت السيماء (٣) في وجهك ورجوت البركة عندك فقال الخضر آمنت بالله ما عندي شئ أعطيكه إلا أن تأخذني فتبيعني فقال المسكين وهل يستقيم هذا قال نعم الحق أقول لك لقد سألتني بأمر عظيم أما إني لا أخيبك بوجه ربي بعني قال فقدمه إلى السوق فباعه بأربع مائة درهم فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شئ فقال له إنك إنما ابتعتني التماس خير عندي فأوصني بعمل قال أكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير ضعيف قال ليس يشق علي قال فانقل هذه الحجارة وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم فخرج الرجل لبعض حاجته ثم انصرف وقد نقل الحجارة في ساعة فقال أحسنت وأجملت وأطقت ما لم أرك تطيقه ثم عرض للرجل سفر فقال إني أحسبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة قال فأوصني بعمل قال إني أكره أن أشق عليك قال ليس يشق علي قال فاضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك فمضى الرجل لسفره فرجع الرجل وقد شيد بناءه فقال أسألك بوجه الله ما سببك (٤) وما أمرك قال سألتني بوجه الله والسؤال بوجه الله أوقعني في العبودية سأخبرك من أنا أنا الخضر الذي سمعت به سألني مسكين صدقة فلم يكن عندي شئ أعطيه فسألني بوجه الله فأمكنته من رقبتي فباعني وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة جلده لا لحم له ولا عظم يتقعقع (١) فقال الرجل آمنت بالله شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم قال لا بأس أحسنت وأبقيت فقال الرجل بأبي وأمي يا نبي الله أحكم في أهلي ومالي بما أراك الله أو أخيرك فأخلي سبيلك فقال أحب إلي أن يخلى سبيلي فأعبد ربي تعالى فخلى سبيله فقال الخضر الحمد لله الذي أوقعني في العبودية ثم نجاني منها (٢) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد السلمي أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي نا أبو عامر بن موسى بن عامر نا الوليد بن مسلم نا سعيد بن بشير عن قتادة عن مجاهد عن عبد الله قال حدثني أبي بن كعب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول شممت ليلة أسري بي رائحة طيبة فقلت يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة قال ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها وكان بدو ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل وكان ممره براهب في صومعة فتطلع عليه الراهب فيعلمه الإسلام وأخذ عليه أن لا يعلمه أحدا ثم أن أباه زوجه امرأة فعلمها الإسلام وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا ثم طلقها فأفشت عليه إحداهما وكتمت الأخرى فخرج هاربا حتى أتى جزيرة في البحر فرآه رجلان فأفشى عليه أحدهما وكتم الآخر فقيل له ومن رآه معك قال فلان وكان في دينهم أن من كذب قتل فسئل فكتم فقتل الذي أفشى عليه ثم تزوج الكاتم عليه المرأة الكاتمة فبينا هي تمشط امرأة ابنة فرعون إذ سقط المشط من يدها فقالت تعس فرعون فأخبرت الجارية أباها فأرسل إلى المرأة وابنها وزوجها فأرادهم أن يرجعوا عن دينهم فأبوا فقال إني قاتلكم قالوا احمينا منك إن أنت قتلتنا أن تجعلنا في قبر واحد فقتلهم وجعلهم في قبر واحد فقال رسول الله ﷺ ما شممت رائحة أطيب منها وقد دخلت الجنة أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا (١) المعافى بن زكريا القاضي (٢) نا أبو بكر بن أبي داود نا حسين بن علي بن مهران نا عامر بن فرات عن أسباط عن السدي قال كان مالك (٣) وكان له ابن يقال له الخضر وإلياس أخوه أو كما قال فقال إلياس (٤) للملك إنك قد كبرت وابنك الخضر ليس يدخل في ملكك فلو زوجته لكي يكون ولده ملكا بعدك فقال له يا بني تزوج قال لا أريد قال لا بد لك قال فزوجني فزوجه امرأة بكرا فقال لها الخضر إنه لا حاجة لي في النساء فإن شئت عبدت الله معي وأنت في طعام الملك ونفقته وإن شئت طلقتك قالت بل أعبد الله معك قال فلا تظهري سري فإنك إن حفظت سري حفظك الله وإن أظهرت عليه أهلك أهلكك (٥) الله فكانت معه سنة لم تلد فدعاها الملك فقال أنت شابة وابني شاب فأين الولد وأنت من نساء ولد فقالت إنما الولد بأمر الله ودعا الخضر فقال له أين الولد يا بني قال الولد بأمر الله فقيل للملك فلعل هذه المرأة عقيم لا تلد فزوجه امرأة قد ولدت فقال للخضر طلق هذه قال تفرق بيني وبينها وقد اغتبطت بها فقال لا بد فطلقها ثم زوجه ثيبا قد ولدت فقال لها الخضر كما للأولى فقالت بل أكون معك فلما كان الحول دعاها فقال إنك ثيب قد ولدت قبل ابني فأين ولدك فقالت هل يكون الولد إلا من بعل وبعلي مشتغل بالعبادة لا حاجة له في النساء فغضب الملك وقال اطلبوه فهرب فطلبه ثلاثة فأصابه اثنان منهم فطلب إليهما أن يطلقاه فأبيا وجاء الثالث فقال لا تذهبا به فلعله يضربه وهو ولده فأطلقاه ثم جاءوا إلى الملك فأخبره الاثنان أنهما أخذاه وأن الثالث أخذه منهما فحبس الثالث فكر الملك فدعا الاثنين فقال أنتما خوفتما ابني حتى هرب فذهب فأمر بهما فقتلا ودعا بالمرأة فقال لها أنت هربت ابني وأفشيت سره لو كتمت عليه لأقام عندي فقتلها وأطلق المرأة الأولى والرجل فذهبت المرأة فاتخذت عريشا على باب المدينة فكانت تحتطب وتبيعه وتتقوت بثمنه فخرج رجل من المدينة فقير فقال بسم الله فقالت المرأة وأنت تعرف الله قال أنا صاحب الخضر قالت وأنا امرأة الخضر فتزوجها فولدت له وكانت ماشطة ابنة فرعون فقال أسباط عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنها بينا هي تمشط ابنة فرعون سقط المشط من يدها فقالت سبحان ربي فقالت ابنة فرعون أبي قالت لا ربي ورب أبيك فقالت أخبر أبي قالت نعم فأخبرته فدعا بها وقال ارجعي فأبت فدعا ببقرة (١) من نحاس وأخذ بعض ولدها فرمى به في البقرة وهي تغلي ثم قال ترجعين قالت لا فأخذ الولد الآخر حتى ألقى أولادها أجمعين ثم قال لها ترجعين قالت لا فأمر بها قالت إن لي حاجة فقال وما هي قالت إذا ألقيتني في البقرة فأمر بالبقرة أن تحمل ثم تكفأ في بيتي الذي على باب المدينة وتنحي البقرة وتهدم البيت علينا حتى يكون قبورنا فقال نعم إن لك علينا حقا قال ففعل بها ذلك قال ابن عباس قال النبي ﷺ مررت ليلة أسري بي فشممت رائحة طيبة فقلت يا جبريل ما هذا فقال هذا ريح ماشطة ابنة (٢) فرعون وولدها قال القاضي (٣) في هذين الخبرين عظة ومعتبر وتنبيه لمن عقل ومزدجر وفي بعض ما اقتضى (٤) فيها ما دعا ذوي النهى إلى الصدق وحفظ الأمانة وحذر من ركوب الغدر والخيانة وفي خزن السر وحياطته وصونه وحراسته ما لا يختل (٥) على الألباء وفور فضيلته كما لا يذهب عليهم ما في إفشائه وإضاعته من سقوط القدر وقبيح الذكر وما يكسب صاحبه من حطه عن منزلته من يشرف ويعتمد عليه ويؤتمن ويركن في جلائل الخطوب إليه والناس في هذين الخلقين المتناقضين معافى مكرم ومبتل مذمم وقد قال بعض من افتخر بالخلق الكريم منهما * قد أطعن الطعنة النجلاء عن عرض * وأكتم السر فيه ضربة العنق (١) * وقد قال بعض من خالف هذا في صفته وسلك خلاف محجته ولا أكتم الأسرار لكن أذيعها * ولا أدع الأسرار تغلي على قلبي (٢) * وما أتي في هاتين الخليقتين المتضادتين من منثور الأخبار ومنظوم الأشعار يتعب إحصاؤه ويمل استقصاؤه ولعلنا نضمن في مجالس كتابنا هذا منه ما يستفيد الناظر فيه إذا أتي ما يجره ويقتضيه إن شاء الله وذكرت من النوع الذي يضاد فيه فريقان في ما وصف به كل واحد منهما نفسه شيئا أحببت أن أثبته فيما هاهنا وإن كان بابه أوسع من أن يستوعى وأكثر من أن يستغرق ويستوفي وهو ما روى أن منفوسة بنت زيد الفوارس لما أهديت إلى قيس بن عاصم قربت (٣) إليهما الفداء فقال لها أين اكيلي فلم تدر ما يقول لها فأنشأ يقول (٤) * أيا ابنة عبد الله وابنة مالك * ويا بنت ذي البردين والفرس الورد إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له * أكيلا فإني لست آكله وحدي أخا طارق (٥) أو جار بيت فإنني * أخاف ملامات الأحاديث من بعدي وإني لعبد الضيف من (٦) غير ذلة * وما في إلا ذاك من شيم العبد * فسمعه جار له وكان مبخلا فقال * لبيني وبين المرء قيس بن عاصم * بما قال بون في الفعال بعيد وإنا لنجفو الضيف من غير قلة (١) * مخافة أن يغرى بنا فيعود * أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعد الماليني وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف قالا أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن يوسف بن عاصم زاد ابن مسعدة البخاري نا أحمد بن إسماعيل القرشي نا عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه وفي حديث الماليني من زاوية فإذا هو بقائل يقول اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني فقال رسول الله ﷺ حين سمع ذلك ألا تضم إليها أختها فقال الرجل اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه فقال رسول الله ﷺ لأنس بن مالك وكان معه اذهب يا أنس إليه فقل له يقول لك رسول الله ﷺ استغفر لي فجاءه أنس فبلغه فقال يا أنس أنت رسول (٢) رسول الله ﷺ إلي فقال كما أنت فرجع فاستثبته فقال رسول الله ﷺ قل له نعم فقال له اذهب فقل لرسول الله ﷺ وفي حديث ابن السمرقندي فقل له إن الله فضلك على الأنبياء بمثل ما فضل به رمضان على الشهور وفضل أمتك على الأمم بمثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر ﵇ (٣) وقد روي هذا الحديث عن أنس أخبرناه أبو القاسم تميم بن أبي سعيد (٤) بن أبي العباس وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ قال الشحامي إملاء أنا أبو محمد عبد الله بن حامد الأصبهاني أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني نا محمد بن الفضل بن جابر نا محمد بن سلام المنبجي نا الوضاح (٥) بن عباد الكوفي نا عاصم الأحول عن أنس زاد الشحامي بن مالك قال خرجت مع النبي ﷺ في بعض الليالي أحمل له الطهور إذ سمع مناديا فقال يا أنس صه فقال اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني منه فقال النبي ﷺ لو قال أختها معها فكأن الرجل لقن ما أراد رسول الله ﷺ فقال وارزقني شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه فقال النبي ﷺ وجبت يا أنس دع وقال تميم ضع هذا الطهور وائت المنادي فسله أن يدعو لرسول الله ﷺ أن يعينه على ما ابتعثه به ويدعو لأمته وأن يأخذوا ما آتاهم به نبيهم بالحق فقال لي من أرسلك فكرهت أن أعلمه ولم استأذن رسول الله ﷺ فقلت وما عليك يرحمك الله تدعو بما سألتك فقال لا أو تخبرني من أرسلك فأتيت رسول الله ﷺ فقلت له فقال قل له أنا رسول (١) رسول الله ﷺ فقال مرحبا برسول الله ﷺ وبرسوله أنا كنت أحق أن آتيه أقرئ رسول الله ﷺ السلام وقل له الخضر يقرئك السلام ويقول زاد الشحامي لك وقالا إن الله قد فضلك على النبيين كما فضل شهر رمضان على سائر الشهور وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فلما وليت عنه سمعته يقول اللهم اجعلني مع هذه الأمة المرحومة المرشدة المتوب عليها (٢) وقد روي عن أنس من وجه آخر أخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الهمداني بمصر أنا أبو الحسن علي بن محمد بن موسى التمار الحافظ نا أحمد بن محمد بن سعيد نا الحسين بن ربيع نا الحسين بن يزيد السلولي نا إسحاق بن منصور نا أبو خالد مؤذن بني مسلية نا أبو داود عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ يتوضأ من الليل إلى الليل فخرجت معه ذات ليلة في بعض طرق المدينة ومعي الطهور فسمع صوت رجل يدعو اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني فقال رسول الله ﷺ لو دعا بالتي تليها قال وفق الله على لسان الداعي الذي كان في نفس رسول الله ﷺ فقال اللهم ارزقني شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه فقال دع الطهور يا أنس جمعتا له ورب الكعبة ائت هذا الداعي فقل له ادع لرسول الله ﷺ فليعنه الله على ما بعثه وادع لأمته أن يأخذوا ما آتاهم نبيهم قال من أرسلك قال ولم يكن النبي ﷺ قال لي أخبره من أرسلني قال فقلت وما عليك قال لست أدعو حتى تخبرني من أرسلك قال فقلت وما عليك قال لست أدعو حتى تخبرني من أرسلك قال: فقلت: وما عليك؟ قال: لست أدعو حتى تخبرني من أرسلك فأتيت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله إنه أبى حتى أخبره من أرسلني قال قل له رسول الله ﷺ ح فأتيت فقلت له رسول الله ﷺ أرسلني قال مرحبا برسول الله ﷺ وإن الله فضلك على النبيين كما فضل رمضان على سائر الشهور وفضل أمتك على سائر الأمم كما فضل الجمعة على سائر الأيام قال فلما وليت سمعته يقول اللهم اجعلني من هذه الأمة المرحومة المرشدة المتاب عليها أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (١) أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن بالوية نا محمد بن بشر بن مطر نا كامل بن طلحة نا عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك قال لما قبض رسول الله ﷺ أحدق به أصحابه فبكوا حوله واجتمعوا فدخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم فبكى ثم التفت إلى أصحاب رسول الله ﷺ فقال إن في الله تعالى عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل فائت وخلفا من كل هالك فإلى الله فأنيبوا وإليه فارغبوا ونظره إليكم في البلاء فانظروا فإن المصاب من لم يجبر وانصرف فقال بعضهم لبعض تعرفون الرجل قال أبو بكر وعلي نعم هذا أخو رسول الله ﷺ الخضر ﵇ قال البيهقي عباد بن عبد الصمد (٢) ضعيف وهذا منكر بمرة أنبأنا أبو محمد عبد الله بن احمد بن عمر وهبة الله بن أحمد (٣) بن محمد قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم أنا أبو علي الحسن بن حبيب نا أبو عبد الملك القرشي نا أبو الطاهر أحمد بن السرح نا عبد الله بن وهب عن من حدثه عن ابن عجلان عن محمد بن المنكدر قال بينما عمر بن الخطاب يصلي على جنازة إذا بهاتف يهتف من خلف لا تسبقنا بالصلاة يرحمك الله فانتظره حتى لحق بالصف فكبر عمر وكبر معه الرجل فقال الهاتف إن تعذبه فبكثير عصاك وإن تغفر له فقير إلى رحمتك قال فنظر عمر وأصحابه إلى الرجل فلما دفن الميت وسوى الرجل عليه من تراب القبر قال طوبى لك يا صاحب القبر إن لم يكن عريفا أو جابيا أو خازنا أو كاتبا أو شرطيا فقال عمر خذوا لي الرجل نسأله عن صلاته وكلامه هذا عن من هو قال فتوارى عنهم فنظروا فإذا أثر قدمه ذراع فقال عمر هذا والله الخضر الذي حدثنا عنه النبي ﷺ (١) أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أخبرني محمد بن الحسن الأزرق نا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا أحمد بن يحيى بن إسحاق نا أحمد بن حرب النيسابوري نا عبد الله بن الوليد العدني عن محمد بن جميل الهروي عن سفيان الثوري عن عبد الله بن محرز عن يزيد بن الأصم عن علي بن أبي طالب أنه قال بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول يا من لا يشغله سمع عن سمع ويا من لا تغلطه المسائل ويا من لا يتبرم بإلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك قلت يا عبد الله أعد الكلام قال وسمعته يقول قال نعم قال والذي نفس الخضر بيده وكان الخضر هو لا يقولهن عبد دبر الصلاة المكتوبة إلا غفرت ذنوبه ولو كانت مثل رمل عالج (٢) وعدد المطر وورق الشجر (٣) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير إملاء أنا أحمد بن عبد الرحمن أنا أبو القاسم محمد بن زكريا نا أبو حفص المستملي أنا أبو عبيد الله المخزومي نا عبد الله بن الوليد نا محمد بن جميل عن سفيان الثوري عن عبد الله بن محرز عن يزيد بن الأصم عن علي بن أبي طالب قال بينا أنا أطوف بالكعبة إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول يا من لا يشغله سمع عن سمع يا من لا تغلطه المسائل يا من لا يبرمه إلحاح الملحين ارزقني برد عفوك وحلاوة رحمتك فقال علي أعد علي هذا الكلام يا عبد الله قال أسمعته قال نعم قال والذي نفس الخضر بيده وكان هو الخضر ما من عبد يقولهن في دبر كل صلاة مكتوبة إلا غفر له ذنوبه وإن كانت مثل رمل عالج أو مثل زبد البحر أو ورق الشجر أخبرناه أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا المفضل بن محمد الجندي (١) نا أبو عبد الله نا عبد الله بن الوليد العدني عن محمد بن جميل الهروي عن سفيان الثوري عن عبد الله بن المحرز عن يزيد بن الأصم عن علي بن أبي طالب قال دخلت الطواف في بعض الليل فإذا أنا برجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول يا من لا يمنعه سمع عن سمع ويامن لا تغلطه المسائل ويا من لا يبرحه إلحاح الملحين ولا مسألة السائلين ارزقني برد عفوك وحلاوة رحمتك قال فقلت له يا هذا أعد علي ما قلت قال قال لي أو سمعته قلت نعم قال لي والذي نفس الخضر بيده قال وكان هو الخضر لا يقولها عبد خلف صلاة مكتوبة إلا غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ورمل عالج وورق الشجر وعدد النجوم لغفرها الله له أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل الضراب نا أحمد بن مروان المالكي نا أبو إسماعيل الترمذي نا مالك بن إسماعيل نا صالح بن أبي الأسود أخو منصور بن أبي الأسود عن محفوظ بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن يحيى قال بينما علي بن أبي طالب يطوف بالكعبة إذا هو برجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول يا من لا يشغله سمع عن سمع ويا من لا يغلطه السائلون يا من لا يتبرم بإلحاح الملحين اذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك قال فقال له علي يا عبد الله دعاك هذا قال وقد سمعته قال نعم قال فادع به في دبر كل صلاة فوالذي نفس الخضر بيده لو كان عليك من الذنوب عدد النجوم السماء ومطرها وحصباء الأرض وترابها لغفر لك أسرع من طرفة عين (٢) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب محمد بن محمد أنا أبو إسحاق المزكي نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا محمد بن أحمد بن زيد أمله علينا بعبادان أنا عمرو بن عاصم نا الحسن بن رزين عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال ولا أعلمه إلا مرفوعا إلى النبي ﷺ قال يلتقي الخضر وإلياس كل عام في الموسم فيحلق كل أحد منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله قال وقال ابن عباس من قالهن حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات آمنه الله من الغرق والحرق والشرق (١) وأحسبه قال من الشيطان والسلطان ومن الحية والعقرب قال الدارقطني حديث غريب من حديث ابن جريج لم يحدث به غير هذا الشيخ عنه (٢) قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي نا محمد بن علي بن عطية الحارثي (٣) نا علي بن الحسن الجهضمي نا ضمرة بن حبيب المقدسي نا أبي نا العلاء بن زياد النشيري عن عبد الله بن الحسن عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ يجتمع كل يوم عرفة بعرفات جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر فيقول جبريل ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرد عليه ميكائيل ما شاء الله كل نعمة من الله فيرد عليه إسرافيل ما شاء الله الخير كله بيد الله فيرد عليه الخضر ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ثم يتفرقون عن هذه الكلمات فلا يجتمعون إلى قابل في ذلك اليوم قال رسول الله ﷺ فما من أحد يقول هؤلاء الأربع مقالات حين يستيقظ من نومه إلا وكل الله به أربعة من الملائكة يحفظونه صاحب مقالة جبريل من بين يديه وصاحب مقالة ميكائيل عن يمينه وصاحب مقالة إسرافيل عن يساره وصاحب مقالة الخضر من خلفه إلى أن تغرب الشمس من كل آفة وعاهة وعدو وظالم وحاسد قال رسول الله ﷺ وما من أحد يقولها في يوم عرفة مائة مرة من قبل غروب الشمس إلا ناداه الله تعالى من فوق عرشه أي عبدي قد أرضيتني وقد رضيت عنك فسلني ما شئت فبعزتي حلفت لأعطينك (٤) أنبأنا أبو الحسن الموازيني وأبو طاهر الحنائي قالا أنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن سعدان نا محمد بن سليمان الربعي نا علي بن الحسين بن ثابت الذروي (١) نا هشام بن خالد نا الحسن بن يحيى الخشني عن ابن أبي رواد قال إلياس والخضر يصومان في شهر رمضان في بيت المقدس ويحجان في كل سنة ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى مثلها من قابل (٢) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه وأبو منصور محمد بن عبد الملك المقرئ قال علي حدثنا وقال محمد أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يحكي عن أبي محمد الجريري (٣) قال سمعت أبا إسحاق المرستاني يقول رأيت الخضر ﵇ فعلمني عشر كلمات وأحصاها بيده اللهم إني أسألك الإقبال (٤) عليك والإصغاء إليك والفهم عنك والبصيرة في أمرك والنفاذ في طاعتك والمواظبة على إرادتك والمبادرة في خدمتك وحسن الأدب في معاملتك والتسليم والتفويض إليك (٥) قال أبو نعيم اسم أبي إسحاق المرستاني إبراهيم بن أحمد كان الجنيد له مؤاخيا أخبرنا أبو العز السلمي فيما قرأ إسناده علي وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٦) نا عبيد الله (٧) بن محمد بن جعفر الأزدي نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إبراهيم الباهلي نا عبد الله بن بكر السهمي نا الحجاج بن فرافصة قال كان رجلان يتبايعان عند عبد الله بن عمر فكان أحدهما يكثر الحلف فمر عليهم رجل فقام عليهما (٨) فقال للذي يكثر الحلف يا عبد الله اتق الله ولا تكثر الحلف فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف قال امض لما يعنيك قال إن ذا مما يعنيني فلما أخذ ينصرف عنهما قال اعلم انه من آية الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك وألا يكون في قولك فضل على عملك واحذر الكذب في حديث غيرك ثم انصرف فقال عبد الله بن عمر لأحد الرجلين الحقه فاستكتبه هؤلاء الكلمات فقام فأدركه فقال اكتبني هؤلاء الكلمات رحمك الله قال ما يقدره الله من أمر يكن (١) قال فأعادهن علي حتى حفظتهن ثم مشى معه حتى إذا وضع رجله في باب المسجد فقده قال فكأنهم كانوا يرون أنه الخضر أو إلياس أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن الحسين بن محمد العطار نا عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم أنا إسحاق بن إبراهيم الأذرعي نا الحسين بن حميد العكي (٢) نا (٣) زهير بن عباد حدثني محمد بن جامع قال بلغنا أن الخضر ﵇ قال بينما هو يساير رجلا إذ طلبهما للغذاء فإذا بينهما شاة مشوية لم يروا من وضعها مما يلي الخضر قد شوي ومما يلي الرفيق نيا لم يشو فقال له الخضر إنك زعمت أنك لا تنال رزقك إلا بالنصب والعناء فيه فقم فاعن به واشوه وأما أنا فقد كفيته لأني زعمت أنه من يتوكل على الله كفاه فقد كفيته (٤) أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش إذنا أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي أنا أبو سهل محمود بن عمر بن محمود العكبري حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن ينال (٥) البغدادي نا الحسن بن محمد بن سليم (٦) الماوردي نا أبو القاسم علي بن المخرمي نا عمر بن فروخ (٧) نا عبد الرحن بن حبيب الحارثي عن سعيد بن سعيد (١) عن أبي طيبة (٢) عن كرز بن وبرة قال أتاني أخ لي من أهل الشام فقال لي يا كرز اقبل مني هذه الهدية فإن إبراهيم التميمي (٣) حدثني قال كنت جالسا في فناء الكعبة أسبح وأهلل فجاءني رجل فسلم علي وجلس عن يميني فلم أر رجلا أحسن منه وجها ولا أطيب منه ريحا فقلت له من أنت رحمك الله فقال أنا أخوك الخضر جئتك لأسلم عليك وأعرفك أن من قرأ عند طلوع الشمس وانبساطها " الحمد " سبع مرات و " قل أعوذ برب الناس " سبع مرات و " قل أعوذ برب الفلق " سبع مرات و " قل هو الله أحد " سبع مرات و " قل يا أيها الكافرون " سبع مرات وآية الكرسي سبع مرات وقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وصلى على النبي ﷺ سبع مرات واستغفر لنفسه ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات سبع مرات حاز من الأجر ما لا يصفه الواصفون فقلت للخضر علمني شيئا إن عملته رأيت النبي ﷺ في منامي فقال أفعل إن شاء الله إذا أنت صليت المغرب فواصل الصلاة إلى عشاء الآخرة ولا تكلم أحدا وسلم من كل ركعتين واقرأ في كل ركعة ما تيسر من القرآن فإذا انصرفت إلى منزلك فصل فيه ركعتين خفيفتين ثم ارفع يديك إلى ربك وقل يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا إله الأولين والآخرين يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا رب يا رب يا رب يا الله يا الله يا الله صل على محمد وعلى آل محمد وافعل ذلك وأنت مستقبل القبلة ونم على شقك الأيمن حتى تغرق في نومك وأنت تصلي على النبي ﷺ قال ففعلت ذلك فذهب عني النوم من شدة الفرح فأصبحت على تلك الحال حتى صليت الضحى ثم وضعت رأسي فذهب بي النوم فأتاني النبي ﷺ فأخذ بيدي وأجلسني فقلت له يا رسول الله إن الخضر ﵇ أخبرني بكذا وكذا فقال صدق الخضر قالها ثلاثا وكل ما يحكيه الخضر فهو حق وهو عالم أهل الأرض ورأس الأبدال وهو من جنود الله في الأرض (٤) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا زاهر بن أحمد أنا أبو عمرو بن السماك نا أبو الحسن محمد بن أحمد نا أحمد بن إبراهيم (١) نا محرز بن حيان عن سفيان بن عيينة قال رأيت رجلا في الطواف حسن الوجه حسن الثياب منيفا على الناس قال فقلت في نفسي ينبغي أن يكون عند هذا علم قال فأتيته فقلت تعلمنا شيئا لعل شيئا قال فلم يكلمني حتى فرغ من طوافه قال فأتى المقام فصلى خلفه ركعتين خفف فيهما ثم قال أتدرون ماذا قال ربكم قال قلنا وماذا قال ربنا قال أنا الملك الذي لا أزول فهلموا إلي أجعلكم ملوكا لا تزولون ثم قال أتدرون ماذا قال ربكم قال قلنا ماذا قال ربنا قال أنا الملك الحي الذي لا أموت فهلموا إلي أجعلكم أحياء لا تموتون ثم قال أتدرون ماذا قال ربكم قال قلنا ماذا قال ربنا قال أنا الذي إذا أردت أمرا أقول له كن فيكون يعني فهلموا إلي أجعلكم إذا أردتم أمرا قلتم (٢) له كن فيكون قال ابن عيينة فذكرته لسفيان الثوري فقال أما أنا فعندي أنه كان ذاك الخضر ﵇ ولكن لم يعقله (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (٤) أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابه نا أبو القاسم البغوي نا أبو نصر التمار نا مسكين أبو فاطمة عن مورع بن موسى عن عمرو (٥) بن قيس الملائي قال بينما أنا أطوف بالكعبة إذا أنا برجل بارز من الناس وهو يقول من أتى الجمعة فصلى قبل الإمام وصلى بعد الإمام كتب من العابدين ومن أتى الجمعة فلم يصل قبل الإمام ولا بعد الإمام كتب من الغابرين ثم ذهب فلم أره فخرجت من الصفا أطلبه بأبطح مكة فاحتبست عن أصحابي فسألوني فأخبرتهم قالوا الخضر قلت الخضر ﷺ (٦) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب أنا رشأ بن نظيف المعدل أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن إسحاق نا أبي نا إبراهيم بن خالد عن عمر بن عبد العزيز القرشي قال رأيت الخضر وهو يمشي مشيا سريعا ويقول صبرا يا نفس صبرا لأيام تنفد لتلك الأيام الأبد صبرا لأيام قصار لتلك الأيام الطوال (١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) حدثني محمد بن عبد العزيز نا ضمرة عن السري بن يحيى عن رياح (٣) بن عبيدة قال رأيت رجلا يماشي عمر بن عبد العزيز معتمدا على يديه فقلت في نفسي إن هذا الرجل جافي قال فلما انصرف من الصلاة (٤) قلت من الرجل الذي كان معتمدا على يدك آنفا قال وهل رأيته يا رياح (٣) قلت نعم قال ما أحسبك إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر بشرني أني سألي وأعدل (٥) حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء أنا عبد الواحد بن إسماعيل الروياني في كتابه أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الخبازي قال سمعت أبا الحسن النهاوندي الزاهدي في ديار المغرب يقول لقي رجل خضرا النبي ﷺ فقال له أفضل الأعمال اتباع رسول الله ﷺ فالصلاة عليه قال الخضر وأفضل الصلوات عليه ما كان عند نشر حديثه وإملائه يذكر باللسان ويكتب في الكتاب ويرغب فيه شديدا ويفرح به كثيرا وإذا اجتمعوا لذلك حضرت ذلك المجلس معهم أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو عبد الله محمد بن أبي نعيم النسوي البويطي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف نا أبو عبد الله بن خالد حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الملطي إمام مسجد الجامع بمصر حدثني أبي قال كان سعيد الأدم يصلي في اليوم والليلة ألف ومائتي ركعة وكان قطوبا عبوسا فاتصل به عن أبي عمرو إدريس الخولاني وكان رجلا صالحا حسن الخلق ولم يكن له اجتهاد مثل سعيد الأدم في الاجتهاد والعبادة وكان الخضر يزور إدريس الخولاني فجاء إليه سعيد فسأله واستشفع به إلى الخضر ليكون له صديقا وأنا أسألك أن تكون له صديقا قال فقال له إدريس لما زاره إن سعيد الأدم سألني مساءلتك لتكون له صديقا وأنا أسألك أن تكون له صديقا وتلقاه وتسلم عليه قال فلقيه وهو داخل من باب البرادع فأخذ يده بكلتي يديه وقال له مرحبا يا أبا عثمان كيف أنت وكيف حالك قال فقال له سعيد ما بقي إلا أن تدخل في حلقي قال فالتفت فلم يره فعلم أنه هو الخضر فكان غرضه أن صلى الغداة وخرج سعيد يريد إلى إدريس وكان سعيد يدخل مع النجم ويخرج مع النجم فصلى الغداة وخرج إلى إدريس فوجد الخضر قد سبقه إليه فقال له يا أبا عمرو كان من حالي مع سعيد كذا وكذا والله لا رآني بعدها أبدا إن حدثت أن جبلا زال عن موضعه فصدق وإن حدثت عن رجل أنه زال عن خلقه فلا تصدق (١) أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسن أنا محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد (٢) بن يحيى الذهلي نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال حدثنا رسول الله ﷺ حديثا طويلا عن الدجال قال فيما يحدثنا يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب (٣) المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خيرهم (٤) فيقول أشهد أنك أنت الدجال الذي حدثنا رسول الله ﷺ بحديثه فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحيا والله ما كنت أشد بصيرة فيك مني الآن قال فيريد قتله الثانية فلا يسلط عليه قال معمر بلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة نحاس وبلغني أنه الخضر الذي يقتله الدجال ثم يحييه (١) ١٩٦٦ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1077679
Book record
shamela-71
Source record
1093479
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الخضر — shamela-71 · Hadith Research Library