page 1189, entry [102]Open original source
وقد جاء في صفة النبي ﵊ من الأحاديث الطوال ما يشتمل على أكثر من هذه الأحاديث القصار وفي بعضها زيادات على ما في هذه الروايات ومنها حديث أبي سليط ومنها حديث أبي (١) معبد الخزاعي ومنها حديث حبيش بن خالد الخزاعي وحديث هند بن أبي هالة وحديث عائشة (٢) وأما حديث أبي (١) سليط فأخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان أنبانا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا محمد بن يونس القرشي أنبأنا عبد العزيز بن يحيى مولى العباس بن عبد المطلب أنبأنا محمد بن سليمان بن سليط حدثني أبي عن أبيه عن جده أبي سليط (٣) وكان بدريا قال (٤) لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر وابن أريقط يدلهم على الطريق مروا بأم معبد الخزاعية وهي لا تعرفه فقال لها يا أم معبد هل عندك من لبن قالت لا والله وإن الغنم لعازبة (٥) قال فما هذه الشاة التي أراها في فناء البيت قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم فقال أتأذنين في حلابها قالت لا والله ما ضربها فحل قط فشأنك بها فدعا بها فمسح ظهرها وضرعها ثم دعا بإناء يربض (١) الرهط فحلب فيه فملأه فسقى أصحابه عللا بعد نهل ثم حلب فيه آخر فغادره عندها وارتحل فلما جاءها زوجها عند المساء قال يا أم معبد ما هذا اللبن ولا حلوبة في البيت والغنم عازبة قلت لا والله إلا أنه مر بنا رجل ظاهر الوضاءة (٢) متبلج الوجه في اشفاره وطف (٣) وفي عينيه دعج وفي صوته صهل (٤) غصن بين غصنين لا يشان (٥) من طول ولا يقتحم (٦) من قصر لم تعله (٧) نخلة ولم تزر به صعلة (٨) كأن عنقه إبريق فضة إذا صمت فعليه البهاء وإذا نطق فعليه وقار له كلام كخرزات النظم أزين أصحابه منظرا وأحسنهم وجها ﷺ أصحابه يحفون به إذا أمر ابتدروا أمره وإذا نهى انتهوا عند نهايته قال هذه والله صفة صاحب قريش ولا (٩) رأيته لأنعته ولا جهول إذا فعل (٩) قال فلم يعلموا بمكة أين توجه رسول الله ﷺ وأبو بكر حتى سمعوا هاتفا على رأس أبي قبيس وهو يقول * جزا الله خيرا والجزاء يكفه (١٠) * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما رحلا بالحق وانتزلا به * قد أفلح من أمسى رفيق محمد فما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد واكسا لبرد الحال (١) قبل ابتذاله * وأعطى لرأس السابح المتجرد ليهن بني كعب مكان فتاتهم * مقعدها للمؤمنين بمرصد * وأما حديث أبي معبد فأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن ماهان أنبأنا أبو منصور بن شجاع بن علي الصوفي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب قالا أنبأنا عباس بن محمد الدوري أنبأنا بشر بن محمد أبو أحمد السكري (٢) أنبأنا عبد الملك بن وهب المذحجي عن الحر بن الصياح النخعي (٣) عن أبي معبد الخزاعي أن رسول الله ﷺ خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة وتطعم وتسقي فسألوها لحما أو تمرا فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك وإن (٤) القوم مرملون (٥) فقالت لو كان عندنا شيئا ما أعوزكم القرى فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر خيمتها فقال ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم فقال هل لها من لبن قالت هي أجهد من ذلك فقال أتأذنين أن أحلبها قالت نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت لها حلبا احلبها فدعا رسول الله ﷺ بالشاة فجاءت فمسح على ظهرها وضرعها وذكر اسم الله تعالى فقال اللهم بارك في شاتها فتفاجت (٦) ودرت (٧) واجترت فدعا بإناء لها يربض الرهط فحلب فيها ثجا (٨) حتى علاه البهاء (٩) فسقاها فشربت حتى رويت ثم حلب وأسقى أصحابه فشربوا حتى رووا وشرب آخرهم وقال ساقي القوم آخرهم (١) فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا (٢) ثم حلب فيها ثانيا عودا على بدء فغادره عندها ثم ارتحلوا عنها فقل ما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق غنمه (٣) أعنزا عجافا هزلا مخهن قليل لا نقي بهن فلما رأى اللبن قال من أين لكم اللبن هذا والشاء عازبة قالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت قال والله إني لأراه صاحب قريش الذي يطلب صفيه لي يا أم معبد قالت (٤) رأيت رجلا ظاهر الوضاءة متبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه ثجلة ولم تزر به صقلة (٥) وسيم قسيم في عينيه دعج وفي أشفاره وطف وفي صوته ضحكة (٦) أحور أكحل أزج أقرن رجل في عنقه سطع (٧) وفي لحيته كثافة إذا صمت فعليه الوقار وإذا تكلم سما (٨) وعلاه البهاء كأن منطقه خرزات نظم (٩) ينحدرن فصل لا نزر (١٠) ولا هذر أزهر اللون يعني أجهر الناس وأجمل الناس من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب ربعة لا تشنؤه من طول ولا تقتحمه عين من قصر غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به إن قال استمعوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود (١١) لا عابس (١٢) ولا قابح (١٣) ولا متنح [٧٠٩] قال هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر ولو كنت وافقته لالتمست أن أصحبه ولأفعلنه إن وجدت إلى ذلك سبيلا وأصبح صوت بمكة بين السماء والأرض يسمعونه ولا يدرون من يقوله (١) وهو يقول * جزا الله رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالبر وارتحلا به * فأفلح (٢) من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجارى وسودد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حايل فتحلبت * له بصريح (٣) ضرة الشاة مزبد فغادرها رهنا لديها لحالب * بدرتها في مصدر ثم مورد (٤) * فأصبح الناس قد فقدوا نبيهم ﷺ فاخذوا (٥) على خيمتي (٦) أم معبد حتى لحق (٧) النبي ﷺ فأجابه حسان فقال (٨) * لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فزالت (٩) عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمى وهداة يهتدون بمهتدي نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد ليهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد (٢) * وقال غيره مثله أيضا قال عبد الملك بلغني أن أم معبد أسلمت وهاجرت فأخبرناه أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي الشروطي بنيسابور أنبأنا أبو القاسم (٣) الفضل بن أبي حرب الجرجاني قراءة عليه أخبرتنا أم المؤيد نازتين المعروفة بجمعة بنت (٤) أبي حرب محمد بن أبي القاسم بن أبي حرب النيسابورية بنيسابور قالت أنبأنا جدي (٥) أبو القاسم الفضل أنبأنا القاضي الجليل أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنبأنا الحسن بن مكرم بن (٦) حسان البزار أبو علي ببغداد حدثني أبو أحمد بشر بن محمد السكري حدثني عبد الملك بن وهب المذحجي حدثني الحر بن الصياح عن أبي (٨) معبد الخزاعي أن رسول الله ﷺ خرج ليلة هاجر هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم عبد الله بن الأريقط الليثي فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية وكانت أم معبد امرأة برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة فتطعم وتسقي وسألوها هل معها لحم أو لبن يشتروه منها فلم يجدوا عندها شيئا من ذلك وقالت لو كان عندنا شئ ما أعوزناكم القرى وإذا القوم مرملون فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر خيمتها فقال ما هذه الشاة يا أم معبد فقالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال فهل لها من لبن قالت بأبي وأمي هي أجهد من ذاك قال تأذنين لي أن أحلبها قالت إن كان بها حلب فاحلب قال فدعا رسول الله ﷺ بالشاة فمسحها وذكر اسم الله تعالى ومسح ضرعها فذكر اسم الله تعالى ودعا بإناء لها يربض الرهط فتفاجت ودرت واجترت فحلب فيه ثجا حتى علته الثمال (١) فسقاها أي النهل فسقاها وسقى أصحابه فشربوا حتى رووا عللا بعد نهل حتى أراضوا وشرب آخرهم وقال ساقي القوم آخرهم [٧١٠] ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدئ فغادره عندها ثم ارتحلوا قال فقل ما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنز حيلا عجافا يتساوكن (٢) هزلا لا نقي بهن مخهن قليل قال أبو علي قلت لأبي الحسن الأثرم وما لا نقي بهن قال الشحم واللحم وهو النقي فلما رأى اللبن عجب وقال من هذا اللبن يا أم معبد ولا حلوبة في البيت والشاء عازبة فقالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت فقال صفيه لي يا أم معبد فوالله إني أراه صاحب قريش الذي تطلب فقالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة حسن الخلق متبلج الوجه لم تعله (٣) نخلة ولم تزر به صعلة قال أبو علي فسر لنا أبو عبيد الله (٤) بن بكر البيهقي كأني برجل من الحبشة أصعل أصمع حمش الساقين قال فقال أصعل صغير الرأس أصمع صغير الأذنين قال أبو الحسن الأثرم ثجلة قال الرأس الكبير الذي يجاوز (٥) الحد وسيم قسيم في عينيه دعج وفي أشفاره وطف وفي صوته ضحك (١) أحور أكحل أزج أقرن في عنقه سطع وفي لحيته كثافة إذا صمت علاه الوقار وإذا تكلم وسما علاه البهاء حلو المنطق فصل (٢) لا هذر ولا نزر ولا هذر كان منطقه خرزات نظم يتحدرن (٣) فأجهر الناس وأجمله من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب ربعة لا يشنؤه من طول ولا تقتحمه عين من قصر غصن بين غصنين (٤) فهو أبيض (٥) الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به إن قال سمعوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا معتد (٦) قال هذا والله صاحب قريش الذي تطلب ولو صادفته لالتمست أن أصحبه ولأجهدن إن وجدت إلى ذلك سبيلا قال وأصبح صوت بمكة عاليا بين السماء والأرض يسمعونه ولا يدرون ما يقول (٧) وهو يقول * جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالبر وارتحلا به * فأفلح من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى وسودد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت * له بصريح ضرة الشاة مزبد فغادرها رهنا لديها لحالب * بدرتها في مصدر ثم مورد * قال فأصبح الناس قد فقدوا نبيهم فأخذوا على خيمتي أم معبد حتى لحقوا برسول الله ﷺ قال وأجابه (١) حسان بن ثابت (٢) * لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فزالت عقولهم * وحل على قوم بنور مجددي وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمي وهداة يهتدون بمهتدي نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد ويهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصدي * قال فبلغني أن أبا معبد أسلم وهاجر إلى رسول الله ﷺ هكذا رواه الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وزهير بن محمد بن قمير المروزي عن بشر بن محمد بن أبان السكري الواسطي وقالا فيه إن أم معبد أسلمت وهاجرت كما قال عباس (٣) الدوري ورواه أبو محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي عن محمد بن المثنى (٤) البزار (٥) وغيره عن محمد بن بشير قلب اسمه واسم أبيه وأخطأ في ذلك أو من رواه عنه فإن الصواب بشر بن محمد أخبرنا بحديث الزعفراني أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس أنبأنا أبو (٦) محمد بن صاعد أنبأنا محمد بن الحسن بن محمد أنبأنا بشر بن محمد بن أبان حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي عن الحر بن الصياح (١) النخعي عن أبي معبد الخزاعي أن رسول الله ﷺ وذكر الحديث بطوله قال وأنبأنا أبو عمر محمد (٢) بن العباس قال وأنبانا أبو بكر بن غيلان أنبأنا عبد الرحمن بن عيسى السوسي أنبأنا أبو (٣) أحمد السكري بشر حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي عن الحر بن الصياح (٤) النخعي عن أبي معبد الخزاعي أن رسول الله ﷺ وذكر الحديث بطوله اختصرهما أبو عمر بن حيوية الخزاز (٥) ولم يسقهما بطولهما وأما حديث حبيش فأخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا بشر بن أنس أبو الخير (٦) أنبأنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار (٧) الكعبي الربعي الخزاعي حدثني عمي أيوب بن الحكم وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو طالب بن غيلان أنبأنا أبو بكر (٨) الشافعي وحدثني أحمد بن يوسف بن تميم النضري (٩) أنبأنا أبو هشام محمد بن سليمان بقديد (١٠) حدثني عمي أيوب بن الحكم عن (١١) حزام (١٢) بن هشام عن أبيه هشام عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله ﷺ وأخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد بن المذكور التركي الأزجي ببغداد أنبانا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شاهين (١) أنبأنا (٢) محمد بن هارون بن حميد بن المجدر ويحيى بن محمد بن صاعد إملاء سنة عشر وثلاثمائة في الدلائل وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي واللفظ لمحمد بن هارون قالوا حدثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار (٣) الخزاعي بقديد إمام مسجد أهل قديد إملاء من حفظه قال حدثنا أخي أيوب بن الحكم عن حزام (٤) بن هشام صاحب النبي ﷺ أن النبي ﷺ (٥) حين خرج وفي حديث قراتكين أخرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر (٦) ومولى أبي بكر وقالا عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن الأريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت برزة (٧) جلدة تحتبي بفناء القبة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها فلم يصيبوا عندها من ذلك شيئا وكان القوم مرملين مسنتين (٨) فقالت والله لو كان عندنا شئ ما أعوزناكم نحرها (٩) فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أتأذنين زاد قراتكين لي وقالا أن أحلبها قالت زاد ابن الحصين نعم وقالا بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بها رسول الله ﷺ فمسح بيديه ضرعها وسمى الله ﵎ ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه فدرت ودعا وفي حديث ابن الحصين ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط فحلب زاد قراتكين فيه (١) وقالا (٢) ثجا حتى علاه البهاء فسقاها حتى رويت وسقى وقال ابن الحصين ثم سقى أصحابه حتى رووا وشرب وقال ابن الحصين ثم شرب آخرهم وزاد قراتكين ثم أراضوا وقالا ثم حلب ثانيا بعد بدئ حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها وبايعها وقال قراتكين ثم بايعها وارتحلوا عنها فقل ما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا يتساوكن وقال ابن الحصين تساوكن هزلا مخهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال من أين لك هذا يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت لبن قالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال صفيه لي يا أم معبد قالت رجل ظاهر الوضاءة وقال قراتكين قالت رأيت رجلا ظاهرا الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه ثجلة ولم تزر به صعلة وقال قراتكين صقلة وسيم قسيم في عينيه دعج وفي أشفاره وطف وقال قراتكين غطف وفي صوته ضحك وفي عنقه سطع وفي لحيته كثافة أزج أقرن إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحسنه وأحلاه وقال قراتكين وأجمله من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كأن وقال قرتكين كأنما منطقه خرزات نظم يتحدرن ربعة لا يأس (٣) من طول ولا تقتحمه عين من قصر غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به إن قال أنصتوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا معتد قال أبو معبد فهذا وقال قراتكين هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا فأصبح صوت بمكة عال وقال قراتكين عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول * جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلاها بالهدى واهتدت به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى (١) وسؤدد ليهن بني كعب مكان (٢) فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت * عليه (٣) صريحا ضرة الشاة مزبد * * فغادرها رهنا لديها لحالب (٤) * بدرتها في مصدر ثم مورد * فلما سمع ذلك حسان بن ثابت وقالا الأنصاري أخذ (٥) يجاوب الهاتف فقال * لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فزالت (٦) عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمي وهداة يهتدون بمهتدي (٧) وقد نزلت منه على آل يثرب * ركاب هدي حلت عليهم بأسعد نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مسجد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو ضحوة الغد (٨) ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد * وأخبرنا (١) أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو حفص بن شاهين حدثنا محمد بن هارون بن حميد (٢) بن المجدر ويحيى بن محمد بن محمد بن صاعد قالا أنبأنا مكرم بن محرز بن المهدي (٣) * قال حدثني أبي محرز بن المهدي (٤) عن حزام (٥) بن هشام عن حبيش (٦) بن خالد عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبو بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن الأريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وذكر الحديث المتقدم بطوله وقال لنا ابن محمد بن صاعد رأيت عبد الوهاب الوراق يحدث بهذا الحديث عن مكرم بن محرز وذكره بتمامه أخبرتنا أم المجتبا فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ (٧) على إبراهيم بن منصور وأنا حاضرة قال أخبرنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أبو هشام محمد بن سليمان بن أيوب بن ثابت بن يسار (٨) الكعبي الربعي حدثني عمي أيوب بن الحكم بن أيوب عن حزام (٥) بن هشام عن أبيه عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى (٩) أبي (١٠) بكر عامر بن فهيرة ودليلهما عبد الله بن الأريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة (١) جلدة تحتبي بفناء القبة (٢) ثم تسقي وتطعم فسألوها تمرا أو لحما ليشتروا منها فلم يصيبوا من ذلك شيئا وكان القوم مرملين مسنتين (٣) فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أتأذنين لي أن أحلبها قالت بأبي وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا رسول الله ﷺ فجاءت فمسح بيده ضرعها وسمى الله ﵎ ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت فدعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثم حلب ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم أراضوا ثم حلب فيه ثانيا بعد بدء حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها فبايعها وارتحلوا عنها فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا تساوكن هزلا مخهن (٤) قليل فلما رأى أبو معبد اللبن أعجب وقال من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت قالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال صفيه لي يا أم معبد قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه نخلة ولم تزر به صعلة (٥) وسيم قسيم في عينيه دعج وفي أشفاره غطف (٦) وفي صوته صحل (٧) وفي عنقه سطع وفي لحيته كثاثة (٨) أزج أقرن إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحسنه (٩) وأحلاه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كأن منطقه خرزات نظم (١) يتحدرن ربعة لا يأس (٢) من طول ولا تقتحمه عين من قصر غصن بين غصنين وهو أنضر (٣) الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء (٤) يحفون به إن قال أنصتوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا معتد قال أبو معبد هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا وأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول * جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين حالا (٥) خيمتي أم معبد هما نزلاها بالهدى واهتدت به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيا لقصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى (٦) وسؤدد ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها (٧) للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حبائل فتحلبت * عليه صريحا ضرة الشاة مزبد (٨) (فغادرها رهنا لديها لحالب * يرددتها (٩) في مصدر ثم مورد * فلما سمع بذلك حسان بن ثابت الأنصاري شاعر (١٠) رسول الله ﷺ شبب (١١) يجاوب الهاتف وهو يقول * لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليه ويغتدي (١٢) ترحل عن قوم فضلت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع (١) الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمايتهم (٢) هاد به كل مهتد وقد نزلت منه على آل يثرب * ركاب هدي حلت عليهم بأسعد نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مسجد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو ضحوة الغد ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد * وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد بن سعدويه أنبأنا أبو الفضل (٣) عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنبأنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب أنبأنا محمد بن هارون إملاء حدثنا مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عمرو بن خويلد بن خليف بن منقذ (٤) بن ربيعة (٥) بن حزام (٦) بن حبيش بن كعب الخزاعي بقديد وكان يسكن قرب خيمتي أم معبد قال أخبرني أبي (٧) أنه سمع من حزام (٨) بن هشام (٩) بن حبيش وحبيش أخو أم معبد قتيل البطحاء يوم الفتح ببطن مكة أنه سمع من أبيه هشام بن حبيش أن النبي ﷺ لما خرج مهاجرا من مكة خرج هو وأبو بكر ومولى (١٠) أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد (١) الله بن أريقط مروا على خيمتي أم معبد وكانت برزة جلدة تحتبي بفناء القبة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك وكان القوم أو الحي شك مكرم مرملين مسنتين (٢) فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم فقال هل لها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال لها أتأذنين أن أحلبها [٧١٣] قالت بأبي وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها قال فدعاها رسول الله ﷺ فمسح بيده ضرعها وسمى بالله ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعاء بإناء يربض (٣) الرهط فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم أراضوا ثم حلب ثانيا بعد بدء حتى ملأ الإناء فغادره عندها وارتحلوا عنها فبايعها فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا تشاركن (٤) هزلا ضحا مخهن قليل فلما رأى اللبن عجب (٥) وقال من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت قالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل من حاله كذا وكذا قال صفيه لي يا أم معبد قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة متبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه ثجلة ولم تزر به صقلعة وسيما قسيما في عينيه دعج وفي أشفاره غطف (٦) وفي صوته صحل وفي عنقه سطع وفي لحيته كثاثة (٧) أزج أقرن إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سماه وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن (٨) ربعة لا يأس (٩) من طول ولا تقتحمه عين من قصر غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به إن قال أنصتوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا معتد قال أبو معبد هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا فأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول * جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلاها بالهدى واهتدت به * فقد فاز من أمسى (١) رفيق محمد فيا / لقصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى (٢) وسؤدد ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت * له (٣) بصريح ضرة الشاة مزبد فغادرها رهنا لديها (٤) بحالب (٥) * يرددها في مصدر ثم مورد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد * قال مكرم إملاء علينا إن أم معبد اسمها (٦) عاتكة بنت خالد بن خليف أخو خويلد (٧) وحدثنا بذلك سليمان بن الحكم العلاف بقديد (٨) قال حدثني أخي أيوب بن الحكم عن حزام بن هشام عن أبيه هشام بن حبيش بن خالد بمثله وحدثنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار (١) الكعبي الخزاعي قال حدثني عمي أيوب بن الحكم عن حزام عن أبيه هشام عن جده حبيش بن خالد بمثل حديث مكرم وأبيه ثم قال فلما سمع حسان (٢) بن ثابت الأنصاري شبب يجاوب (٣) الهاتف وهو يقول * لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فضلت عقولهم * ورحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمايتهم هاد به (٤) كل مهتد وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى (٥) حلت عليهم بأسعد نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مسجد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو ضحى الغد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد * ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد * وقال غير مكرم أيضا هذه الأبيات * لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويعبد ترحل عن قوم فضلت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمايتهم هادبه (٦) كل مهتد وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مسجد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد ليهن (١) أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد * ليهن (١) بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد * قال وسمعت جعفرا يقول سألت (٢) أبا بكر محمد بن هارون عن بعض تفسير ما وقع في هذا الحديث من الغريب فأخبرني عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة أنه أخبره بهذا الحديث بإسناده وذكره وفسره فقال قوله مرملين يريد قد نفد زادهم مشتين (٣) داخلين في الشتاء كسر الخيمة جانب منها قوله فتفاجت يريد فتحت ما بين رجليها (٤) يربض الرهط أي يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا (٥) فحلبت فيه ثجا والثج السيلان قال الله تعالى " وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا " (٦) أي سيالا علاه البهاء يريد علا الإناء بهاء اللبن وهو وبيص (٧) رغوته يريد أنه أملأه ثم أراضوا أي رووا وانتقعوا بالري قوله تشاوكن (١) هزلا أي عمهن الهزال فليس فيهن منقية (٢) شاة (٣) عازب أي تبعد في المرعى يقال عزب إذا بعد أبلج الوجه مشرق الوجه مضيئه والحيال التي لم تحمل لم تعبه نحلة الرقة (٤) والضمر ولم تزر به صقلة والصقل الكشح يعني الخاصرة (٥) الوسيم الحسن الوضئ (٦) والقسيم مثله والدعج السواد في العين قولها في اشفاره عطف أو غطف بالغين هو أن تطول الأشفار ثم تنعطف وكذلك العطف (٧) انعطاف الأشفار في صوته ضحك (٨) يريد في صوته كالبحة (٩) وفي عنقه سطع (١٠) أي طول وقولها إن تكلم سما (١) تريد علا برأسه أو يده وقولها فصل لا نزر (٢) ولا هذر يريد أنه وسط ليس بالطويل ولا بالقصير ولا قليل ولا كثير وقولها لا يأس من طول أي ليس بالقصير ولا بالطويل البائن ولا تقتحمه عين من قصر أي لا تحتقره ولا تزدريه محفود أي مخدوم محشود يقال عند فلان حشد من الناس أي جماعة من الناس (٣) وقولها لا عابس تريد لا عابس الوجه ولا معتد من العداوة (٤) والظلم وقوله فأصبح صوت ببكة عاليا والثلاثة (٥) اسم لبطن مكة لأنهم شاكون (٦) فيه ويزدحمون ويقال مكة هو موضع المسجد وما حوله بكة وقول (٧) الهاتف فتحلبت له بصريح والصريح الخالص والضرة لحم الضرع وقوله فغادرها رهنا لديها يريد (٨) أنه خلف الشاة عندها مرتهنة بأن تدر وأما حديث هند فأخبرناه عاليا أبو محمد عبد الكريم السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبانا أبو بكر الخطيب حينئذ مكرر (١) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن اللالكائي وأبو سعد محمد بن علي بن محمد بن جعفر السلمي (٢) قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب نبأنا يونس أنبأنا أبو بشر بن قعنب حدثني إسحاق بن صالح المخزومي عن يعقوب التميمي عن عبد الله بن عباس أنه قال لهند بن أبي هالة التميمي (٣) وكان صادقا وكان وصافا لرسول الله ﷺ صف لنا رسول الله ﷺ فلعلك أن تكون نسابا (٤) معرفة قال كان بأبي هو وأمي طويل الصمت دائم الفكر متواتر الأحزان إذا تكلم تكلم بجوامع الكلم لا فصل ولا قصير إذا تحدث أعاد وإذا وعظ جد وماد (٥) وإذا خولف أعرض فأشاح يتروح إلى حديث أصحابه يعظم النعمة وإن دقت ولا يذم ذواقا (٦) ويبسم عن مثل حب الغمام هذا حديث غريب من حديث ابن عباس عن هند وهو مختصر وقد روي من وجه آخر غريب أيضا عن هند أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٧) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ لفظا وقراءة حينئذ وأخبرناه أبو طاهر محمد بن محمد السنجي (٨) وأبو محمد بختيار (٩) بن عبد الله الهندي واللفظ لحديثهما قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان قالا أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال أبو عبد الله الثقفي (١) صاحب كتاب النسب وقال ابن شاذان المعروف بابن أخي طاهر العلوي أنبأنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (٢) بن علي بن أبي طالب زاد أبو عبد الله أبو محمد بالمدينة سنة ثلاث وستين ومائتين حدثني علي بن جعفر بن محمد زاد ابن شاذان بن علي بن الحسين عن أخيه موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن علي بن الحسين (٢) قال قال الحسن بن علي ﵇ قال سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله ﷺ وكان وصافا وأنا أرجو أن يصف لي منه شيئا أتعلق به قال كان رسول الله ﷺ فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذب (٣) عظيم (٤) الهامة رجل الشعر إن افترقت (٦) عنفقته (٦) وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير فرق (٧) بينهما عرق تدره الغضب (٨) أقنى العرنين (٩) له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية أدعج سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان رقيق المسربة كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك سراء البطن والصدر فسيح الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري (١٠) كالخط عاري الثديين (١) مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي (٢٧) الصدر طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين والقدمين سائل (٣) الأطراف سبط القصب خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال تقلعا ويخطو تكفأ ويمشي هونا (٤) ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط (٥) من صبب وإذا التفت التفت جميعا وإذا أقبل أقبل جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل (٦) نظره الملاحظة يسوق أصحابه ويبدأ من لقي بالسلام قلت صف لي منطقه قال كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان دائم الفكرة (٧) ليست له راحة ولا يتكلم في غير حاجة طويل السكوت (٨) يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلم (٩) فصلا لا فضول فيه ولا تقصير دمثا (١٠) وليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وإذا (١١) دقت لا يذم منها شيئا لم يكن يذم ذواقا (١٢) ولا يمدحه ولا يقوم ولا يقام لغضبه (١٣) إذا تعرض للحق (١٤) بشئ حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها إذا أشار اشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث أفضل (١٥) لها فضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام قال فكتمتها الحسين بن علي زمانا ثم حدثته بها فوجدته قد سبقني إليه وسأل (١) أباه عن مدخل رسول الله ﷺ ومخرجه ومجلسه وشكله فلم يدع منه شيئا قال الحسين سألت أبي ﵇ عن (٢) دخول رسول الله ﷺ فقال (٣) كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزأ لله ﵎ وجزأ لنفسه وجزأ لأهله ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس فيرد ذلك على العامة بالخاصة لا يدخر (٤) عنهم شيئا فكان من سيرته من جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين منهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج يتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم (٥) والأمة من مسألته عنهم ويقول ليبلغ الشاهد الغائب (٦) وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ممن فاته من أبلغ سلطانا (٧) حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله تعالى قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يتفرقون إلا عن ذواق ويخرجون (٨) أدلة يعني فقهاء قلت أخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه قال كان رسول الله ﷺ يخزن لسانه إلا مما يعنيهم (٩) ويؤلفهم ولا يفرقهم يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويحذر الناس ويحترس منهم من (١) غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ويوهنه (٢) معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا لكل حال عنده (٣) عتاد لا يقصر عن الحق ولا يجاوز إلى غيره الذين يلونه من الناس خيارهم وأفضلهم عنده (٤) أعمهم لنصحه (٥) وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة فسألته عن مجلسه عما كان يصنع فيه قال كان رسول الله ﷺ لا يجلس (٤) ولا يقوم إلا على ذكر ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي المجلس ويأمر بذلك ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه لحاجة صاوبه (٦) حتى يكون هو المنصرف عنه من سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس بسطه (٧) وخلقه فصار لهم أبا وصاروا له عنده في الحق متقاربين يتفاصلون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويرفدون ذا (٨) الحاجة ويرحمون الغريب فسألته عن سيرته في جلسائه فقال كان رسول الله ﷺ دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مداح (٩) ولا يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس (١) منه قد ترك نفسه من ثلاث (٢) كان لا يذم (٣) أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا تكلم سكتوا وإذا سكت تكلموا لا يسارعون عنده الحديث من تكلم نصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث إليهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون (٤) منه ويصبر الغريب على الجفوة في المنطق ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه ولا يقبل الثناء إلا من يكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه (٥) فيقطعه بانتهاء أو قيام قلت فكيف كان سكوته ﵊ قال كان سكوته ﵊ على أربع على الحكم (٦) والحذر والتقدير (٧) والتفكر (٨) فأما التقدير (٧) ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس وأما تفكره ففيما يفنى ويبقى وجمع له ﷺ الحلم والصبر (٩) فكان لا يغصبه شئ ولا يستفزه وجمع له في الحذر أربع أخذ بالحسن ليقتدي به وتركه القبيح لينتهي عنه واجتهاد الرأي فيما أصلح أمته والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة [٧١٤] قال أنبأنا إسماعيل بن محمد حين فرغنا من سماع هذا الحديث منه حدثنا به علي بن جعفر سنة تسع ومائتين قيل من حفظه قال نعم قيل له متى مات علي بن جعفر قال سنة عشر ومائتين بعدما حدثنا بسنه وهذا الحديث إنما يحفظ بإسناد غير هذين أخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر النيسابوري بها وأبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله البصري (١) وأبو القاسم منصور بن أبي أحمد بن حبيب الحسيني (٢) وأبو عبدان (٣) عبيد الله بن محمد بن الحارث قالوا أخبرنا أبو عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد (٤) الرحمن الأزدي الجوهري الهروي بها أنبأنا أبو عبيد الله محمد بن محمد بن جعفر بن محمود بن حسان الماليني بقراءة أبي ذر عبد الرحمن بن أحمد الماليني الهروي عليه من أصله بمالين في ذي القعدة سنة ست (٥) وتسعين وثلاثمائة أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباساني أنبأنا سفيان بن وكيع أنبأنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن أبو جعفر العجلي أملاه علينا من كتابه أنبأنا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله عن ابن لأبي هالة عن الحسن بن علي قال سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حلية رسول الله ﷺ وإنما أشتهي أن يصف لي شيئا أتعلق به فقال كان رسول الله ﷺ فخما مفخما يتلألأ تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر إذا تفرقت عقيصته (٦) فرق وإلا فلا يجاوز (٧) شعره أذنيه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم أكث اللحية سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان رقيق (١) المسربة كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول (٢) ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن (٣) مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين والقدمين شائل أو سائل (٤) الأطراف خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو (٥) عنهما الماء إذا زال زال قلعا يخطو تكفئا ويمشي كأنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل (٦) نظره الملاحظة يسوق أصحابه ويبدأ من لقي بالسلام قال قلت صف لي منطقه قال كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة طويل السكات لا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام بأشداقه ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول ولا تقصير دمث ليس بالجافي ولا بالمهين يعظم النعمة وإن دقت (٧) لا يذم شيئا غير أنه لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه لا تغضبه الدنيا وما كان لها فإذا ولم يكن يقم لغضب (٩) له شئ حتى ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها فضرب (١٠) بها براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم يفتر عن مثل حب الغمام قال الحسن فكتمتها الحسين (١) زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سالف (٢) عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا قال الحسين فسألت أبي عن دخول رسول الله ﷺ فقال كان دخوله لنفسه مأذون له فيه فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزء لله ﵎ وجزأ لنفسه وجزأ لأهله ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر (٣) عنهم شيئا فكان من سيرته ﵊ في جزء الإمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألتهم (٤) عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول ليبلغ الشاهد الغائب وأبلغوا (٥) حاجة من لا يستطيع إبلاغها فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله تعالى قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده (٦) إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا (٧) ولا يفترقون (٨) إلا عن ذواق ويخرجون أدلة يعني على الخير (٩) قال وسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه قال كان رسول الله ﷺ يخزن لسانه إلا مما يعنيه (١٠) ويؤلفهم ولا ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه (١) ويقبح (٢) القبيح ويوهنه معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل (٣) مخافة أن يغفلوا ويملوا لكل حال عنده عتاد لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده أحسنهم مواساة وموازرة قال وسألته عن مجلسه كيف كان يصنع فيه فقال كان رسول الله ﷺ لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر ولا يوطن الأماكن وينهي عن إيطانها (٤) وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي المجلس ويأمر بذلك يعطي كل جلسائه بنصيبه لا يحسب جليسه أن أحدا (٥) أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف (٦) ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس منه بسطه (٧) وخلقه فصار لهم أبا فصاروا عنده في الحق سواء مجلسه مجلس حكم (٨) وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الاصوات ولا توبن فيه الحرم ولا تنثى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين ويوقرون فيه الكبير ويرحمون الصغير ويرفدون ذا الحاجة ويحفظون (٩) الغريب قال وسألته عن سيرته في جلسائه فقال كان رسول الله ﷺ دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مداح يتغافل عما لا يشتهي فلا يؤيس منه ولا يحب (١٠) فيه قد ترك نفسه من ثلاث المراء والإكثار وما لا يعنيه وترك الناس من ثلاث كان لا يذم (١) أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده الحديث من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أوليتهم (٢) يضحك مما يضحكون ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقولون إذا رأيتم صاحب حاجة يطلبها فأرفدوه ولا يقبل الثناء إلا عن مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه (٣) بنهي (٤) أو قيام قال وسألته كيف كان سكوته ﵊ فقال كان سكوت رسول الله ﷺ على أربع على الحلم (٥) والحذر والتقدير والتفكر فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين (٦) الناس وأما تفكره (٧) ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم (٥) والصبر وكان لا يغضبه شئ ولا يستفزه أحد وجمع له الحذر في أربع أخذه بالحسن (٨) ليقتدى به وتركه القبيح لينهى (٩) عنه واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة [٧١٥] وأخبرناه أبو سهل بن سعدوية أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر (١٠) بن عبد الله بن يعقوب أنبأنا محمد بن هارون الروياني (١٠) أنبأنا سفيان بن وكيع أنبأنا جميع بن علي بن عمر العجلي عن رجل من بني تميم من ولد أبي هالة سماه عن عمرو بن يزيد بن عمر عن أبيه عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال سألت هند بن ابي هند (١) وكان وصافا يعني للنبي ﷺ يعني عن حلية النبي ﷺ وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا لعلي أن أتعلق به قال كان ﵊ فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر إذا (٢) تفرقت عنفقته تفرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أزهر العين (٣) واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره (٤) الغضب أقنا العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان دقيق (٦) المسربة كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن يتماسك (٧) سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين السرة واللبة بشعر يجري كالخط عاري البطن والثديين مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين والقدمين سائل (٨) الأطراف أو سبط القصب خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعا يخطو تكفيا ويمشي هونا ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط (٩) في صبب إذا التفت التفت جميعا وإذا أقبل أقبل جميعا وإذا أدر أدبر جميعا خافض الطرف ناظر نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه ويبدأ من لقيه من السلام قال قلت صف لي منطق رسول الله ﵊ قال كان متواصل الأحزان دائم الفكر ليست له راحة طويل السكت لا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا يقصر ليس بالجافي (١) ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت لا يذم فيها شيئا غير أنه لم يكن ذواقا ولا تغضبه الدنيا وما كان منها (٢) فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شئ حتى ينتصر له إذا اشار اشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى فإذا غضب أعرض وأشاح فإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر عن حب مثل الغمام قال الحسن فحدثت به الحسين فوجدته قد سبقني إليه فسألته عما سألته فوجدته قد سأل أباه رضي الله تعالى عنهما عن مدخل النبي ﷺ ومخرجه وشكله ومجلسه أو قال وسكته ولم يدع منها شيئا قال الحسين فسألته عن دخول رسول الله ﷺ فقال كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك وكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزأ لله تعالى وجزأ لنفسه وجزأ لأهله ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فرد ذلك عن العامة بالخاصة ولا يدخر عنهم (٣) شيئا فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل (٤) الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين (٥) ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألتهم وإجرائهم بالذي ينبغي لهم ويقول ليبلغ الشاهد الغائب أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يقدر إبلاغها أثبت الله قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد قبله غيره يدخلون روادا (٦) ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة (١) قال وسألته عن مخرجه كيف كان يصنع ﵊ قال كان يخزن لسانه إلا مما يعنيه وكان يؤلفهم ولا ينفرهم يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه (٢) ويقبح القبيح ويوهنه معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا لا يقصر عن الحق ولا يجوزه (٣) الذين يلونه (٤) من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة (٥) وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة فسألته عن مجلسه فقال كان رسول الله ﷺ لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله ﵎ لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها (٦) فإذا انتهى إلى قوم جلس به حيث انتهى به إلى المجلس ويأمر بذلك يعطي كل جلسائه نصيبه لا يحسب أحد جلسائه أن أحدا أكرم عليه منه جالسه أو قادمه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ومن سأله حاجته لم يرجع إلا بها أو بميسور (٧) من القول قد وسع الناس منه خلقهم (٨) فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء مجلسه مجلس حكم وصبر وأمانة لا يرفع فيه الاصوات ولا تؤبن فيه الحرم ولا تنثى فلتاته متعادلين يتواصون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون الصغير ويحفظون القريب ويؤثرون ذا (٩) الحاجة قال قلت كيف كانت سيرته ﵊ قال كان رسول الله ﷺ دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا فخما (١) ولا مفخما ولا عياب لا مداح يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه ولا يحب (٣) فيه قد ترك نفسه من ثلاث المراء والإكثار ومما لا يعنيه وترك الناس كان لا يذم أحدا قط ولا يعير ولا يطلب عثراته وعوراته ولا عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير فإذا سكت تكلموا وإذا تكلم سكتوا ولا يتنازعون الحديث عنده من تكلم أنصتوا حتى يفرغ من حديثه حديثهم (٤) عنده حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته (٥) حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم (٦) ويقول إذا رأيتم طالب حاجة فارفدوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام قال فكيف كان سكوته ﵊ قال كان سكوت رسول الله ﷺ على أربع على الحلم (٧) والحذر والتقدير والتفكر (٨) فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين (٩) الناس وأما تفكره ففيما يفنى ويبقى وجمع له الحكم (١) في الصدر فكان لا يغضبه شئ ولا يستفزه وجمع له الحذر في أربع أخذه بالحسن ليقتدى به وتركه القبيح لينهى عنه واجتهاده الرأي في إصلاح أمته والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة تفسير غريبه فخما مفخما عظيما معظما المشذب الطويل البائن (٢) يريد أنه ليس بمفرط الطول ولكنه (٣) بين الربعة (٤) وبين المشذب أصل العقيقة شعر الصبي قبل أن يحلق فإذا حلق (٥) ونبت ثانيا زال عنه اسم العقيقة يريد أنه (٦) كان لا يفرق شعره إلا أن يتفرق (٧) هو وكان هذا في صدر الإسلام ثم فرق (٨) أزهر يريد أبيض اللون مشرقه أزج الحواجب والزجج طول الحاجبين ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العينين والقرن أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما والبلج أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نقيا العرنين المعطس (١) والقني فيه طول ودقة أرنبته وحدب في وسطه والشمم (٢) ارتفاع القصبة وحسنها ضليع الفم أي عظيمه كانت العرب تحمد ذلك وتذم صغير الفم (٣) وقوله يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه وذلك لرحب شدقيه أشنب من الشنب في الأسنان وهو (٤) تحدر في أطرافها المسربة الشعر المستدق ما بين اللبة إلى السرة والجيد العنق والدمية الصورة البادن الضخم المتماسك اللحم أي ليس بمسترخيه سواء الصدر والبطن يريد أن بطنه ليس مستفيضا (٥) فهو مساو لصدره وإن صدره عريض فهو مساو لبطنه الكراديس الأعضاء المتجرد ما جرد عنه الثوب من بدنه وأنور من النور يريد شدة بياضه والزند من الذراع ما انحسر عنه اللحم (٦) رحب الراحة يريد واسع الراحة وكانت العرب (٧) تحمد ذاك وتمدحه (٨) به وتذم صغر الكف وضيق الراحة شثن الكفين والقدمين تريد أنهما إلى الغلظ والقصر سائل الأطراف يريد الأصابع أنها طوال ليست بمتعقده (١) خمصان الأخمصين والأخمص في القدم من تحتها وهو ما ارتفع عن الأرض في وسطها (٢) يريد أنه ليس بالذي يستوي باطن قدميه حتى يمس (٣) جميعه الأرض (٤) مسيح القدمين يعني أنه ممسوح ظاهر القدمين فالماء إذا صب عليهما مر عليهما مرا سريعا لاستوائهما واملاسهما إذا زال زال قلعا هو بمنزلة قول علي رضي الله عن هـ في وصفه ﵊ إذا مشى تقلع قوله يخطي تكفيا ويمشي هونا يريد أنه يميد إذا مشا وخطا ويمشي في رفق (٥) غير مختال لا يضرب غطفا والهون بفتح الهاء الرفق فإذا ضمت الهاء فهو من الهوان ذريع المشية يريد أنه مع هذا الرفق سريع المشية والصبب الانحدار يسوق أصحابه أي إذا مشى مع أصحابه قدمهم بين يديه والدمث من الرجال السهل اللين ليس بالجافي لا يجفو الناس ولا المهين يريد لا يجفو الناس ولا يهينهم ولا يذم ذواقا ولا يمدحه يريد أنه كان لا يصف الطعام بطيب ولا بفساد وإن كان فيه (٦) أشاح إذا عدل بوجهه يفتر يتبسم (١) وحب الغمام البرد شبه ثغره به والغمام السحاب في دخوله جزء جزؤه بينه وبين الناس يريد أن العامة كانت لا تصل إليه في منزله في هذا الوقت ولكنه كان يوصل إليها حظها من ذلك الجزء بالخاصة التي تصل إليه فتوصله إلى العامة وقوله يدخلون روادا جمع رائد وهو الذي يبعث به القوم يطلب الكلأ لهم فضرب لهم مثلا لما يلتمسون عنده من العلم والنفع في دينهم ودنياهم ولا يتفرقون إلا عن ذواق أصله الطعم ضربه مثلا لما ينالون عنده (٢) من الخير أدلة أي يخرجون من عنده بما قد علموه فيدلون الناس عليه وينبؤنهم به وهو جمع دليل لا تؤبن أي لا تقترف (٣) فيه ولا تنثى فلتاته أي لا يتحدث بهفوة أو زلة إن كانت في مجلسه يقول نثوت الحديث إذا أذعته والفلتات جمع فلتة وهي الزلة على ؤوسهم الطير يريدون أنهم يسكنون فلا يتحركون ويغضون أبصارهم فالطير لا يسقط إلا على ساكن ولا يقبل الثناء إلا عن مكافئ أي إذا ابتدئ بمدح كره ذلك فإذا اصطنع معروفا فأثنى عليه مثن وشكره قبل ثناءه وهذا الإسناد على جهالة بعض نقلته هو المحفوظ لهذا الحديث أخرج الترمذي منه مواضع مقطعة في كتاب الشمائل عن سفيان بن وكيع وقد رواه أبو غسان مالك بن إسماعيل عن جميع فقال حدثني رجل بمكة عن ابن أبي هالة [٧١٦] وأما حديث عائشة رضي الله تعالى عنهما آمين فأخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (١) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف المؤذن أنبأنا محمد بن عمران النسوي (٢) أنبأنا أحمد بن زهير أنبأنا صبيح بن عبد الله الفرغاني أنبأنا عبد العزيز بن عبد الصمد أنبأنا جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت كانت من صفة رسول الله ﷺ في قامته أنه لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد ولا (٣) المشذب الذاهب والمشذب الطول نفسه إلا أنه المخفف ولم يكن ﷺ بالقصير المتردد وكان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد (٤) من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﵊ ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسب رسول الله ﷺ إلى الربعة ويقول نسب الخير كله إلى الربعة (٥) [٧١٧] وكان لونه ليس بالأبيض الأمهق والأمهق (٦) الشديد البياض (٧) الذي يضرب بياضه الشهبة ولم يكن بالآدم وكان أزهر اللون والأزهر (٨) الأبيض الناصح البياض الذي لا يشوبه حمرة ولا صفرة ولا شئ من الألوان وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد في مسجد رسول الله ﷺ نعت (٩) عمه أبي طالب إياه في لونه (١٠) حيث يقول وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل * ويقول كل من سمعه هكذا كان النبي ﷺ وقد نعته بعض من نعته بأنه كان مشربا بحمرة وقد صدق من نعته بذلك ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس (١) والرياح فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك (٢) فيه أحد ممن (٣) وصفه بأنه أبيض أزهر فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب ومن نعت ما ضحى الشمس والرياح بأنه أزهر مشرب بحمرة فقد أصاب ولونه الذي لا يشك فيه أحد الأبيض الأزهر وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح وكان عرقه في وجهه مثل اللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر وكان رجل الشعر حسنا ليس بالسبط ولا بالجعد القطط كان إذا مشطه بالمشط كأنه حبك (٤) الرمل أو كأنه المتون التي تكون (٥) في الغدران (٦) إذا سفتها الرياح فإذا مكث لم يرجل أخذ (٧) بعضه بعضا وتحلق حتى يكون متحلقا بالخواتيم كان أول أمره قد سدل ناصيته (٨) بين عينيه كما تسدل نواصي الخيل ثم جاءه جبريل ﵊ بالفرق ففرق فكان شعره ﵊ فرق حاجبيه ومنهم من قال كان يضرب شعره منكبيه وأكثر من ذلك إذا كان إلى شحمة أذنه (٩) وكان ﵊ ربما جعله غدائر أربع تخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها وتخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفانها وتخرج الأذنان ببياضها من بين تلك الغدائر كأنهما توقد الكواكب الدرية بين سواد شعره (١٠) وكان أكثر شيبه في الرأس في فودي رأسه والفودان حرفا الفرق وكان أكثر شيبه في لحيته فوق الذقن وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه فإذا مس ذلك الشيب الصفرة وكان كثيرا ما يفعل صار كأنه خيوط الذهب يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه وكان أحسن الناس وجها وأنورهم لونا لم يصفه واصف قط بلغتنا صفته إلا شبه وجهه كالقمر ليلة البدر ولقد كان يقول من كان منهم يقول لربما (١) نظرنا إلى القمر ليلة البدر فيقول هو أحسن في أعيننا من القمر أزهر اللون نير الوجه يتلألأ تلألؤ القمر ليلة البدر يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه كان إذا رضي أو سر فكأن وجهه المرآة كأنما الجدر (٢) تلاحك وجهه وإذا غضب يكون (٣) وجهه ذا حمرة واحمرت عيناه وقالوا وكانوا يقولون هو ﷺ كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه * أمين مصطفى للخير يدعو * كضوء البدر زايله الظلام * يقولون كذلك كان (٤) وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (٢٢) يقول كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى حيث يقول لهرم بن سنان * لو كنت من شئ سوى بشر * كنت المضئ لليلة البدر * (٦) فيقول عمر ومن سمع ذلك كان النبي ﷺ كذلك ولم يكن كذلك غيره وكذلك قالت عمته عاتكة بنت عبد المطلب بعدما سار من مكة مهاجرا فجزعت عليه بنو هاشم فانبعثت تقول * عيني جودا بالدموع السواجم * على المرتضى كالبدر من آل هاشم على المرتضى والبر (١) والعدل والتقى * والدين (٢) والدنيا بهيم المعالم على الصادق الميمون ذو (٣) الحلم والبهى (٤) * وذو (٥) الفضل والداعي بخير (٦) التراحم * وأنشدت ثانيا تقول حين هاجر من مكة * عيني جودا بالدموع السواجم * على المرتضى كالبدر من آل هاشم على المرتضى البر والعدل والتقى * والدين والدنيا بهيم المعالم على الصادق الميمون ذو الحلم والنهى * وذو الفضل والداعي بخير التراحم * (٧) شبهته بالبدر ونعتته بهذا النعت ووقعت في النفوس كما ألقى الله ﵎ منه في الصدور ولقد نعتته (٨) وأنها لعلى دين قومها وكان ﷺ أجلى الجبين إذا طلع جبينه من بين الشعر إذا طلع في فلق الصبح أو عند طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد قد يتلألأ وكانوا يقولون هو ﷺ كما (٩) قال شاعره حسان بن ثابت * متى يبد في الداجي البهيم جبينه * يلح مثل مصباح الدجى المتوقد (١) (٢) فمن كان أو من قد يكون كأحمد * نظام لحق أو نكال لملحد * وكان النبي ﷺ واسع الجبهة أزج الحاجبين سابغهما (٣) والأزج الحاجبين هما الحاجبان المتوسطان اللذان لا تعدو الشعرة منهما شعرة في النبات والاستواء من بين (٤) فرق بينهما وكان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضة المخلصة (٥) بينهما عرق يدره الغضب لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب والأبلج النقي ما بين الحاجبين من الشعر وكانت عيناه ﷺ نجلاوان أدعجهما والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج شدة سواد الحدقة (٦) وكان في عينيه تمزج من حمرة وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تبين (٧) من كثرتهما أقنى العرنين والعرنين المستوي الأنف من أوله إلى آخره وهو الأشم وكان أفلج (٨) الأسنان أشنبهما والشنب أن تكون الأسنان متفرقة فيها طرائق مثل تقرص (٩) المشط إلا أنها حديدة (١٠) الأطراف وهو الأشر (١١) الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتحه ذلك وطرائقه وكان يتبسم عن مثل البرد المنحدر (١٢) من متون الغمام فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ وكان أحسن عباد الله تعالى شفتين وألطفه ختم فم سهل الخدين صلتهما قال والصلت الخد الأسيل (١) والسهل الخد المستوي الذي لا يقرب بعض لحمه بعضا ليس بالطويل الوجه ولا بالمكلثم كث اللحية والكث الكثير منابت الشعر الملتفها فكانت عنفقته بارزة فنيكاه حول العنفقة كأنها بياض اللؤلؤ وفي أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها والفنيكان هما موضع الطعام حول العنفقة من جانبيها (٢) جميعا وكان أحسن عباد الله عنقا لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب (٣) ذهبا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب وما غيبت الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه (٤) البدر وكان عريض الصدر ممسوحه كأنه المرايا في شدتها واستوائها ولا يعدو بعض لحمه بعضا على بياض القمر ليلة البدر موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب لم يكن في صدره ولا بطنه شعرة (٥) غيره وكانت له ﵊ نكتة (٦) يغطي الإزار منها واحدة وتظهر اثنتان ومنهم من قال يغطي الإزار منها اثنتين وتظهر واحدة كل تلك العكن أبيض من القباطي المطواة وألين مسا وكان عظيم المنكبين أشعرهما ضخم الكراديس والكراديس عظام المنكبين والمرفقين والركبتين والوركين وكان جليل الكتد قال والكتد مجتمع (١) الكتفين والظهر واسع الظهر بين كتفيه خاتم النبوة وهو مما يلي (٢) منكبه الأيمن فيه شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متواليات كأنها من عرف فرس ومنهم من قال كانت شامة النبوة بأسفل كتفه خضراء منحفرة في اللحم قليلا وكان طويل مسربة الظهر والمسربة الفقار الذي في الظهر من أعلاه إلى أسفله وكان عبل (٣) العضدين والذراعين طويل الزندين الزندان العظمان اللذان في ظاهر الساعدين وكان فعم (٤) الأوصال ضبط القصب شثن الكف رحب الراحة سائل الأطراف كأن أصابعه قضبان الفضة كفه اللين من الحرير (٥) وكان كفه عطار طيبا مستها بطيب أو لم تمسها فصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه وكان عبل (٦) ما تحت الإزار من الفخذين والساق شثن الكفين والقدمين غليظهما ليس لهما (٧) خمص منهم من قال كان في قدمه شئ من خمص يطأ الأرض بجميع قدميه معتدل الخلق بدن (٨) في آخر زمانه وكان بذلك البدن متماسكا وكاد (٩) يكون على الخلق الأول لم تضره السن وكان فخما مفخما في جسده كله إذا التفت التفت جميعا وإذا أدبر أدبر جميعا وإذا أقبل أقبل جميعا وكان فيه ﷺ شئ من صور والصور الرجل الذي كأنه يلمح (١) الشئ (٢) ببعض وجهه وإذا مشى مشا فكأنما يتقلع في صخر ويتحدر في صبب يخطو تكفيا ويمشي الهوينا بغير عشر والهوينا تقارب الخطى والمشي على الهينة يبدر القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شئ (٣) مشية الهوينا وترفعه (٤) فيها وكان يقول ﵊ أنا أشبه الناس بأبي آدم ﵇ وكان أبي (٥) إبراهيم خليل الرحمن أشبه الناس بي خلقا وخلقا ﷺ وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين [٧١٨] أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٦) أنبأناه عاليا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد البسطامي أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب أنبأنا محمد بن عبدة المصيصي من كتابه أنبأنا صبيح بن عبد الله القرشي أبو محمد أنبأنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان من صفة رسول الله ﷺ أنه لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير الجعد (٧) ولا المشذب الذاهب قال وساق الحديث في صفته ﷺ بهذا (٨) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا جدي لأمي أبو الفتح عبد الصمد بن محمد بن تميم وأبو القاسم عبد الرزاق بن عبد الله بن فضيل قالا أنبأنا أبو بكر الحنائي أنبأنا الحسين بن يحيى بن عياش حدثنا الحسن الزعفراني أنبأنا إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ (١) فقال يا رسول الله أنس غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في السفر والحضر فوالله ما قال لي لشئ قط أصنعه ألا صنعته هذا كذا ولا لشئ لم أصنعه لم لم تصنع هذا كذا (٢) [٧١٩] قال وحدثنا الحسن نبأنا يزيد بن هارون أنبأنا حميد أن أنسا قال أخدت أم سليم بيدي مقدم رسول الله ﷺ المدينة فأتت بي للنبي ﷺ فقالت يا رسول الله هذا أنس وهو غلام كاتب قال أنس فخدمته تسع سنين فما قال لي لشئ (٣) قط صنعته أسأت أو بئس ما صنعت أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسن جابر بن ياسين بن محمويه (٤) أنبأنا أبو الفضل بن المأمون (٥) وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا أخبرنا أبو عثمان البحيري (٦) أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن حامد الأنباري ببغداد وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد (٧) المصيصي وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه قالا أخبرنا أبو منصور بن شكرويه أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله قالوا أخبرنا الحسين (٨) بن إسماعيل المحاملي وأخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد الصوفي أنبأنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن محمد بن صالح أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري الفقيه وأبو القاسم الشحامي قالا أخبرنا أبو بكر البيهقي (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن السري وأبو علي بن المسلمة وعمر بن عبيد الله البقال وطاهر بن الحسين القواس وعاصم بن الحسن وهبة الله بن عبد الرزاق وطراد بن محمد الزينبي وأخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا والدي (٢) أبو علي الحسن بن أحمد الحنبلي أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى وشهدة بنت أحمد بن الفرج وحدثني أبو محمد هبة الله بن محمد بن الحسن الكاتب قالوا أخبرنا طراد بن محمد الزينبي حينئذ أخبرنا أبو علي الحسين بن سليمان بن عبد الله الفقيه وأبو الفتح إسماعيل بن محمد بن أبي الفتح الطرطوسي وأبو نصر زاهر بن محمد بن أبي القاسم المغازلي وأبو عمرو عبد الرزاق بن أبي طاهر الأبهري المؤذن وأبو إبراهيم عبد الكريم بن عمر بن أحمد الحميد (٣) وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن أبي العباس اللباد وأبو سعيد عبد الجبار بن محمد بن علي الصالحاني وأم البهاء جمعة بنت بشار بن أحمد بن محمد قالوا أخبرنا القاسم بن الفضل بن أحمد قالوا أنبأنا هلال بن محمد (٤) وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا عاصم بن الحسن (١) أنبأنا أبو عمر بن مهيل (٢) بن مهدي قال أنبأنا أبو الحسين بن يحيى بن عياش القطان قالوا أنبأنا أحمد (٣) بن المقدام العجلي قال القطان أبو الأشعث أنبأنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال لقد خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فوالله ما قال لي أف قط ولا قال وفي حديث ابن صاعد ولم يقل لشئ فعلته لم فعلت كذا ولا لشئ لم أفعله ألا فعلت كذا أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين محمد بن المظفر أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي أنبأنا شيبان أنبأنا عمارة بن زاذان أنبأنا ثابت عن أنس قال ما مسكت بكفي ألين من كف رسول الله ﷺ حريرة ولا غيرها وأشياء ذكرها لا أحفظها ولا وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله ﷺ وصحبته عشر سنين فما قال لي لشئ فعلته لم صنعت كذا وكذا ولا لشئ لم أصنعه لم صنعت كذا وكذا أخبرنا أبو المظفر بن (٤) القشيري أنبأنا أبو الفضل جعفر بن الحسن بن محمد الماوردي المقرئ وأبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن راش قالا أخبرنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه أخبرنا أبو سعيد (٥) بن الأعرابي أنبأنا أبو بكر حفص بن عمر السياري أنبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي عن (٦) علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قال أنس قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا يومئذ ابن ثمان سنين فذهبت بي أمي إليه قالت يا رسول الله إن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيري وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فتقبل مني يخدمك قال فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين لم يضربني مرة قط ولم يسبني ولم يعبس في وجهي أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) أنبأنا أبو عامر أنبأنا فليح عن هلال بن علي عن أنس بن مالك قال لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا لعانا ولا فحاشا كان يقول لأحدنا عند المعاتبة ماله ترب (٢) جبينه [٧٢٠] أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن الخزرجي (٣) أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز وأبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق قالا أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد أنبأنا الحسين (٤) بن الحسن بن حرب أنبأنا ابن المبارك أنبأنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن أنس بن مالك قال لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا لعانا ولا فحاشا وقال ابن حيوية فاحشا كان يقول لأحدنا عند المعاتبة ماله ترب جبينه [٧٢١] أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف بن بشير الخشاب أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد (٥) أنبأنا خلف بن الوليد أنبأنا أبو جعفر الرازي عن أبي درهم عن يونس بن عبيد عن مولى لأنس بن مالك قد سماه لي فنسيته عن أنس بن مالك قال صحبت (٦) رسول الله ﷺ عشر سنين وشممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهته ﵊ (٧) وكان رسول الله ﵊ إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه فلم ينصرف حتى يكون الجل هو الذي ينصرف عنه وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه وإذا لقي رجلا أحدا من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه ثم لم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه (٨) انتهى أبو (١) درهم شعيب بن درهم ويقال أبو زياد مولى لقريش بصري أخبرنا أبو بكر الفرضي وأبو غالب بن البنا قالوا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد الوضاح السمسار أنبأنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني حدثني يحيى بن عبد الله البابلتي (٢) أنبأنا (٣) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي حدثنا إسحاق (٤) بن عبد الله بن أبي طلحة قال سمعت أنس بن مالك يقول دخلت على رسول الله ﷺ المسجد وعليه ثوب نجراني غليظ الصنفة (٥) فأتاه أعرابي من خلفه وأخذ بجانب ردائه فاجتذه (٦) حتى أثرت الصنفة في صفح عنق رسول الله ﷺ فقال يا محمد أعطنا من مال الله ﵎ الذي عندك فالتفت إليه رسول الله ﷺ يعني فتبسم وأمر له أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الخلعي (٧) أنبأنا أبو محمد (٨) عبد الرحمن بن النحاس أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي حدثنا الزعفراني (٩) أنبأنا أبو قطن عمرو (١٠) بن الهيثم أنبأنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس قال ما رأيت رجلا قط التقم أذن رسول الله ﷺ فينحي رأسه حتى يكون هو الذي ينحي رأسه يعني الرجل وما رأيت رسول الله ﷺ أخذ بيد رجل فيترك يده حتى يكون هو الذي (١) يدع يده (٢) أخبرتنا فاطمة أم البهاء بنت محمد قالت أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله بن فناكي أنبأنا محمد بن هارون الروياني أنبأنا أبو كريب أنبأنا ابن (٣) المبارك عن عمران بن زيد (٤) العمي عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ إذا صافح الرجل لم ينزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزعها ولم يعرض بوجهه عنه ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليسه [٧٢٢] أخبرتنا أم المجتبا فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ (٦) على إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أحمد بن الدورقي أنبأنا أبو عبد الرحمن نا ليث بن سعد حدثني أبو (٧) عثمان الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة بن زيد حدثه عن خارجة بن زيد قال دخل نفر (٩) على زيد بن ثابت فقالوا حدثنا أحاديث رسول الله ﷺ قال ماذا أحدثكم كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي أرسل إلي فكتبت (١٠) له وكان إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا وكل هذا أحدثكم عنه قال أنبأنا أبو يعلى نا زهير أنبأنا عبد الله بن يزيد المقرئ أنبأنا ليث بن سعد حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت حدثه عن خارجة بن زيد بن ثابت قال وفد نفر على أبي فقالوا (١) حدثنا بعض حديث رسول الله ﷺ فقال أبي زيد بن ثابت كان رسول الله ﷺ إذا نزل الوحي أرسل إلي (٢) فأكتب الوحي فقال إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا وكل هذا أحدثكم عنه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٣) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله أنبأنا محمد بن هارون قالوا أنبأنا محمد بن إسحاق أنبأنا أبو عبد الرحمن المقرئ أنبأنا الليث بن سعد عن الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة أخبره عن خارجة بن زيد أن نفرا (٤) أدخلوا على أبيه زيد بن ثابت فقالوا (٥) حدثنا عن بعض أخلاق رسول الله ﷺ قال كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إلي فأكتب الوحي فآتيه فأكتب الوحي وكنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا فكل هذا يحدثكم عنه وفي حديث البيهقي أنبأنا الوليد وهو وهم (٦) زاد البيهقي وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا (٧) أخبرنا أبو القاسم بن (٨) الحصين أنبأنا أبو طالب بن غيلان أنبأنا أبو بكر الشافعي أنبأنا محمد بن الأزهر أنبأنا أبو الوليد أنبأنا حماد عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ مر بغلمان وأنا غلام فسلم علينا ولهذا الحديث طرق كثيرة اختصرنا على هذا الطريق لعلوه أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر (١) أنبأنا أبو جعفر المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا محمد (٢) زياد أنبأنا عبد الوارث أنبأنا أبو التياح عن أنس قال كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا [٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد بن البيهقي قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعد محمد بن موسى قالا أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن محمد الدوري أنبأنا خالد بن مخلد القطواني أنبأنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال كنا نقعد مع رسول الله ﷺ في المسجد بالغدوات فإذا قام إلى بيته لم يزل قياما حتى يدخل بيته فقام يوما فلما دخل وسط المسجد أدركه أعرابي فقال يا محمد احمل لي على بعيري هاذين فإنك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك وجبذه بردائه حتى أدركه فحمر رقبته فقال رسول الله ﷺ لا (٣) وأستغفر الله (٤) لا أحملك (٥) حتى تقيدني قالها ثلاث مرات ثم دعا رجلا فقال أحمل له على بعيريه على بعير شعير وعلى بعير تمر [٧٢٤] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد الصريفيني (٦) أنبأنا أبو القاسم بن حباية أنبأنا عبد (١) الله بن محمد البغوي نبأنا جدي حدثنا حسين قال ابن أبي ذئب عن أبي (٢) صالح عن أبي هريرة (٣) قال لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحشا ولا سبابا ولا لعانا ولا سخابا في الاسواق أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا سعيد بن أحمد بن محمد العيار أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الشيباني أنبأنا عمر بن الحسن (٤) بن علي بن مالك القاضي الشيباني أنبانا أحمد بن الحسين الخزاز أنبأنا أبي أنبأنا حصين بن مخارق أنبأنا علي أنا جدي (٥) عن جده عن حبيش بن جنادة قال كان رسول الله ﷺ أفكه الناس خلقه [٧٢٥] أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد (٦) بن القاسم والحسين بن علي بن الحسين القرشيان وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو بكر المجاهد بن محمد بن محمد وأبو المحاسن (٧) أسعد بن علي بن زياد الهروي قالوا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الداودي (٨) أنبأنا عبد الله بن أحمد الحموي أنبأنا إبراهيم بن خزيم الشاشي أنبانا عبد بن حميد الكشي أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله ﷺ خادما قط ولا امرأة ولا شيئا إلا أن جاهد في سبيل الله ولا انتقم لنفسه من شئ (٩) حتى تنتهك محارم الله ﵎ فيكون هو ينتقم (١٠) لله ﷿ ولا خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما حتى يكون إثما فإذا كان إثما (١) كان أبعد الناس من الأمر أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قال أنبأنا أبو سعد الجنزرودي (٢) أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان أنبأنا أبو يعلى الموصلي أنبأنا عبد الأعلى يعني ابن حماد النرسي قال قرأت على مالك بن أنس وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه وأبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالوا أنبأنا عثمان بن (٣) سعد بن محمد أنبأنا زاهر (٤) بن أحمد السرخسي أنبأنا أبو محمد بن عبد الصمد الهاشمي أنبأنا مصعب أنبأنا مالك بن أنس وأخبرنا أبو القاسم (٥) إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري وأبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان قالوا أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت القرشي أنبانا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي قراءة عليه أنبأنا أبو (٦) مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن عروة زاد أبو مصعب بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ وفي حديث السرخسي أم المؤمنين أنها قالت ما خير زاد أبو مصعب رسول الله ﵊ وقالا بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وفي حديث عبد الأعلى عنه وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى وقال ابن الصلت حرمة الله تعالى (٧) فينتقم لله (٨) تعالى بها أخرجه البخاري (١) عن ابن يوسف وعن القعنبي وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأخرجه أبو داود عن القعنبي وأخرجه النسائي في حديث مالك عن قتيبة وعن إسحاق بن منصور عن ابن مهدي وعن هارون وعن معن سهم (٢) عن مالك أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس بن محمد التميمي أنبأنا أبو لبيد (٣) محمد بن إدريس السامي أنبأنا سويد أنبأنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما [٧٢٦] أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي وأبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قالوا أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي أنبأنا محمد بن أيوب بن يحيى بن حريس الرازي أنبأنا أحمد بن عبد الله بن يونس أنبأنا إسرائيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما [٧٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر المغربي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي أنبأنا مكي بن عبد الله بن عبدان وعبد الله بن محمد بن الحسن قالا حدثنا عبد الله بن هاشم أنبأنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة حدثني أبي عن عائشة قال وأنبأنا مكي بن عبدان (١) أنبأنا أبو الأزهر أنبأنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما خيرسول الله ﷺ بين أمرين قط أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ الأيسر منهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ قالا أخبرنا أبو محمد الصريفيني (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي قالا أنبأنا محمد بن عمر بن علي أنبأنا عبد الله بن أبي داود أنبأنا عيسى بن حماد أنبأنا الليث عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة من نسائه قط وما ضرب رسول الله ﷺ خادما له قط ولا ضرب يتيما قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما فقال الزينبي أحب أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال أنبأنا أبو سعيد الجنزرودي (٣) أنبأنا أبو عمرو بن حمدان قالا أنبأنا أبو يعلى أنبأنا العباس بن الوليد (٤) النرسي أنبأنا فضيل بن عياض عن منصور عن محمد بن شهاب عن عروة عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله ﷺ انتصر على ظلامة ظلمها قط إلا أن ينتهك من محارم الله تعالى شئ فإذا انتهك من محارم الله شئ كان أشدهم في ذلك ما خير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما [٧٢٨] أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد أنبأنا عبد الرزاق بن عمر بن موسى أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا محمد بن زيان (٥) وإسماعيل بن داود بن وردان قالا أنبأنا زكريا بن يحيى كاتب العمري قال ابن زيان حدثني مفضل وقال إسماعيل أنبأنا المفضل عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما [٧٢٩] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري حينئذ وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البارع (١) أنبأنا الحسن بن غالب بن علي الحربي قالا أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الجوهري (٢) أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي (٣) أنبأنا مزاحم بن سعيد أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا هشام بن عروة وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن محمد وأبو الدر ياقوت (٤) بن عبد الله مولى بن البخاري قالوا أنبانا أبو محمد الصريفيني وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي البيهقي أنبأنا أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي (٥) قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص إملاء أنبأنا أبو محمد (٦) يحيى بن محمد بن صاعد أنبأنا الحسين بن الحسن المروزي أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله ﷺ زاد المروزي بيده وقالا أحدا (٧) من نسائه قط ولا ضرب خادما زاد المروزي بيده قط قال المروزي بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ﷿ وما نيل منه شئ قط فانتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله ﵎ فينتقم لها وما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه [٧٣٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد أنبأنا جدي أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي أنبأنا علي بن حرب (١) أنبأنا هشام (٢) بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما رأيت النبي ﷺ ضرب بيده خادما قط ولا امرأة من نسائه قط ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا سل منه شئ قط فانتقم منه إلا أن يكون الله ﵎ فإذا كان لله انتقم منه [٧٣١] أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا أنبأنا عبد الدائم بن الحسن الهلالي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أبو العباس عبد الله بن عتاب بن الزفتي (٣) أنبأنا أحمد بن أبي الحواري أنبأنا أبو معاوية أنبأنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله ﷺ ضرب خادما له ولا امرأة له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ﵎ ولا نيل منه شئ قط فينتقم من صاحبه إلا أن يكون لله ﵎ فإن كان له (٤) انتقم ولا عرض عليه أمران إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه (٥) [٧٣٢] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد (٦) حدثني أبي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله خادما له قط ولا امرأة له قط ولا ضرب بيده إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شئ فانتقمه (١) من صاحبه إلا أن تنتهك (٢) محارم الله تعالى فينتقم لله وما عرض عليه أمران أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ بأيسرهما إلا أن يكون مأثما فإن كان مأثما كان أبعد الناس منه أخبرنا أبو محمد السيدي أنبأنا أبو سعد الجنزرودي (٣) أنبأنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد أنبأنا محمد بن خريم (٤) أنبأنا هشام أنبأنا سعيد أنبأنا هشام بن (٥) عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله ﷺ بيده شيئا قط ولا ضرب خادما له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ﵎ ولا نيل منه شئ قط فانتقم من صاحبه إلا أن تنتهك محارم الله ﷿ فينتقم لله ﷿ ولا عرض عليه أمران قط أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه [٧٣٣] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي (٦) أنبأنا أبو العباس الدغولي أنبأنا عبد الله بن هاشم قراءة أن وكيعا حدثهم أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر المغربي أنبأنا محمد (٧) بن عبد الله بن محمد الجوزقي أنبأنا أبو العباس الدغولي أنبأنا عبد الله بن هاشم أنبأنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال وأنبأنا مكي بن عبدان أنبأنا عبد الله (٨) بن هاشم أنبأنا أبو معاوية وعبد الله بن نمير عن الأعمش عن شقيق وأخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا (١) طاهر بن محمد الشحامي قالا أنبأنا أبو نصر (٢) عبد الرحمن بن علي بن موسى أنبانا يحيى بن إسماعيل بن يحيى أنبأنا عبد الله بن محمد التستري أنبأنا عبد الله بن هاشم أنبأنا وكيع أنبأنا الأعمش عن أبي وائل عن مسروق وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي أنبأنا أبو معاوية أنبأنا الأعمش أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي (٤) القاسم بن أبي بكر القارئ أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن المهلب إملاء سنة إحدى وثلاثمائة أنبأنا محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطر (٥) أنبأنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا لا متفحشا وكان يقول من خياركم أحاسنكم أخلاقا (٦) وفي حديث الخشاب أحسنكم أخلاقا وفي حديث أحمد أن رسول الله ﷺ لم يك (٧) [٧٣٤] أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو (٨) عبد الله يحيى ابنا (٩) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا الخطيب أنبأنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب أنبأنا (١) يحيى بن صاعد أنبأنا الحسين بن الحسين المروزي أنبأنا ابن المبارك أنبأنا المبارك بن فضالة أنبأنا الحسن (٢) عن سعد بن هشام قال قلت لعائشة ما كان خلق النبي ﷺ فقالت قال الله تعالى " إنك لعلى خلق عظيم " فخلقه القرآن [٧٣٥] قال وأنبأنا ابن المبارك أنبأنا إسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي المتوكل الناجي (٤) أن عائشة سئلت عن خلق رسول الله ﷺ فقالت كان خلق نبي الله القرآن قال وأنبأنا ابن المبارك أنبأنا الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي في قول الله ﵎ " وإنك لعلى خلق عظيم " قال أدب القرآن (٥) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد (٦) الدقاق أنبأنا أحمد بن محمد بن مسروق أنبأنا محمد بن الحسين البرجلاني أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا زكريا (٧) بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال قلت لعائشة كيف كان خلق رسول الله ﷺ في أهله قالت كان أحسن الناس خلقا لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح [٧٣٦] رواه شعبة عن أبي إسحاق أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا سعيد (١) محمد بن علي بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الله بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي (٢) أنبأنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل أنبأنا روح أنبأنا شعبة أنبانا أبو إسحاق سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول رأيت سألت أم المؤمنين عن خلق النبي ﷺ فقال لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح [٧٣٧] وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي (٤) أنبأنا محمد بن جعفر أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي عن عائشة أنها قالت لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة (٥) السيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح [٧٣٨] قال وحدثني أبي (٦) أنبأنا يزيد أنبأنا زكريا أنبانا أبو إسحاق (٧) حدثني أبو (٨) عبد الله الجدلي قال قلت لعائشة كيف كان خلق رسول الله ﷺ في أهله قالت كان أحسن الناس خلقا لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في (٩) الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكنه يعفو ويصفح [٧٣٩] أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم يوسف بن الحسن الركابي (١٠) الزنجاني أنبأنا أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر أنبأنا يونس بن حبيب أنبأنا أبو داود أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكنه يعفو ويصفح [٧٤٠] أو قالت يعفو ويغفر (١) شك أبو داود أخبرنا أبو بكر وجيه (٢) بن طاهر الشحامي أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنبأنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي أنبأنا أبو بكر بن محمود بن حمدون أنبأنا يزيد بن عبد الصمد أنبأنا سليمان بن (٣) عبد الرحمن أنبأنا الحسن (٤) بن يحيى أنبأنا يزيد بن واقد عن بسر (٥) بن عبيد الله عن عائذ الله عن أبي الدرداء قال سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخطه السخط [٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القاسم قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن علي الصوفي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي أخبرنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال سمعت محمد بن يحيى يحكي (٦) عن عبد الله بن عثمان عن عبد الله يعني ابن المقرئ قال أنبأنا الفضيل (٧) بن مرزوق عن عطية في قوله تعالى " وإنك لعلى خلق عظيم " قال أدب القرآن أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو الحسن علي (١) بن المسلم وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة وأبو المعالي الحسين بن حمزة السلميون قالوا أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان أخبرنا أبو بكر محمد بن (٢) جعفر بن محمد بن سهل السامري أنبانا محمد بن خليل المخرمي أنبأنا أبو بدر حارثة بن محمد عن عمرة قالت سألت عائشة كيف كان رسول الله ﷺ إذا خلا بنسائه قالت (٣) كان كرجل من رجالكم إلا أنه كان أكرم الناس وأحسن الناس (٤) خلقا كان ضحاكا بساما أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنبأنا رشأ بن نظيف المقرئ أنبأنا الحسين بن إسماعيل بن محمد أنبأنا أحمد بن مروان أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا يحيى بن أبي بكير أنبأنا موسى بن أبو عمر (٥) الأنصاري عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت سألناها كيف كان رسول الله ﷺ إذا خلا مع نسائه قالت كان كرجل من رجالكم كان أحسن الناس خلقا وأكرمهم خلقا ضحاكا بساما [٧٤٢] أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل الحركردي (٦) بهراة أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف بنيسابور أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال أنبأنا أبو طاهر أنبأنا أبو الأزهر أنبأنا أسامة عن حارثة بن محمد الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن (٧) قالت قلت لعائشة كيف كان رسول الله ﷺ في أهله قالت كان ألين الناس وأكرم الناس وكان ضحاكا بساما [٧٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا (١) أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الله بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي أنبأنا محمد بن الليث أنبأنا عثمان بن (٢) عبدان أنبأنا عبد الله (٣) أنبأنا معمر عن الزهري عن بعض آل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن عمر بن الخطاب لما كان (٤) يوم الفتح ورسول الله ﷺ بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمر (٥) قد أمكن الله منهم أعرفهم بما صنعوا حتى قال (٦) رسول الله ﷺ مثلي ومثلكم كما قال يوسف لأخوته " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " (٧) قال عمر فانتضحت حياء من رسول الله ﷺ كراهية أن يكون بدر مني ولقد قال لهم رسول الله ما قال [٧٤٤] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن (٨) مسعدة أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف (٩) أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن (١٠) عدي أنبأنا علي بن العباس ثنا (١١) عباد بن يعقوب أنبأنا موسى بن عمير عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال كان (١٢) رسول الله ﷺ أحسن (١٣) من خلق الله خلقا أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا (١) أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو (٢) بن حمدان أخبرتنا (٣) أم المجتبا فاطمة بنت ناصر قالت قرئ (٤) على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر (٥) بن المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى الموصلي أنبأنا إبراهيم أنبأنا أبو هشام (٦) محمد بن يزيد بن رفاعة أنبأنا يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع حدثني عثمان بن كعب عن رجل يقال له ربيع عن صفية بنت حيي قالت أردفني رسول الله ﷺ على عجز ناقته ليلا قالت فجعلت أنفس (٧) فيمسسني رسول الله ﷺ بيده ويقول يا هذه يا بنت حيي وجعل يقول يا صفية إني أعتذر إليك مما صنعت بقومك إنهم قالوا لي كذا [٧٤٥] وأخبرنا أبو يعلى أنبأنا محمد بن عبد الله بن نمير أنبأنا يونس بن بكير أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل حدثني عثمان بن كعب حدثني ربيع (٨) حدثني رجل من بني النضير وكان في حجر صفية عن صفية بنت حيي قالت ما رأيت قط أحسن خلقا من رسول الله ﷺ لقد رأيته ركب بي من خيبر على عجز ناقته ليلا فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرحل ويمسكني وقال ابن المقرئ فيمسسني بيده ويقول يا هذه مهلا يا صفية بنت حيي حتى إذا جاء (٩) الصهباء (١٠) قال أما إني أعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك إنهم قالوا لي كذا وكذا [٧٤٦] أخبرتنا أمة العزيز شكر بنت أبي الفرج سهل (١) بن بشر بن أحمد بن الإسفراييني (٢) بدمشق قالت أنبأنا أبو الفرج أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر الحكيمي (٣) بمصر أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس أنبأنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي إملاء أنبأنا أحمد بن محمد أنبأنا عبد العزيز أنبأنا عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبه قال قرأت في واحد وسبعين كتابا فوجدت في جميعها أن محمدا (٤) ﷺ أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأيا "