page 1262, entry [103]Open original source
باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشرت به الأنبياء أممها من نعته ﵊ " أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو محمد عبد الكريم السلمي قالا (١) أنبأنا عبد الكريم بن الحسن بن عبد الله القطان (٢) أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا محمد بن خريم (٣) نا هشام بن عمار أنبأنا ابن الوليد بن مسلم أنبأنا محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام عن جده عبد الله بن سلام أنه سمع بمخرج النبي ﷺ فلقيه فقال له النبي ﷺ أنت ابن سلام عالم أهل يثرب قال نعم قال بالله الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء هل تجد صفتي في كتاب الله تعالى الذي أنزل على موسى قال عبد الله بن سلام انسب ربك يا محمد فارتج النبي ﷺ فقال له جبريل " قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " (٤) فقال ابن سلام أشهد لك أنك رسول الله وأن الله مظهرك ومظهر دينك على الأديان وإني لأجد صفتك في كتاب الله تعالى " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا " (٥) أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا تجزي بالسيئة مثلها ولكن تعفو وتصفح ولن يقبضه الله تعالى حتى تستقيم به الملة المعوجة حتى يقولوا لا إله إلا الله ويفتحوا أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا [٧٤٧] (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو القاسم (١) بن البسري وأحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن (٢) القصاري أخبرني أبي (٣) أبو طاهر قالوا أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري وأخبرنا أبو محمد بن طاوس وعاصم بن الحسن (٤) أنبأنا أبو عمر بن المهدي أنبأنا الحسين (٥) بن إسماعيل المحاملي أنبأنا علي بن أحمد الجواربي (٦) أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن سلام قال صفة رسول الله ﷺ في التوراة إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (٧) ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة لكن يعفو ويصفح (٨) ولن (٩) توفاه حتى أقيم (١٠) به الملة المعوجة فأفتح به آذانا صما وأعينا عميا وقلوبا غلفا أن يقولوا لا إله إلا الله [٧٤٨] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسن بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد بن (١١) جالينوس أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي أنبأنا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن العيزار بن حريث (١٢) عائشة قالت إن (١٣) رسول الله ﷺ مكتوب في الإنجيل لا فظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح (١) [٧٤٩] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي ثنا روح وعفان المعني (٣) قالا أنبأنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال عفان عن أبيه (٤) ابن مسعود قال إن الله ﵎ ابتعث (٥) نبيه ﵊ لإدخال رجل الجنة فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود فيها فإذا (٦) هو بيهودي يقرأ التوراة فلما أتوا على صفة النبي ﷺ أمسكوا وفي جانبها (٧) رجل مريض فقال النبي ﷺ ما لكم أمسكتم قال المريض أتوا على صفة نبي وأمسكوا ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة فقرأ (٨) حتى أتى على صفة النبي ﷺ وأمته فقال هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليك وسلم فقال النبي ﷺ لأصحابه لوا أخاكم [٧٥٠] أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٩) أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المديني عن موسى بن يعقوب الزمعي عن سهل مولى غنيمة (١٠) أنه كان نصرانيا من أهل مريس وأنه كان يتيما في حجر أمه وعمه وأنه كان يقرأ التوراة والإنجيل (١١) وأنه كان يقرأ الإنجيل قال فأخذت مصحفا لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة أنكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها بيدي قال فنظرت فإذا أصول الورقة ملصوقة (١) بغراء قال ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد ﵊ أنه لا قصير ولا طويل أبيض ذو صفرة من بين كتفيه خاتم يكثر الاحتباء ولا يقبل الصدقة ويركب الحمار والبعير ويحتلب الشاة ويلبس قميصا مرقوعا من فعل ذلك فقد برئ من الكبر وهو يفعل ذلك وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد [٧٥١] قال سهل فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد ﷺ جاء عمي فلما رأى الورقة ضربني وقال ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها فقلت فيها نعت النبي ﷺ أحمد فقال إنه لم يأت بعد حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبانا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا ابن أبي نصر حينئذ أخبرنا أبو القاسم حصين بن عبدان أنبأنا أبو القاسم أبو العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي (٢) قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو (٣) عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري أنبأنا محمد بن عائذ (٤) أنبأنا الوليد بن مسلم أنبأنا حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر (٥) أنه سمع (٦) بحديث قال بينا رجلان يحدث أحدهما صاحبه وكعب خلفهما يسمع لا يعلمان بمكانه إذ قال أحدهما لصاحبه رأيت الليلة أو قال رأيت البارحة كل نبي في الأرض مع كل نبي منهم أربعة مصابيح مصباح من بين يديه ومصباح من خلفه ومصباح عن يمينه ومصباح عن يساره ومع كل رجل ممن معه مصباح مصباح إذ قام رجل منهم فأضاءت الأرض (٨) في كل شعرة في رأسه مصباح قلت من هذا قالوا محمد رسول الله فقال كعب للمحدث يا عبد الله عمن تحدث قال عن رؤيا رأيتها البارحة فقال كعب والله لكنك (١) نشرت التوراة فقرأت هذا فيها أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم إملاء أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن محمد بن بكران من ديار القدس قراءة بالقدس أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري أنبأنا الحسن بن رشيق العسكري أنبأنا أبو العباس أحمد المدني أنبأنا عبد الله بن أحمد بن عمير أنبأنا عبيد الله بن محمد بن عمر (٢) أنبأنا حماد عن مقاتل عن عطاء عن أبي هريرة قال توفي رسول الله ﷺ يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وقد استكمل (٣) عشر سنين من هجرته قال فلما كان صبيحة الخميس فإذا نحن بشيخ أبيض الرأس واللحية متلثم بعمامة على قعود له حتى جاء فنزل فعقل بعيره بباب (٤) المسجد وأنشأ يقول وينادي السلام عليكم ورحمة الله هل فيكم محمد رسول الله قال علي أيها السائل عن محمد رسول الله ﷺ ما تريد من محمد قال أنا حبر من أحبار بيت المقدس (٦) قال قرأت التوراة ثمانين سنة وتدبرتها أربعين صباحا فوجدت فيها ذكر محمد ﷺ وإن الله ﵎ يقول في التوراة ليس بكذاب ولا بقوال (٧) للكذب وقد جئت أطلب الإسلام بيده (٨) فقال علي أيها السائل عن أبي القاسم ﵊ قد أصبح أبو القاسم ﵊ بين أطباق الثرى فوضع الحبر يديه على رأسه ونادى (١) وانقطاع (٢) ظهراه بأبي وأمي لم أشهده ولم أره يا محمد المصطفى يا خير من ولدت النساء ثم قال يا الله هل فيكم قرابة محمد ﷺ قال علي يا بلال انطلق بهذا الرجل إلى منزل فاطمة ﵍ فانطلق به فقال لها الحبر يا ابنة رسول الله ﷺ أنا حبر من أحبار بيت المقدس (٣) إن والدي قد (٤) مات فنادى الحبر وانقطاع (٥) ظهراه بأبي وأمي من لم أره ولم أشاهده بالله هل يا بنة رسول الله ﷺ أما عندك ثوب من ثياب رسول الله ﷺ قالت فاطمة للحسين هات الثوب الذي نشف (٦) فيه رسول الله ﷺ فجاء به فأخذه الحبر وألقاه على وجهه وجعل ينشق ريحه ويقول بأبي وأمي من جسد نشف فيه هذا الثوب ثم رفع رأسه فقال يا علي صف لي صفة رسول الله ﷺ كأني أنظر إليه فبكى علي بكاء شديدا وقال والله لأن كنت مشتاقا إلى محمد ﷺ فأنا أشوق إلى حبيبي منك ثم قال بأبي وأمي لم يكن بالطويل الذاهب ولا بالقصير كان ربعة من الرجال أبيض مشربا (٧) بحمرة جعد المفرق شعره إلى شحمة أذنيه صلت الجبين واضح الخدين (٨) مقرون الحاجبين أدعج العينين سبط الأشفار أقنى الأنف دقيق المسربة مبلج الثنايا كث اللحية كأن عنقه إبريق فضة كأن الذهب يجري في تراقيه كان عرقه في وجهه كاللؤلؤ شثن الكفين والقدمين له شعرات ما بين لبته وصدره تجري كالقضيب لم يكن على بطنه ولا على ظهره شعرات غيرها يفوح منه ريح المسك إذا قام غمر الناس وإذا مشى فكأنما (٩) يتقلع من صخرة إذا التفت التفت جميعا وإذا يتحدر (١) كأنما يتحدر في صبب أطهر الناس خلقا وأشجع الناس قلبا وأسخى الناس كفا لم يكن قبله مثله ولا يكون بعده مثله أبدا قال الحبر يا علي إني أصبت في التوراة هذه الصفة أيقنت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن حبان (٢) بن بيان الرزاز أنبأنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي الصواف أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن ابي شيبة (٣) أنبأنا محمد بن عمران بن أبي ليلى أنبأنا بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان (٤) عن عبد الرحمن بن غنم عن عبادة بن الصامت قال قيل يا رسول الله أخبرنا عن نفسك قال نعم أنا دعوة أبي إبراهيم وكان آخر من بشر بي عيسى بن مريم ﵊ [٧٥٢] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن (٦) المؤمل بن أبان بن تمام قراءة عليه وهو ينظر في أصلة أنبأنا أبو بكر محمد بن خلف الحراني أنبأنا هارون بن معروف أنبأنا ابن المبارك عن عيسى بن عمر عن عمرو (٧) بن مرة عن مرة قال وأنبأنا أبو عبيد قال وأنبأنا محمد بن خلف وأبانا نصر بن حميد أنبأنا هشيم عن العوام عن عمرو بن مرة عن مرة عن عبد الله قال صاحبكم ﷺ خامس خمسة مبشر بهم قبل أن يكونوا إسحاق ويعقوب قول الله تعالى " فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب " (١) ويحيى قوله تعالى " إن الله يبشرك بيحيى مصدقا " (٢) وعيسى بن مريم " إن الله يبشرك بكلمة منه " (٣) ومحمد ﷺ قول عيسى ﵇ " يأتي من بعدي اسمه أحمد " (٤) فهؤلاء أخبر بهم من قبل أن يكونوا أنبأنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٥) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان (٦) بن أحمد بن جالينوس قالا أنبانا أحمد بن عبد الجبار أنبأنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق (٧) حدثني محمد بن ثابت بن شرحبيل عن أم الدرداء قالت قلت لكعب الحبر كيف تجدون صفة رسول الله ﷺ في التوراة قال نجده محمد رسول الله اسمه المتوكل ليس بفظ ولا غليظ (٨) ولا سخاب في (١٠) الأسواق وأعطي المفاتيح ليبصر الله به أعينا عورا ويسمع به آذانا وقرا ويقيم به ألسنا معوجة حتى يشهدوا (١٢) أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أو قال حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعين المظلوم ويمنعه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (١) أنبأنا أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكور (٢) وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ قالا أنبأنا الحسن (٣) بن محمد بن إسحاق الإسفرايني أنبأنا محمد بن أحمد بن البراء أنبأنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه قال ذكر وهب بن منبه أن الله ﵎ لما قرب موسى نجيا قال رب إني أجد في التوراة أمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (٤) فاجعلهم أمتي قال تلك أمة محمد قال رب إني أجد في التوراة أمة هم الآخرون من الأمم السابقون يوم القيامة فاجعلهم أمتي قال تلك أمة محمد قال يا رب إني أجد في التوراة أمة أناجيلهم في صدورهم يقرؤونها وكان من قبلهم يقرؤون كتبهم نظرا ولا يحفظونها فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني أجد في التوراة أمة يؤمنون بالكتاب الأول والآخر ويقاتلون رؤوس الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب (٥) إني أجد في التوراة أمة يأكلون صدقاتهم في بطونهم وكان من قبلهم إذا أخرج صدقة بعث الله تعالى عليها نارا فأكلتها فإن لم تقبل لم تقربها النار فاجعلهم أمتي قال تلك أمة محمد قال رب إني أجد في التوراة أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه فإذا (٦) عملها كتبت عليه سيئة واحدة وإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة واحدة (١) فإذا (٢) عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف فاجعلهم أمتي قال تلك أمة محمد ﷺ قال رب إني أجد في التوراة أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال (٣) ذكر وهب بن منبه في قصة داود النبي ﷺ وما أوحي إليه في الزبور يا داود إنه سيأتي من بعدك نبي اسمه أحمد ومحمد صادقا سيدا لا أغضب عليه أبدا ولا يغضبني (٤) أبدا وقد غفرت له قبل أن يعصيني (٥) ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأمته مرحومة أعطيتهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء وافترضت عليهم الفرائض الذي افترضت (٦) على الأنبياء والرسل حتى يأتوني يوم القيامة ونورهم مثل نور (٧) الأنبياء وذلك أني افترضت عليهم أن يتطهروا لي لكل صلاة كما افترضت على الأنبياء قبلهم وأمرتهم بالغسل من الجنابة كما أمرت الأنبياء قبلهم وأمرتهم بالجهاد (٨) كما أمرت الأنبياء قبلهم يا داود إني فضلت محمدا وأمته على الأمم كلها أعطيتهم ستة خصال لم أعطها غيرهم من الأمم (٩) لا آخذهم بالخطأ والنسيان وكل ذنب ركبوه على غير عمد أن (١٠) يستغفروني منه غفرت لهم وما قدموا لآخرتهم من شئ طيبة به أنفسهم عجلته لهم أضعافا مضاعفة ولهم في المدخور عندي (١) أضعافا مضاعفة وأفضل من ذلك وأعطيتهم على المصائب في البلايا إن صبروا وقالوا إن لله وإنا إليه راجعون والصلاة والرحمة والهدى إلى جنات النعيم فإن دعوني استجبت لهم فإما أن يروه عاجلا وإما أن أصرف عنهم سوءا وإما أن أؤخر (٢) لهم في الآخرة يا داود من تعيني من أمة محمد ﷺ يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي صادقا بها فهو معي في جنتي وكرامتي ومن لقيني وقد كذب محمدا وكذب بما جاء به واستهزأ بكتابي صببت عليه في قبره العذاب صبا وضربت الملائكة وجهه ودبره عند نشره (٣) من قبره ثم أدخله النار أو قال في الدرك الأسفل من النار أخبرنا أبو محمد (٤) عبد الكريم السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر اللالكائي وأبو سعد الرستمي قالوا أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر أنبأنا يعقوب أنبأنا فيض البجلي أنبأنا سلام بن (٥) مسكين عن مقاتل بن حيان (٦) قال (٧) أوحى الله ﵎ إلى عيسى بن مريم ﵊ جد في أمري ولا تهزل واسمع وأطع يا ابن الطاهر البكر البتول (٨) إني خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين فإياي فاعبد وعلي فتوكل فسر لأهل سوران (٩) بالسريانية بلغ من بين يديك إني أنا الله الحي القيوم الذي لا أزول صدقوا النبي الأمي العربي صاحب الجمل والمدرعة والعمامة وهي التاج والنعلين والهراوة وهي القضيب الجعد الرأس الصلت الجبين المقرون (١) الحاجبين الأنجل العينين الأهدب الأشفار الأدعج العينين الأقنى الأنف الواضح الخدين (٢) الكث اللحية عرقه في وجهه كاللؤلؤ وريح المسك ينفح منه كأن عنقه إبريق فضة وكأن الذهب يجري في تراقيه له شعرات من لبته إلى سرته تجري كالقضيب ليس على صدره ولا على بطنه شعر غيره (٣) شثن الكفين (٤) والقدم إذا جامع الناس غمرهم وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر ويتحدر (٥) في صبب ذو السيل (٦) القليل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبانا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد (٧) أنبانا هشام بن محمد حدثني عمرو بن مهاجر الكندي قال كانت امرأة من حضرموت ثم من تنعة (٨) يقال لها تهناة (٩) بنت كليب صنعت لرسول الله ﷺ كسوة ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت انطلق بهذه الكسوة إلى النبي ﷺ فأتاه بها وأسلم فدعا له فقال (١٠) رجل من ولده يعرض بأناس من قومه * لقد مسح الرسول أبا أبينا * ولم يمسح وجوه بني بحير (١١) شبابهم وشيبهم سواء * فهم في اللؤم أسنان الحمير * وقال كليب (١٢) جئت إلى النبي ﵊ * من وشز برهوت (١) تهوي في (٢) عذافرة * إليك يا خير من يحفى وينتعل (٣) تجوب بي صفصفا غبرا مناهله * يزداد عفوا إذا ما كلت الإبل شهرين أعملها نصا (٤) على وجل * أرجو بذاك ثواب الله يا رجل أنت النبي الذي كنا نخبره * وبشرتنا بك التوراة والرسل * "